| الإهداءات |
|
|||||||
![]() |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |

|
|
#1 | |
|
قوة السمعة: 10
![]() |
إيمان ذوى العقول وأهل الألباب من كل أمة بالرسول صلى الله عليه وسلم
اعلم رحمني الله وإياك أن من دلائل نبوة نبينا صلى الله عليه وسلم هي مسارعة أهل العقول الراجحة ، وأولي الألباب من كل أمة وملة ودين إلى الإيمان بالرسول صلى الله عليه وسلم وترك ما كانوا عليه من الجاهلية والكفر وما زال هذا دأب الناس معه منذ بعثته وإلى يومنا هذا . وهؤلاء أهل العقول الراجحة الذين آمنوا بالنبي صلى الله عليه وسلم إنما آمنوا عن دليل وبرهان ولم يأخذوا الأمر تقليداً واتباعاً وسنعرض نماذج من هؤلاء الذين التقوا الرسول وناقشوا معه دليل نبوته واتبعوا دينه ، وكذلك ممن شهد له بالصدق والحق ولم يتبعه كبعض أحبار اليهود إسلام الصِّديق رضى الله عنه عن دليل وبرهان فالصديق أبو بكر الذي هو أول الرجال إيماناً كان إيمانه بالنبي صلى الله عليه وسلم عن دليل وبرهان ، فإنه قد صادق النبي قبل أن يبعث وعرف من أخلاقه وشمائله أنه ليس بكذاب وأنه يستحيل عقـلاً أن يعيش رجل أربعين عاماً من عمره لا تعرف عنه كذبه ثم يشرع بعد ذلك في الكذب على الله الذي هو أشنع الكذب . وهكذا علم أبو بكر يقيناً أن النبي محمد صلى الله عليه وسلم منـزه عن الغرض ويستحيل أن يكون له دخيلة أو يكون ممن يظهر خلاف ما يبطن ولذلك أسرع إلى الإيمان به عن ثقة ويقين ، وقد كان لكل أحد وقفة تردد في قبول دعوة الرسول إلا أبا بكر الصديق رضي الله عنه ما إن دعاه النبي إلى الإسلام حتى بادر بالشهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً عبده ورسوله . قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : [ ما دعوت أحداً للإسلام إلا كانت له إلا أبا بكر.. ] وروى الإمام البخاري عن أبي الدرداء رضي الله عنه قال : كنت جالساً عند النبي صلى الله عليه وسلم إذ أقبل أبو بكر آخذاً بطرف ثوبه حتى أبدى عن ركبته . فقال النبي صلى الله عليه وسلم : [ أما صاحبكم فقد غامر فسلم ] ، وقال : إني كان بيني وبين ابن الخطاب شيء ، فأسرعت إليه ثم ندمت ، فسألته أن يغفر لي فأبى علي فأقبلت إليك ، فقال يغفر الله لك يا أبا بكر ثلاثاً ، ثم إن عمر ندم فأتى منزل أبي بكر . فسأل أَثَمَّ أبو بكر؟ فقال : لا ، فأتى إلى النبي صلى الله عليه وسلم فسلم ، فجعل وجه النبي صلى الله عليه وسلم يتمعر حتى أشفق أبو بكر فجثا على ركبتيه . فقال : يا رسول الله : والله أنا كنت أظلم مرتين ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : [ إن الله بعثني إليكم ، فقلتم كذبت ، وقال أبو بكر : صدق ، وواساني بنفسه وماله . فهل أنتم تاركوا لي صاحبي مرتين فما أوذي بعدها ] ( رواه البخاري ) والشاهد أن إسـلام الصديق -وهو أول الناس إسلاماً - كان عن يقين ودليل وبرهان تحقق لأبي بكر بفضل الصحبة الطويلة قبل البعثة والمعرفة اليقينية بالرسول صلى الله عليه وسلم ، وقـد كان ثبات الصديق على هذا الدين ، وضربه المثال الكامل للمؤمن الصديق ، وتطبيقه الرائع الفريد لحقائق الدين وقيمه ، دليل على صدق النبي محمد صلى الله عليه وسلم إسلام خديجة رضي الله عنها عن دليل وبرهان وكذلك كان إسلام أم المؤمنين خديجة بنت خويلد رضي الله عنها فإنها قالت للنبي عندما قص عليها