Deprecated: Assigning the return value of new by reference is deprecated in /www/wwwroot/shabab.ps/public_html/vb/showthread.php on line 639

Deprecated: Assigning the return value of new by reference is deprecated in /www/wwwroot/shabab.ps/public_html/vb/showthread.php on line 1041

Deprecated: Assigning the return value of new by reference is deprecated in /www/wwwroot/shabab.ps/public_html/vb/showthread.php on line 1046

Deprecated: Assigning the return value of new by reference is deprecated in /www/wwwroot/shabab.ps/public_html/vb/showthread.php on line 1518

Deprecated: Assigning the return value of new by reference is deprecated in /www/wwwroot/shabab.ps/public_html/vb/showthread.php on line 1523
الصهيونية والمقدسات الإسلامية - منتديات شباب فلسطين
نحن مع غزة


الإهداءات

العودة   منتديات شباب فلسطين > فلسطين إسلاميه > نبض فلسطين

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 04-18-2008, 05:40 PM   #1
zakri74
I ♥ SHABAB
 
الصورة الرمزية zakri74

قوة السمعة: 6 zakri74 will become famous soon enough

Post الصهيونية والمقدسات الإسلامية

تحتل الاعتداءات الصهيونية على المقدسات والآثار الإسلامية وعقارات الوقف الإسلامي مساحة واسعة في عالم الانتهاكات "الإسرائيلية" للحقوق العربية في فلسطين. وتعود بداية الاعتداءات الى فترة مبكرة من الاستيطان العبري على أرض فلسطين وتتواصل حتى يومنا هذا، متضمنة مئات المواقع المقدسة التي دمّرت أو هوّدت أو حّولت الى بارات وخمارات ومطاعم وملاه، أو أهملت عمدا لتصبح خرابا سبسبا. ومن السهل ان يكتشف الباحث في هذه القضية أن هناك مخططا لتصفية المقدسات الإسلامية في فلسطين ، أو الابقاء على عدد قليل منها. وهذا المخطط واحد من أهداف الصهيونية بتصفية الوجود الإسلامي ـ العربي في البلاد وازالة رموزه وآثاره منها.

ليس من السهل في هذه الدراسة طرح التفاصيل الكاملة والصورة الشاملة لمعالم القضية ، نظرا لصغر ومحدودية المساحة المتاحة لها، بالمقارنة مع العدد الهائل من الاعتداءات في فترة زمنية طويلة، مما يستلزم مساحة أكبر بكثير مما هو متاح هنا لشرحها وبيان تفرعاتها وتفاصيلها . لذلك نكتفي هنا بايراد نماذج من الاعتداءات تعطي صورة عامة للقارئ عن القضية. وقد اختصرنا الحديث عن المسجد الاقصى المبارك والحرم الابراهيمي في الخليل رغم الاعتداءات المتكررة عليهما والتي تحتاج لدراسات مستقلة.

وتقسم الدراسة هنا الى ثلاثة أقسام، تناول الاول الاعتداءات قبل قيام الدولة "الإسرائيلية". واستعرض الثاني الاعتداءات في الاراضي التي احتلت بعد حرب 1948 وقيام إسرائيل . وتناول القسم الثالث والأخير الاعتداءات في الاراضي المحتلة نتيجة حرب 1967.

القسم الاول: مرحلة ما قبل قيام إسرائيل

خلال عملية التنظير الصهيوني بين اليهود بالدعوة للهجرة الى فلسطين والاستيطان فيها ، استغلت المواقع الدينية لاستدرار العاطفة الدينية اليهودية نحو فلسطين ، فدار الحديث في الدعاية الصهيونية حول اعادة بناء هيكل سليمان على جبل موريا في القدس الذي يقوم عليه الحرم القدسي الشريف ، وحول قبور يعتقد انها لانبياء وشخصيات عاشت في العصر الإسرائيلي القديم ، مثل قبر راحيل زوجة النبي يعقوب وأم النبي يوسف في بيت لحم ، وقبور الانبياء ابراهيم واسحق ويعقوب وزوجاتهم في الحرم الابراهيمي بالخليل، وقبر النبي يوسف في قرية بلاطة بنابلس ، وقبر النبي سموئيل وقبر النبي داود بالقدس ، وقبر يوسف النجار بالخليل الذي يعتقد الاسرائيليون انه القائد اليهودي ابنير بن نير الذي كان في جيش النبي داود.. وأخذت جموع اليهود تتردد بالزيارة على هذه الاماكن بصورة أكثف من الماضي وبأسلوب منظم وهادف، وسعت المنظمات اليهودية للاستيلاء على العديد من هذه المواقع ، فنشب صراع عنيف حول ملكية حائط البراق (المبكى) في القدس أدى في آب 1929 الى اشتباكات مسلحة بين العرب واليهود في القدس والخليل وصفد ، كما حصل خلاف بين المجلس الإسلامي الاعلى الذي يشرف على شؤون الاوقاف والمقدسات الإسلامية في فلسطين ، وبين اليهود حول قبر راحيل. وتكررت الصدامات في مواقع كثيرة سنتناول بعضها لاحقا.

من ناحية اخرى كان نجاح شركات الاراضي اليهودية في استملاك قرى بأكملها في الجليل ومرج ابن عامر بمعانة الانتداب البريطاني ودعمه سببا في هدم مقدسات هذه القرى مع ما هدم من بيوت وانشاءات فيها لاقامة المستعمرات اليهودية على أراضيها.



1. الصراع على حائط البراق

يسود الاعتقاد لدى اليهود بان الحجارة الضخمة التي بني منها الحائط الغربي لسور مسجد الاقصى المبارك تعود لفترة الهيكل الثاني ، وان هذه الحجارة كانت جزءا من حجارة الهيكل الذي حرقه وهدمه الروماني تيتوس عام 70م، ثم أزال بقاياه الامبراطور هدريانوس عام 135م ولم تقم له قائمة بعدها أبدا. ويرى المسلمون أن هذا الحائط هو الحائط الذي ربط به النبي محمد (صلى الله عليه وسلم) دابة البراق في حادثة الاسراء والمعراج الشهيرة ، لذلك اطلقوا عليه اسم حائط البراق ، وأوقف سلاطين المسلمين في العهد المملوكي العقارات والاراضي على المناطق المحيطة به والمعروفة بحارة المغاربة. وخلال القرن الثامن عشر بدأت وفود يهودية تزور الحائط وتصلي عنده نائحة باكية متذكرة خراب الهيكل ودمار مملكة إسرائيل فسمي عندهم حائط "المبكى". وسمح المسلمون لليهود بهذه الزيارة والوقوف على الرصيف الملاصق للحائط دون أن يحدثوا أي تغيير في معالم المكان. وكانت أول محاولة يهودية لتغيير الوضع قد جرت في أثناء حكم ابراهيم باشا لبلاد الشام (1831 ـ 1841) . ففي ربيع الاول 1256هـ / أيار 1840م طلب اليهود توسيع الرصيف واحداث بعض التغييرات فرفضت الادارة المصرية هذا الطلب وألزمتهم بالحفاظ على الوضع القديم (1). على ان الانتداب الانجليزي على فلسطين كان فرصة جيدة لهم لاعادة المساعي من أجل تغيير الاوضاع. ففي أول عهد الانتداب حاول اللجنة الصهيونية نقل ملكية الحائط لليهود. ورفض الحاكم العسكري البريطاني عندما استمزج من ذلك ملاحقة الموضوع بسبب وضعه الحساس بالنسبة للعرب. وتبين أن شخصية يهودية بارزة راجعت بعض المسلمين من ذوي العلاقة بعرض نقدي لتسهيل نقل الملكية لليهود، فتهيج الرأي العام الإسلامي على أثر ذلك بصورة خطيرة، ووصلت تعليمات من وزارة الخارجية البريطانية بأنه يجب عدم اثارة الموضوع(2).

ويتضح من وثائق المجلس الاعلى ان المحاولة العملية لتغيير وضع الحائط قد جرت من اليهود دون الرجوع للحكومة، ففي أيلول 1921 قامت طائفة منهم بوضع حنفية ماء وكراس للجلوس . على رصيف الحائط مخالفين العادات القديمة المرعية (3). ولم تنجح هذه المحاولة ولا المحاولات اللاحقة لشراء الحائط من مجلس الإسلامي الاعلى حيث عرض مبلغ كبير على رئيس المجلس الحاج محمد أمين الحسيني لاقناع المسلمين بالتنازل عن ملكية الحائط التصرف فيه. وفي عام 1927 قررت لحمة جمعية (هامزراحي) في أميركا القيام بحركة جديدة بين يهود العالم للاتحاد وطلب السيطرة على الحائط الغربي وقبر راحيل(4) .واحتدت الصراعات حوله في عامي 1928 و1929 فحدثت صدامات مسلحة قتل فيها عشرات العرب واليهود، وقررت لجنة دولية حضرت خصيصا لدارسة النزاع أن ملكية الحائط تعود للمسلمين وحدهم ولهم الحق في التصرف به مع السماح لليهود بالزيارة المتبعة منذ القديم.



2. قبر راحيل

حاول اليهود في العشرينات والثلاثينات من هذا القرن الاستيلاء على القبر ليصبح لهم مزارا كما للنصارى والمسلمين مزارات في القدس وبيت لحم. وتصدى المجلس الإسلامي الاعلى لمحاولات اليهود ووصل الامر الى القضاء حول ملكية قطعة من الأرض قرب القبر حاول اليهود انشاء غرفة عليها فحكمت المحكمة بصحة ملكية الوقف الإسلامي لها، وأفشل المجلس الاعلى محاولة يهودية في ايلول 1926 لترميم الموقع من خلال دائرة الاشغال البريطانية والاستيلاء بالتالي على المفاتيح. ولإفشال محاولات الاستيلاء على أرض المقبرة الإسلامية المحيطة بالقبر انشأ المجلس سورا عليها واجرى ترميما شاملا للقبر(5).



3. مسجد عكاشة والقبر القيمرية

اثناء الصدامات التي حدثت بين العرب واليهود في آب 1929، والتي نشبت في 22 من الشهر المذكور في أعقاب محاولة اليهود تغيير الوضع آنذاك في حائط البراق (المبكى) هاجم اليهود بجماهير كثيفة في 22 ربيع الاول 1348هـ ، وفق 27 آب 1929م مسجد عكاشة والقبة القيمرية الكائنين في حي عكاشة الواقع شمال غربي القدس. والقبة القيمرية هي مدفن لاربعة مشاهير مجاهدي عائلة القيمري بنيت في القرن السابع الهجري ـ الثالث عشر الميلادي ـ ، أما مسجد عكاشة ، ففيه قبر رمزي للصاحبي المعروف عكاشة بن محصن الذي استشهد في حروب الردة ودفن في الحجاز ، وقد انشئ المسجد حوالي عام 1280 هـ ـ 1863م. وقام المهاجمون اليهود بهدم المقامات الموجودة وتخريبها وتخريب المسجد ، وتمزيق ستائر الاضرحة ذات القيمة الأثرية ، والعمائم التي فوقها، ونهبوا ما في المسجد من سجاجيد ، وكتب ، ثم أتوا على جميع ما في بيت الإمام من أثاث ونقود وحلي وطعام وأوراق ذات قيمة ، ومزقوا المصاحف الشريفة ورموها الى الأرض وداسوها بالاقدام والنعال.(6) .



4. المقدسات في القرى التي هدمت قبل 1948



تسببت حركة استملاك اليهود للاراضي في الجليل ومرج ابن عام بضياع عدد من القرى العربية التي كانت في هذه المناطق، وهدمت هذه القرى ليقام على أراضيها مستعمرات يهودية، وأدى هذا الامر بالتالي الى انتهاك حركة المقدسات في هذه القرى . ففي عام 1925 انشئت مستعمرة "كفار اتا" على موضع القرية العربية كفرته وحوّل جامعها الى كنيس يهودي(7). وكان هذا الجامع قد انشأه عام 1227 هـ ـ 1812 م علي باشا الكتخذا مساعد سليمان باشا والي عكا آنئذ (8). وبعد أن باع آل سرسق قرية "الشيخ بريك" قضاء حيفا حوّل اليهود مقام الشيخ بريك فيها الى رباط واصطبل للحيوانات (9). وفي عام 1929 اعتدى سكان مستعمرة عتليت اليهودية على مقبرة قرية عتليت العربية ، فاستخدموا المقبرة لسحب المياه ووضعوا فيها الآلات والمواسير وجعلوها طريقا لهم(10).



القسم الثاني : الاعتداءات في الاراضي المحتلة عام 1948

فور قيام إسرائيل وضعت جميع المقدسات الإسلامية تحت اشراف الدائرة الإسلامية والدرزية في وزارة الشؤون الدينية. وتألفت لجنة لحماية الاماكن الإسلامية الدينية برئاسة عالم الآثار اليهودية ل.أ ماير وطافت هذه اللجنة على عدد من المقدسات في فلسطين ووضعت تقريرا عنها نشرته الوزارة عام 1950 بثلاث لغات: العربية والانكليزية والعبرية. وبناء على توصيات هذه اللجنة فقد تم اصلاح حرم سيدنا علي شمالي يافا ،مقام أبي هريرة في يبنى ، زاوية بنات حامد في صفد ، وقبة أبي نبوت في يافا. ونظفت مسجد عين كارم (قضاء القدس) ومساجد اللد، الرملة ، يافا ، حيفا ، صفد ووادي حنين. كما أغلقت المساجد الواقعة في الاماكن المهجورة وغير المستعملة وفي بعض الحالات سدت مداخلها (11). وقد تمت جميع هذه الاعمال في الربع الاول من عام 1949م. وأوصت اللجنة في خطتها المستقبلية بايجاد حل مؤقت للصعوبات المتعلقة بمساجد القرى المهجورة، والتي لا قيمة فنية أو تاريخية لها (12)، وتقصد بذلك مئات المساجد القائمة في ما يقرب من (386) قرية طرد أهلها منها. وأوصت ايضا بالعناية الخاصة بالاماكن المقدسة والتاريخية والقيام بالاصلاحات الضرورية من وقت لآخر.

