| الإهداءات |
|
|||||||
![]() |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |

|
|
#1 | |
|
قوة السمعة: 6
![]() |
بسم الله الرحمن الرحيم ..
< 1 > عينٌ أَرادت النظر إلى الأمام، حَلُمَتْ بأن تَصل إلى مبتغاها ولكن بسلك الطريق الصحيح، وفي المقابل كانت تِلك الورود الناعمة تَنتَظر من يقطفها برحمة من دون أن يجرحها ويجرح نفسه بأشواكها ويفر هارباً ليعالج ذلك الجرح ويتركها حزينة منتظرة التئام ما كان وقلقة مما سيكون! - كونوا متيّقظين وانتظروا إشارتي بعد دقائق. - ولماذا دقائق يا سيدي؟لماذا لا نقتحم المكان الآن!؟ - نُريد التأكد من وجوده بالداخل وعدم مقدرته على الهرب، مفهوم؟ - نعم سيدي. - جيّد. زفافٌ على وَشكِ أن يتحول إلى مجزرة، وثوبٌ سينقلب بياضه الناصع إلى سواد قاتم! - آدم، ما بِك يا عزيزي؟ - ها .. ؟ لاشيء... لا شيء يا ليال. - لاشيء!؟؟ تبدو متوعكاً، ما الأمر؟ - أنا بخير، صدقيني .. وارتسمت ابتسامة على ثَغرِ العريس الذي سيقضي ليلة فَرَحِه خَلفَ القُضبان لما كان بالماضي .. اشربي عصيرك واطمئني. - حسناً. مداهمةٌ ستقتلع الورود لتغرس الأشواك بدلاً منها، ونَدَمٌ قد فات أوانه سيَظهر في لحظةٍ انتظرها الجميع بلهفة سيُرجع الزَمَنْ إلى الوراء ولن يُصحح الأخطاء، لَكِنّهُ سيزداد وجعاً! وسيبكي الجمال الأنثوي لِتَسقط مدامِعُ الثُريّا .. - ملازم أول نوال؟ - نعم سيدي؟ - كيف هي الأوضاع لديكِ ؟! - إنّهُ هادىء، متوتر بعض الشيء، ولَكِنْ لاشيء يشير إلى الغرابة.. - حسناً، تَوّجهي إلى الطاولة المحجوزة بإسم " السيدة علياء " واجلسي هناك لتكون الرؤية لدينا أَوضح للمشتبه به. - أمرك سيدي .. - ليال ؟! - نعم يا عزيزي ؟ - هنالك أَمر أَردت إخبارك به، ولَكِن .... - ما الأمر ؟! - بداية أُحِب أن أُذّكركِ بمدى عشقي لَكِ، وأريدك أن تعلمي إنني الآن إنسانٌ جديد، جديد بكل ما للكلمة من معنى .. - مابك؟ ها أنت على ما يرام ؟! تتفوه بكلام غريب !! جديد وقديم، ما بك، أخبرني ! لقد أقلقتني .. - الآن ! نوال، الخطة أ .. تنفيذ .. - جاهزة سيدي ! - فريق النقيب عمّار استعدوا عن العد، 1، 2، 3 .. هجوم من الخلف ! - حسناً سيدي .. - ونحن سيدي ؟! - نحن سننتظر إشارة الملازم أول نوال، ثم سنداهم المكان ! - مُباركٌ يا عرسان .. بالرفاه والبنين يا ليال .. - شُكراً .. هَمَسَت ليال في أذن آدم، هل تعرفها ؟! - كلا، وأنتِ ؟! - لا أعرفها .. - ياللعار، ألم تعرفني يا آدم ؟! أنا الملازم أول نوال مراد، والتقيت معك عدّة مرات في ... - نعم، نعم .. - دعني أكمل من فضلك، للأسف الشديد لم تسنح لنا الفرصة لمقابلة رئيس المجموعة، ولكننا سنحظى بشرف لقائه قريباً، عندما تُشّرفنا الليلة في مركز الشرطة .. - الشرطة ؟! آدم، ما الأمر ؟! - سيدي، تفضلوا بالدخول .. - يا إلهي ! - ماذا يفعل رجال الشرطة هنا ؟! - آدم ؟! - اتركوني، لا، إنكم مخطئون، لقد تغيّرت! لقد ابتعدت عن كل شيء، اتركوني ! ليااااااااااال .. - آدم !! سَقَطَتْ دموعٌ ساخنة وسريعة كلمح البَصَر، حيرةٌ وتساؤلات انطلقت بدهشة، وغَرَقَتْ ليال في بحرِ الأسئلة التي لم تَعرف لهم إجابة! سُحِبَ العريس من وَسَطِ الزحام وظلّت العروس مع دموعها تُتَرجِمْ ما كان في هدوء عميق، بالرغم من الفوضى التي كانت تعم المكان ! وهاهي القصة تحكي عن آدم الذي سيندم كما فعل غيره من الشباب، وستروي لنا معاناة شابة في عمر الزهور، وكيف ستذبل بسبب نزوة ستكلفهم غالياً .. * وللقصة بقية * واريد ردود |
|
|
||
| اقتباس المشاركة |
|
|
#2 | |
|
قوة السمعة: 6
![]() |
لن اكمل الا بعد ردودكم ...
