Deprecated: Assigning the return value of new by reference is deprecated in /www/wwwroot/shabab.ps/public_html/vb/showthread.php on line 639

Deprecated: Assigning the return value of new by reference is deprecated in /www/wwwroot/shabab.ps/public_html/vb/showthread.php on line 1041

Deprecated: Assigning the return value of new by reference is deprecated in /www/wwwroot/shabab.ps/public_html/vb/showthread.php on line 1046

Deprecated: Assigning the return value of new by reference is deprecated in /www/wwwroot/shabab.ps/public_html/vb/showthread.php on line 1518

Deprecated: Assigning the return value of new by reference is deprecated in /www/wwwroot/shabab.ps/public_html/vb/showthread.php on line 1523
:: مميز :: اكبر مكتبه قصصيه مجموعه رائعه من القصص - الصفحة 16 - منتديات شباب فلسطين
نحن مع غزة


الإهداءات

العودة   منتديات شباب فلسطين > محطات عامـة > الــوآحــة الـعــآمّــة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 04-20-2009, 03:00 PM   #151
أســـآمـة
I ♥ PALESTINE
 
الصورة الرمزية أســـآمـة

قوة السمعة: 203 أســـآمـة is a jewel in the roughأســـآمـة is a jewel in the roughأســـآمـة is a jewel in the rough

افتراضي رد: :: مميز :: اكبر مكتبه قصصيه مجموعه رائعه من القصص

هذا المشهد أحزنني

أنقل إليكم مشهدا غريبا مر بي قبل قرابة أسبوع من كتابة هذه السطور و لما استطعت نسيانه و محوه من ذاكرتي باعتباره خاطفة مرت و أبت النفس إلا تسطيرها لكم لتشاركوني ، فلعل منكم من يستفيد ألما و حسرة منها هاكمو ذلك المشهد
كالعادة و كوني بعيدا عن الأهل في مكان عملي دخلت أحد المطاعم في المنطقة التي أعمل فيها و ليست المرة الأولى، بل هو المطعم الوحيد الذي ارتاده من بين المطاعم في تلك المنطقة حيث المقيمين عليه باكستانيون مسلمون ، و كما أن البلوى عمت في ذلك الجهاز( التلفزيون) لا ينفك مزعجا كلما دخلت فيه و كذلك حركة العمال و الرواد الكثيرة هذا ما اعتدت فيه. إلا أني أفاجأ قبل يومين بعد أن دخلت - فوجئت بسكوت تام في حركة العمال و كذلك الجالسين في انتباه عجيب و العيون و الأسماع نحو التلفاز الفضائي ، ما الأمر ؟ ماذا تتوقعون يُعرض ؟ إن المعروض في تلك الحالة هو مغني عربي ( أسفي على العرب) بأغنيته و أنغام الموسيقى بشتى أنواع مزاميرها استنفرت فيه ثم ترافقه امرأة كاشفة الرقبة و الصدر و السيقان و هي على مظهرها عربية أيضا . فأمعنت نظري في الحضور فإذا كلهم عجم من باكستان و هند ربما هناك أجناس أخرى لكن لم أر عربيا من بينهم ، فعجبت من المشهد و من هذا الذي شد انتباههم ، مع أن الذي يغني بلهجة ربما أنا لا أفهم 75% مما يهرج به ، و لقد كان العرض فظيعا يا أحبتي ، كرمكم الله تارة يضمها و تارة .. حالة لا توصف ، فسألت فضولا منى أحد الجالسين الباكستانيين ، ما الذي جعل هذا الجمهور العجمي يتابع بكل هذا الاستنفار بحواسه ، أتفهمون ماذا قال لي ؟ فأجابني : ( أنقل لكم معنى ما قاله لي حيث لا يحسن اللغة ) قال لي : ألا ترى أن الذي يغني من العرب و أن كلماته عربية قلت : نعم ، قال إن العربية لها تأثيرها الخاص حيث لا توجد لها مثيل في لغاتنا ، و إن لم نفهمها لكننا نحبها بإيقاعها ثم أنت ألا تعلم أنها لغة الإسلام ؟ قلت: صدقت ؟ ثم كون الرجل عربيا و المرأة عربية ( و الحديث له ) حيث أن النساء في بلادنا و إن كن مسلمات ، إلا أن التبرج لا يمثل شيئا غريبا ، عكس المرأة العربية في مثل هذه الحالة شئ لم نره ، و من حظي منا برؤية مثل هذه الحالة يعتبر محظوظا ، قلت في نفسي أي حظ . أ رأيتم أحبتي إلى أي مدى جنينا على الأمم ؟ أ أدركتم الآن فظاعة الإجرام الذي ارتكبت أمتنا العربية على الأمم ؟ بعد أن كان دورها ريادة الأمم إلى الهدى و النور و الأخلاق الحميدة ، أصبحنا ينظر إلينا أمة تقود الأمم إلى الهاوية و الانحدار . بدل أن يكون ما نصدره لتلك الأمم التي تمجد كل ما هو عربي و إن كان فسقا وفجورا ، أما كان أولى بنا أن نكون لهم قدوة في العفة و الصلاح



