Deprecated: Assigning the return value of new by reference is deprecated in /www/wwwroot/shabab.ps/public_html/vb/showthread.php on line 639

Deprecated: Assigning the return value of new by reference is deprecated in /www/wwwroot/shabab.ps/public_html/vb/showthread.php on line 1041

Deprecated: Assigning the return value of new by reference is deprecated in /www/wwwroot/shabab.ps/public_html/vb/showthread.php on line 1046

Deprecated: Assigning the return value of new by reference is deprecated in /www/wwwroot/shabab.ps/public_html/vb/showthread.php on line 1518

Deprecated: Assigning the return value of new by reference is deprecated in /www/wwwroot/shabab.ps/public_html/vb/showthread.php on line 1523
معركة القادسية فى العصر الحديث - منتديات شباب فلسطين
نحن مع غزة


الإهداءات

العودة   منتديات شباب فلسطين > محطات اجتماعية وثقافية > كـــنــوز الـمـعرفــة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 08-13-2009, 09:40 AM   #1
التعمرى العربى
I ♥ AQSA
 
الصورة الرمزية التعمرى العربى

قوة السمعة: 8 التعمرى العربى will become famous soon enough

موضوع حصري معركة القادسية فى العصر الحديث

لكي لا يزور التاريخ..ذكريات من أيام القادسية :
___________________________________ _____
كانت قمة استخدام الموجات البشرية الإيرانية هو في معارك شرق البصره وأول معركة منها هي التي حدثت عام 1982 واذكر هذه بالذات لأني شاركت فيها شخصيا.
كانت القوات الإيرانية قد حققت نجاحات بواسطة هذا ألأسلوب في معارك دزفول و الشوش وشرق الكارون و المحمره وقد حققت نجاحات بها لأن الجيش العراقي لم يكن قد تعامل مع أسلوب كهذا من قبل فكان لا بد من وضع خطط وتكتيكات جديدة لمواجهة هذا الأسلوب.
وجدير بالذكر أن الفترة الممتده بن عامي 1980 و1981 لم تكن إيران تعتمد هذا الأسلوب حيث كان الجيش الإيراني هو من يقوم بالجهد الرئيسي في الحرب مستعملا أسلوب الحرب النظامي وهو ما تعاملت معه القوات المسلحة العراقيه بمهنيه عاليه و أدارة معارك ناجحة خصوصا في الخفاجيه و البسيتين حيث واجه لوائين مدرعين عراقيين هما العاشر حرس والثلاثين بقوة مئتي دبابه فرقتين مدرعتين إيرانيتين هما السبعه وسبعين الذهبيه و الثانيه والتسعين بقوة ثمانمئة دبابه وقام اللواء المدرع العاشر بحركة التفاف رائعة أدت لتدمير الفرقتين بالكامل . ونتيجة لهذا الفشل تم تحويل الجهد العسكري الإيراني الى حرس خميني الذي بدأ باستخدام الموجات البشرية تحت إشراف من الخبراء الكوريين الشماليين.


وبينما كانت القوات العراقيه تخوض قتالا تراجعيا على طول الجبهه الجنوبيه من دزفول وحتى عبادان كان الجهد الهندسي العراقي يقوم بجهد خرافي لتهيئة ساحة المعركه المقبله فقد كانت المنطقه المحصوره ما بين شلهة ألأغوات حيث يلتقي نهر الكارون مع شط العرب وحتى حافات هور الحويزه الممتده لمسافة 100 كلم تقريبا تمثل سهلا ممتدا ينتهي بحافة شط العرب ومدينة البصره التي تبعد عن خط الحدود في بعض المواقع ما لا يزيد عن 20 كلم وحيث تقع بوابة جامعة البصره عند الخط الحدودي .
فكان الجهد الهندسي قد قام بانشاء خطوط دفاعيه ثلاث على امتداد خط الجبهه وقام بأنشاء سلسله من البحيرات الصناعيه التي تستمد المياه من شط العرب بواسطة مضخات عملاقه وتم أنشاء معابر نيسميه لا تتسع لأكثر من دبابه خلال البحيرات وتركت المنطقه الممتده ما بين نهر جاسم والشلامجه في اقصى جنوب هذا الخط بدون بحيره ككمين للقوات الأيرانيه اذ لم يكن يتسع لأكثر من كيلومتر واحد.
تم أنشاء خمس خطوط دفاعيه قويه خلف البحيرات بينما وضعت ألأحتياطات في العمق وراء شط العرب و حول مدينة البصره.
تمت مشاغلة العدو داخل اراضيه لحين انتهاء الأنشاءات الهندسيه حينها تم سحب القوات العراقيه الى خط الحدود تاركين حرس خميني سكارى بنشوة النصر الذي سيعميهم فيما بعد .
تم شن الهجوم ألأول ليلة الرابع عشر من تموز عام 1982 في وقتها كنت في شمال العراق وكانت وحدتي تؤدي تمارين حيث صدرت لنا الأوامر بالتحرك للبصره.
وصلت ألأخبار عن هجوم كبير قامت به قوات حرس خميني على منطقة كتيبان وأن القوات العراقيه المنتشرة على خط المواجهه ألأول والثاني والثالث قد تلقت الأوامر بألأنسحاب من منطقه بطول عشر كيلومترات تقريبا عبر البحيرات الدفاعيه والتي اصطلح على تسميتها ببحيرات الأسماك.