اذا راجعنا ، بعض مضي (38) عاما على نشر هذا التقرير ، حقيقة تطبيق توصيات اللجنة فاننا نجد ان إسرائيل قد التزمت بالبند المتعلق بمساجد القرى المهدومة، وقد بلغ ما هدمته في الفترة بين 1948و 1950 (386) قرية فلسطينية بما فيها من بيوت ومساجد ومقابر، مع بعض الاستثناءات في عدة قرى ابقي على مساجدها ولكنها تركت بدون عناية أو ترميم. وقد خالف الاسرائيليون البنود المتعلقة بالمساجد ذات القيمة التاريخية والفنية، وسيتضح ذلك من النماذج التالية للانتهاكات التي تدور حول الوضع الذي آلت اليه مساجد ومقابر المدن المحتلة عام 1948.



1. المقدسات في المدن

بعد النكبة اقسمت المدن الفلسطينية المحتلة الى ثلاث اقسام:

1- مدن عربية تماما (الناصرة)

2- مدن خالية من العرب تماما، وهي صفد ، بيسان ،طبريا ، بئر السبع والمجدل.

3- مدن بقي فيها عدد من السكان العرب وسكنها الاسرائيليون فسميت بالمدن المختلفة وهي حيفا ويافا وعكا واللد والرملة. كمال احتل القسم الغربي من مدينة القدس.



المدن العربية



كان في مدينة الناصرة عقب النكبة مسجد رئيسي واحد هو "الجامع الابيض" الذي بني سنة 1804م، وكان يشرف عليه آل الفاهوم بموجب فرمانات سلطانية عثمانية فاستمروا في الاشراف عليه وعلى أوقافه. بالاضافة الى ثلاثة مقامات:

الاول مقام شهاب الدين ويلحق به مسجد صغير أهمل لعدم وجود من يشرف عليه وعلى أوقافه الى أن قام المسلمون في الناصرة بترميم المقام والمصلى واعادة فتحه للصلاة. وفي شباط عام 1984 أعلنت وزارة المالية "الإسرائيلية" عن نيتها مصادرة المسجد وتسجيله باسم سلطة التطوير. فاحتج اعضاء الجمعية الخيرية الإسلامية في الناصرة لدى المحكمة المركزية وطالبوا بتسجيل المسجد باسم الجمعية وجمعوا آلاف التواقيع المؤيدة لذلك من مسلمي الناصرة(13).

والثاني: مقام الشيخ عامر الدين وهو مجاهد من فترة الحرب الصليبية يقوم المسلمون بترميمه على نفقتهم الخاصة.



المدن الخالية من العرب



في المدن الخالية من العربية أهملت المقدسات الإسلامية وتصرفت بها البلديات اليهودية هدما وتحويلا لاغراض شتى فكانت الاوضاع كالتالي:



1. مدينة صفد



كانت مدينة صفد في عهد المماليك عاصمة لمملكة واسعة تضم مناطق في لبنان وسوريا والاردن وفلسطين حاليا، وكانت قبل الانتداب البريطاني ملتقى بين سوريا وفلسطين ، لذلك اتسمت المدينة في عهد ما قبل الانتداب بالازدهار والسعة ، وكان بها عدد كبير من المساجد والزوايا الدينية. وفيما يلي ذكر لهذه الاماكن مع وصف لحالتها الراهنة مما استطعت الوقوف عليها:

1ـ الجامع الاحمر.

من أشهر مساجد المدينة، انشأه الملك الظاهر بيبرس سنة 674 هـ ـ 1275م بعد ان استرد المدينة من أيدي فرقة الداوية الصليبية عام 664 هـ ـ 1266م ، وأوقف عليه اراضي واملاك كثيرة للانفاق على شؤونه المختلفة . وسمي بالاحمر نسبة لواجهته المبنية بالحجارة الحمراء.

وقد أوقف آخرون على المسجد عقارات للصرف على مدرسيه وطلبة العلم فيه. وأعيد اصلاحه وترميمه بعد الزلزالة الشديدة التي ضربت المدينة عام 1840 وخرجت معظم مبانيها.

والمسجد اليوم مهمل، خلع بابه الرئيسي ونوافذه ، وسقطت القصارة عن حيطانه، وكان هناك نقش فوق محراب المسجد مكون من خمسة اسطر نشر "ماير" نصه في كتاب " بعض الاماكن الإسلامية الهامة في إسرائيل " وقد اتلف هذا النقش ونقش على نفس الحجر "الوصايا العشر" باللغة العبرية. والذي يبدر للذهب ان المسجد يستخدم لممارسة الفواحش فيه فكتب هذه الوصايا مكان النص العربي التاريخي(14).

2ـ جامع السرايا:

أنشأه السلطان عبد الحميد الثاني عام 1319هـ ـ 1902 بمناسبة مرور خمس وعشرين عاما على حكمه وقد حوّل الى معرض للفنون التشكيلية، ويطلق على المسجد اسم الجامع الكبير أو جامع حارة السوق التي حولت مع حارة القلعة وحارة المسيحية وحارة الوطى الى حي الفنانين التشكيليين . وكانت حالة المسجد عقب النكبة ممتازة(15).

3ـ غار النبي يعقوب:

ويدعى مقام الاحزان ، اذ فيه كما يعتقد حزن النبي يعقوب على ولده يوسف. ويطلق عليه ايضا زاوية النبي يعقوب وقد جرى ترميم للمغارة سنة 815 هـ ـ 1412م وهو الآن مزار يهودي ، وقد ازيلت النقوش العربية التاريخية منه.

4ـ جامع غار النبي يعقوب:

يقع بجوار الغار ، على بعد امتار منه ، وحوّل الى كنيس يهودي. وكانت البنايتان (الغار والجامع) عقب النكبة في حالة ممتازة ومغلقتان (16).

5ـ زاوية بنات حامد:

تقع بالقرب من المسجد الاحمر ، وبها قبور مملوكية يعود احداها للعام 744هـ ـ 1372م.ويوجد فوق الشباك القبلي نقش حجري يعود لعام 852 هـ ـ 1448م. مازال موجودا، وهناك بقايا نقوش حجرية كانت مثبتة فوق مدخل يفضي الى الاضرحة، وحالة هذا القسم من الزاوية يرثى لها من حيث تراكم النفايات فيه، اما الزاوية نفسها فهي الآن مقر لجماعة (الماسونيين) في صفد (17).

6ـ مقام الشيخ احمد ابو قميس امير الصعيد:

كان واقعا مكان محطة الباصات المركزية الحالية في المدينة ، وقد هدم لانشاء المحطة(18).

7ـ مسجد الشيخ عيسى:

كان واقعا في حارة الصواوين ويدعى ايضا جامع السويقة ، وقد انشئ حوالي عام 1535م. ولم يبق منه سوى مئذنته.

8ـ مقام صلاح الدين الصفدي:

وهو مؤرخ أديب فقيه مشهور ، له موسوعة "الوافي بالوفيات" من أكبر كتب التراجم. وله عشرات الكتب والمؤلفات. مات بدمشق وقيل انه دفن في صفد. وكان المقام واقعا في حارة اليهود وبناؤه مكون من غرفة طولها 5.70 م وعرضا 5.20 (19) . ولا ندري على وجه التحقيق مصير المقام وان كان الارجح انه أزيل.

9ـ الجامع اليونسي الكبير.

10ـ جامع حارة الوطاة.

11ـ جامع الجوكندار.

12ـ زاوية الصدر الاسدية أو زاوية ابو ديب الاسدي.

13ـ جامع خفاجة أو القطب الخفجي.

14ـ زاوية الشيخ خليف.

15ـ زاوية الشيخ محمد العثماني.

16ـ زاوية الشيخ شمس الدين الرفاعي.

17ـ مقام ولي الله السيد خليفة. وكان في حارة اليهود ، وقد أصلحه المجلس الإسلامي عام 1943م.

18ـ الزاوية العراقية.

19ـ زاوية الاربعين.

20ـ زاوية الشيخ نعمة(20).

والمواقع من 9-20 لا أثر لها جميعها باستثناء بناية وحدية مقببة واقعة قرب جامع السرايا ولعلها زاوية من زوايا صفد ، ومدخل البناية مغلق بالحجارة والاسمنت.

اما مقبرة صفد فمهملة ضائعة المعالم تنتشر فيها الاعشاب والشجيرات.



ب ـ مدينة بيسان:



فتح المسلمون بيسان صلحا بقيادة عمرو بن العاص وشرحبيل بن حسنة في اواخر عام 13 هـ ـ 643م، وحدد في شروط الصلح مع أهلها موضع المسجد للمسلمين ، فأنشئ في عهد الخليفة عمر بن الخطاب كما يقول الرحالة الهروي المتوفى 616هـ ـ 1220م في كتابه "الاشارات الى اماكن الزيارات" (21). ولذلك يدعى مسجدها بالفاروقي. ويدل نقش حجري يعلو محراب المسجد على تعمير اجرى عام 190 هـ ـ 806م، وفي سنة 1882 م ، جدد المسجد بأمر من السلطان العثماني عبد الحميد الثاني (22)، وأجريت له عدة اصلاحات وترميمات في فترة الانتداب البريطاني من قبل المجلس الاعلى، وتبرع بجزء من النفقات سكان المدينة(23). في 12/5/1948م استولى اليهود على المدينة وطردوا سكانها العرب، وظلت مهجورة عاما كاملا قامت السلطات خلاله بتدميرها وهدم معظم بيوتها ومعالمها ، ثم أعادت بناء المدينة بعد أن غيرت معالمها الاثرية والتاريخية، ووطنت مئات العائلات الصهيونية فيها. وفي عام 1949م أقامت البلدية متحفا للآثار التي جمعت من جراء الحفريات في تل بيسان القديم في مسجدها ضمن عدة مشاريع لجذب السياح اليها(24).



جـ ـ مدينة المجدل:

كان في مدينة المجدل الساحلية ثلاثة مساجد وعدة مقامات. أما المساجد فأولها "المسجد الكبير" وقد انشأه سيف الدين سلار المملوكي في شهر المحرم 700 هـ وفق سبتمبر (أيلول)1300م (25). وقد حولت لواوين (عقود) المسجد المحيطة بساحته الى مطعم إسرائيلي، وسلسلة حوانيت تجارية بينما تراكمت الخردة والنفايات في اجزاء منه وفي قاعة الصلاة ، وبني مرحاض المطعم في ساحته التي كانت تعج بالمصلين أيام الجمعة، وأغلق الباب الرئيسي وأصبح مدخله الجميل في حالة بائسة لتراكم القاذورات عنده. وعند الدخول للمسجد يتبين ان قاعته مهملة، وقد تساقطت القصارة عن سقفه ، كما تعاني جدرانه الداخلية والخارجية من التآكل بفعل الاهمال ، ولم ترمم منه سوى الاجزاء المستخدمة للمطعم والحوانيت. اما المنبر فقد هدم أغلبه وكسّر رخامه(2).

والمسجد الثاني هو "مسجد سيف المملكة تميم"، بناه الفاطمي تميم في النصف الاول من القرن السادس الهجري ، ويقع في حارة الطلسة. بقي المسجد قائما ومهجورا حتى عام 1979م حيث أزيل ولم يبق منه أثر(27).

والثالث: "مسجد ومشهد الحسين بن علي"، وكان يقع خارج المدينة وفي موقع مدينة عسقلان القديمة، والمسجد قديم بناه العبيديون الفاطميون ، وجاء ذكره في كتاب "الانس الجليل في تاريخ القدس والخليل "لمجير الدين الحنبلي، ويستفاد منه ان المشهد احترق وخرب ثم اعاد تعميره أمير الجيوش بدر الجمالي وأكمله ابنه الافضل(28). وزار المشهد الرحالة المشهور ابن بطوطة وذكره في كتابه "غرائب الاسفار في عجائب الامصار" فقال انه مسجد عظيم سامي العلو فيه جب (بئر) للماء (29). وفي أواخر العهد العثماني عمره رؤوف باشا متصرف القدس. وكان يقام عنده كل عام موسم سنوي يعرف "بموسم وادي النمل" ويشترك فيه أهالي المجدل وغزة ويافا والقضاء. واحاطه المجلس الاعلى بالرعاية فرممه واصلحه عدة مرات وفي فترات متباعدة. هدمه الاسرائيليون عام 1949 فلم يبق منه أثر وانشأوا في موضعه مستشفى.

اما المقامات والاضرحة والزوايا فهناك "مقام الشيخ مصباح الظلام" الذي حول الى مخزن للخردوات (30). و"مقام الشيخ شاكر" الذي تهدم ولم يبق له أثر(31). وكذلك الحال مع "ضريح الشيخ سراج الدين محمد الانصاري" جد عائلة سويرج المجدلية (32). و"مقام الشيخ اسعيد" الذي أزيل تماما. وهناك "زاوية الشيخ عجمي" وقد حولت لمسكن خاص باحدى العائلات "الإسرائيلية" و"زاوية أبو شوشة" التي لم يبق منها أثر ولا "لضريح الشيخ ابو شوشة" الذي كان فيها (33).

أما مقبرة المجدل فهي مهملة ، هدمت قبور عديدة فيها وتبعثرت حجارتها(34).