  اقتباس المشاركة
قديم 04-20-2009, 03:01 PM   #152
أســـآمـة
I ♥ PALESTINE
 
الصورة الرمزية أســـآمـة

قوة السمعة: 203 أســـآمـة is a jewel in the roughأســـآمـة is a jewel in the roughأســـآمـة is a jewel in the rough

افتراضي رد: :: مميز :: اكبر مكتبه قصصيه مجموعه رائعه من القصص

ماتوا في ريعان الشباب

هذا عمير بن أبي وقاص رضي الله عنه استشهد في غزوة بدر وعمره ستة عشر عاما!!! ** ثلاثة شباب - تغمدهم الله برحمته - لا يزالون في المرحلة الثانوية، قضوا نحبهم في ساعة واحدة ، أحدهم كان يسأل أحد المشائخ قبل موته بأسبوع : من يموت ثم يتأخر دفنه فهل يسأل عن ربه ودينه ونبيه قبل أن يدفن ؟ فأجابه : الذي
يعنيـك أنك ستسأل حتما بعد موتك ، أما متى وكيف فلا يقدم ذلك ولا يؤخر ، فالمهم أن تستعد للسؤال ، ولم يدر في خلده أنه لم يبق على هذا الموقف إلا أيام قلائل !! ( والآن بعد أن واراك التراب ماذا قيل لك وماذا قلت أنت ورفاقك؟؟؟!!! والآخر كان يتوقد ذكاء وحيوية وكان كل من حوله يعقد عليه آمالا عريضة في المستقبل وكان يتمثل فيه قول الشاعر : يا كوكبا ما أقصر عمره وكذا عمر كواكب الأسحار وثالث أدى امتحان الشهادة الثانوية وسافر قبل أن يعلم نتيجته ولكن الأجل كان أسبق منها !!! وآخر أتم الدراسة الجامعية وجاء من رحلة العمرة وهو ينتظر الزواج والوظيفة ، ولم يكن يعلم أن الأجل أسبق له من مدينته التي رأى معالمها لكنه لم يدخلها إلا محمولا !!!. وشابان صالحان أحدهما درس أسبوعا واحدا في الجامعة والآخر على وشك إنهاء دراسة الماجستير وافاهما الأجل قادمين من البلد الحرام!!! وشاب ينتمي لأسرة محافظة صالحة ، يسلك طرقا غير طريق أهله ، فلا يزال ينحدر حتى يموت بسبب جرعة زائدة من المخدرات وهو لم يكمل العشرين من عمره!!! وغيرهم الكثير والكثير...... أخي أظنك تعرف من قصص الشباب الذين ماتو وهم صغارأكثر مني . ربما كانوا يفكرون في المستقبل وكان أهلهم يعقدون عليهم آمالا في هذه الدنيا فمضوا وودعوا الدنيا بما فيها . أخي .. بادر بادر بالتوبة وعد إلى ربك وخالقك ولا تقل كما يقول الجهال متع نفسك في شبابك وتستطيع تدارك ما فات إذا كبرت !!! اعلم أخي وفقك الله لطاعته أولا : أن المتعة الحقيقية في طاعة الله والاستقامة على شرعه ، لكن المعرضين لا يدركون ذلك . ثانيا : الشباب فرصة لا تعوض فقد أخبر صلى الله عليه وسلم أنه يوم القيامة حين تشتد الأهوال بالناس وتدنو منهم الشمس حتى تكون كقدر ميل ، في ذلك اليوم يكرم الله طائفة من عباده فيظلهم ومنهم ( شاب نشأ في طاعة الله ) فهل يمكن أن يقارن متاع الدنيا وشهواتها العاجلة بهذا النعيم والتكريم الرباني ؟؟ ثالثا : أن المرء سيسأل يوم القيامة عن أمور منها عمره ، ثم يسأل عن شبابه ، فيسأل عن مرحلة الشباب مرتين ، فبالله عليك ماذا يقول اللاهون العابثون ؟ رابعا : ان مرحلة الشباب مرحلة طاقة وحيوية ونشاط ، ما أن تنتهي حتى يبدأ العد التنازلي فهل يسوغ لعاقل أن يقول : سوف أؤخر الاجتهاد في الطاعة والعبادة إلى أن تنقضي مرحلة الشباب مرحلة الحيوية والنشاط والفتوة ، وتأتي مرحلة الشيخوخة والعجز والضعف ؟؟؟ خامسا : هل يظن أحد من الشباب أن الأجل سيخطئه أو يضمن أنه سيبلغ المشيب ؟؟؟؟؟ ولو ضمن لهذا الشاب البقاء فهل يضمن أن يوفق للإستقامة والتوبة ؟؟؟