حينها تجمعت قوات الصوله الإيرانية في هذه المنطقه استعدادا لعبور البحيرات ولكون أن إحداثيات المنطقه كانت لدى المدفعية وسلاح الصواريخ العراقيين فقد شن هجوم كاسح من المدفعية والراجمات العراقيه مسنودة بسلاح الصواريخ بصواريخ من نوع فروغ من قواعد متنقلة وصواريخ من نوع سكود من قواعد الشعيبه إضافة لمدفعية الدبابات والهاون بينما كانت سمتيات الغازيل العراقيه تشن هجمات بالراجمات وتنشر غيوم التنوير لتمنع أي حركة التفاف قد يقوم بها العدو.
ظلت الفوهات النارية تصب على المعتدين طوال الليل ومع أول ضياء بدأ العدو بالانسحاب مصدوما مذهولا وشنت قوات المغاوير العراقيه المرعبة صوله عبر المعابر استعادت بها الخطوط الساقطة وأعيد العدو للحدود.
كانت معركة رائعة يعود الفضل فيها الى البطل المخضرم الفريق عبد الجبار شنشل والفريق البطل ماهر عبد الرشيد.
وصلت وحدتي للبصره ليلة السابع عشر من تموز عام 1982 ومنذ وصولنا مع الغروب الى الشعيبه كنا نشاهد وميض المدفعية من جهة الشرق مؤذنا ببدء هجوم العدو ولم أتمكن من المشاركة في هذه المعركه أيضا بسبب عدم إعطائنا ألأوامر للحركة واضطرارنا للمبيت في قاعدة الشعيبه .
مع الصباح جاءت ألأخبار بمجزره أخرى حصلت لحرس خميني ولكن هذه المرة بسلاح جديد لم يتم استخدامه من قبل أنه الكهرباء.
فقد تفتق ذهن قادة الحرس عن فكره جديدة فبدلا من محاولة استعمال المعابر التي تتركز عليها النيران فأن من ألأفضل محاولة عبور البحيرات سباحة أو بالقوارب وهو ما تبين بأنه خطأ مهلك فقد تكرر انسحاب العراقيين لما وراء البحيرات وترك المعابر للعدو وتركيز النيران عليها وحينما حاول العدو اجتياز البحيرات عبر المياه فوجئ بخطوط من الشراك والألغام انتهت بمنطقه مدت فيها أسلاك كهرباء ضغط فائق تسببت بمقتل الآف الإيرانيين.


في هذه الأثناء تم نقل وحدتي الى منطقه على شط العرب مقابل الشلهه حيث نهاية الخطوط الدفاعية ولكن من الجهة العراقيه من شط العرب وكان واجبنا بالإضافة لمقاومة الطائرات مقاومة أي حركة التفاف أو خرق إيرانيه عبر شط العرب وحماية جناح قواتنا.
في الساعة العاشرة من ليلة الثاني والعشرين من تموز عام 1982 بدأت المعركه بقصف مدفعي إيراني تمهيدا للهجوم. كانت المنطقه المستهدفة هذه المرة هي المنطقه المقابلة لوحدتي من جنوب الخط الدفاعي حيث كانت تتمركز الفرقة الحادية عشره توجهت الى بنايه قريبه من ثلاث طوابق لأتمكن من رؤية المعركه المقابلة لنا بسبب كثافة النخيل في المنطقه.
بمجرد توقف المدفعية الإيرانية بدأت الحشود ألأيرانيه بالتقدم وبدأت معها المدفعية والراجمات العراقيه بالعمل لتساند أسلحة المشاة الخفيفة التي كانت تواجه هجوم العدو. ما فاجأني تلك الليلة أني كنت أتوقع أن تبدأ القوات العراقيه بألأنسحاب لما وراء البحيرات
ولكن لم يحصل هذا كانت الفرقة الحادية عشره والقوات المرافقة لها قد قررت تغيير التكتيك والصمود في الخطوط الأمامية .