|
|
|
||
| اقتباس المشاركة |
|
|
#3 | |
|
قوة السمعة: 0
![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() |
مشكووور اخي
بس بدنا بقيه القصه يعطيك الف عافيه |
|
| اقتباس المشاركة |
|
|
#4 | |
|
قوة السمعة: 6
![]() |
مشكووور اخي في كل يوم جزئين فقط |
|
|
||
| اقتباس المشاركة |
|
|
#5 | |
|
قوة السمعة: 6
![]() |
بسم الله الرحمن الرحيم ..
< 2 > بتغاريد عصفور وبهمسات الأشجار فَتَحَت ليال عيناها بهدوء ونعومة، فَرَدَت أذرعها لتتخلص من آثار النوم، توضأّت وبدأت يومها .. - صباح الخير يا أمي. - صباح النور يا عزيزتي، اجلسي لتناول الفطور. - لا أستطيع ! إنني في عجلة من أمري ! - تناولي كوباً من الحليب على الأقل ! - سأفوت المحاضرة، إلى القاء .. - في حفظ الله يا بُنيتي .. - مع السلامة يا أبي ! - انتبهي للطريق .. غادرت ليال لِلذهاب إلى الجامعة، فهي فتاة طموحة، متفوّقة ومتخصصة في مجال الفن. - ترن ترن، ترن ترن - آلو نعم ؟ - مرحباً يا محمد، كيف الحال ؟ - بخير، ماذا تُريد ؟! - ما بك يا رجل ؟؟ - أسرع، ماذا تريد ؟! لا أُريد أن أضيع وقتي معك ! - لا أعلم لم لست مرغوب بينكم يا ناس، أُريد أن أتحدث مع طلال، لو سمحت .. - طلال نائم .. - حسناً، هل تسـ.... - طوط، طوط، طوط ! عندما تدورُ نسيمات الهواء وتتأرجح بين بعضها، تكون كالفتاة البريئة الناعمة، المليئة بالحياة والمغمورة بالأمل. ولكن، حين تصطدم بالأخريات المليئات بشحنات البغض وحُب التعاسة والبؤس والمشقة للغير، أحياناً تُغيرها وتأخذها بجانبها وتدعوها إلى قسمها، وأحياناً أُخَر تَبتعد وكأن شيئاً لَمْ يَكُنْ. لذا دعونا نرى شخصيات هذه القصة تكون من أي نوع ! - من كان المتصل يا مُحمد ؟! - إِنّهُ داوود .. بوجه عابس ! - داوود ؟! - إِنّهُ صديق السوء يا أُمي، ألاّ تتذكرينه ؟! - بلى، بلى .. وماذا كان يُريد ؟! - ما بكِ يا أم محمد ؟! بالطبع كان يُريد خائب الحظ، ابنك طلال ! - لا تقل عنه مثل هذا الشيء يا أبا محمد !! - دعينا نغلق هذا الموضوع الذي تعبنا من الكلام فيه ! لن أدع صباحي يتدهور بسببه، إنني ذاهب إلى العمل، مع السلامة .. - أبو محمد ؟! انتظر .. وبلمسة حنونة من زوجةٍ أَحّن، اعتذرت لزوجها بطريقة شاعرية، و وَدّعَتهُ بقبلة على وجنتيه ليرى صباحاً مليئاً بالسعادة والأمل .. - إنني ذاهبٌ من هنا يا والديّ .. هههههه .. إذاً، ليال هي فتاة جامعية، وهي وحيدة والديها، ولديها من الأخوة، مُحَمّدْ وهو الأخ الأكبر، يعمل في شركة بترول، ويُخّطط للزواج قريباً .. طلال، هو الأخ الثاني لليال، يُرافق الأشخاص الذين يتمتعون بالسمعة السيئة في القرية، فُصِلَ من المدرسة ثلاث مرات!! وأَجبره والده على إكمال التعليم