د ـ مدينة طبريا:



لا يختلف الوضع في طبريا عن باقي المدن. فجامع الجسر أو "الجامع العمري القديم " وهو أقدم مسجد في المدينة ترجح اصوله الى فترة الفتح الإسلامي (35)، حوّل الى متحف للآثار والعاديات تابع لبلدية طبريا(36). وكان موقع المسجد في الحارة الجنوبية على ساحل البحيرة، أما الآن فتحيط به الملاهي والمطاعم والفنادق السياحية. وقد جدد بناؤه عام 1280 هـ ـ 1858م (37)، ورمم في فترات تاريخية متعددة. سكنته بعد النكبة عائلة يهودية قبل ان تقوم البلدية بتحويلة الى متحف عام 1964م (38). ويلاحظ ان الحجر التاريخي الذي كان مثبتا فوق باب المسجد قد ازيل ولا نعرف نص الكتابة عليه (39). تجري له حاليا عملية ترميم وسيعاد فتحه متحفا.

اما "جامع الزيداني" الذي بناه الحاج يوسف الزيداني شقيق ظاهر العمر عام 1156 هـ ـ 1743م (40) فقد هدمت ملحقاته وبعض الغرف التابعة له ، واغلق بابه الرئيسي وأصبح الآن محاطا بسلسلة من الحوانيت والملاهي وهدم منبره وكسر رخامه(41).

وبالنسبة "لمقبرة طبريا" البالغة مساحتها أكثر من خمسة دونمات ،فقد كانت مهملة بعد سقوط المدينة بيد الاسرائيليين. وفي الاعوام الاخيرة تعرضت لانتهاكات بشعة من يهود طبريا تمثلت فيما يلي:

1- القاء النفايات والقاذورات وجيف الحيوانات بداخلها، وشق طريق خاصة داخل المقبرة لكي يتمكن من يريد القاء القاذورات الدخول والخروج بسيارته بسهولة.

2- استعمال القبور مكانا لشي اللحوم والاسماك وتعاطي المنكرات.

3- استخدام مقام "السيدة سكينة" الموجود في المقبرة لممارسة الدعارة.

4- قيام مقاول يهودي في اواخر عام 1984 بحفر القبور في جزء من المقبرة وسرقة التراب منها لانه يصلح لزراعة الحدائق، وبعثرة بذلك عظام الموتى بصورة تبعث على الاشمئزاز.

5- ضم نصف من ارضها للمقبرة اليهودية المجاورة، وقامت مؤسسة "حبرات كديشا" المسؤولة عن دفن اليهود بانشاء قبور يهودية فيها. وقبضت مبالغ مالية كبيرة ثمنا للارض التابعة للمقبرة الإسلامية. ويعتقد شاب يهودي يدعي "بيني" كان قد كشف عن الاعتداء على المقبرة بأن هناك مخططا لازالتها ومحو أثر من آثار العرب في طبريا واقامة محلات تجارية وبنايات سكنية مكانها.

اما المقبرة اليهودية المجاورة فقد اقيمت حولها الجداران الواقية وزرعت ارجاؤها بالورود(42).



هـ ـ مدينة بئر السبع:



انتهك الاسرائيليون في مدينة بئر السبع حرمة المسجد الكبير والمسجد الصغير والمقبرة الإسلامية ، وفيما يلي بيان لهذه الانتهاكات:

1- مسجد بئر السبع الصغير:

انشأه السيد عيسى بسيسو من ماله الخاص عام 1931م ثم تولى المجلس الإسلامي الاعلى الاشراف عليه (43)، وادار المجلس شؤونه حتى نكبة 1948م، فتحول لسلطة حارس أملاك الغائبين الذي قام بتأجيره لمواطن اسرائيلي فاجرى له عملية ترميم وأعاد تشكيله ليصبح مطعما وبارا بعد ان كان للعبادة (44).

2- مسجد بئر السبع الكبير:

بني المسجد عام 1908م (بأمر من حاكم المدينة العثماني آصف بك الدمشقي الذي بنى ايضا دار للبلدية (سراي) ومطحنة في المدينة (45)..، وتحملت العشائر البدوية في النقب قسطا من تكاليف الانشاء. وبعد سقوط بئر السبع بيد القوات "الإسرائيلية" في 21/10/1948م وترحيل أهالي بئر السبع العرب، أهمل المسجد وتوقفت شعائر الصلاة فيه. وفي نهاية الخمسينات قامت البلدية بتحويله الى متحف ضم بعض المواد الاثرية التي استخرجت من تل بئر السبع القديم. وازيلت جميع المعالم الدينية من المسجد مثل المنبر الخشبي والسجاد والآيات القرآنية التي كانت على جدرانه الداخلية. كذلك ازيلت اللوحة الحجرية التي كانت على الباب الخارجي وقد سجل عليها تاريخ اعمار المسجد (46).

والمسجد واسع الارجاء ويتسع لعدد كبير من المصلين، ويضم بالاضافة الى قاعة الصلاة الرئيسية غرفتين مقابلتين استعملتا لاغراض التدريس والتعليم الديني. ويحيط بالمسجد وأرضه سور خفيض الارتفاع، وتبلغ المساحة الكلية للارض 12 دونما مسجلة في الطابو في قسيمة 5 حوض 38002.

في اواخر عام 1985 أعلن رئيس بلدية بئر السبع الياهو ناوي عن تصميمه على هدم سور مسجد بئر السبع وتذرع بان الجدار يشكل وكرا لتجار الحشيش (47) في حين أكد نوري العقبي رئيس جمعية مؤازرة حقوق البدو ان الهدف من هدم السور هو الاستيلاء على قطعة الأرض المحيطة بالمسجد وتحويلها الى موقف للسيارات (48). وبدأت الجمعية باتخاذ الاجراءات الكفيلة بمنع هدم السور فاستصدرت أمرا من محكمة الصلح في بئر السبع بوقف الهدم حتى 8/12/1985 كي تتمكن الجمعية من احضار المستندات التي تثبت ملكية الوقف الإسلامي للمسجد (49). ثم عادت محكمة الصلح بتاريخ 28/1/86 وألغت قرارها بوقف الهدم (50) ، فلجأت الجمعية الى محكمة العدل العليا التي أصدرت قرارا احترازيا في 30/12/1986 تمنع بموجبه بلدية بئر السبع من هدم السور لمدة 70 يوما يتم خلالها حل القضية بين الاطراف المعنية خارج المحكمة (51).

وتطالب الجمعية مسلمو بئر السبع السلطات باعادة المسجد لهم والسماح بفتحه للصلاة. وقدم مشايخ عشائر بدو النقب مذكرة الى السلطات المختصة في الاول من شهر حزيران 1986 يطلبون فيها اخلاء المسجد ليكون مكان عبادة للمسلمين، وخاصة لانهم يتواجدون يوميا في المدينة ولا يجدون مكانا يصلون فيه (52). وكانت شرطة بئر السبع قد اعترضت مجموعة من المسلمين حاولت الدخول الى حرم المسجد لاداء صلاة الجمعة وسيق حينها رئيس جمعية مؤازرة حقوق البدو الى مركز الشرطة لاستجوابه وحذروه من دخول المسجد مرة ثانية (53). وأغلق المسجد في وجه مجموعة اخرى من المسلمين كانوا في صحبة الشيخ سعد الدين العلمي مفتي القدس حاولوا اقامة الصلاة بصورة احتجاجية في المسجد(54)، واستقبل عشرات من المواطنين البدو في النقب وزير الاديان الإسرائيلي زبولون هامر بمظاهرة صاخبة خلال زيارته لبئر السبع في 7/7/1987 ورفعوا لافتات طالبوه فيها بتحرير المسجد ووضعه تحت تصرف المسلمين، وادعى هامر أمام الوفد الذي سلمه في اليوم التالي مذكرة خاصة بشأن المسجد بأنه لا يعرف عن هذا الموضوع الا من خلال التظاهرة ووعد بدارسة الموضوع بجدية والتوصل الى تفاهم مع رئيس البلدية(55) وحتى الآن لم يلب طلب المسلمين باعادة فتح المسجد للصلاة.

وكان في ساحة المسجد مجموعة قبور إسلامية لم يبق منها الآن أي أثر.



3ـ المقبرة الإسلامية



تبلغ مساحتها الاصلية 30 دونما، وأخذت بالتقلص بعد الاحتلال الى ان اصبحت 6 دونمات فقط، بعد أن انشأت عليها البلدية عدة انشاءات. ففي عام 1967 اقتطعت البلدية أكثر من نصف مساحتها لشق شارع واقامة السوق المركزية للمدينة، ورغم اعتراض مشايخ البدو فقد نفذ المشروع ، وادعت البلدية في حينه انها حصلت على فتوى من قاضي يافا الشرعي آنذاك تبيح لها العمل في المقبرة. وقامت البلدية بتسييج ما تبقى من المقبرة لكنها لم تسيج الجانب الشرقي، وسرعان ما زحفت اليه أكوام النفاية ومختلف انواع الركام، خاصة من مشاريع البناء المحيطة بالمقبرة . ولم يبق قبر واحد في وضع سليم، فاختفت جميع الشواهد وأهملت القبور. وطالبت جهات عربية إسلامية مختلفة البلدية بمنحها حق الاشراف على المقبرة وصيانتها، لكن البلدية كانت ومازالت ترفض ذلك، بحجة عدم وجود سكان عرب في المدينة، وان البلدية والحالة هذه ، لا ترى مبررا لوضع جزء من مناطق نفوذها تحت اشراف جهات غريبة. ورغم هذا فان بلدية بئر السبع لا تكلف نفسها عناء المحافظة على نظافة المقبرة وصيانتها، وقامت بوضع غطاء من القماش حول السياح المحيط بها لاخفاء حالة المقبرة عن أعين المارة. وقد أخذت جمعية مؤازرة حقوق البدو على عاتقها مهمة تنظيف المقبرة بين الفينة والاخرى(56).



المدن المختلطة



اما المدن المختلطة فكانت الاوضاع فيها كالتالي:

1ـ مدينة حيفا

يوجد في مدينة حيفا أربعة مساجد وثلاث مقابر، أما المساجد فهي "جامع الاستقلال" ، وما زالت تقام فيه صلاتا الظهر والعصر كل يوم ووضعت اوقافه تحت تصرف لجنة يعينها مكتب مستشار رئيس الحكومة للشؤون العربية، و"مسجد النصر" الذي بيع بموافقة أحد القضاة الشرعيين، وقدم عرض لمقاول عربي بهدم المسجد وانشاء مكاتب ومحلات تجارية مكانه فرفض المقاول وكشفت صفقة البيع عام 1980(57). فجمد المخطط ريثما يجد المتآمرون فرصتهم الملائمة. ويذكر ان جامع النصر بناه عام 1189هـ /1775م القائد العثماني حسن باشا الجزائري بعد انتصاره على ظاهر العمر حاكم الجليل في تلك الفترة، واوقف عليه عقارات كثيرة للانفاق عليه ، وهو يعرف " بجامع الجرينة" و " جامع حيفا الكبير" . والمسجد الثالث هو "الجامع الصغير"، وكان مهجورا ومهملا طيلة الفترة التي اعقبت النكبة، ثم قامت الجرافات "الإسرائيلية" صبيحة يوم 5/11/1977 بهدم أجزاء واسعة منه، فتصدى لها سكان حيفا العرب وأوقفوها واحتجوا بشدة لدى السلطات على هذا العمل غير الحضاري فبررت السلطات فعلتها بأنها كانت تنوي ترميم الجامع (58). وبعد مدة اعيد بناء بعض جوانبه وأغلق ببوابات كبيرة من الحديد. وما زالت قاعته الرئيسية مهدومة ولا تقام فيه الشعائر الدينية.

والمسجد الرابع هو "مسجد الحاج عبد الله ابو يونس" نسبة لمنشئه الذي بناه عام 1931 في حي الحليصة (59)، وأنشأ أسفله طابقين جعلهما وقفا على مصالح المسجد. وتملكته عقب النكبة شركة "عميدار" "الإسرائيلية" وأجرت الطابقين بينما أهملت المسجد وبقي مغلقا الى أن تمكن المسلمون بعد مطالبات كثيرة من فتحه وترميمه في أول محرم عام 1403 هـ /اكتوبر 1982م (60).

اما المقابر فهي : "مقبرة الاستقلال" وتم نبشها وجرفها في 6/6/1981م بمؤامرة مشتركة بين مكتب المستشار للشؤون العربية ولجنة وقف الاستقلال برئاسة سهيل حسن شكري (61).

و"المقبرة التحتا" وتقع بمحاذاة جامع الاستقلال، وقد صادرتها بلدية حيفا تمهيدا لتوسيع الشارع على حساب مسطحها (62). والمقبرة الثالثة "مقبرة كفر سمير" وقد انشئت بعد النكبة وتستعمل الآن لدفن أموات المسلمين في حيفا.

ب ـ مدينة عكا:

حافظ أهالي عكا على المساجد والمقامات والاضرحة الموجودة فيها ، بيد أن السلطات "الإسرائيلية" صادرت العقارات الوقفية مثل "خان الباشا" ، و"الخان الابيض" و"خان الشاه وردة" وأراضي وقفية كثيرة كانت قد أوقفت لصالح جامع الجزار وجامع ظاهر العمر وباقي المساجد في المدينة (63). كما اقتحم البوليس "الإسرائيلي" ليلة 9/9/1985 جامع الجزار الساعة الواحدة والنصف بعد منتصف الليل وكسر زجاج عدد من النوافذ والابواب والغرف بحجة التفتيش عن امام المسجد، وهو مواطن من جنين ، وادعى البوليس أن مبيته في المدينة مخالف للقانون مما دعاها لاقتحام المسجد والحاق الاضرار به (64).



جـ ـ مدينة يافا:



كانت أوضاع المقدسات في يافا من أسوأ الاوضاع في المدن المختلطة، ولعبت لجان الامناء التي شكلتها الحكومة من المتعاونين معها دورا كبيرا في تصفية العديد من المساجد والمقابر، فبيعت لشركات بناء ولمؤسسات اجتماعية ولاصحاب بارات ومطاعم، وبهذا تم تحويل "جامع السكسك" الواقع شرقي البلدة القديمة الى ناد ليلي لليهود البلغار في طابقه العلوي، ومصنع بلاستيك لشركة "كيتر" "الإسرائيلية" في طابقه السفلي (65)، وكانت عائلة السكسك قد أنشأت هذا المسجد في عام 1300هـ ـ 1882 وأقامت بجواره سبيل ماء للمسافرين والمواطنين في يافا. واستخدم المسجد في فترة من الزمن مدرسة في العهد البريطاني(66).