  اقتباس المشاركة
قديم 04-20-2009, 03:03 PM   #153
أســـآمـة
I ♥ PALESTINE
 
الصورة الرمزية أســـآمـة

قوة السمعة: 203 أســـآمـة is a jewel in the roughأســـآمـة is a jewel in the roughأســـآمـة is a jewel in the rough

افتراضي رد: :: مميز :: اكبر مكتبه قصصيه مجموعه رائعه من القصص

قصة واقعية عن مخاطر الشات

قرأت هذه القصة التي وصفها كاتبها بأنها واقعية ، قرأتها فإذا هي مؤلمة جدا ، نقلتها لأنها من الممكن أن تكون عظة وعبرة لمن أدمن على الدخول إلى مثل هذه الغرف والتي تسمى غرف الشات ، من موقع الساحات نقلت لكم هذه القصة كما هي :-
(إليكم هذه القصة على لسان صاحبنها, رغم طولها إلا أنها تستحق التمعن فيها بحسرة لدمار أسرة بكاملها دماراً تاماً ....بلا سبب وجيهٍ يُذكر.... " اخوتي واخواتي السلام عليكم ورحمة الله وبركاته اروي لكم هذه القصة من واقع مؤلم وحزين اضاع بحياتي وهدم مستقبلي وقضى على حياتي العائلية وفرق بيني وبين زوجي ، انا بنت من عائلة محافظة ومعروفة بالسعودية تربيت على الاخلاق والتربية الاسلامية لم اكن الفتاة المستهتره او التي تبحث عن التسلية لم اعرف يوما ابد اني قمت بعمل ما يغضب الله ، تزوجت من شخص محترم يحبني واحبه ويثق فيني بدرجة كبيرة كنت الزوجة المدللة لديه وحتى اهلي والكثير من الاقارب يقولون لي انك مدللة من زوجك لم تشهد لها بنت من قبل لم اذكر انني طلبت شيء من زوجي ورفضه وقال لي لا كل الذي اطلبه يأتي به حتى جاء يوم وطلبت منه ان استخدم الانترنت في باديء الامر قال لا ارى انها جيدة وغير مناسبة لك ، لانك متزوجة تحايلت عليه حتى اتى بها وحلفت له اني لا استخدمها بطريقة سيئة ووافق ( وليته لم يوافق ) اصبحت ادخل الانترنت وكلي سعادة وفرحة بما يسليني واصبح هو يذهب الى عمله وادخل اليها كل يوم واوقاتاً يكون هو متواجد ولكن لا يسئلني ماذا افعل "لأنه يثق فيني " مرت الايام وحدثتني صديقة لي تستخدم الانترنت عن شات وقالت لي انه ممتع وفيه يتحدثون الناس فيه وتمر الساعات بدون ان احس بالوقت ، دخلت الشات هذا وليتني لم ادخله واصبحت في باديء الامر اعتبره مجرد احاديث عابره واثناء ذلك تعرفت الى شخص كل يوم اقابله واتحادث انا وهو كان يتميز بطيبته اخلاقه الرفيعة التي لم اشهد مثلها بين كل الذين اتحدث معهم اصبحت اجلس ساعات وساعات بالشات واتحادث انا وهو وكان زوجي يدخل علي ويشاهدني ويغضب للمدة التي استمر بها على الانترنت ، رغم اني احب زوجي حب لم اعرف حب قبله مثل محبتي لزوجي ولكني اعجبت بالشخص الذي اتحادث معه مجرد اعجاب وانقلب بمرور الايام والوقت الى حب واستملت له اكثر من زوجي واصبحت اهرب من غضب زوجي على الانترنت بالحديث معه ومره فقدت فيها صوابي وتشاجرت انا وزوجي والغى اشتراك الانترنت واخرج الكومبيوتر من البيت زعلت على زوجي لانه اول مره يغضب علي فيها ولكي اعاقبه قررت ان اكلم الرجل الذي كنت اتحدث معه بالشات رغم انه كان يلح علي ان اكلمه وكنت ارفض وفي ليله مشؤومة اتصلت عليه وتحدثت معه بالتلفون ومن هنا بدأت خيانتي لزوجي وكل ما ذهب زوجي خارج البيت قمت بالاتصال عليه والتحدث معه ، لقد كان يعدني بالزواج لو تطلقت من زوجي ويطلب مني ان يقابلني دائما يلح علي ان اقابله حتى انجرفت وراء رغباته وقابلته وكثرت مقابلتي معه حتى سقطنا في اكبر ذنب تفعله الزوجه في زوجها عندما تخونه لقد اصبحت بيننا علاقة وقد احببت الرجل الذي تعرفت عليه بالشات وقررت ان يطلقني زوجي وطلبت منه الطلاق وكان زوجي يتسآل لماذا ؟ كثرت بيننا المشاكل ولم اكن اطيقه حتى لقد كرهت زوجي بعدها اصبح زوجي يشك فيني واستقصى وراء الامر وحدث مره ان اكتشف انني كنت اتحدث بالهاتف مع رجل واخذ يتحقق بالامر معي حتى قلت له الحقيقة وقلت اني لا اريده وكرهت العيش معه رغم هذا كله وزوجي كان طيب معي لم يفضحني او يبلغ اهلي وقال لي انا احبك ولا استطيع ان استمر معكي ( ويابنت الناس الله يستر علينا وعليكي بس قولي لاهلك انك خلاص ما تبغين تستمري معاي وانك تفاجئتي بعدم مناسبتنا لبعض ) ومع ذلك كنت كارهته فقط لمجرد مشاكل بسيطة حول الانترنت ؟؟؟ لم يكن سيء المعاملة معي ولم يكن بخيل معي ولم يقصر بأي شيء من قبلي فقط لانه قال لا اريد انترنت في بيتي ؟؟ لقد كنت عمياء لم ارى هذا كله الا بعد فوات الاوان ، بعد ذلك رجعت للرجل الذي تعرفت عليه بالشات واستمر يتسلى بي ويقابلني ولم يتقدم لخطبتي حتى تشاجرت معه وقلت له اذا لم تتقدم لخطبتي سوف اتخلى عنك فأجابني بهدوء وقال يا غبية انتي مصدقة الحين يوم اقول لك ما اقدر اعرف غيرك وعمري ما قبلت احلى منك وانتي احلى انسانة قابلتها بحياتي وثاني شيء انا لو بتزوج ما اتزوج وحدة كانت تعرف غيري او عرفتها عن طريق خطأ مثل الشات وهي بعمرك كبيرة وعاقلة انا لو ابغى اعرف وحدة حتى لو فكرت اتزوج عن طريق شات اعرف وحدة توها بزر اربيها على كيفي مو مثلك كانت متزوجة وخانت زوجها ، اقسم لكم ان هذي كلماته كلها قلتها لكم مثل ما قالها وما كذبت فيها ولا نقصت كلمه ولا زودت كلمه ، وانا الان حايرة بين التفكير في الانتحار ويمكن ما توصلكم هذي الرسالة الا وقت انا انتحرت او الله يهديني ويبعدني عن طريق الظلام ونصيحة لكل اخت مسلمة انها تحافظ على من تحب ولا تنخدع وراء كذب كثير من الشباب الي اصبحو يلاقون فرصة الشات افضل من الغزل بالسوق وفرصة اكبر لهم انهم يستغلوا البنات لاشباع رغباتهم ويامن ظلمني ويتهزء علي بقصتي هذي الي صارت اقول لهم بيجيكم يوم وتشوفو انتو بنفسكم كيف المغريات تخدع الانسان كل دعوتي ان الله يوريني يوم اشوف الانسان الي ظلمني يعاني نفس الشيء في اهله ولا في نفسه مع السلامة " .......... مثال واقعي , فالواقع قد يكون مظلماً و مخيفاً هكذا إذا اجتمعت السذاجة و حسن النية من طرف مع الخبث و المكر من الطرف الآخر . فلندعُ الله لها بأن يفك عنها ضيقها و يقبل توبـتـها , إن توبة الله لاحدود لها وقدوسعت كل شئ و لندع لذلك الشخص أن يكــفر عن خطيئته و يـعـود لرشده فالله يـُمـهـل و لا يـُـهمل , و من لم يسارع بالتوبة قبل أن تأتيهِ منيتـه فقد يبتليه الله في نفسه أو في عرضه بالدنيا أو قد يؤجل له العقاب بالآخرة و قد خسر في كـلـتا الحالتين. الرجاء نشر هذه القصة على من عرفت ليكون لنا و لهم العبرة , فالعاقل فينا من اتـعـظ من مصائب غيره