بمحو الأمية، ولَكِنّه لم يستطع إكمال الثانوية ولا حَتّى أن يَجِدَ عملاً يَدّر عليه مالاً ! وآخر العنقود هو عبدالله، زَيّنْ عائلته بشخصيته الكوميدية وحبه للعلم وتفانيه وإخلاصه في أداء الواجبات والعبادات، ويدرس عبدالله في الجامعة مع ليال بتخصص الطب قسم الجراحة .. أما قائد العائلة، أبو محمد، فإنه مُدير مدرسة للبنين .. * وللقصة بقية * |
|
|
||
| اقتباس المشاركة |
|
|
#6 | |
|
قوة السمعة: 6
![]() |
بسم الله الرحمن الرحيم ..
< 3 > - مرحباً يا فتيات .. بصوت منخفض ونفس منقطع .. - أهلاً ليال، ما بكِ تتحدثين بصوت منخفض ونفسك متقطع، وكأنما يطاردك أحد ما !؟ - لقد خَرجوا ؟! إلى اين يذهبون ؟! أَلَنْ يأتي الدكتور ؟ - ههههههه .. - ما بكم ؟ لماذا تضحكون ؟! - قومي، سنذهب للكافيتيريا .. - نعم، إنني أشعر بالجوع .. - وأنا كذلك .. - هيا بنا .. - رانيا ؟! هل أستطيع استعارة مجوهراتك الزرقاء لليلة الجمعة ؟! - بالطبع يا منال، هل ستأتين لأخذهم ؟! - أجل .. ليال فتاة اجتماعية ومحبوبة في الجامعة من الجميع، لديها أربع صديقات وهي الخامسة، رانيا، منال، سما وعبير .. عبدالله يدرس مع أخته ليال في الجامعة نفسها ولكن بقسم آخر، وهل ذكرت أَنّه مُعجب برانيا ؟! دعونا نرى .. بينما الصديقات في الكافيتيريا، دخل عبدالله، وياللصدف، فقد كانت ليال وصديقاتها هناك .. عبدالله ؟! خُذ هذه الكُتُب .. - السلام عليكم أولاً .. - وعليكم السلام والرحمة .. - إلى أين آخذها ؟! - خُذها إلى المنزل .. - وأنتِ ؟! - أنا ؟! - نَعَمْ أَنتِ، لماذا لا تأخذينها بنفسك ؟! - سأكون مشغولة جداً .. - مشغولة بماذا ؟! - سأذهب أنا مع صديقاتي إلى السوق، أُريد أن أشتري ملابس لزواج محمد، فالحفل قريب جداً ولم أُجّهز نفسي بعد ! - حسناً، حسناً .. إني ذاهب، هل تريدون شيئاً ؟! .. وكانت نظراته متجهة نحو رانيا .. - كلا .. اخفضت رانيا رأسها بحياء، تَورَدّت وجنتيها، وهامت في عالم العشق والغرام .. ساد الصَمت، وانكشفت معالم وآثار الحُب، فنسيت مَنْ حولها ولم تَسمع إلا نبضات قَلبها المُشتاق .. - رانيا ؟! - أَين ذَهبتِ يا شريرة ؟! ها، أجيبي .. - ماذا ؟! ما بكم ؟ إنني هنا، معكم ! - معنا ؟ ههههه معنا أم مَعَ .... ؟! - كفاكن يا فتيات، سأترككم وأذهب إلى المكتبة .. - خُذيني مَعَكِ يا رانيا ! - هيا .. إلى اللقاء يا فتيات .. - إلى اللقاء ! انقَسَمْ العالم، فحوى العِشق بهواه تارة، والخُبث بسوئه تارةً أُخرى، فَتَنَوّعَتْ أَشكال البَشَرْ، فكان الغني وكان الفقير، الجيد والسيء، وكان الظالم والرحيم .. والعديد العديد .. - هَلْ تَعتقدن بأَنّها تُحبه ؟! .. سألت سما صديقاتها منال وعبير .. - أجابت منال وعبير بصوت واحد: بالطبع تُحبه ! .. ورَدّت عبير: أَلَا تُلاحظين نظراتهما حين تلتقي ؟! وأَكملت منال من بعدها: عندما تَذكر ليال اسمه أَعتقد بأن قلبها ينبض بصوتٍ عالٍ جداً، لدرجة صمتها المعتاد .. - ما أَجمل الحُبْ ! قالت سما بهيام .. - وما أَقساه ! * وللقصة بقية * |
|
|
||
| اقتباس المشاركة |
|
|
#7 | |
|
قوة السمعة: 6
![]() |
لن اكمل الا اذا رديتون .. القصة حلوة ليش ماتردون
|
|
|
||
| اقتباس المشاركة |
|
|
#8 | |
|
قوة السمعة: 0
![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() |
انا هلأ عم بقرا فيها
|
|
| اقتباس المشاركة |
|
|
#9 | |
|
قوة السمعة: 6
![]() |
اليوم بحط اليكم5اجزاء متتالية
بسم الله الرحمن الرحيم .. < 4 > عِشقٌ وغرام في أَوّله، سِحر الحُب قد بَدَأ مَعَ لاعبيه، و حياة العُشّاق ستبدأ قريباً، ورُبما قريباً جداً .. - ليال ؟! - نَعَمْ ؟!؟ - هَلْ ... أَقصد، أَلَمْ يَقل لكِ ... إإإ ..؟! - تَوّقفي، تبدين كالبلهاء يا رانيا !! إن كُنتِ تسأليني عن عبدالله، فليست لديّ أدنى فكرة عن شعوره تجاهكِ، مطلقاً ! - أأ ... أنا لَم أَقصد ... - بلى قَصدتِ ذَلِكْ ولقد أجبتك .. أنا ذاهبة، اعذريني ! - ليال، ليال ؟! تعالي، ليااال !! يا إلهي، مِنْ المؤكد أَنّها استاءت من حديثي! بالطبع ستستاء، أسألها عما إذا كانت تعرف مشاعر أَخيها تجاهي، يا لي من مُغَفّلة ! - ترن ترن، ترن ترن .. - أهلاً سما .. - أين أنتم ؟! لقد بَحثنا عنكما في المكتبة ولَمْ نَجِد أحداً ! - لا أعلم، إنني مشغولة، إلى اللقاء .. - ماذا قالت ؟! أين ذهبتا ؟! سما ؟! أين ذهبتي أنتي الأخرى ؟! - ها، لَقد قالت بأَنّها لا تعلم، وهي مشغولة، وأغلقت الهاتف في وجهي !! - ماذا ؟! - لا يمكن لليال أن تَفعل شيئاً كهذا ! - وخصوصاً بصديقاتها !! - لا تكن حساسيات كثيراً، لربما كانت مشغولة أو متضايقة من أمر ما، دعونا نسأل رانيا، لربما كانت تعلم .. - ربما، هيا بنا .. باتت وردة مخملية تدور في حلقةٍ مغلّقة، لا تعرف ماهو طريق الخروج منها!! ولا حَتّى أين البداية والنهاية .. احتارت ليال من سؤال رانيا، فتارةً تشعر بالغيرة من صديقتها الحميمة، وتارة أخرى ترفض ذلك الشعور وتنكر أحاسيس الحب بين أخيها وأعز صديقة لها !! - بعد أسبوع وأثناء وجبة الغذاء، جلس عبدالله بجانب ليال، وقد لوحظ تَصّرف ابنتهم الغريب .. ليال ؟! لماذا لا تأكلين ؟! - أَحس بالشبع .. - ألم تقولي بأنّك ذاهبة إلى السوق مع صديقاتك الأسبوع السابق ؟! لقد جَعَلَتني آخذ أغراضها ولَكِنّها لم تَذهب !! لَقَدْ كَذَبَتْ عليّ ! - وبضربة الملعقة على الطاولة، قالت ليال بغضب: لَمْ أَكذُب عليك يا مُغَفّل ! - لا تُناديني بالمُغَفّل أبداً، هل