لا يمكن لأي كلمات في الكون أن تصف سمفونية النيران لتي كانت تعزف أمام ناظري واقسم بالله أن بعض الرصاصات كانت تصطدم بالجو من شدة وكثافة النيران. كانت هناك وحدات مقاومة طائرات من رفاقي في الخطوط الأمامية كانوا يستعملون مدافع 57 ملم المضادة للطائرات في الرمي الأفقي على موجات المشاة كانت المدفعية العراقيه تطلق نيرانها من كل الاتجاهات على منطقة القتل بينما كانت الراجمات العراقيه تتنقل مابين مواضع مجهزه مسبقا فتقوم بعضها بالتحميل والأخرى بإطلاق النيران وكان سيل منهمر من النار ينزل على قوات العدو التي كانت تحاول التقدم بينما كان رجال الفرقة الحادية عشر لا يتركون موضع ألا باستشهاد كل من فيه أو جرحهم. بينما كانت السمتيات نوع غازيل وهي الوحيدة التي كانت تعمل ليلا تنزل في مواضع مهيأة مسبقا لتحمل الصواريخ و الوقود ثم تقوم بإطلاق تنوير متعدد ينير سماء المنطقه كلها يشكل غيمه على سماء المنطقه استمر القتال الشديد بلا توقف ولو للحظه وفجأة جاء إنذار عن تقرب طائرتين هليكوبتر من الجانب الإيراني وبمجرد خروجها باتجاه شط العرب أطلقنا النيران عليها فعادت الى الجانب الإيراني ولم تتقدم مره أخرى كان هذا في حدود منتصف الليل وفي حدود الساعه الثانيه صباحا أحسست بارتجاج فإذا بصواريخ من نوع سكود تبدأ بالتحليق من اتجاه قاعدة الشعيبه شمال البصره باتجاه الخطوط الخلفية للعدو. كان سقوط هذه الرشقه من الصواريخ كأنه إيذان بتوقف زخم الهجوم الإيراني وتحوله للدفاع فلم تعد النيران تتقدم باتجاهنا وأنما كانت كأنها صارت محاوله يائسة للتشبث بالمواضع ومع بداية الفجر جاءت مجموعه من قواعد أطلاق الصواريخ من نوع فروغ الى مواضعنا وبدأت ألاستعداد للرمي فكان علينا اتخاذ أقصى درجات الإنذار خوفا من تدخل الطيران المعادي ولكن المجموعة أكملت استعداداتها وأطلقت رشقه من خمسة صواريخ ثم لملمت معداتها ورحلت ومع رحيلها وظهور الضياء الأول بدأ الطيران العراقي بالعمل فكانت طائرات السو 20 و السو 17 تطير من قاعدة الشعيبه باتجاه الغرب والجنوب لتمر من فوق وحدتي حيث كان الجميع يؤشر للطيارين ويحييهم وهم على ارتفاع كنت قادرا على رؤية وجوه الطيارين فكان الطيارون يردون بتحريك الجناح ثم يعبرون الشط وبعد لحظات كنا نرى النيران تبدأ بالارتفاع كان صقورنا يستعملون حاويات الصواريخ حيث كانت كل طائره تحمل بودات ويتناوبون إفراغها على خطوط العدو ولم ينقطع سيل الطائرات حتى الساعة الثامنة صباحا بينما كانت تشكيلات من الميغ 27 تقوم باستهداف وتجريد عمق العدو كانت تشكيلات من الميغ 23 تقوم بدوريات لحماية طائرات الهجوم ألأرضي بينما كانت سمتيات الهند تجهز على ما تبقى من فلول العدو .