وحول اليهود "جامع الوحدة" الذي حالت الحرب عام 1948م دون اكماله ، الى كنيس يهودي في جزء منه واطلق عليه اسم "ذكرى المقدسين" وأهمل الجزء الباقي. ويقع جامع الوحدة على حدود يافا ـ بات يام (67).

وبقي "جامع النزهة" مغلقا طيلة سبعة وثلاثين عاما الى أن تمكن مسلمو يافا من ترميمه واعادة فتحه للصلاة في 24/8/1985(68).

واغلق "الجامع البحري" الواقع قرب ميناء يافا القديم ويمنع المسلمون من ترميمه لانه بيع لشركة سياحية اسرائيلية (69). كما حوّل "مقام علاء الدين" المطل على البحر الى بار للمشروبات الروحية اطلق عليه مالكوه "بار علاء الدين" (70).

وسكنت عقب النكبة عائلة غير مسلمة في جامع "الشيخ محمد الطابية" الذي بني في القرن السابع عشر الميلادي ويستعمل المسجد الآن استراحة سياحية (71). وفي حين يقوم المسلمون بترميم واصلاح "جامع المحمودية الكبير" من أموالهم وتبرعاتهم ، فان عدة حانات ومطاعم وملاه ليلية تحيط بالمسجد بمسلكيات زبائنها المعروفة مدنسة الطابع الديني للمسجد (72). وتقام الصلاة حاليا في مساجد: المحمودية ،العجمي ، النزهة والجبالية.

اما "مسجد حسن بيك" الذي بناه حسن بك الجابي حكمدار يافا في الفترة بين 1914ـ 1916 فقد تم في 11/9/1974 تأجيره من قبل لجنة الامناء لشركة ادجار اليهودي للبناء وكانت الشركة تعتزم ازالة اقسام كبيرة منه وتحويله الى سلسلة حوانيت تضم محلات لبيع الآثار ومطاعم وملاهي. وحين كشف المشروع ثارت مشاعر المسلمين فنظموا سلسلة من الاحتجاجات والاعتراضات اسفرت في النهاية عن الغاء الصفقة واتخاذ قرار بترميم الجامع وفتحه للصلاة. وبتاريخ 2/4/1983 قام مجهولون بوضع عبوة ناسفة ادى انفجارها الى انهيار المئذنة بأكملها (73). ويقوم أهالي يافا بمتابعة عملية الترميم بعد أن تم اعادة بناء المئذنة وتقوية اساسات المسجد، وقد توقفت الآن عمليات ترميم واصلاح المسجد لاسباب غير معلنة.

وتم تحويل جامع سكنة "ابو كبير" الواقعة في القسم الشرقي من المدينة الى كنيس يهودي. كما هدم مسجد "ارشيد" ولم يبق له اثر وكان واقعا في حارة "ارشيد" في القسم الشمالي من يافا(74). ولا يوجد أثر لجامع الشيخ رسلان الذي كان واقعا في البلدة القديمة، وكانت لجنة وزارة الاديان "الإسرائيلية" قد زارت المسجد عام 1949 وقالت في تقريرها ان بنايته نظيفة وان عائلة يهودية شرقية اتخذته مسكنا لها (75). وكذلك لا أثر لجمامع حسن باشا الجزائرلي والذي كان واقعا قرب الجامع البحري.

أما جامع الدباغ والواقع في البلدة القديمة، فقد اغلق بعد نكبة 1948 م، ولم يكن في بنائه كما قالت لجنة وزارة الاديان أي عطب من وجهة هندسية. وقد حرره الحارس على املاك الغائبين في 4/8/1968، واعدت لجنة امناء الوقف التي كان يرأسها عبد بدوي كبّوب (عملت من 1978ـ 1985) مخططات لترميم المسجد وهدمته لاعادة بنائه وأبقت منه المئذنة فقط. بيد أنها لم تنفذ مخططها وسلمت مخططات اصلاحه واعادة بنائه للجنة الحالية التي لم تفعل شيئا.

اما اوضاع المقابر في يافا فقد وصلت الى درجة سيئة جدا، فقد صودر جزء من مقبرة طاسو الواقعة في حي ابو كبير عام 1973، وحاولت بلدية تل ابيبفي اواخر سنة 1980 مصادرة الجزء الآخر ولكنها فشلت، وفي 5/1/1984 اصدرت البلدية امرا بازالة سور اقامه اهالي يافا حول المقبرة لصيانتها من العبث والدمار، وكانت عصابة T.n.t اليهودية قد دنست المقبرة في 22/12/1983 فلطخت شواهد القبور التي تحمل الآيات القرآنية بالدهان. ورسمت اشارة الصليب المعقوف والجهاز التناسلي للرجل على بعض منها. ولم تكن البلدية تولي المقبرة أية عناية وتركت مهملة لفترة طويلة فاصيبت القبور بالتآكل واخذت الجزاؤها تتساقط. واتخذ المارة من المكان موضعا لالقاء القاذورات. وقد تصدى مسلمو يافا لمخطط تصفية المقبرة وانشأوا حولها سورا محيطه حوالي 2 كم من تبرعاتهم وأموالهم الخاصة(76).

أما "مقبرة الشيخ مراد" الواقعة الآن قرب حي "كفار شاليم" فقد تعرضت في شهر تشرين الثاني 1980 لحريق اتى على معظم آثارها. وقد شب الحريق في أكوام القاذورات التي كان يلقيها سكان الحي في المقبرة فاتلف كثيرا من القبور وحطم جميع الشواهد وأزال اللوائح الرخامية عنها، وأصبح "مقام الشيخ مراد" الموجود وسط المقبرة مكانا للدعارة وتعاطي المخدرات نظرا لعدم وجود حارس فيها ، وكان احد سكان الحي اليهودي يستعمل المقام اصطبلا لخيله(77).

وبيعت مقبرة "عبد النبي" لشركة هيلتون للفنادق فقامت بجرف المقبرة وانشاء فندق هيلتون الضخم على أرضها. وانهارت في شهر حزيران 1987 مجموعة من القبور في المقبرة الإسلامية الواقعة على حدود بات يام ، ويبدو أن جرافة تابعة للبلدية كانت السبب في انهيار القبور(78).



د. مدينة اللد:

يوجد في اللد ثلاثة مساجد ومقبرتين وعدة مقامات وزوايا. أما المساجد فهي : "مسجد الظاهر بيبرس" وانشأه في رمضان عام 666 هـ ـ 1367م وتقام فيه الصلوات الخمس وتشرف عليه لجنة امناء الوقف في المدينة وتصرف عليه من ميزانيتها ومن تبرعات المسلمين. و"مسجد الحاج خليل دهمش" الذي بناه في الثلاثينات من هذا القرن (79) ومازال هذا المسجد مغلقا منذ النكبة، بينما رممت المحلات التجارية الواقعة اسفله والموقوفة عليه، وأجرت حوانيت للاصباغ والملابس (80). والمسجد الثالث هو "الجامع العمري" وهو أقدم مسجد في المدينة ومازال قائما ولكنه مهمل ومهجور(81).

اما المقبرتان فقد فتح في احداهما شارع واعتدى على قبورها والاخرى مازالت تستعمل لدفن موتى المسلمين، وقد عبثت بها منظمة T.n.t اليهودية في شباط عام 1984، فحطمت عددا من قبورها ورسمت على البعض شعارات مناهضة للعرب (8).

وبالنسبة للمقامات والزوايا فقد أهمل معظمها. فبقيت اجزاء متهدمة من "مقام الشيخ محمد الجسر" احاطها أهالي اللد العرب بسياج ، وهدمت اجزاء من مقام سلمان الفارسي ثم اعيد بناؤها وتشعثت جدران باقي المقامات والزوايا وهي آيلة للسقوط وغرفها مجمع للنفايات(83).



هـ ـ مدينة الرملة:

في الرملة صادر قسم الآثار في البلدية مئذنة الجامع الابيض التاريخية (84) التي بناها محمد بن قلاوون (عام 718هـ الموافق 1318م). ونظرا لما يمارس من تضييق على المواطنين العرب في السكن فقد تحول مسجدا "ابو العون الغزي " و "المغاربة" الى مساكن لعائلتين عربيتين (85). وكانت هناك محاولة من قبل الاسرائيليين لتحويل المسجد العمري في المدينة الى متحف للآثار، ولكن سكان الرملة حالوا دون ذلك ورمموا المسجد وفتحوه للصلاة.

اما "مقبرة الرملة" التي تقع في القسم الغربي من المدينة قرب المسجد الابيض، وتمتد مساحتها من حي سكنة الجمل شرقا وحتى الشارع الذي يصل الى الحي اليهودي غربا، فقد اقتطعت بلدية الرملة منها مساحات واسعة صودرت بموجب أمر مصادرة وشق فيها شارع "شمشون هجبور" فشطرها الى قسمين. واقيمت في تلك المساحات عدة بنايات كبيرة. وفي عام 1983م تم توسيع الشارع المذكور بعرض مرتين وعلى طول المقبرة بعد أن جرفت عشرات القبور الموجودة في المكان نفسه ، وفي القسم الشرقي من المقبرة. كذلك اقتطع أكثر من المقبرة. كذلك اقتطع أكثر من دونمين من مساحة هذه المقبرة، التي كانت مليئة بالقبور. وعلى طول القسم الشرقي المقتطع بني جدار من الباطون ،وفي اثناء بنائه هدمت القبور الموجودة في المكان وطمرت آثارها بالرمال لطمسها واخفائها. وقد شق في القسم الشرقي من المقبرة شارع ترابي بعرض أكثر من أربعة امتار ويمتد على طول الجدار والاسلاك المحيطة بالقسم الشرقي. أما القبور الموجودة داخل المقبرة فقد جرى هدم كثير منها وبعثرت حجارتها كما تغطي الاعشاب البرية غالبية انحاء المقبرة، وتنتشر الخردة المبعثرة في انحاء عديدة منها.

وقد توجهت بلدية الرملة قبل حزيران 1983 الى مكتب مستشار رئيس الحكومة للشؤون العربية (بنامين غور آرييه) وطالبته بتوسيع شارع "شمشون هجبور" على حساب المقبرة الإسلامية ، فما كان من المكتب الا ان وافق ثم أخذ يضغط على المواطنين عن طريق لجنة أمناء الوقف للحصول على التواقيع المطلوبة لتنفيذ المخطط بتوسيع الشارع واقتطاع الجزء الشرقي من المقبرة الذي تبلغ مساحته أكثر من دونمين. وقامت لجنة الامناء بالتوقيع على هذا المخطط ونجحت في سحب توقيع قاضي يافا الشرعي آنذاك(87).



القسم الغربي من القدس

كان في القسم الغربي من القدس عند سقوطه تحت الاحتلال الإسرائيلي عام 1948م المقدسات التالية:

1- مسجد عكاشة.

2- القبة القيمرية.

3- مقام النبي داود.

4- مقبرة مأمن الله.

5- مقام أحمد بن ثور.

وقد انتهكت حرمة جميع هذه المقدسات، ومازال بعضها يتعرض للاعتداء من قبل السلطات "الإسرائيلية".

فقد حولت بلدية القدس "مسجد الصحابي عكاشة" الى مستودع للادوات والآلات الخاصة بها (88)، وأهملت "القبة القيمرية" فعاث بها الحشاشون وابناء العالم السفلي فسادا(89)، وأصبحت وكرا للمنكرات والدعارة رغم ما تحمله من قيمة تاريخية وأثرية هامة. وحول "مقام أحمد بن ثور" الواقع في القسم المحتل من حي الثوري الى منزل لعائلة يهودية وهدم الضريح. وأحمد بن ثور مجاهد معروف في الحروب الصليبية ذكر في كتب التاريخ والتراجم كأحد الشخصيات التاريخية المشهورة (90). وأجريت في شهر حزيران من عام 1987 حفريات وأعمال بناء نفذتها بلدية القدس لانشاء خندق في موقع القبة القيمرية ومسجد عكاشة تسببت في اختفاء معالم عدد من القبور الإسلامية كانت موجودة في المكان(91).

اما مقبرة مامن الله (ماميلا) التاريخية فقد دمّر الاسرائيليون معظمها وقدرت المساحة المتبقية منها بحوالي ثمن المساحة الاصلية البالغة 134 دونما (92)، وتعود هذه المقبرة الى عهد الفتح الصلاحي للقدس حيث دفن فيها صلاح الدين الايوبي آلاف المجاهدين الذين استشهدوا في الحروب وتوالى الدفن فيها بعدئذ الى ان أصبحت أكبر مقبرة في القدس، فضمت قبور مئات العلماء والفقهاء والادباء والاعيان والحكام من المدينة، والمعروف في التاريخ أن كثيرين من العلماء كانوا يحملون من القاهرة كي يدفنوا فيها. وأنشأ الاسرائيليون على الأجزاء المدمرة منها حديقة الاستقلال ومواقف للسيارات وفندق بلازا الضخم ومراحيض عامة وفتحوا فيها الشوارع والطرق وزرعوا الجزء المتبقى بالاشجار لكي تطمس معالم المقبرة(93). وفي أعوام 85، 86، 1987 نفذوا عمليات جديدة من الحفر لتمديد شبكة مجار وتوسيع موقف السيارات فدمرت عشرات القبور وبعثرت عظام الموتى في المكان. وقد جمعت دائرة الاوقاف الإسلامية مجموعة كبيرة من العظام المبعثرة . ورغم احتجاجات الهيئة الإسلامية العليا ودائرة الاوقاف والمواطنين العرب وأعضاء في الكنيست الإسرائيلي ، فان البلدية نفذت مخططها وأجرت الحفريات فيها (94).



