| الإهداءات |
|
|||||||
![]() |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |

|
|
#1 | ||||
|
قوة السمعة: 197
![]() ![]() ![]() ![]() ![]() |
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
وهي قصة الفيلسوف الألماني الذي كان كثير الانزعاج من صوت ديك جاره وكان هذا الديك يصيح ويقطع على هذا الفيلسوف أفكاره , فلما ضاق به بعث خادمه ليشتريه ويذبحه ويطعمه من لحمه , ودعا إلى ذلك صديقا له , وقعدا ينتظران الغذاء ويحدثه عن هذا الديك وما كان يلقى منه من إزعاج , وما وجد بعده من لذة وراحة حتى أصبح يفكر في أمان ويشتغل في هذوء , فلم يقلقه صوته , ولم يزعجه صياحه . ودخل الخادم بالطعام , وقال معتذرا : إن الجار أبى أن يبيع ديكه فاشترى غيره من السوق , فانتبه (الفيلسوف) فإذا الديك لا يزال يصيح !! ------------------------ يعلق الشيخ الطنطاوي على هذه القصة قائلا : فكرت في هذا الفيلسوف فرأيته قد شقي بهذا الديك لأنه كان يصيح , وسعد به وهو لا يزال يصيح , ما تبدل الواقع , ما تبدل إلا نفسه , فنفسه هي التي أشقته لا الديك, ونفسه التي أسعدته , وقلت ما دامت السعادة في أيدينا فلماذا نطلبها من غيرنا ؟ وما دامت قريبة فلماذا نبعدها عنا ؟ إننا نريد أن نذبح الديك لنستريح من صوته , ولو ذبحناه لوجدنا في مكانه مائة ديك لأن الأرض مملوءة بالديكة . فلماذا لا نرفع الديكة من رؤوسنا إذا لم يمكن أن نرفعها من الأرض ؟ لماذا لا نسد آذاننا عنها إذا لم نقدر أن نسد أفواهها عنا ؟ لماذا لا تصرف حسك عن كل مكروه ؟ لماذا لا نقوي نفوسنا حتى نتخذ منها سورا دون الآلام ؟ كل يبكي ماضيه ويحن إليه , فلماذا لا نفكر في الحاضر قبل أن يصبح ماضيا ؟!
|
||||
|
|||||
| اقتباس المشاركة |
![]() |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|