خبر ما رآه في الغار وقال لها الرسول : [ لقد خشيت على نفسي ] ولم يكن الرسول يعلم مَنْ هذا الذي نزل عليه في . فقالت خديجة رضي الله عنها له : ( لا والله لا يخزيك الله أبداً فإنك لتصل الرحم وتحمل الكل ، وتكسب المعلوم وتقري الضيف وتعين على نوائب الحق ) ( رواه البخاري ) ثم لما ذهبت به إلى ورقة بن نوفل رضي الله عنه وأخبرهما أن هذا هو الناموس الذي نزل على موسى كان هذا شهادة كذلك من رجل عليم بالرسالات . ومن أجل ذلك كانت خديجة رضي الله عنها أول امرأة أسلمت بل لعلها أول إنسان آمن بالرسول صلى الله عليه وسلم وكان إيمانها عن دليل وبرهان ولم يكن مجرد تقليد واتباع . ولا برهان أعظم مما رأته في النبي صلى الله عليه وسلم فقد عرفت فيه الصدق والأمانة وصلة الرحم وحسن الخلق والرحمة بالخلق ومثل هذا لا يخزيه الله أبداً إسلام السابقين من المؤمنين عن دليل وبرهان وهكذا الشأن في السابقين الأولين من الذين عرفوا النبي صلى الله عليه وسلم قبل بعثته فإن قريشاً كلها لم يجربوا عليه كذباً ، بل وكل من تعامل مع النبي بمعاملة بيع أو شراء عرف في النبي صلى الله عليه وسلم الصدق والأمانة . ولذلك لما سمعوا أن النبي صلى الله عليه وسلم يدعو إلى الله ويخبر أنه رسوله بادروا إلى الإيمان به ، أمثال الصديق إلى الإيمان فإن تصديق الصادقين دليل صدق النبي صلى الله عليه وسلم فإن الصادق يصدقه الصادقون وأما الكذاب فإنه لا يصدقه ولو ظاهراً إلا من كان على شاكلته من أهل الكذب |
|
|
||
| اقتباس المشاركة |
|
|
#2 | |
|
قوة السمعة: 10
![]() |
من دلائل النبوة
إخباره بغيوب تحققت فى حياته والغيوب التي اخبر بها صلى الله عليه وسلم على ضروب، فمنها ماتحقق حال حياته صلى الله عليه وسلم، ومنها بعده ، ومنها ما يكون قريباً من الساعة، وفي كل ذلك دلائل على نبوته ورسالته من الغيوب صلى الله عليه وسلم ووقعت حال حياته خبر الريح؛ وذلك أنه انطلق صلى الله عليه وسلم وأصحابُه إلى تبوك فقال: ((ستهبُّ عليكم الليلة ريحٌ شديدة، فلا يقُمْ فيها أحدٌ منكم، فمن كان له بعيرٌ فليشُدَّ عِقاله)) قال أبو حميد رضى الله عنه (راوي الحديث): فهبَّت ريحٌ شديدة، فقام رجلٌ، فحملته الريح، فألقته بجبلي طيء. فمن الذي أخبر النبي صلى الله عليه وسلم بهبوب هذه الريح؟ إنه الله الذي لا تغيب عنه غائبة قال النووي: " هذا الحديث فيه هذه المعجزة الظاهرة؛ من إخبارِه عليه الصلاة والسلام بالمغيَّب، وخوفِ الضرر من القيام وقت الريح .. وفيه ما كان عليه صلى الله عليه وسلم من الشفقة على أمته , والرحمةِ لهم , والاعتناءِ بمصالحهم , وتحذيرِهم ما يضرُّهم في دين أو دنيا" ومن صور الوحي إلى الأنبياء ما يرونه من رؤى لا ينفث فيها شيطان ، بل هي بعض وحي الرحمن، فقد رأى صلى الله عليه وسلم قبيل غزوة أُحد أن المدينة حصن له لو تحصن فيها، وأن سيفه يثلم، وأن بقراً حوله يذبح، فأخبر أصحابه برؤياه فقال: ((رأيت في سيفي ذي الفَقَار فَلّاً، فأولتُه فلّاً يكون أني مردف كبشاً، فأوَّلتُه كبشَ الكتيبة، ورأيت أني في درع حصينة، فأوَّلتُها المدينة، ورأيت بقراً تذبح، فبقرٌ واللهِ خيرٌ، فبقرٌ واللهِ خيرٌ))، قال ابن عباس: فكان الذي قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم وقد فسر النبي صلى الله عليه وسلم هذه الرؤيا في حديث يرويه البخاري ، فقال: ((رأيتُ في رؤياي أني هززتُ سيفاً فانقطع صدرُه، فإذا هو ما أصيب من المؤمنين يوم أُحد، ثم هززته أخرى، واجتماع المؤمنين، ورأيتُ فيها بقراً، واللهِ خيرٌ، فإذا هم المؤمنون يوم أحد)) ومن إخباره العجيب صلى اله عليه وسلم تنبؤه بهزيمة الفرس وغلب الروم، في وقت كادت دولة الفرس أن تزيل الإمبرطورية الرومانية من خارطة الدنيا، فقد وصلت جيوش كسرى أبرويز الثاني إلى وادي النيل، ودانت له أجزاء عظيمة من مملكة الرومان سنواتٌ معدودة تمكن فيها جيش الفرس من السيطرة على بلاد الشام وبعض مصر، واحتلت جيوشهم أنطاكيا شمالاً، مما آذن بنهاية وشيكة للإمبرطورية الرومانية وأمام هذا الطوفان الفارسي أراد هرقل ملك الروم أن يهرب من عاصمة ملكه القسطنطينية، كاد أن يفعل لولا أن كبير أساقفة الروم أقنعه بالصمود وطلب الصلح الذليل من الفرس ووسط هذه الأحداث، وخلافاً لكل التوقعات أعلن النبي صلى الله عليه وسلم في أجواء مكة المتربصة به وبدعوته أن الروم سينتصرون على الفرس في بضع سنين، أي فيما لا يزيد عن تسع سنين، فقد نزل عليه قوله: ]غلبت الروم * في أدنى الأرض وهم من بعد غلبهم سيغلبون * في بضع سنين لله الأمر من قبل ومن بعد ويومئذٍ يفرح المؤمنون * بنصر الله[ (الروم: 2-5) يقول المؤرخ إدوار جِبن في كتابه "تاريخ سقوط وانحدار الإمبراطورية الرومانية": " في ذلك الوقت، حين تنبأ القرآن بهذه النبوءة، لم تكن أية نبوءةٍ أبعدَ منها وقوعاً، لأن السنين العشر الأولى من حكومة هرقل كانت تؤذن بانتهاء الإمبرطورية الرومانية" لقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يتنبأ بانتصار المهزوم الذي يكاد يستسلم لخصمه، ويحدد موعداً دقيقاً لهذا النصر الذي ما من شيء أبعد في تحققه منه وتناقلت قريش هذه النبوءة الغريبة التي خالفت أهواءهم التي مالت إلى جانب الفرس إخوانِهم في الوثنية، بينما أحب المسلمون انتصار الروم لما هم عليه من الكتاب، واستبشروا بالخبر يروي الترمذي بإسناده عن ابن عباس قال: (كان المشركون يحبون أن يظهر أهل فارس على الروم، لأنهم وإياهم أهلُ أوثان، وكان المسلمون يحبون أن يظهر الروم على فارس لأنهم أهلُ كتاب، فذكروه لأبي بكر، فذكره أبو بكر لرسول الله صلى الله عليه وسلم قال: أما إنهم سيغلبون فذكره أبو بكر لهم، فقالوا: اجعل بيننا وبينك أجلاً، فإن ظهرنا [أي بدوام انتصار الفرس] كان لنا كذا وكذا [أي من الرهن]، وإن ظهرتم [أي بانتصار الروم] كان لكم كذا وكذا، فجعل أجلاً خمس سنين، فلم يظهر الروم [أي في هذه السنينِ الخمس] فذكروا ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فقال: ألا جعلته إلى دون العشر [أي طلب منه زيادة الأجل إلى تسع سنين، لأن البضع في لغة العرب مادون العشر]، والله قد وعد بظفر الروم في بضع سنين. قال أبو سعيد: والبضع ما دون العشر قال: ثم ظهرت الروم بعد، قال ابن عباس: فذلك قوله تعالى: ]غلبت الروم * في أدنى الأرض وهم من بعد غلبهم سيغلبون * في بضع سنين [ لقد كان الأمر كما تنبأ عليه الصلاة والسلام، ففي عام 623م وما بعدها استطاع هرقل أن يتخلص من لهوه ومجونه، وشن ثلاث حملات ناجحة أخرجت الفرس من بلاد الرومان وفي عام 626م واصل الرومان زحفهم حتى وصلوا إلى ضفاف دجلة داخل حدود الدولة الفارسية، واضطر الفرس لطلب الصلح مع الرومان بعد هزيمتهم في معركة نينوى، وأعادوا لهم الصليب المقدس – عندهم - وكان قد وقع بأيديهم، فمن ذا الذي أخبر محمداً صلى الله عليه وسلم بهذه النبوءة العظيمة؟ إنه وحي وهو دليل رسالته ونبوته عليه الصلاة والسلام ولو تأملنا قوله تعالى: ]غلبت الروم * في أدنى الأرض [ لوقفنا على برهان آخر من براهين نبوته صلى الله عليه وسلم، لأن قوله تعالى: ] في أدنى الأرض [ يشير إلى حقيقة علمية كشف عنها العلم الحديث، وهي أن البقعة التي انتصر فيها الفرس على الروم في منطقة الأغوار قريباً من البحر الميت هي أدنى الأرض، أي أخفض مكان ومما أطلع الله نبيه عليه من الغيوب التي لا يعرفها لولا إخبار الله له؛ خبر كتاب حاطب بن أبي بلتعة رضى الله عنه الذي أرسله إلى قريش مع امرأة، ويخبرهم فيه بعزم النبي صلى الله عليه وسلم على غزو مكة، فلما كشف الله ذلك لنبيه؛ بعث علياً والزبيرَ والمقدادَ بنَ الأسود، وقال: ((انطلقوا حتى تأتوا روضة خاخ، فإن بها ظعينة، ومعها كتاب، فخذوه منها))، يقول علي رضى الله عنه: فانطلقنا حتى انتهينا إلى الروضة، فإذا نحن بالظعينة، فقلنا: أخرجي الكتاب قال ابن حجر: "وفيه من أعلام النبوة إطلاعُ الله نبيه على قصة حاطب مع المرأة" ومثله نعيه لقادة مؤتة الثلاثة، وقد استشهدوا في الشام، وهو في المدينة ، يقول أنس رضى الله عنه : نعى صلى الله عليه وسلم زيداً وجعفراً وابنَ رواحة للناس قبل أن يأتيَهم خبرُهم ، فقال: ((أخذ الراية زيد فأصيب، ثم أخذ جعفر فأصيب، ثم أخذ ابن رواحة فأصيب، وعيناه تذرفان؛ حتى أخذ الراية سيف من سيوف الله، حتى فتح الله عليهم)) فمن الذي أعلم النبي صلى الله عليه وسلم بمقتلهم قبل أن يأتي خبرهم إلى الناس؟ إنه الله علام الغيوب، وفيه عَلَمٌ ظاهر من أعلام النبوة" ومن إخباره صلى الله عليه وسلم بالغيوب؛ تعريفه أبا هريرة بحقيقة الشيطان المتمثل في صورة رجل، ، وأنه سيأتي مرة بعد مرة، فقد جاء الشيطان، يسرق من طعام الزكاة، فأمسك به أبو هريرة، ثم خلّى عنه لما شكى الفقر والعَيْلة يقول أبو هريرة: فخليتُ عنه، فأصبحتُ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ((يا أبا هريرة، ما فعل أسيرك البارحة؟)) فقلت: يا رسول الله، شكا حاجة شديدة وعِيالاً، فرحمته، فخليتُ سبيله، قال: ((أما إنه قد كذَبك, وسيعود))، قال أبو هريرة: فعرَفتُ أنه سيعود لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إنه سيعود)) ... وعاد الرجل كما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم، وأطلقه أبو هريرة ثانية, فأخبره النبي بمقدَمِه ثالثة، فكان كما أخبر، فلما غدا على النبي صلى الله عليه وسلم قال له صلى الله عليه وسلم: (( تعلم من تخاطب منذ ثلاث ليالٍ يا أبا هريرة؟)) قال: لا، قال: ((ذاك شيطان)) قال ابن حجر: "وفيه إطلاع النبي صلى الله عليه وسلم على المغيَبات" إن هذه الغيوب وغيرَها مما أخبر به صلى الله عليه وسلم أدلةٌ واضحة وبراهينُ ساطعة على نبوة النبي صلى الله عليه وسلم ، فهي غيوب أخبره بها عالمُ السر والنجوى |
|
|
||
| اقتباس المشاركة |
|
|
#3 | |
|
قوة السمعة: 75
![]() |
شكرا ع المووضوع
|
|
|
||
| اقتباس المشاركة |
|
|
#4 | |
|
قوة السمعة: 10
![]() |
بارك الله فيك خيي
عالتواصل الطيب دمت بود اسمراني |
|
|
||
| اقتباس المشاركة |
![]() |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|