| الإهداءات |
|
|||||||
![]() |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |

|
|
#1 | |
|
قوة السمعة: 12
![]() |
مقياس الوطنية
لا أدري لماذا يخطر ببالي الشاعر الشعبي المصري عبد الرحمن الأبنودي عندما أسمع بمصيبة حلت بفلسطيني في أي قطر عربي على مساحة الوطن العربي الكبير، يقول الأبنودي في إحدى قصائده أن حب فلسطين والفلسطينيين مقياس الوطنية، فمن يحب فلسطين وشعبها فهو وطني و قومي صالح، ومن يكره فلسطين وشعبها فهو عميل و خائن. قد يضايق هذا الكلام بعض الناس فيصبوا علي وعلى الأبنودي غضبهم و لعناتهم، لكنني مطمئن جداً، وأطمئن شاعري المحبوب أيضا أن لعنات هؤلاء الناس لن تصيبنا أبداً، ففلسطين أرض مقدسة يحبها الله، وقد باركها وبارك ما حولها، فكل بلاد الشام ومصر أيضاً نالت البركة بحب الله لفلسطين ولأهلها. استفزني ما حدث ويحدث لإخواننا في العراق، كثير منهم توجه إلى العراق بعد نكبة عام 48 مما يعني أنه هنالك لما يقارب الستين عاماً، وأغلبهم ولد وتربى وتعلّم على ضفاف دجلة والفرات، ولا يعرف أرضا غير العراق، وولائهم لهذا البلد لا يقبل الشك و الجدال. لقد عومل الفلسطيني باحترام كبير في عهد صدام حسين، وأعطي حقوقاً متساوية مع العراقي، مما رسخ انتماءه لفلسطينيته، وعزز شعوره بالعزة والكرامة. لا أعتقد أن هناك عروبياً حقيقاً واحداً يشكك بوطنية صدام حسين وحسه القومي الرفيع، لقد أحب هذا الرجل فلسطين وبادلته فلسطين حباً بحب. سقطت بغداد، وسقطت معها كل الحقوق التي نالها الفلسطيني الذي دفع أيضاً ثمن محبة صدام حسين ذبحاً وقتلاً وتعذيباً، يحارب الفلسطيني في العراق، لأنه رمز للعروبة والوطنية والنضال، يذكر كل عميل بحقارته ونذالته وفظاعة ما ارتكب ويرتكب من جرائم بحق وطنه وشعبه وعروبته. خرج أحد فلسطينيي العراق بتأشيرة سفر وتوجه إلى الإمارات المتحدة، أصيبت زوجة هذا الرجل إصابة بالغة في القصف المتواصل لمنطقة البلديات التي حوصر فيها كل الفلسطينيين، فأخرجها من العراق بعد معاناة رهيبة لكي تعالج في الإمارات، انتهت الأشهر الثلاثة وانتهت معها مدة التأشيرة، وانتهت أيضاً مدة وثيقة السفر، طلب منه مغادرة البلد فذهب إلى السفارة العراقية طالباً العودة إلى العراق مع كل ما ينتظره الفلسطيني هنالك من قتل وذبح واعتقال، لم يسمحوا له بالعودة إلى العراق، ولم يجددوا له الوثيقة، توجه الرجل إلى قنصلية فلسطين طالباً منهم البحث عن دولة عربية تقبل أن تستقبله هو وزوجته وأولاده، نصحوه بالذهاب إلى السفارة السورية، مدعين أن هنالك اتفاق بين سوريا ومنظمة التحرير لاستقبال الفلسطينيين المشردين، بكى الرجل فرحاً عندما سمع هذا، فركض إلى السفارة السورية، لكنه بكى مرة أخرى حزناً وإحباطاً وموظفو السفارة يطردونه شر طرده. عاد الرجل إلى المطار، وها هو الآن محتجز مع زوجته المصابة وأولاده الصغار، لا يجد دولة عربية واحدة تجرؤ على استقباله، أصبح حب فلسطين والفلسطينيين تهمة يحاول كل عربي أن يتبرأ منها، وأصبحت نقاط الحدود والمطارات العربية مراكز احتجاز للعائلات الفلسطينية. وها هي مخيمات البؤس تنصب على الحدود بين العراق من جهة, والأردن وسوريا من جهة أخرى، وبين مصر وغزة أيضاً. لا أعتقد أن إدخال بضع مئات من الأفراد إلى الأردن أو سوريا أو أي دولة عربية أخرى يشكل عبئا على مدينة واحدة فيها، وهي التي استقبلت وتستقبل مئات الألوف من العراقيين، إنهم يغلقون السفارات العربية أمام الفلسطيني الذي يذهب إليها طلباً للعطف والرحمة، بينما يتوجه موظفو سفارات الدول الغربية واستراليا إلى مخيمات احتجاز الفلسطينيين، عارضين عليهم كل أنواع المساعدة، في محاولة لتهجيرهم وتخليص العرب وإسرائيل من همهم وهم عودتهم. إن استقبال فلسطينيي العراق، شرف يجب أن يسعى كل عربي لأن يناله بعد أن عز الشرف، وأصبح الباحث عنه كالباحث عن العنقاء والخل والوفي، و كفى خوفاً ورعباً من أمريكا و الغرب بعد أن فقدت هذه الدول هيبتها في ربى دجله والفرات وفي سفوح أفغانستان. |
|
| اقتباس المشاركة |
|
|
#2 | |
|
قوة السمعة: 6
![]() |
يعطيك العافيه خيو
|
|
|
||
| اقتباس المشاركة |
|
|
#3 | ||
|
قوة السمعة: 96
![]() |
كل واحد والوا دوروا
يسلمو |
||
|
|||
| اقتباس المشاركة |
![]() |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|