مقام النبي داود

يقع المقام على جبل صهيون ، خارج سور القدس القديمة وعلى أمتار قليلة منه. ويضم الموقع القبو الذي يعتقد ان النبي داود دفن فيه، والى جواره مدفن ابنه سليمان الحكيم ومسجدين أحدهما الكبير والثاني الصغير. وفوق المسجد الكبير علية العشاء السري (علية صهيون) ويعتقد المسيحيون انه المكان الذي تناول فيه السيد المسيح عليه السلام عشاءه السري الأخير قبل أن يقبض عليه الرومان بوشاية يهودا الاسخريوطي، وانه المكان الذي غسل فيه السيد المسيح أقدام تلاميذه، وهو نفس المكان الذي ظهر لهم فيه بعد قيامه.

وللموقع تاريخ طويل لا مجال لسرده هنا (95)، ولكن من المهم ان نذكر ان اليهود لم يهتموا بوجود قبر سيدنا داود في جبل صهيون الا بعد قيام مملكة بيت المقدس الصليبية ، فجاءت أولى رواياتهم في هذا الصدد على لسان الرحالة اليهودي (بنيامين الطليطلي) الذي زار القدس عام 1173م. فيروي نقلا عن حاخام القدس وقتئذ "ابراهام القسطنطيني" ما حدث من اكتشاف قبر نبيهم داود في هذا المكان منذ خمسة عشر عاما. ثم أخذت هذه الرواية تنتشر وتقوى بين اليهود(96).

حاول اليهود خلال حكم المماليك الاستيلاء على القبر وابعاد الرهبان الفرنسيسكان عنه الذي تمتعوا ببعض الحقوق فيه ، ونجحوا في ذلك في عهد السلطان المؤيد شيخ عام 1420م وفي عهد السلطات برسباي 1429م ولكن نجاحهم كان قصيرا ومؤقتا(97).

خلال العهد العثماني وخلال الانتداب البريطاني سمح لليهود في اوقات معينة بزيارة المكان وبقي المسجدان عامرين بالصلاة طول الفترة ولم تؤثر زيارات الملل الاخرى للموقع على إسلامية المقام والمسجدين.

عام 1948 احتل الاسرائيليون (حي النبي داود) وكان جميع سكانه من آل الدجاني الذين كانوا يقومون بسدانه المقام أربعة قرون ونصفا ، وبقي ذلك الحي يعتبر جزءا من المنطقة الحرام لا يجوز لأحد دخولها لا من العرب ولا من اليهود. ورغم ذلك فقد تصرف اليهود في الحي وكأنه ملك لهم، فأخذوا كل ما وجدوه فيه من أموال منقولة وغر منقولة، واستولوا على الأوراق والمستندات والحجج والكواشين التي تثبت اسلاميته وعروبته ، لا سيما ما كان منها في حوزة الشيخ محمد جمال الدجاني متولي الموقف والمشرف على ممتلكات الحي والمسجد والمقبرة. ومنعوا سكان الحي المسلمين من العودة الى منازلهم ومنعوهم من الدخول الى المسجد والصلاة فيه. واستولوا على مفاتيح المسجد بالقوة من الشيخ محمد صدر الدين الدجاني واعتقلوه وابنه سنتين ثم ابعدوه مع جميع افراد اسرته عن الحي، ولم يتم هذا الا بعد وساطة الصليب الاحمر. وهدموا حوالي مائتي بيت من بيوت العرب المسلمين في الحي (98) . وأزيلت جميع الآيات القرآنية والنقوش التاريخية التي تشير الى إسلامية المقام، وجعلوا منه كنيسا يهوديا وكتبوا العبارات العبرية على الجدران مكان الآيات القرآنية. ووضعت مؤسسة يشوفاع الدينية يديها على المقام. وفي عام 1950 أقيم متحف في المكان يعرض آثارا ادعي بأنها تعود لليهود في فلسطين (99). وفي العيد العاشر لقيام إسرائيل 15 ايار 1958 ، اختار زعماء إسرائيل الموقع للاحتفال بهذه المناسبة مظهرا لنجاح الحركة الصهيونية(100). فالمعبد ينسب للنبي داود والجبل جبل صهيوني الذي نسبت الصهيونية اليه.

في عام 1967 وبعد توقف القتال بين العرب واليهود في 11 حزيران ، أصدرت السلطات العسكرية "الإسرائيلية" أمرا باعادة جميع الاراضي والاملاك الواقعة في المنطقة الحرام من القدس الى أصحابها عربا كانوا ام يهودا، فنفذ الامر وعاد عدد من السكان العرب الى منازلهم في حي الثوري المجاور. الا الدور الواقعة في الحي (حي النبي داود) فلم يسمح لأحد من آل الدجاني بالعودة الى منزله ولم يسمح لأحد من المسلمين بدخول المسجد(101).

وتمهيدا لتهويد الحي بأكمله فقد منعوا المسلمين من دفن موتاهم في مقبرة الحي، وحطموا عقب الحرب عددا من القبور فيها بقصد ازالة كل اثر هناك للاسلام والعرب. وفي شهر حزيران ثم في شهر تشرين الثاني من عام 1986 اعتدى الاسرائيليون مرتين على المقبرة لازالة ما تبقى منها، ففي 19/6/1986 قامت آليات وزارة الاديان "الإسرائيلية" التي تعمل في باب الخليل بوضع مخلفات الاتربة وعمليات الترميم التي تقوم بها في المنطقة ـ في المقبرة، وقامت بردم عدد من القبور وهدم عدد آخر (102). وفي 7/11/1986 قامت مجموعة من اليهود المتدينين الذين يقيمون في الحي (استوطنوا في المتبقي من منازل آل الدجاني) بنبش سبعة قبور لموتى من عائلة الدجاني يرجع تاريخها الى مئات السنين. كما قاموا بتحطيم شواهد قبور أخرى(103). والقبور موجودة ضمن مقبرتين: الاولى مقبرة "الشيخ سليمان الدجاني" وأولاده وهو أحد أعلام القدس في العلم والصلاح، وممن تولوا خدمة المقام. ومقبرة "الشيخ العالم انيس الدجاني" وهو عالم آخر من اعلام القدس في العهد العثماني.

وكان في المقام زاويتان صوفيتان أنشأ احداهما السلطان العثماني عبد المجيد خان وتسمى المجيدية والثانية تسمى الابراهيمية، وقد تعطلت الزاويتان كسائر المعالم الإسلامية في المقام (104).



القسم الثالث



الاعتداءات بعد حرب 1967م:

1- المسجد الاقصى المبارك (105):

لا شك أن قضية المسجد الاقصى المبارك بحاجة الى تفصيل واف وطويل ، ولن نستطيع هنا اعطاءها حقها من البحث وان كنا نضع أهم النقاط فيها : فالمحاولات "الإسرائيلية" المتكررة والتي بلغت العشرات منذ الاحتلال حتى الآن للاستيلاء على المسجد الاقصى تعكس رغبة الاسرائيليين في تحقيق الامل الذي راودهم منذ بروز الصهيونية في اعادة بناء هيكل سليمان مكان المسجد الاقصى. ولم يتورع الحاخام شلومو غورن الحاخام الاكبر للجيش الإسرائيلي عن استغلال فرصة كسب إسرائيل لحرب 1967 من اقامة الصلاة في الحرم الإسلامي مع خمسين من اتباعه في 15/6/1967، وتبع هذا الاعتداء محاولة من جمعية ماسونية اميركية شراء الحرم من المسلمين بمبلغ 100 مليون دولار لاقامة الهيكل مكانه.

ثم شب الحريق المدبّر في 21/8/1969 مما اتلف أجزاء واسعة من المسجد الاقصى وأتى على منبر صلاح الدين الايوبي، ولم تتوقف الاعتداءات على المسجد رغم استنكار الهيئات والمنظمات العالمية. وقد تشكلت عدة منظمات يهودية بهدف الاستيلاء على المسجد منها جماعة امناء الهيكل وشبيبة الحشمونائيم. وتقف أمناء الهيكل خلف العديد من الصدامات بين حراس المسجد وبين المتطرفين اليهود.

وقد دعمت الحكومة "الإسرائيلية" برنامج طويل الامد للقيام بحفريات في المنطقة المحيطة في الحرم للبحث عن بقايا هيكل سليمان وشرع في تنفيذ هذا البرنامج في السنوات الاولى من الاحتلال . ومازالت الحفريات جارية حتى الآن وقد تسببت في انهيار وتصدع المباني الإسلامية الاثرية الموجودة في منطقة الحرم.

والذي يبدو للعيان ان الاسرائيليين لم يكفوا عن محاولة الاستيلاء على المسجد وتنفيذ حلمهم، ولولا السخط الإسلامي والعالمي والذي من شأنه ان يهدد استقرار الدولة لقام الاسرائيليون بتنفيذ مخططهم منذ أمد بعيد.



2ـ الحرم الابراهيمي في الخليل

يسمي المسلمون مدينة الخليل بهذا الاسم نسبة لنبي الله سيدنا ابراهيم عليه السلام ، الذي ذكر الله عز وجل في القرآن الكريم انه اتخذه خليلا: (واتخذ الله ابراهيم خليلا).

وينظر المسلمون للمدينة نظرة احترام وتقديس لأنها تحتوي قبره الشريف عليه السلام ، وقبر زوجته سارة رضي الله عنها، وكذلك قبر ولده اسحق وزوجته رفقة وقبر حفيده يعقوب وزوجته لائقة ، وقبر يوسف بن يعقوب عليما السلام ، فهي مدفن أربعة من الانبياء الذي يعتبرهم المسلمون كنبيهم محمد صلى الله عليه وسلم . ويعترفون بديانتهم وتوحيدهم لله عز وجل وينظرون اليهم نظرة احترام واجلال.

وتقع جميع هذه القبور في مغارة "المكفيلا" التي اشتراها سيدنا ابراهيم لدفن زوجته سارة، وبنى عليها فيما بعد سورا ضخما يعرف بالحصن السليماني ،ثم بنى المسلمون عليه مسجدا في العهد الاموي بعد الفتح الإسلامي للمدينة، وبقي المسجد قائما على مدى العصور الإسلامية جميعها، وكانت تضاف اليه بين الحين والآخر اضافات معمارية عدة ، فانشئت فيه مدرسة ومكتبة واقيمت اضرحة للانبياء وزوجاتهم في أقسام معينة ، فهناك الحضرة الإبراهيمية التي تضم ضريح سيدنا ابراهيم وزوجته ، وكذا اليعقوبية ، والاسحقية.

ابتدأ الصراع بين المسلمين واليهود حول الحرم الابراهيمي بعد حرب حزيران 1967، فبعد الاحتلال مباشرة طلب وزير الدفاع موشيه ديان من رئيس بلدية الخليل آنذاك محمد علي الجعبري وثيقة تسمح لليهود بزيارة الحرم الابراهيمي الشريف فأعطاه وثيقة تقول : "يسمح لابناء اسحق بزيارة الحضرة الابراهيمية في الحرم الابراهيمي الشريف على أن يتم الترتيب لهم بساعات معينة لا تتعارض مع أداء الفرائض الدينية للمسلمين حتى لا يكون هناك احتكاك مباشر بين المسلمين واليهود في هذا المكان" واستغل اليهود هذه الزيارة لتحقيق أمرين أثنين:

الاول: الاستيلاء التدريجي على الحرم بدء بأداء الصلوات اليهودية فيه وانتهاء بتحويله الى كنيس يهودي خالص وطرد المسلمين منه.

الثاني: جعل الحرم الابراهيمي نموذجا مصغرا للحرم القدس الشريف ، أي وحدة تجارب لمعرفة انجح السبل وأقلها اثارة للرأي العام الإسلامي يتم من خلالها الاستيلاء على الاقصى.

ويمكن لنا ان نرى بوضوح تام الخطوات الرئيسية التالية التي قام بها الاسرائيليون لتنفيذ خطتهم في الحرم من خلال وقائع أحداث الحرم الابراهيمي منذ العام 1967م (106) ، وهذه الخطوات تتم بجهود دوائر حكومية وأجهزة مستوطني "كريات أربع" التي أقيمت بالقوة على أرض مدينة الخليل:

1- محاولة العثور على مدخل خاص باليهود: نسف الاسرائيليون في 11/10/1968م الدرج الممتد من الركن الجنوبي الغربي للحصن السليماني ونسفوا الباب الرئيسي الأثري في محاولة للعثور على مدخل آخر للحرم يستعمله الاسرائيليون وحدهم، ولكنهم لم يوفقوا لمثل هذا الامر.

2- عدم اعتبار القدسية الإسلامية للحرم: فالشريعة الإسلامية تحرم تحريما قاطعا شرب الخمور والنبيذ ، وفي أماكن العبادة يعتبر مثل هذا العمل من أكبر المخالفات لقدسية المساجد وحرمتها، ومع ذلك فان اليهود أقاموا احتفالات عديدة شربوا خلالها الخمور داخل المسجد بل وأراقوها على الأرض استفزازا للمشاعر الدينية الإسلامية كما انهم جلبوا معهم الكلاب وأدخلوها للمسجد رغم حضر الشريعة الإسلامية لهذا الامر. وداسوا باحذيتهم في أكثر من مناسبة السجاد المفروش في المسجد والمعد لصلاة المسلمين بينما يدخل المسلمون المساجد في كل انحاء العالم وقد خلعوا الاحذية.

