| الإهداءات |
|
|||||||
![]() |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |

|
|
#1 | |||||
|
قوة السمعة: 122
![]() ![]() |
بسم الله الرحمان الرحيم...
. . وَلَمَّا قَسَا قَلْبِي وَضَاقَتْ مَذَاهِبِي...جَعَلْتُ رَجَائِي دُوْنَ عَفْوِكَ سُلَّمَا تَعَاظَمَنِي ذَنْبِي فَلَمَّا قَرَنْتُهُ...بِعَفْوِكَ رَبِّي كَانَ عَفْوُكَ أَعْظَمَا فَمَا زِلْتَ ذَا عَفْوٍ عَنِ الذَّنْبِ لَمْ تَزَلْ...تَجُوْدُ وَتَعْفُو مِنَّةً وَتَكَرُّمَا . . تمر بنا جميعًا أيام يكتنفها الحزن والهم واليأس والإحباط، أيام نستشعر فيها هواننا وانهزامنا فبين مريضٍ مُتعَب، ومبتلى قد أنهكه الحزن والألم، وشعور عـــام بالإحبـــــاط والانهزام النفسي بسبب تكالب الأعداء على الأمة وأحوال المسلمين المتدهورة في مشارق الأرض ومغاربها . . وفي خِضَم هذه المشاعر المُنهَكة والمشاكل المتتالية، ينبعث شعاع من نور الأمل من الحليم الكريم، فيصف لنا سبحانه دواء تأبى الأمراض و الأسقام إلا أن تضمحل تحت مفعوله .. فينقشع الظلام وتدب الحياة وتعلو الهمم.. إنه بلسم و تريـــــــاق {حسن الرجـــاء بالله تعالى} . . فيا عبد الله، إن الله قد اصطفاك لتكون من أمة الحبيب فإياك واليأس من رحمة الله عزَّ وجلَّ، فإنه من أكبر الكبائر قال رسول الله "الكبائر: الشرك بالله، والإياس من روح الله، والقنوط من رحمة الله" [رواه البزار وحسنه الألباني، صحيح الجامع (4603)] .. وقال تعالى {.. وَلَا تَيْئَسُوا مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِنَّهُ لَا يَيْئَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ} [يوسف: 87] فيأيها اليائس من كثرة معاصيك، ومن شدة الابتلاءات التي تعتريك .. داوي قلبك بتريــــــاق حسن الرجـــــاء بالله تعالى .. . . فكيف السبيل إلى تحقيق حسن الرجاء ؟ ... ..أحسن الظن بالله .. يقول الله جلَّ وعلا في الحديث القدسي "أنا عند ظن عبدي بي، إن ظن خيرًا فله وإن ظن شرًا فله" [رواه أحمد وابن حبان وصححه الألباني] حين تضيق بك الدنيا وتصل إلى أعلى مراتب العجز، حين تستشعر إنك لن تنجو إلا برحمة الرحيم الرحمن .. أحسِن ظنَّك بربِّك واعلم يقينًا أنه لن يخذلك، وسيتوب عليك ويعفو عنك .. { .. حَتَّى إِذَا ضَاقَتْ عَلَيْهِمُ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ وَضَاقَتْ عَلَيْهِمْ أَنْفُسُهُمْ وَظَنُّوا أَنْ لَا مَلْجَأَ مِنَ اللَّهِ إِلَّا إِلَيْهِ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيم} [التوبة: 118] .. تحقق من سعة عفو ومغفرة الله عزَّ وجلَّ .. تيَّقن أن الله تعالى غفور غفار .. مهما كانت ذنوبك ومعاصيك، فهو القادر على مغفرة ذنوبك كلها طالما إنك لا تُشرك به شيئًا .. يقول تعالى {قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ} [الزمر: 53] .. تحقق من سعة رحمة الله عزَّ وجلَّ .. فرحمته تعالى وَسِعَت جميع خلقه، البرَّ منهم والفاجر .. يقول تعالى {قُلْ لِمَنْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ قُلْ لِلَّهِ كَتَبَ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ ..} [الأنعام: 12] .. قال الطبري "وقوله:"كَتَبَ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ .." ، يقول: قضى أنَّه بعباده رحيم، لا يعجل عليهم بالعقوبة، ويقبل منهم الإنابة والتوبة". .. تعرَّف على الربِّ المؤمن .. فاسم الله المؤمن يدل على أنه سبحانه يؤمِّن عباده المؤمنين من العذاب، قال تعالى {إِنَّ اللَّهَ يُدَافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ خَوَّانٍ كَفُورٍ } [ الحج: 38] .. اعرف واستشعر كرم ربِّك جلَّ جلاله .. عدد نعم الله عليك التي لا تُعد ولا تحصى، واستشعر كرمه معك سبحانه، ومَنَّهُ عليك بعظيم النعم والخيرات. كل هذا يجعلك تُحقق الحب التام والذل التام والتعلق بالله عزَّ وجلَّ، فيتحقق رجاؤك في عفوه ورحمته. ... ولكل محبط يائس نقول: خذ بهذه الأسباب تجد لليــأس مخرجًا ومن الإحباط مفرًا ومهربًا،، . . ولكن ... هنــــاك فرقٌ بين الرجاء والتمنِّي .. فالذي لا يجتهد ويأخذ بالأسباب ويرجو رحمة الله، فهذا هو المُتمنِّي .. ومثله المغرور .. المُنهمك في المعاصي ولا يسعى للتوبة الصادقة، ومع ذلك يطمع في مغفرة الله ! أما الرجاء.. يقول ابن حجر "والمقصود من الرجاء: أن من وقع منه تقصير، فليُحسِن ظنَّه بالله ويرجو أن يمحو عنه ذنبه، وكذا من وقع منه طاعة يرجو قبولها، وأما من انهمك على المعصية راجيًا عدم المؤاخذة بغير ندم ولا إقلاع فهذا في غرور. وما أحسن قول أبي عثمان الجيزي: من علامة السعادة أن تُطيع ، وتخاف أن لا تُقْبَل. ومن علامة الشقاء أن تَعْصي ، وترجو أن تَنْجو ".[فتح الباري (18:290)] |
|||||
|
||||||
| اقتباس المشاركة |
|
|
#2 | |||
|
قوة السمعة: 9
![]() |
موضوع راااااااائع جدا
ولازم دايما نرضى و نحمد الله و مانيأس جزاك الله كل خير حبيبتي |
|||
|
||||
| اقتباس المشاركة |
|
|
#3 | |||
|
قوة السمعة: 57
![]() ![]() ![]() ![]() |
اللهم رحمتك نرجوا ، فلا تكلنا لإنفسنا طرفة عين ، و أصلح لنا شأننا كله .
جزاك الله خيرا أختي |
|||
|
||||
| اقتباس المشاركة |
|
|
#4 | |||||
|
قوة السمعة: 122
![]() ![]() |
بارك الله بكما
و جزاكم الله خيرا على مروركم الطيب نسأل الله أن يرزقنا حبه و حب كل عمل يقرب إليه |
|||||
|
||||||
| اقتباس المشاركة |
|
|
#5 | |||
|
قوة السمعة: 253
![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() |
مـوضوع مميز ..
و يحمل بين ثنــاياه الكثيـر من العبـر .. ممـا لفت انتبـاهي ..
ولكن ... فكثيــر منـا يخلط بيـن المفهومين بأعمـاله .. بــارك الله فيكِ أختي أمل .. و جزاكِ الله كل خير .. ~ْ |
|||
|
||||
| اقتباس المشاركة |
|
|
#6 | ||||
|
قوة السمعة: 93
![]() |
بارك الله فيكِ اختي امل
موضوع مميز بحق .. اذا كان الله معنا فلا نخشى شيئ.. ولا نيأس ولا نحزن والمؤمن الصادق .. يلجئ ويرجوا الله دائما وابداً ويكون من المتوكلين وليس من المتواكلين |
||||
|
|||||
| اقتباس المشاركة |
|
|
#7 | |||||
|
قوة السمعة: 122
![]() ![]() |
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة يـــآسين مرورك المميز كل الشكر الك ع المشاركة الطيبة و جزاك ربي خير الجزاء |
|||||
|
||||||
| اقتباس المشاركة |
|
|
#8 | ||||
|
قوة السمعة: 452
![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() |
اللهم رحمتك نرجوا ، فلا تكلنا لإنفسنا طرفة عين ، و أصلح لنا شأننا كله . اللهم آمين يا رب جزاكي الله خيرا أختي |
||||
|
|||||
| اقتباس المشاركة |
|
|
#9 | ||||
|
قوة السمعة: 452
![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() |
اللهم رحمتك نرجوا ، فلا تكلنا لإنفسنا طرفة عين ، و أصلح لنا شأننا كله . اللهم آمين يا رب جزاكي الله خيرا أختي |
||||
|
|||||
| اقتباس المشاركة |
|
|
#10 | |||||
|
قوة السمعة: 50
![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() |
بارك الله فيكي اخت أمــل
موضوعك رائــع جدا وممتــع كما اذكر بحديث المصطفى صلى الله عليه وسلم " كل ابن آدم خطاء وخير الخطائين التوابون " جزيتي خيــرا |
|||||
|
||||||
| اقتباس المشاركة |
![]() |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|