توقفت العمليات تماما بعد الثامنة صباحا ولم يتمكن الإيرانيون وموجاتهم البشرية من تحقيق خرق لأكثر من ثلاث كيلومترات على جبهة لا تزيد عن عشر كيلومترات ولم يمسوا مياه البحيرات هذه المرة نهائيا ولم يستطيعوا الاحتفاظ بها حتى الثامنة صباحا.
وجدير بالذكر أن طيران العدو لم يحاول نهائيا التدخل في المعركه ما عدا محاولة السمتيتين اليتيمة والتي اعتقد أنها كانت مهمة استطلاعيه فاشلة.
كان آخر محاوله هو محاولة العدو يوم 28 تموز 1982 وهي محاوله ولدت ميتة ولم تمتلك الزخم حتى للتواصل للصباح.
كان العدو قد زج بسبعمائة ألف جندي في مقابل مئة ألف جندي عراقي في هذه السلسلة من المعارك التي انتهت بتحطيم موجات العدو ولم يحصل على موطأ قدم واحد فيها.


أما في معركة الفاو التي أشار لها ألأستاذ صالح فبودي سؤاله أن كان استقى معلوماته من مصدر مطلع أم أنها مجرد معلومات من عندياته لأن الحقيقة هي أن أسلوب الموجات البشرية لم يستعمل نهائيا في هذه المعركه.
كان عام 1985 عاما مفصليا في الحرب ففي ربيع هذا العام حاولت إيران فتح جبهة جديدة مع العراق هي جبهة هور الحويزه حيث شنت هجوما على هذا المحور مستهدفتا الاستيلاء على الهور وحقل مجنون الغني بالنفط وقطع طريق بغداد عماره بصره الحيوي.
ولكن بدلا من استعمال الموجات البشرية الراجلة استعملوا الموجات البشرية في زوارق محاولين التسلل بين التحصينات العراقيه المتناثرة في مياه الهور باتجاه الطريق العام.
وقد تركتهم القوات العراقيه يبتلعون الطعم ويدفعون بقواتهم في هذا المحور معتقدين بأنهم قد حققوا ثغره وفصلوا بين الفيلق الثالث في شرق البصره والرابع في منطقة العماره. وكان الجيش العراقي يتكون من خمسة فيالق في ذلك الوقت هي الأول في منطقة السليمانيه والثاني في منطقة ديالى و واسط والثالث في البصره والرابع في العماره والخامس في أربيل اقصى الشمال حتى المثلث العراقي التركي الإيراني. ولم يكن فيلق الحرس الجمهوري قد تم تشكيله بعد.
المفاجأة أنه كانت هناك قوات ضخمه مدربه على حرب الأهوار وضعت في الاحتياطات حوالين منطقة هو الحويزه أنه الفيلق السادس الذي لم يكن العدو يعرف بوجوده وبالتعاون مع الفيلقين الثالث والرابع شن الهجوم المضاد وتم سحق قوات العدو وإعادتها لخط الحدود ولا بد من الإشارة هنا للدور الكبير الذي لعبته طائرات بي سي 7 و بي سي 9 المروحية التي كانت مزوده بأربع رشاشات من عيار 12.7 ملم وتحمل حاويات صواريخ اذ أثبتت أنها مناسبة جدا لمسرح العمليات.
عموما كان الفشل في هذه العملية قد وما سبقها قد أوصل إيران إلى حافة الإنهيار فتداعى التحالف الإيراني الأمريكي الصهيوني ومن خلال صفقة إيران كونترا لإنقاذ إيران من وضعها الحرج حيث استهلكت إيران مئات ألآلاف من احتياطاتها البشرية دون أي نتائج على ألأرض بينما كانت القوه الجوية العراقيه تشن حرب الناقلات على إيران وكان سلاح الصواريخ العراقي يدك المدن الأيرانيه.