3- منع اقامة الشعائر الإسلامية بانتظام في الحرم، وتمثل هذا في تعطيل صلاة الجنازة عل أموات المسلمين ومنعها بالقوة العسكرية. وتعطيل الاذان الذي هو نداء المسلمين للصلاة في المسجد، وكان يتم هذا التعطيل بعدة طرق منها تقطيع اسلاك مكبرات الصوت أو تخريب باب غرفة الاذان بحيث يتعذر فتحه فلا يتمكن المؤذن من الدخول وأداء الاذان، أو منع المؤذنين بالقوة وتحت التهديد من رفع شعار الاذان.

4- فرض اقامة الطابع اليهودي على الحرم: فرغم أن اليهود يعترفون بأن الحرم الابراهيمي لم يكن في يومٍ من الايام كنيسا يهوديا، الا انهم يصرون على صبغه بهذه الصبغة، وقد أدخلوا الى المسجد أدوات عبادة يهودية وخزائن حديدية وضعوا فيها نصوص التوراة وكتب الصلاة العبرية.

وقاموا بعمليات ختان لاطفال يهود في الحضرة الابراهيمية على اعتبار انه كنيس. وصعدوا ايضا على سطح الحرم ورفعوا الاعلام "الإسرائيلية" وأضاؤوا شموعا على شكل نجمة داود ـ شعار دولة إسرائيل.

ورغم أن هناك مواعيد لصلاتهم في الحرم مختلفة عن مواعيد صلاة المسلمين ، الا انهم قاموا في عدة أيام جمعة وفي أيام الصلاة الكبيرة عند المسلمين، بالصلاة داخل الحرم واقتحموه عنوة في بعض الاحيان، ودخلوا بحراسة الجيش "الإسرائيلي" في أحيان أخرى وتحت رعاية الحكم العسكري في الخليل.

5- التساهل مع تصرفات وانتهاكات المستوطنين للحرم: في حين تقمع سلطات الحكم العسكري أية محاولة احتجاج أو اعتراض عربية ضد سياستها في المناطق ، وضد ما تسميه الامن العام، فانها تتساهل بشكل كبير مع المستوطنين الاسرائيليين الذين ينفذون سياسة طرد واجلاء العرب من البلاد ويعتدون باستمرار على المقدسات الاسلامية، وهناك عدة حوادث حصلت في الحرم الابراهيمي تثبت ذلك منها:

أ‌. في صباح يوم السبت (20/10/1976) قام عدد من مستوطني كريات أربع باعتداء على المصاحف الشريفة الموجودة في الحرم فداسوها بأقدامهم ونعالهم، ومزقوا صفحاتها، وعبثوا بالكتب الدينية الاخرى . وقد سبق ان اعتدوا في الليلة السابقة على المصلين وضربوا امام المسجد ورئيس السدنة بالوكالة.

ب‌. في شباط 1980 استغل المستوطنون فرض حظر التجول على السكان العرب في مدينة الخليل بعد مقتل أحد اليهود فيها، وقاموا بالاعتداء على الحرم الابراهيمي، فدخلوا غرفة الشيخ عساف الحموري ودمّروا أثاثها وحطموا مكبرات الصوت التي تبث منها شعائر الاذان وصلاة الجمعة وباقي الصلوات ، وقطعوا الاسلاك الكهربائية.

ت‌. في 13/3/1981، دخل ثلاثون مستوطنا للحرم وأدوا فيه صلاة صباحية رغم أن المواعيد التي رتبها الحكم العسكري لصلاة اليهود تمنع الصلاة في هذا الوقت ، وليم تيدخل الجيش الإسرائيلي المسؤول عن الحراسة وتنفيذ القوانين لمنعهم.

كل هذه الممارسات ـ وهي جزء بسيط من الاحداث ـ لم تؤد الى أي اجراء رادع أو تدخل من المسؤولين الاسرائيليين للمحافظة على قدسية الحرم وأمن المسلمين فيه.

فيما يلي احصاء لعدد الاعتداءات في الحرم منذ حزيران 1967 وحتى نهاية العام 1986 (107):

عدد الاعتداءات
السنة

5
1968

3
1969

4
1970

6
1971

14
1972

11
1973

15
1974

27
1975

17
1976

27
1977

51
1978

42
1979

21
1980

27
1981

17
1982

21
1983

12
1984

4
1985

5
1986

332
المجموع



3- مقام النبي يوسف في قرية بلاطة

عاش النبي يوسف معظم حياته ومات في مصر ودفن بها ، وعندما خرج العبرانيون منها حملوا جثمانه معهم ودفنوه في نابلس حيث سكنوا ، وخلال القرنين الماضيين اعتقدت الطوائف اليهودية الصغيرة التي تواجدت في نابلس ان المقام الإسلامي الموجود في بلاطة هو قبر النبي يوسف ، فأثير اهتمام يهودي بالموقع استمر حتى هذا العصر، ورغم ان عالم الآثار الإسرائيلي المعروف "مئير بين دوف" يؤكد ان المقام اسلامي ولا علاقة له باليهود ، وانه ضريح لاحد العلماء المسلمين التي بنيت خلال فترة حكم المماليك والعثمانيين (108). والمقام مسجل في سجلات الاراضي وقفا اسلاميا صحيحا.

مباشرة بعد حرب حزيران 67 ابتدأت وفود الزائرين اليهود من مدنيين وعسكريين تؤم المقام، ثم صاروا يقيمون الصلاة فيه وأحضروا مقاعد وكراسي أدخلوها الى المقام وأروقته وصار بعضهم يمكث فيه طيلة النهار ويتأخر البعض الى الليل. ثم وضعوا في فترة لاحقة حراسة عسكرية على باب المقام وسيارة عسكرية وجنودا على المدخل فتعذر دخول النساء المسلمات اللواتي اعتدن على الصلاة فيه ، وتحول المصلى الخاص بالنساء الى كنيس يهودي. وفي شهر تشرين الثاني 1982 حاول الحكم العسكري في نابلس انتزاع مفاتيح المقام من الاوقاف الإسلامية . فرفضت دائرة أوقاف نابلس تسليمه اياها، فاستولى الجنود والمستوطنون اليهود على غرف المقام بالقوة، ونزعت الكسوة الإسلامية عن الضريح ووضعت كسوة جديدة طرزت عليها كتابات عبرية، وألصقت على جدران غرفة الضريح اقتباسات من التوراة. وبذلك أصبح المقام اسرائيليا تماما وتعطلت زيارات المسلمين وصلاتهم فيه من جراء التواجد الدائم والمكثف للجنود والمستوطنين اليهود فيه . وهناك سعي متواصل من جماعة "غوش ايمونيم" للاستيطان في المنطقة المحيطة به(109).



4- مقام النبي صمويل (شموئيل)

يقع على أحد جبال القدس في الناحية الشمالية الغربية وكان القبر في مغارة منفردة على الجبل الى ان قام الشيخ محمد الخليلي مفتي الشافعية بالقدس قبل عام 1143هـ - 1730م بقليل وعمر على القبر والمغارة مسجدا وزاوية للصوفية ، واستصدر فرمانا سلطانيا يمنع بموجبه اليهود من الدخول الى المقام. وبعد حرب حزيران 1967 استولى الاسرائيليون على جزء من المسجد وحوّلوه الى كنيس يهودي ، كما قاموا باعادة فتح المغارة وانشاء قبر فيها جعلوه مزارا لهم. وأدى هدم بيوت قرية النبي صمويل العربية في 22/1/1971 وتشريد سكانها الى تعطيل الصلاة فيه.



5- قبر الشيخ يوسف النجار في زاوية الاشراف بالخليل:

تقع زاوية الاشراف بجوار الحرم الابراهيمي الشريف وهي تضم قبور مجموعة من شيوخ الزاوية وقبر الشيخ يوسف النجار ، وقد ذكر مجير الدين الحنبلي في كتابة "الانس الجليل بتاريخ القدس والخليل " قبر يوسف النجار بقوله انه : يقع بالقرب من باب المسجد بخط سوق الغزل عند عين الطواشي وان يوسف النجار صالح مشهور.

استولت السلطات "الإسرائيلية" عام 1970 على القبر وغيرت معالمه وادعت انه قبر القائد اليهودي "ابنير بن نير" الذي كان قائدا لجيش شاؤول ملك إسرائيل . وقد ورد في التوراة انه خاض حروبا ضد الفلسطينيين القدماء وبالذات ايام قيادة جالوت الذي قتله النبي داود. ورغم ان التورات لن تتحدث بتفصيل يشير الى مكان دفن هذا الرجل الا ان الحكم العسكري بالخليل تشبث بهذا الادعاء ووجه كتابا للحاج حسين عبد الرحمن الشريف متولي أوقاف زاوية الاشراف بتاريخ 9/3/1970 يعلمه فيه بأن دائرة الاشغال العامة ستقوم باصلاحات في الموقع وان هذا لا يعني نزع ملكية الوقف للمكان. وتم خلال هذه الاصلاحات اعداد القبر الموجود في قبو يقع في الجهة الغربية من الزاوية ليكون مزارا يهوديا، ووضعت كسوة من قماش عليها كتابات عبرية تشير الى أن هذا القبر يخص ابنير بن نير، ووضعت لوحة كبيرة عند مدخل زاوية الاشراف تشير الى القبر. كما ثبتت بالجدار الداخلي للقبو لوحة كتب عليها اقتباس من التوراة سفر (شموئيل الثاني 3:32) يقول: "ودفنوا ابنير في حبرون ورفع الملك صوته وبكى على قبر ابنير وبكى جميع الشعب"(110).



6- مشهد الاربعين في الخليل:

يقع في أعلى الجبل المعروف بجبل "الرمدية" مقابلا للحرم الابراهيمي الشريف من الناحية الجنوبية الغربية، وتبلغ مساحة الأرض التي يقوم عليها (741) مترا مربعا (111). ذكر المشهد مجير الدين الحنبلي العليمي في كتابه "الانس الجليل بتاريخ القدس الخليل" فقال: انه يقع بظاهر البلد من جهة الغرب على رأس جبل وانه مسجد يقال ان به اربعين شهيدا، والناس يقصدونه للزيارة. بيد أن الحنبلي لم يطلع على شيء مكتوب حول وجود أربعين شهيدا فيه (112). والمعروف ان مشاهد الاربعين متعددة في فلسطين والشام ومنها مقام الاربعين في الناصرة. ولعلها مجموعات من المجاهدين الذين كانوا في وحدات تبلغ الاربعين فردا فاستشهدوا في موقع دفنوا فيه واقيم عليهم مشهد.

سردت نجاح ابو سارة في كتابها "الزوايا والمقامات في مدينة خليل الرحمن" الاعتداءات التي قام بها المستوطنون اليهود من كريات أربع ومن المستوطنة التي انشئت على جزء من جبل "الرميدة" وبعض المسؤولين في السلطات "الإسرائيلية" ونلخصها فيما يلي (113):

1- بتاريخ 21/12/1976 قامت مجموعة من اليهود بشق طريق تؤدي الى الموقع وأجرت حفريات عند محراب المسجد.

2- بتاريخ 19/1/1977 منعت السلطات "الإسرائيلية" دائرة الاوقاف الإسلامية من القيام بالترميم في المشهد، وكانت الاوقاف قد شرعت باصلاح المشهد ، وبعد صدور المنع أصرت الاوقاف على الاستمرار في العمل. وكانت حجة السلطة في عرقلة الترميم ان هذا الموقع من المواقع الاثرية التي لا يجوز المساس بها.

3- بتاريخ 17/5/1977 اقتحمت مجموعة من المستوطنين المشهد مساء وكان يرافقهم حاخامان وكتبوا على بابي المسجد باللغة العبرية عبارة: "مكان مقدس ـ قبر الملك داود بن يسي" والمقصود هو النبي داود عليه السلام.

4- بتاريخ 18/5/1977 حاول عدد من الجنود الاستيلاء على المكان وطلبوا من الحارس المفاتيح فرفض ، واعتدوا على المسجد الى أن اخرجهم الحاكم العسكري وقوات الامن.

5- بتاريخ 26/5/1977 قام مساعد الحاكم العسكري والجند المرافقون برفع الحصر المفروشة على أرض المسجد، بعد أن رفض مدير أوقاف الخليل الذي كان حاضرا ازالتها، وترك المسجد مفتوحا ووضعت نقطة حراسة من الجنود على سطح البناء، وجاءت هذه العملية تمهيدا لتحويل الموقع الى مكان سياحي ، وكان هذا التاريخ بداية منع المسلمين من الصلاة في المسجد.

6- بتاريخ 7/6/1977 رفع الحكم العسكري في الخليل المصاحف والحصر الموجودة في المسجد، وسلمت للاوقاف الإسلامية التي أبلغت بأن الحاكم العسكري قرر منع العرب واليهود من دخول المشهد لأن مستوطني كريات أربع طلبوا ادخال التوراة للمشهد مقابل المصاحف.

7- بتاريخ 24/10/1977 حضر بعض اليهود الى المكان ومعهم أدوات للحفر وقاموا ببناء كوخ ووضعوا لوحتين أمام المبنى ، وخلفه كتب عليهما ايضا : "يمنع دخول المكان الا بأمر من الحاكم العسكري".

8- بتاريخ 4/6/1980 اكتشف الحارس العربي قنبلة في المشهد وقام خبراء المتفجرات بتفجيرها ، وتبين أن ثلاثة حاخامين يهود انفردوا بزيارة المشهد في اليوم السابق.

9- بتاريخ 7/1/1981 اعتدى المستوطنون على المسجد، وحطموا نوافذه ، وألقوا الحجارة في داخله.

10- بتاريخ 9/3/1985 حضرت جماعة من المستوطنين الى المشهد ، وحاولوا خلع باب المسجد الحديدي، والحقوا به اضرارا ، وكتبوا على الجدران عبارات باللغة العبرية.