تسمعين ؟! - لا تفتعلا شجاراً من لا شيء ! - أَلم تسمعه يا أبي ؟! وبدموعٍ منهارة ذَهبت ليال إلى غُرفَتِها، تاركة والديها وباقي أخوتها على طاولة الغذاء في حيرة من أمرهم .. - ما بها يا عبدالله ؟! - وما أدراني يا أمي .. - دعونا نُكمل الغذاء، ستهدأ وتأتي بعد قليل لتعتذر .. - مرحباً ! ما بِكُم ؟! - وأخيراً تَفضّلت إلى ما يُسمى بالمنزل لتقر ساكناً فيه بعد تجوالك طوال النهار ! - أبو محمد، اهدأ، لربما كان يبحث عن عمل، أليس كذلك يا عزيزي ؟! - ها، أجل، أجل .. - وكأنني سأصدق ما تقول، وستنطلي عليّ حيلك ! - أبي، لم لا تُصدقني ؟! - اجلس وتناول غذائك قبل أن أنفجر وأثور فيك يا ...، اجلس ! - حسناً .. وبعد الإنتهاء من تناول وجبة الغذاء، ذَهَب عبدالله إلى غرفة ليال، رُبّما للإعتذار .. - ليال، هل أستطيع الدخول ؟! - .... - أنا عبدالله .. - !! - ليال ؟!؟ - ادخل ! نظراتٌ تبادلها الأخوة، وتساؤلات تطايرت ولم تَلقَ الأجوبة .. دموعٌ ستَسقُط ؟! رُبما نَعَمْ، ورُبما لا .. وهل سَيَحِل الصمت والسكون تِلك الألغاز، أَمْ سيتم الإكتفاء بالنظرات البريئة ؟!؟ - بِدَمعةٍ ساخنة وبريئة ابتدى الكلام .. ليال ؟! ما بك، ماذا يجري ؟! أخبريني، حدثيني يا أُخيتي .. أنا عبدالله، أنا حديقة أسرارك ومفتاح قلبك .. صارحيني بما يجول في خاطرك .. انسابت مدامع ثرية المنزل بغزارة، وحان الوَقت لِعناقٍ دافىء لِيُخّفف وطأة الحزن والقلق .. تعانَقَ الأخوة بقوة، وتساقطت مدامعهما بشدة، لماذا ؟! هل هو لومٌ وعتاب ؟! أم شحنةٌ من الحُزن والوَعَثْ والكآبة ؟! * وللقصة بقية * |
|
|
||
| اقتباس المشاركة |
|
|
#10 | |
|
قوة السمعة: 6
![]() |
.. بسم الله الرحمن الرحيم ..
< 5 > - الآن، وبَعد أَنْ بكينا وحظينا بعناق جميل، أخبريني بِكُلْ شيء .. - قبل أَنْ أُعاتِبُك، أُريد أن أسألك سؤالاً وتُجيب عليه بصراحة ومن دونِ أي مناورة ! - مُمسكاً بيديها: سأُجيب على كُلْ أسئلة أُختي العزيزة ليال .. - ومن دون أية مناورات ؟! - ومن دونِ أية مناورات ... - سؤالٌ صريح، وإجابته مِنْ المُفترض أَنْ تكون مِثله .. عبدالله، هَلْ تُحِبُ رانيا ؟! تَوّهج ذَلِكَ الوَجه السماوي باللونِ الأَحمر الفاتح والمائل للونِ الوردي، وسَحَبَ يداه مِن يدي أُختهِ ببطء، وساد الصَمتُ بُرهَة .. - كُنت مُتأكدة ! - ماذا ؟! مُتأكدة من ماذا ؟! - كُنت مُتأكدة مِنْ حُبك لرانيا بالخفاء .. - ومَنْ قال لَكِ بأنني أُحب رانيا بالخفاء !؟ - إذاً .. - أُحِبُ رانيا، أَجَلْ .. إنها إنسانة رقيقة، ناعمة، أُنثوية، وشعوري نحوها يَتَخطى حب الأخ لأخته .. - يعني حُبك لها يتخطى حُبك لي ؟! - هههههههه .. هَلْ تغارين يا ليال ؟! - ها، أنا لا أغار، ولَكِن لا أُريد أن .... أنا لا أغار ! - حسناً، حسناً .. ههههههه - هل تعتقد بأنني أغار ؟! - كلا، إطلاقاً !! - أشعر بالجوع .. - هيا بنا .. - إلى أين ؟! - سنَذهب إلى كشك أبو كمال .. - جميل، هيا بنا .. قَضَتْ ليال يومها برِفقة أخيها عبدالله، مضى اليوم وتلاهُ الآخر وأتى اليوم الذي التقت ليال بصديقاتها .. جَلَسَتْ مَعَهم، مَسَكَتْ بأيديهم وبدأت تحكي حكايتها مُنذ أن ابتعدت عن رانيا في المكتبة، وبَشّرت العشيقة الجديدة بمصيرها مَعَ أحلى وأجمل وأفضل أخ لها في العالم كُله .. مَضَت الأيام لتروي لنا حكاية جديدة، حكاية الأخ الغامض، صاحب الشخصية المهزوزة .. ففي ليلةٍ من ليالي الزَمَنْ، عُلِقت الثُريّا لِوحدها لِتندب حظّها وتُسقط مدامعها، لنرى من كانت الضحية .. - عزيزتي ليال، أَلَمْ تجهزي بعد ؟! - لَنْ أَذهب .. - لماذا !؟ مِنْ المؤكد أَن خالتك ستسأل عنك، فمُنذ انتقالهم للمنزل الجديد لم تذهبي ! - لديّ امتحان يا أُمي، ستتأخرون وأنا متأكدة من ذلك .. - لن نتأخر، أعدك .. - كلا، لَنْ أَذهب، سوف أَدرُس .. - كما تشائين يا حبيبتي .. أبو محمد، هيا بنا، سوف نتأخر على الجماعة .. أقفلي عليك الأبواب .. - و طلال ؟! - لديه مفتاح، لا تقلقي .. - حسناً .. - مع السلامة .. - في حفظ الرحمن .. في ذَلِك اليوم ذَهَب محمد وعبدالله والوالدين إلى بيت الخالة أحلام، بينما ظَلّت ليال في المنزل لوحدها، تدرس للإمتحان .. وطلال، بقي ذلك الآخر يجول في الشوارع ليلتقي بأحدهم أو ليشوّه سمعة أهله بالخفاء .. - في بيت الخالة أحلام .. - أهلاً وسهلاُ بمن أتى .. كيف حالكم ؟! - بخير ولله الحمد .. - لِمَ لم تأتي ليال ؟! عندما أراها سوف أعاتبها !! - خالتي أحلام ؟! - نعم يا حبيبي، قُلْ ما تُريد، أأمرني يا عزيزي، تَكَلّم، ما بِك ؟! - هههههههههههههه .. - ما بكم ؟! لِمَ تَضحكون !؟ هَلْ قُلت شيئاً مُضحكاً ؟! لَمْ أنتبه لنفسي، على أية حال، لِمَ لا تأكلون ؟! هل تريديون شيئاً آخر ؟! - خالتي، خالتي ! - نَعَم .! - لم لا نَصمت لدقيقة ؟! - هل تَطلب مني أن اخرس يا وَلَد !؟ - كلا، ولَكِن .... - ولكن ماذا يا مُحَمّد، لَقَدْ َأَصبحت خالتي أحلام ثرثارة أكثر من المُعتاد ! - عبدالله !! - أنا آسفة يا أُخيتي .. - ههههههههه رُبّما وحدتي تدفعني للحديث كثيراً .. الخالة أحلام، تعيش في منزلٍ كبير وشاسع، وحيدة، لَمْ يرزقها الله بالذرية بَعد، فأولاد أُختها أم محمد هم فلذات كَبدها، وتَتحمّل أي شي من أجلهم، ولسعادتهم تقوم بما لا يُمكن القيام بِه .. هم الأولاد الذين تَمّنتهم ولم تَحظى بِهِمْ .. * وللقصة بقية * |
|
|
||
| اقتباس المشاركة |
![]() |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|