كانت ألخطه الأمريكية هي في إيصال معلومات مزوره وصور أقمار صناعية ملفقه عن تحشد القوات الأيرانيه على هور الحويزه وهو ما اقتنعت به القيادة العراقيه بينما توجه مستشار الأمن القومي ألأمريكي والمستشار أوليفر نورث لإيران لإدارة المعارك المقبله بينما تم إنشاء جسر جوي من المعدات العسكرية من إسرائيل لإيران لإنجاح الهجوم.
وبينما كانت القوات العراقيه تتحشد حول هور الحويزه مئة كيلومتر شمال البصره كانت القوات ألأيرانيه تتحشد مقابل اقصى الجنوب العراقي على مسافة 120كلم جنوب البصره.
في ليلة الثامن على التاسع من شباط عام 1986 وكانت ليله ماطره عبرت وحده من القوات ألأيرانيه في زوارق شط العرب باتجاه مواضع على شط العرب في منطقة الفاو وتمكنت من احتلال المواضع. لم تكن على طول خط المواجهة في المنطقه غير بضع أفواج من لواء حرس حدود أعتقد أنه كان اللواء التاسع حرس حدود وتبعتها موجات من القوات الإيرانية لتجد المواضع فارغة لتحتلها بسهوله بينما كانت القوات العراقيه تحشدة شمال البصره ولم يتم إنذار القيادة العراقيه بالخرق ألا بعد أن هاجمت القوات الأيرانيه جزيرة أم الرصاص في نفس الليله في وقت لاحق حيث كان اللواء 104 حرس حدود يشغل الجزيرة ودارت معركة رهيبة وقد استولت القوات ألأيرانيه على ثلثي الجزيرة بينما صمد اللواء في الثلث الباقي. ومع الضياء الأول صباح اليوم التالي
شن اللواء 66 قوات خاصة بقيادة البطل المرحوم بارق هجوما شديدا ودار قتال رهيب بالسلاح ألأبيض ضد فرقة قوات خاصة إيرانيه كاملة انتهت بإفناء الفرقة بشكل شبه كامل وتحرير الجزيرة. وكان احد إخوتي في اللواء 104 وشارك في المعركه مازال حيا لليوم.


ومنذ الضياء ألأول بدا الطيران العراقي بشن هجمات عنيفة جدا على منطقة الفاو لإيقاف زخم ألهجوم الإيراني بينما صمدت قاعدة أم قصر البحرية أمام هجمات القوات الخاصة ألأيرانيه وخاضت البحرية العراقيه قتالا يائسا في ظل عدم توفر القوات الأرضية أمام قوه إيرانيه تتفوق عددا عليها وبينما كانت زوارق العدو تنقل ألآلاف من القوات الأيرانيه عبر شط العرب كانت القوات العراقيه تسابق الزمن للوصول لجنوب البصره و إنشاء خط صد ومع خلو المنطقه من رأس البيشه في اقصى الجنوب الى أبو الخصيب والبصرة والزبير من أي قوه ذات شأن فإنني لليوم استغرب عدم تمكن القوات الإيرانية المتفوقة عدديا من التغلب على وحدات متناثرة من الجنود الاحتياط وحراسات المعسكرات والمخازن مع أنها كانت قد وضعت البصره هدفها لها و لربما يعود هذا الى البسالة التي أبدتها هذه الوحدات في الدفاع عن أرضها عموما منذ نهاية اليوم الأول بدأت الدبابات العراقيه و وحدات المغاوير بالوصول لتشتبك مع العدو مباشرة و تخوض معه معارك شرسة بدون مواضع مستهدفتا إيقاف زخم الهجوم وفعلا كان هذا ما تمكنت منه مع نهاية اليوم الثاني من القتال ومع ذلك ظل العدو لشهر كامل يضخ بالوحدات محاولا تعويض خسائره بينما كانت الوحدات العراقيه تتقاطر من كل ساحات العمليات لتشارك في القتال حيث كان اللواء الواحد يستهلك في معركة يوم واحد و الفرقة لا تتحمل أكثر من أسبوع على ابعد تقدير.

وكانت النتيجة أن تحول العدو الى الدفاع وقام بكسر سداد المملحه وإغراقها لتصعيب أمر تحرير المنطقه على القوات العراقيه.
كانت توقعات ألعدو وهو وهم الكثيرين لحد اليوم أن العراق ظل يحاول استعادة الفاو لسنتين وهذا غير صحيح . كان العراق قد ثبت في هذه المنطقه ربع مليون جندي إيراني وهم تحت مطرقة القصف المتواصل وغير قادرين على الخروج من هذا الطوق بأي اتجاه وهو وضع مناسب للعراق تماما إذ لن يستخدم العدو هذا العدد في أي عمليه أخرى وسيكون عليه عبء إمدادهم في ظروف قاسيه.