7- جامع الانبياء في نابلس

يقع في الجانب الشمالي الشرقي من مدينة نابلس القديمة وفيه مجموعة من القبور يقال انها لابناء يعقوب عليهم الصلاة والسلام، بيد أن الحقيقة التاريخية تخالف هذا الزعم، ويرى المؤرخ النابلسي "احسان النمر" ان القبور تعود لمسلمين من سكان نابلس بدليل الشواهد والكتابات الموجودة عليها ، وكان المكان قبل تحويله الى مسجد عبارة عن ساحة شاغرة يتخذها المسلمون مكانا للصلاة (114). وبنى المسجد آل فيضي وتوارثوا القاء الخطب فيه أبا عن جد واتخذه الشيخ سعيد فيضي مقرا للاوقاف في نابلس في العهد العثماني(115).

اقتحم عدد من المستوطنين المسجد عصر يوم 26/5/1980 وأخبروا الحارس أن القبور في الداخل تعود لابناء يعقوب(116). وكان هذا الاقتحام تعبيرا عن نية المستوطنين بالاستيلاء على المسجد وتحويله لمزار يهودي. وأثار حادث الاقتحام موجة من السخط في نابلس وباقي فلسطين المحتلة.



8- مقام يوشع بن نون في كفل حارث

تقع قرية كفل حارث في قضاء طولكرم ، وتضم مقام النبي كفل ومقام يوشع بن نون. وبجوار القرية انشئت مستوطنة ارئيل "الإسرائيلية".

في عام 1986 قامت وزارة الاسكان "الإسرائيلية" بمساعدة الحكم العسكري في طولكرم باجراء عملية ترميم لمقام يوشع بن نون ، ووضعت على الطرق الرئيسية الموصلة للقرية اشارات تقود للمقام موحية بوجود مزار يهودي في القرية. وتمت عملية الترميم رغما عن ادارة الاهالي والاوقاف رغم ان سكان القرية يقولون ان القبر الموجود في المقام يعود لأحد صالحي القرية، وحين قام الاهالي بخلع الباب الحديدي الذي وضعته الوزارة على مدخل المقام، أعيد تركيبه وعين حارس لحراسة المقام (117).

ولا يتوفر لنا مصدر تاريخي يبين أو يذكر ان يوشع بن نون دفن في هذه القرية، فكتاب "قاموس الكتاب المقدس" الذي وضع ترجمة وافية ليوشع بن نون مستندا الى اسفار التوراة لم يتوصل لمكان دفنه.



9- قبة راحيل

استولى الاسرائيليون بالقوة على القبة بعد الحرب، وعطلوا الصلاة في غرفة المسجد المجاورة لضريح السيدة راحيل، ووضعوا لوحا من الخشب على المحراب لاخفاء معالم المسجد، فأصبحت غرفة المسجد معبرا للداخلين الى الضريح. كما أزالوا الكسوة الإسلامية عن الضريح واستبدلوها باخرى جديدة عليها كتابات عبرية(118).



10- المقدسات في قرى عمواس ، يالو وبيت نوبا:

كان في عمواس مسجدان وفي كل من يالو وبيت نوبا مسجد للصلاة ، دمرت جميعها ولم يبق منها أثر. وتعرض مقام الصحابي "معاذ بن جبل" رضي الله عنه في عمواس لاعتداءات متكررة أبرزها ازالة النقش الحجري الموجود في المقام ونزع خوذة من فوق القبة (119). كما أجرت جامعة تل ابيب حفرية أثرية في مقام الصحابي "ابو عبيدة عامر بن الجراح" رضي الله عنه تسببت في تغيير بعض معالم الموقع.



11- مقبرة باب الرحمة بالقدس

في تمام الساعة الثالثة والنصف من صباح السبت 18/4/1987، فوجئ حراس المقبرة الإسلامية بوجود مجموعة من سيارات حرس الحدود والشرطة يرافقهم طاقم تصوير سينمائي مع أجهزتهم تقتحم المقبرة وتمنع الموظفين والمسلمين من الدخول للمقبرة. وتبين لدى التحقيق ان شركة فرنسية تقوم بالتصوير في المقبرة بواسطة وكيلها الإسرائيلي. وادعى الوكيل انه حصل على موافقة البلدية والشرطة على ذلك. ونتج عن ذلك تكسير عدد من شواهد القبور وانتهاك حرمة المقبرة مع ساعات شروق النهار (120).



12- مسجد معسكر صانور:

بني هذا المسجد في بداية الستينات بمبادرة السلطات الاردنية لخدمة جنود الجيش الاردني الذين كانوا يعسكرون في قاعدة عسكرية على تل قرب قرية صانور جنوبي مدينة جنين. وبعد حرب 1967 بقي المسجد دون رعاية أو ترميم لوقوعه في منطقة تحتلها القوات "الإسرائيلية"(121). وانشئت في المنطقة مستعمرة صانور عام 1977 على مساحة 1300 دونم من الأرض.

في شهر تموز 1985 نشرت صحيفة الجروزالم بوست "الإسرائيلية" (122) خبرا مفاده ان المستوطنين اليهود من حركة غوش ايمونيم الذين أقاموا مستوطنة في موقع المعسكر الاردني حوّلوا المسجد الى كنيس يهودي بعد أن رد ممثل الحاخامية في السامرة الراب "مئير ايتان" على طلبهم بالايجاب وافتى بأن تحويل المسجد الى كنيس لا يتعارض مع "الهلخا" ـ القانون الديني . وتلقى المستوطنون تبرعات من منظمات ومستوطنات دينية مختلفة ، واشتروا كراسي من احدى دور السينما بحيفا. ونقلت الصحيفة على لسان أحد مسؤولي مجلس المستوطنة المحلي قوله انهم بهذا يحققون نبوءة الحكماء : "المسارح والمدرجات مقدّر لها ان تتحول الى كنيس وبيوت للعلم".

وفي شهر كانون الاول 1985 أمر رئيس الادارة المدنية بالضفة الغربية المستوطنين باخلاء المسجد(123) . ولم تتوفر معلومات عن وضع المسجد بعد هذا القرار.



13ـ الجامع الحنبلي بنابلس

حاول المستوطنون في شهر ايار عام 1980 اضرام النار في المسجد ففشلوا، وقاموا بوضع الاوساخ والقاذورات والعبارات الاستفزازية المهينة على جدرانه. وساد المدينة وقتها شعور عارم بالاستياء والغضب بسبب هذا العمل واحتج رئيس البلدية "بسام الشكعة" والقاضي الشرعي "واصف عبده" على الانتهاك. وطلب القاضي من الحكم العسكري منع المستوطنين من الخروج من مستوطناتهم ليلا (124).



الخلاصة

مما قدمناه سابقا من نماذج على الاعتداءات "الإسرائيلية" على المقدسات الإسلامية في فلسطين ورغم انه يعكس حوالي 30% من هذه الاعتداءات فانه يبين حجم المأساة وحجم المؤامرة على هذه المقدسات. والواضح تماما أن طمس المعالم الإسلامية في فلسطين هدف للسياسة "الإسرائيلية" الصهيونية في سبيل السعي نحو تهويد فلسطين وقطع حاضرها عن ماضيها وتسهيل تفريغها من سكانها العرب الذين سكنوها مئات السنين.



المراجع والمصادر :

(1) رستم، أسد: "وثيقة الدزدار وقضية البراق" - المطبعة الاميركانية ،بيروت 1931 . ونشرت في القدس خلوا من اسم الباحث.

(2) السايح ، الشيخ عبد الحميد: "عدوان اليهود على المقدسات الدينية". بحث منشور في كتاب "حقوق الإنسان في الإسلام ورعايته للقيم والمعاني الانسانية" مجمع البحوث الإسلامية في الازهر ، القاهرة ، 1971م. ص392. عن كتاب : "الستاتيكو" لكسرت قائمقام القدس سابقا.

(3) ارشيف قسم احياء التراث الإسلامي ـ القدس. ملف (40/1،6/21/13) ورقة 127 ـ رسالة مفتش الاوقاف العام لحاكم القدس في 25 ايلول 1921م.

(4) جريدة فلسطين 14/1/1927 ص.6.

(5) بيان المجلس الشرعي الإسلامي الاعلى 1341 هـ 42 هـ /1923م ـ 24م. وعن الصراع مع اليهود راجع ملف (80/1،1/35/2) من ملفات ارشيف قسم احياء التراث الإسلامي ، وعن ترميم القبة سنة 1935 راجع سجلات قرارات المجلس الشرعي الاعلى جلسة 8/10/1935 قرار رقم 6470.

(6) بيان جمعية حراسة المسجد الاقصى والاماكن الإسلامية المقدسة: مقام الصحابي الجليل سيدنا عكاشة ـ اعتداء اليهود عليه وعلى قبور الشهداء والمجاهدين ، مطبعة دار الايتام الإسلامية، القدس ، 24 جمادى الاولى 1348 هـ 7/10/1929م.

(7) ملف (80/2،1/40/5) من ملفات قسم التراث.

(8) العورة ، ابراهيم : تاريخ ولاية سليمان باشا العادل، بيروت ، 1936، ص191.

(9) ملف (80/2،1/40/5) من ملفات قسم التراث.

(10) ملف (10/1/2،1/29/5) من ملفات قسم التراث.

(11) ماير، ل أ وبنكرفيلد، ي: بعض الاماكن الإسلامية الدينية الهامة في إسرائيل ، القائم بمطبوعات الحكومة ، اورشلين (القدس) ، 1950، ص18.

(12) المصدر السابق.

(13) جريدة الفجر 29/2/1984م.

(14) عن الجامع الاحمر راجع ماير : مصدر سابق ص 37ـ 38. ايضا انظر الطراونة ، طه ثلجي: مملكة صفد في عهد المماليك ، دار الآفاق الجديدة، بيروت ، 1982م ، ص 259ـ 260. وفيه تفاصيل وافية عن المسجد.

(15) هناك نقش حجري يعلو مدخل المسجد يشير الى تاريخ التأسيس والمؤسس. انظر عن وضع المسجد عقب النكبة: ماير : "مصدر سابق" ، ص 39. وعن الحارات راجع : "المسيرة " كتاب فصلي شامل يصدر عن مكتب اليسار للعلاقات العامة. جت ـ المثلث ، الجزء الاول ايلول 1986. رشيد الحجة "الاسرائيليون للسواح أسالوا عن المعروضات فقط" ص32.

(16) ماير: مصدر سابق ، ص 38. ايضا ملف (85/5،2/49/11) كشف بالمقامات والاضرحة والمقدسات من مساجد وزوايا في صفد المحتلة. وهو من ملفات المجلس الإسلامي الاعلى. وقد زرت الموقعين في 5/6/1988.

(17) ماير: مصدر سابق ، ص 37. ايضا ملف (70/1،6/36/ز) من ملفات التراث وعنوانه الاعتداءات على الاماكن الإسلامية في صفد اثناء الاضراب والثورة 1936ـ 1939م.

(18) الموسوعة الفلسطينية ، دمشق ، 1984، ج4، ص286.

(19) (ملف 85/1،2/11) من ملفات قسم التراث ـ موضوعه ضريح الشيخ صلاح الدين الصفدي.

(20) اسماء هذه المواقع مأخوذة من الملفين المذكورين في المصدرين 16و17.

(21) الهروي ، ابو الحسن علي بن ابي بكر: "الاشارات الى معرفة الزيارات" دمشق ، 1953، ص21.

(22) نقش حجري باللغة التركية وبخط عربي على مدخل الجامع'

(23) ملف (20/1،4/31/18) من ملفات قسم التراث ، موضوعه تعمير جامع بيسان.

(24) الموسوعة الفلسطينية ، ج1، ص486ـ488. دمشق، 1984. وزيارة تفقدية للمسجد.

(25) نقش حجري يعلو باب المسجد.

(26) زيارة للمسجد في أيلول 1984م. وحزيران 1988م.

(27) رواية السيد محمد شكري سويرج أحد ابناء المجدل المهاجرين.

(28) الحنبلي ، مجير الدين : "الانس الجليل بتاريخ القدس والخليل" ، مكتبة المحتسب ، عمان ، 1973. ج1 ص204 وج2 ص74.

(29) العارف، عارف : "الموجز في تاريخ عسقلان"، القدس ، 1943 م ، ص 27.

(30) كناعنه ، شريف والمدني ، رشاد : القرى الفلسطينية المدمرة : "مجدل عسقلان " جامعة بيرزيت ، 1985، ص76.

(31) المصدر نفسه ، ص 77.

(32) المصدر نفسه ص93.

(33) المصدر نفسه ص94.

(34) المصدر نفسه ص93.

(35) رفيق بك ، محمد وبهجت بك ، محمد: "ولاية بيروت الجنوبية" مطبعة الاقبال، بيروت ، 1355هـ /1933م، ص363.

(36) زيارة للمسجد في 12/6/1987 وحزيران 1988م.

(37) "ولاية بيروت" ص363.

(38) خريطة سياحية لطبريا اصدرتها وزارة السياحة "الإسرائيلية" عام 1984م.

(39) زيارة للمسجد في 12/6/1987م.

(40) معمر ، توفيق : "ظاهر العمر"، مطبعة الحكيم ، الناصرة ، 1979م ، ص292.

(41) زيارة ميدانية في 12/6/1987م وفي 3/6/1988م.

(42) جريدة الفجر 13/4/1985م وزيارة ميدانية في 3/6/1988م.

(43) جريدة الجامعة العربية، القدس ، العدد 553، 20/3/1931م.

(44) مجلة البيادر السياسي، القدس ، العدد 177، 16/11/1985م. بئر السبع بين الامس واليوم ، جورج خليفي ، ص29.

(45) مجلة فلسطين ، اصدار الهيئة العربية العليا، بيروت ، العدد السابع ، ايلول 1961، ص 12،13.

(46) بيان من الحاج توفيق الباز (اللد) من عرب بئر السبع المطرودين منها اصدره عام 1987 ونشرته دائرة الاوقاف الإسلامية في القدس.

(47) جريدة الفجر ، 27/11/1985م.

(48) جريدة الفجر، 28/11/1985م.

