في مملكة الظلام أو بالأحرى في مملكة آل سعود حيث النفاق يستشري في أروقة السياسة. فمجلس شورى السعودية مجلس يعين الملك أعضاءه وهو إذاً يمثل السلطة كجهاز من أجهزتها ويحظى بدعمها ماليا ومعنويا وتنتفخ جيوب الأعضاء بمعاشات من خزينة الدولة على مستوى شهادات الدكتوراه التي يحملها معظمهم وقد أقنعت مملكة الفساد العالم إن أعضاء مجلس الشورى ليسوا بأعضاء سلبيين منتهية صلاحياتهم بل هم أعضاء ناشطون من التكنوقراط والبيروقراط 'المودرن' أصحاب مهارات عالية وخبرات رفيعة. وهم يمثلون مناطق المملكة وشعبها. وكثرت الإحصاءات عن تقنيات هؤلاء الأعضاء وقدرتهم على مناقشة مواضيع مختلفة وتقديم المشورة والنصح والبصم على قرارات الدولة مؤخرا ثم اعتقال احد الأكاديميين على خلفية مقال طرح أسئلة جدية ووجيهة عن مستقبل المملكة في مقال على الانترنيت وبعدها بأيام معدودة اقتنصت أجهزة الأمن محمد العبد الكريم وحتى كتابة هذا المقال لا يزال معتقلا وقد قام البعض بتفعيل قضيته على الانترنيت وكثر المناصرون والمعلقون على الموضوع من بين هؤلاء محامي المعتقل وليد أبو الخير والذي دخل في جدل مع احد أعضاء مجلس الشورى المسمى عبد الكريم العناد في نقاش حول شرعية اعتقال موكله. فما كان رد هذا العضو والذي يمثل مفخرة آل سعود في مسيرة الشورى كان رده على المحامي بمصطلح بذيء عندما قال له 'كل تبن' وان دلت هذه البذاءة على شيء إنما تدل على مستوى وضيع من الفهم والتقدير ليس فقط لمحامي يعنى بشؤون الحرية وهموم المواطنين بل بالمجتمع كله حيث أصبح مصطلح كل تبن يتردد في الانترنت بتهكم إن دل على شيء أنما يدل على استعلائية وفوقية أهل السلطة ولو كانوا في موقع هامشي كأعضاء مجلس الشورى ولكن ربما ما شجع هذا العضو على تصرفه الأحمق هو كونه يعتبر نفسه ممثلا للسلطة مدعوما من قبلها ولا علاقة له بالمجتمع وهمومه كما حاول نظام آل سعود إقناع العالم ومجتمعه عندما استحدث بدعة مجلس الشورى المعين منذ 20 عاما.