أما الخمسين ألف شهيد المذكورين فأنهم قد سقطوا في معارك تثبيت العدو كما أسلفنا سابقا.
لابد من الإشارة إلى أن العراق قد زج في هذه المعركه باحتياط جديد هو الفيلق السابع وهو ما فاجأ العدو مره أخرى بينما تم تنظيم الحرس الجمهوري في فيلق سمي بفيلق الحرس الجمهوري.
بعد ذلك بدأ العدو بتجميع آخر ما تبقى من قواته لشن الهجوم الحاسم الأخير وعليه فبينما كانت تشن عمليات متفرقة ما بين القواطع الوسطى و الشمالية كان الجهد الرئيسي يتركز على القاطع الجنوبي فالعدو قد اغتر بنجاحه في الفاو وحاول تطوير هجومه فجمع قواته على الكمين الذي سبق أعداده له في منطقة نهر جاسم في شرق البصره منذ عام 1982 ففي ليلة الخامس من كانون الأول عام 1986 قام العدو بشن هجوم عنيف و كبير على المنطقه المحصوره بين نهر الكارون والبحيرات مستهدفا خرق الجبهه وإحداث التفاف على الخطوط العراقيه فوقع في كمين عراقي اشترك فيه الفيلق الثالث والحرس الجمهوري ومدفعية الفيلق الثالث والسابع والحرس والقوه البحرية والقوه الجوية وفي 12 ساعة تم إفناء القوه المهاجمة بالكامل وقتل بحدود 100الف إيراني.
كانت تلك ضربه أطاشت صواب العدو وأوقف عملياته لشهر كامل ثم أخيرا شن هجومه الرئيس على البصره كان العدو قد حشد ما يعادل مليون جندي لاختراق الدفاعات العراقيه واستمرت المعارك لشهرين كاملين قبل أن تتحول لاستنزاف ثم تتوقف المعارك كانت حصيلة قتلى العدو بمئات الآلاف بينما لم يحقق سوى الاستيلاء على بضعة كيلومترات من الأرض بينما بقيت الدفاعات العراقيه سليمة وبقيت قواته محاصره في الفاو.


كان تقدير القيادة العراقيه أن العدو قد استنزف وأن قد جاء الوقت لأخذ زمام المبادرة فتم تحويل الجنود الجدد لتشكيل وحدات جديدة تم تدريبها على أعلي المستويات في محافظة الأنبار على ظروف قتال مشابهه لظروف الفاو ولعدة أشهر.
كان العدو قد بدا يسحب من قواته المحاصرة في الفاو وكان قد أبدل اسمها الى الفاطمية و وضعها كجزء من ألأراضي ألأيرانيه في الخرائط المدرسية و صار يضمنها في النشرة الجوية.


كانت القوات المسحوبة من الفاو تؤخذ للقواطع ألأخرى وخاصة في الشمال حيث كان العدو يخوض قتالا ضاريا مع القوات العراقيه محاولا التسلل لسد دربندخان والاستيلاء عليه وتهديد العراق بالغرق وكان دليل القوات الغازية هو العميل جلال الطالباني الذي كافاه الإحتلال ألأمريكي بتعيينه رئيسا للعراق.
خادعت القيادة العراقيه العدو بالتركيز على القاطع الشمالي ومجاراة العدو في لعبته حتى أن القوات الجديدة التي كانت قد دربت خصيصا في محافظة الأنبار قد أمرت بالتوجه للجنوب ثم وضعت في ارتال عسكريه نقلتهم للشمال ثم وضعوا في شاحنات أسدلت ستائرها وأعيدوا للجنوب وتم فتح معركة مع العدو يوم السابع عشر من نيسان ابريل عام 1988 في هجوم كاسح شنه فيلق الحرس والفيلق السابع بإسناد من الفيلق الثالث و برتلين مدرعين من جهة الساحل ومن جهة الشط بينما كانت القوتين البحرية و الجوية تقوم بعمليات إسناد هائلة جردت العدو من احتياطاته القريبة والبعيدة.
وفي خلال يومين كان آخر جندي إيراني يعبر شط العرب هاربا من النيران العراقيه.


وكان هذا النصر فاتحة انتصارات توجت باستعادة كافة الأراضي العراقيه وانتهت الحرب والعراق يحتل أراضي ومدن إيرانيه ويحاصر كرمنشاه على مسافة 120كلم في العمق الإيراني ولو شاءت القيادة العراقيه فأن الطريق الى طهران كانت مفتوحة ولكن سارعت إيران للقبول بوقف إطلاق النار.
وإذا كانت ملحمة الفاو قد كلفت حياة 52 ألف عراقي فأن جميعهم قد سقطوا في معارك تثبيت العدو بينما سقط 500 شهيد فقط في معركة التحرير مقابل ربع مليون إيراني في تلك الفترة نفسها.
  اقتباس المشاركة
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 07:30 AM.