04-12-2012, 11:45 PM
|
#1
|
- تاريخ التسجيل: Feb 2011
- رقم العضوية:27668
- الجنس:ذكـــر
- المشاركات:1,053
- التقييم:31
|
|
|
قوة السمعة: 14 
|
أتستأسدون على الفلسطينيين يا اشباه الرجال!

أيهاب سليم-السويد:
في القرنين العشرين والحادي والعشرين, ظهرت تحديات جمة أمام الشعب الفلسطيني وكان أبرز هذه التحديات الغزو البريطاني واليهودي على فلسطين ومن ثم أسر نصف الشعب بداخل حدودها وتهجير النصف الأخر الى البُلدان العربية, وظلَ التحدي في الداخل الفلسطيني متمركزاً في مواجهة الاحتلال والتهويد والأعتقال والقتل والطرد والفقر بينما ظلَ التحدي في الخارج الفلسطيني في مواجهة أنظمة عربية كانت ذاتها السبب في نكبة ونكسة فلسطين, أذ عملت هذه الأنظمة بكامل طاقتها للحد من حركة الفلسطينيين في الخارج ووضعت عراقيل وقيود لِضمان أسر نصف الشعب الفلسطيني داخل حدود الدولة العربية المُقيم فيها ومن ثم ادخاله في حلقة طويلة من الفقر والرضوخ حتى ظهور حركات المقاومة الفلسطينية التي ركزت عملها ضد الأهداف الاسرائيلية والأمريكية والأوروبية والعربية وأجبرتهم على دفع الجزية بصورة مُباشرة وغير مُباشرة خِلال عقدي السبعينيات والثمانينات.
خِلال تلك الأحداث حتى الوقت الحاضر ظهرَ تحدي أخر أمام الشعب الفلسطيني متمثلاً بالعُنف الصفوي اذ أرتكبت أنظمة وجماعات موالية لأيران جرائم بشعة ضد الفلسطينيين في لبنان ومن ثُم العراق, بينما أرتكبت أنظمة وجماعات موالية لأمريكا جرائم بشعة أخرى ضد الفلسطينيين في الأردن ومن ثُم الكويت, والتهمة واحدة لا تحيد عن شعارها الأعلامي البراق (( مُحاربة العملاء الفلسطينيين)) على الرغم من ان الفلسطينيين قدموا شهداء من أجل عروبتهم وأسلامهم فقط, وتمكنَ الفلسطينيين بالفعل من قتل أسرائيليين وأمريكيين وبريطانيين في ساحات عديدة وكذلك من قتل أيرانيين في معركة شرق البصرة سنة 1982.
في الواقع أجادَ الفريق السياسي العربي التلاعب جيداً عن طريق تجنيد بعضاً من الفلسطينيين ليكونوا واجهة لخوض غِمار حرب التعبئة الأعلامية العربية لحشد وتصفية أهلهم الفلسطينيين بحجة العمالة لِنظام سوريا أو نظام الأردن او نظام العراق أو نظام لبنان الى أخره, والخاسر والرابح فيها واحد دائماً طيلة الفترة الماضية والحالية وهو (الشعب الفلسطيني) كخاسر و(ألامريكيين والأيرانيين والاسرائيليين) كرابحين, أذاً هي لعبة جرت من مُختلف أنظمة الأمم على طاولة الأمم المتحدة, لعبة أجادها واجادتها كُل جهة تعترف بالأمم المتحدة وفي دينها ودستورها الوضعي وهي المُسبب الأول والأخير لكارثة القدس وفلسطين وشعبها منذُ تأسيسها سنة 1945.
على الرُغم من ذلك حافظ جُل الفلسطينيين على عروبتهم واسلامهم الا ما ندر منهم لأسباب أنحسار الدعم العربي وتطبيع الانظمة العربية مع اليهود, وهنا الكارثة اليوم, اذ يحاول الأعلام الاسرائيلي والامريكي والعربي رسم صورة بأن الفلسطينيين عُملاء لأيران مُتناسين تماماً شهداء فلسطين ضد العدو الأسرائيلي والامريكي والأيراني أو كأن فلسطين وشعبها أختصرَ ليكون متمثلاً بشخص او شخصين ممن يتلقون الدعم من طهران او تل ابيب, فلماذا لا نتهم مثلاً أهلنا الاردنيين والسوريين واللبنانيين والخليجيين والمصريين بالعمالة لأيران وسفارات وشركات وزوار طهران على أراضيهم؟! أم لماذا لم نتهم أهلنا السعوديين بالعمالة للامريكيين والاسرائيليين والايرانيين ومنهم بندر بن سلطان مثلاً؟! أم تناسى الجميع تورط بندر بن سلطان (بندر بن ريغان) في فضيحة ايران كونترا وترتيبه 32 مليون دولار أمريكي في عملية تمويل السعودية لعقد نيكاراغوا الرامي لتزويد ايران بالاسلحة اسرائيلية بهدف اطلاق سراح بعضاً من الامريكيين في لبنان خلال الحرب العراقية الأيرانية؟! أم تناسى الجميع دور بندر بن سلطان (بندر بن بوش) في أنشاء ودعم الصحوات وعشائر العار بالاسلحة الاسرائيلية في غرب العراق لِمحاربة المجاهدين العرب فيه بهدف تمكين أمريكا وايران في البِلاد بعد الغزو الامريكي البريطاني الاسرائيلي الايراني لبغداد وما نجم منه من قتل وتشريد وتهجير واغتصاب لحرائرنا؟!
وصلت التفاهات الأعلامية مؤخراً الى محاولة تقزيم الشعب الفلسطيني وتبخيس قضيته والتقليل من أهمية بيت المقدس مُقابل مواجهة التشيع في بغداد ( راجع ميدل ايست اونلاين: أيهما أخطر... تهويد القدس أم تشييع بغداد؟), فهل تناست هذه الجهات قطرات الدماء العربية الفلسطينية في فلسطين والعراق وافغانستان؟! الحق الحقُ يُقال بأن العمليات الاستشهادية يجب ان لا تنحسر في بغداد الرشيد فقط بل في جميع العواصم العربية والاسلامية المحتلة ومنها بيت المقدس حتى التحرير الكامل لاراضينا العربية والاسلامية.
م/ن
|
|
|
فلسطين طاهرة نقية..والقُدس عذراء تقية

|
|
|
اقتباس المشاركة
|