(49) المصدر نفسه.

(50) جريدة الشعب 30/1/1986م.

(51) جريدة القدس 31/12/1986م.

(52) جريدة القدس 6/3/1986م.

(53) بيان الحاج الباز وجريدة "جروساليم بوست" عدد 30/3/1981م.

(54) جريدة النهار 24/4/1987م، وجريدة الاتحاد الحيفاوية 28/4/1987م.

(55) جريدتا النهار والشعب 8/7/1986م.

(56) البيادر السياسي، العدد 177: مصدر سابق، وجريدة الصنارة، الناصرة ، 7/9/1987م.

(57) جريدة الاتحاد 4و6/6/1986م.

(58) فوراني ، فتحي ، :دفاعاً عن الجذور: المطبعة الشعبية، الناصرة ، 1984، ص118. عن جريدة الانباء 8/11/1977م.

(59) نقش حجري في المسجد.

(60) نقش حجري آخر حديث.

(61) فوراني، مصدر سابق ، ص57،66.

(62) المصدر نفسه ، ص76.

(63) نشرة صادرة عن المؤتمر الإسلامي العام الثاني ، الناصرة 7/9/1985م.ص37.

(64) جريدة الاتحاد 12/9/1985م.

(65) زيارة للمسجد في 5/7/1986م، وفي حزيران 1988م.

(66) يدل النقش الذي يعلو السبيل انه انشئ سنة 1300هـ. وان الذين انشاوه هم الحاج عبد القادر والحاج عبد اللطيف والحاج حمد أولاد الحاج حسين السكسك.

(67) زيارة للمسجد في 10/6/1987م. ايضا نشرة المؤتمر الإسلامي الثاني ، سبق ذكرها، ص39.

(68) جريدة القدس 24/8/1985م.

(69) زيارة للمسجد في 5/7/1986.

(70) زيارة للمقام في 5/7/1986م.

(71) ذكر "ماير " في "بعض البنايات" ان العائلة سكنت بجوار المسجد وتولت حراسته بعد حرب 1948م. ص31. وذكر لي الشيح بسام ابو زيد ان المسجد الآن عبارة عن استراحة سياحية. ويطلق على المسجد ايضا اسم جامع الفنار.

(72) زيارة للمسجد في 5/7/1986م.

(73) عن قضية مسجد حسن بيك انظر كتاب "مسجد حسن بيك ـ خيوط المؤامرة" لكاتب هذه الدراسة صد الكتاب عن مركز احياء التراث العربي ، الطيبة ، 1985م.

(74) ذكر ذلك لي السيد عبد بدوي كبوب في لقاء معه في يافا بتاريخ 17/6/1988م.

(75) ماير: مصدر سابق، ص 32.

(76) عن قضية مقبرة طاسو راجع: جريدة الاتحاد 5/8/1980، جريدة القدس 6/12/1980، جريدة الجروساليم بوست 6/1/1984، جريدة القدس 18/2/1987.

(77) الاتحاد 18/11/1980.

(78) هآرتس (العبرية) 7/6/1987م.

(79) عن اماكن للد المقدسة راجع مجلة فلسطين ، اصدار الهيئة العربية العليا، السنة الثانية ، حزيران وتموز 1962، العددان 16و17، ص33.

(80) زيارة للمسجد في حزيران 1986 وايلول 1987م.

(81) المصدر نفسه.

(82) نشرت جريدة الفجر بالانجليزية صورة عن القبور المدنسة في عدد بتاريخ 3/3/1984م.

(83) زيارة للمعالم المقدسة في اللد بتاريخ 10/6/1987 واخرى في نيسان 1988م.

(84) جريدة الانباء 1/4/1981م.

(85) زيارة ميدانية في 10/6/1987م.

(86) رواية احد أبناء المدينة العرب الذين عاصروا الحادثة.

(87) الاتحاد 26/6/1987م.

(88) زيارة للمسجد في 3/8/1986م.

(89) لا يختلف مصير القبة القيمرية عن سائر المقدسات من ناحية استغلال المنحرفين لها.

(90) العسلي ، د.كامل جميل : "اجدادنا في ثري بيت المقدس"، مؤسسة آل البيت ، عمان ، ص 96.

(91) عن الحفريان في القيمرية انظر جريدة النهار، 21/6/1987م.

(92) العملي ، الشيخ سعد الدين : "وثائق الهيئة الإسلامية العليا (1967ـ 1984)، القدس ، ص 45.

(93) المصدر نفسه.

(94) عن الحفريات في ماملا انظر: جريدة مرايا 25/12/1985، جريدة القدس 15/12/1985، جريدة الشعب 13/12/1985، جريدة الفجر 12/12/1985، جريدة الفجر 18/11/1986، جريدة الفجر 17/11/1986، جريدة القدس 13/11/1986، جريدة الشعب 6/11/1986، جريدة القدس 6/11/1986، جريدة الفجر 1/11/1986.

(95) عن تاريخ المقام انظر: دراج ، د.أ؛مد: "وثائق دير صهيون بالقدس الشريف" ، مكتبة الانجلو مصرية ، القاهرة ، 1968.

(96) المصدر نفسه ، ص 26.

(97) المصدر نفسه ، ص27.

(98) العارف ، عارف : "المجموعة التاسعة من أوراق عارف العارف بعنوان مآخذي على الحكم الإسرائيلي في القدس" ، أوراق مطبوعة على الآلة الكاتبة ، مركز الابحاث ، م.ت.ف. 1973، ص 17ـ 18.

(99) زيارة للمسجد في ايار 1985م.

(100) دراج ، مصدر سابق ، ص35.

(101) العارف ، المجموعة التاسعة ، ص17ـ18.

(102) جريدة القدس ، 20/6/1986.

(103) جريدة الفجر ، 8/11/1986.

(104) ملف (85/3/2/43/13) من ملفات قسم احياء التراث الإسلامي بعنوان (مقام سيدنا داود).

(105) عن الاعتداءات على المسجد الاقصى هناك تقرير نشر في مجلة هدى الاسلام، القدس ، العدد الرابع من السنة الثالثة، كانون الثاني ، 1985، ص84ـ102. ويستعرض الاعتداءات منذ الاحتلال وحتى اكتوبر 1984. ويوحد في ارشيف جمعية الدراسات العربية عدة ملفات عن المسجد الاقصى أخذت من منشورات الصحف المحلية وبعض "الإسرائيلية".

(106) عن الاعتداءات على الحرم الابراهيم انظر : التميمي ، صلاح والحسني محمد : "المسجد الابراهيم الشريف" اصدار قسم احياء التراث الإسلامي في القدس ، 1985 من ص229 ـ 291.

(107) تم استقاؤها من المصدر السابق ومن ارشيف جمعية الدراسات العربية.

(108) جريدة الشعب 16/10/1986.

(109) ملف عن مقام النبي يوسف في بلاطة محفوظ في دائرة الاوقاف الإسلامية في القدس.

(110) ابو سارة ، نجاح : "الزوايا والمقامات في خليل الرحمن" ، الخليل ، آب 1986، ص22ـ 23. وزيارة ميدانية للموقع.

(111) حسب ما ورد في شهادة التسجيل الصادرة عن دائرة أراضي الخليل رقم 38ـ1986، 17/3/1941 بتاريخ 16/4/1941، وسجل باسم مأمور اوقاف الخليل بصفته متولي الاوقاف الإسلامية في الخليل. انظر المرجع السابق ص63.

(112) الحنبلي : "الانس الجليل بتاريخ القدس والخلي" ج2، ص80.

(113) ابو سارة، مرجع سابق، ص64ـ 65. وقد اعتمدت على تقرير لمسؤول في دائرة الاوقاف مؤرخ في 6/1/1986.

(114) جريدة القدس 28/5/1980.

(115) جريدة القدس 27/5/1980.

(116) المرجع السابق.

(117) زيارة لكفل حارث في ايلول 1987م.

(118) ملف عن قبة راحيل موجود في دائرة الاوقاف الإسلامية في القدس.

(119) جريدة طريق الشرارة، 16/11/1986 ص5.

(120) بيان دائرة الاوقاف الإسلامية حول الاعتداء، نشر في جريدة النهار 19/4/1987م.

(121) الشعب ، 14/12/1985م.

(122) جريدة الجروساليم بوست عدد 15956 ،8/7/

(123) جريدة الشعب 14/12/1985م، عن عل همشمار "الإسرائيلية".

(124) جريدة الشعب ، 15/5/1980م.
  اقتباس المشاركة
قديم 04-18-2008, 06:27 PM   #2
أبو يقين

.|[ رفـحآوي أصـيل ]|.
 
الصورة الرمزية أبو يقين
Real Madrid For Ever

قوة السمعة: 452 أبو يقين has a reputation beyond reputeأبو يقين has a reputation beyond reputeأبو يقين has a reputation beyond reputeأبو يقين has a reputation beyond reputeأبو يقين has a reputation beyond reputeأبو يقين has a reputation beyond reputeأبو يقين has a reputation beyond reputeأبو يقين has a reputation beyond reputeأبو يقين has a reputation beyond reputeأبو يقين has a reputation beyond reputeأبو يقين has a reputation beyond repute

افتراضي رد: الصهيونية والمقدسات الإسلامية

مشكورة أخي على الموسوعة الفلسطينية الر ائعة

اللهم ارجع لنا حقوقنا و؟؟أراضينا الفلسطينية المسلوبة




على هذه الأرض ما يستحق الحياة
لا أفهم هذه المناورات•• لا افهم السياسة، لفلسطين طريق واحد وحيد هو البندقية•
بلال والله بحوبك
  اقتباس المشاركة
قديم 04-18-2008, 11:21 PM   #3
نسمة بلادي
I ♥ PALESTINE
 
الصورة الرمزية نسمة بلادي

قوة السمعة: 42 نسمة بلادي will become famous soon enough

افتراضي رد: الصهيونية والمقدسات الإسلامية

حسبنـــــــــــا الله ونعم الوكيل عليهم

اللهم انصرنا بنصرك

مشاركة مميزة

بارك الله فيك أخي ع الموضوع الراائع

ربي يسعدك




حبيبتـــــــي يا نانتي تسلميليـ ع التوقيعــ العسلـ متلكـ

*::*لــــن أنســـــــــاكــــمـ*::*
  اقتباس المشاركة
قديم 04-19-2008, 01:30 AM   #4
zakri74
I ♥ SHABAB
 
الصورة الرمزية zakri74

قوة السمعة: 6 zakri74 will become famous soon enough

Smile رد: الصهيونية والمقدسات الإسلامية

مشكورين عن المرور
  اقتباس المشاركة
قديم 04-20-2008, 05:11 AM   #5
.:(خالد):.
I ♥ PALESTINE
 
الصورة الرمزية .:(خالد):.
لسة بـــ ـغزة

قوة السمعة: 34 .:(خالد):. will become famous soon enough

افتراضي رد: الصهيونية والمقدسات الإسلامية

مشكور كتير اخي ........


بارك الله فيك ........


هي هيك

  اقتباس المشاركة
قديم 04-20-2008, 03:41 PM   #6
بنت الشام ..
I ♥ PALESTINE
 
الصورة الرمزية بنت الشام ..

قوة السمعة: 34 بنت الشام .. will become famous soon enough

افتراضي رد: الصهيونية والمقدسات الإسلامية

حسبنا الله ونعم الوكيل ....

الله ينصرنا عليون

مشكور اخي على الموضوع المتكامل ...

ابدعت فيه ...



{ كيف ننســاهم ..؟!

.. وهم للقـلب الروح والريـحانـ !!


  اقتباس المشاركة
قديم 04-20-2008, 08:21 PM   #7
أســ{ــمــرآنــ}ــي
I ♥ PALESTINE
 
الصورة الرمزية أســ{ــمــرآنــ}ــي

قوة السمعة: 75 أســ{ــمــرآنــ}ــي will become famous soon enough

افتراضي رد: الصهيونية والمقدسات الإسلامية

يسلمووو خيووو ع الموضوع




في وجوه الناس {أطالع} وجهك الحاضر الغايب
وين أنت!!؟ ومتى أشوفك!!؟ وحدي أسأل وحدي أجاوب
حتى في أصغر ~أشيائك~ أبقى (أتأمل وأراقب)


استجدي صوتك .. استجدي وجهك .. ولو في لحظة ..وهم..
جمدت {الدمعة} بعيوني وأنت إحساس القلم

استعجلت الرحيل .. ورحلت في غير أوانك
  اقتباس المشاركة
قديم 04-23-2008, 02:21 AM   #8
القلب الطيب

.نـحـو الـنـور.
 
الصورة الرمزية القلب الطيب

قوة السمعة: 150 القلب الطيب will become famous soon enough

افتراضي رد: الصهيونية والمقدسات الإسلامية

يسلمو اخي على مجهودك
ننتظر ابداعاتك
ربنا يحفظك


إلــهى


طرقتُ باب الرجا والناس قد رقدوا
وقمت أشكو إلى مولاي ما أجدُ

وقلت يا أملي في كل نائــبةٍ
ويامن عليه لكشف الضر اعتمدُ

أشكو إليك أموراً أنت تعلمها
مالي على حملها صبر ولا جلدُ

وقد مددت يدي بالذل مبتهلاً
إليك ياخير من مدت إليه يدُ



فلا تردنها ياربِ خائبةً

فبحر جُودك يروي كل من يردُ
  اقتباس المشاركة
قديم 04-23-2008, 05:52 PM   #9
أمير رفح
I ♥ AQSA
 
الصورة الرمزية أمير رفح

قوة السمعة: 15 أمير رفح will become famous soon enough

افتراضي رد: الصهيونية والمقدسات الإسلامية

حسبي الله ونعم الوكيل ..
ربنا ينتقم من اليهود الغاصبين الظالمين.

يسلمو اخي zakri74 على الموضوع .


  اقتباس المشاركة
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 10:05 PM.