  اقتباس المشاركة
قديم 04-20-2009, 03:05 PM   #154
أســـآمـة
I ♥ PALESTINE
 
الصورة الرمزية أســـآمـة

قوة السمعة: 203 أســـآمـة is a jewel in the roughأســـآمـة is a jewel in the roughأســـآمـة is a jewel in the rough

افتراضي رد: :: مميز :: اكبر مكتبه قصصيه مجموعه رائعه من القصص

اللهم وهبت لك نفسي وعرضي

"اكتب لكم هذه القصة الواقعية لفتاة وهى صديقتى التى انا احبها لقد كانت دايما فتاة طيبة ومحترمة وجميلة وتحب الناس بطريقة انها تعاملهم بطيبة زايدة لكنها ذكية و حذرة .....وجميع من كانوا من قريتها احبوا اخلاقها العالية و الغريبة اقول غريبة لانى لم ارى احد مثل اخلاقها انسانة مثالية بمعنى الكلمة والفعل.....الفتاة تحب الله كثيرا وتعمل الخير لرضاه...ولكنها نست انه الحسد حق
و اصيبت بما لا تتوقعه اصيبت بحالة نفسية معقدة اصبحت تحب الانعزال تكره كل من حولها وتكره عائلتها يكاد يؤدى بها الحال الى مرض مزمن بالاضافة اهملت دينها بعد ما كانت تهتم بكل صغيرة وكبيرة فى دينها حبا فى الله...استمر حال صديقتى ثلاث سنين تعانى من حسد اصيبت به بل مصيبة فى دينها لانها تبكى على ما اصابها خاصة فى دينها....كانت قوية فى البداية ثم تلتها المصائب الاخري كم حزنت عليها لانى لم اعرف بحالتها الا مؤخرا لانى كنت مسافرة للدراسة وهى لم تخبرنى ثم بدت صديقتى تتحسن ودخلت الجامعة بتفوق لكن صدقونى انها لا تتدرس ولا تفتح الكتب للمذاكرة بل اعتمدت على شرح المدرسات وذكائها......
السنة الاولى من الجامعة بدت اكثر تحسن وذكاء بل اكثر جمالا لاخلاقها وشكلها الجذاب احبها الجميع لحسن ادبها بل كانت سيرة على كل لسان ومثالا لحس الادب ولكن الايام تخبئ لها ما ليس تتوقعه....مؤامرة من قبل صايعات مع شلة فاسدة اتهمت بعدة مشاكل بس هى لم تعرف بهذا الشئ قرروا هؤلاء الذئاب المجردون من الانسانية و الضمير انهاء شرفها الى الابد....بدئوا معها بالتدريج بس هى كانت ذكية تحس ما حولها اذا تغير قرت التضحية الوصول الى الحقيقة لكن ليس على حساب اخلاقها ولقد كانت دايما تقول لي تاتينى احلاما غريبة تحذرنى من شئ وكان الله دايما معها حيث ياتيها الهام تعرف ما هى المؤامرة المدبرة لها وتتجهز لها بكل ذكاء وخبرة وامسكت الادلة عليهم ولكن بداية السنة الثانية وهى خرجت بسلام من المشاكل اعلن رئيس الذئاب انها تم افضاحها فى كل مكان من البلد صديقتى اصيبت بانهيار حاد لان الكل من حولها استغل وقت مصائبها ليتبرئوا من مصائبهم و يتهمونها بكل شئ هيى السبب حزنت عليها وكنت اشجعها لكن من تكلم صديقتى فقدت الثقة اصبحت حزينة الحزن يظهر على وجها وعينيها لم ارى انسان حزين بهذه الطريقة وقت الالم تناجى الله تناديه باسم الحب لانها تحب الله واصبحت تحكى كلام غريب وللمرة الثانية انعزلت كرهت كل شئ حولها اهملت دينها من شدة الحزن و التفكير حاولت معها كل الوسائل لكن اين صديقتى من الشعور كانها جسد ميت مع انها خرجت بسلام من المصيبة لم يمسها سوء فقط مجرد كلام انحكى عنها ليس صحيح افتروا عليها ظلما بالحكى الكل يريد يدمرها السؤال الحين....ماذا فعلت صديقتى بهم حتى الكل يدمرها؟
ثم من شدة حزنها قالت لى لماذا الله ظالم؟؟؟اندهشت قلتها لها استغفري لربك اخذت تكرر الكلمة...ثم بعد اسبوعين من كلامه كانت تقرء سورة ق قالت لي لا ادري لماذا اريد ان اقرء هذه السورة لا ادري ما الذي يشدنى للقراءة ثم توقفت عند سورة تقول(وما انا بظلام للعبيد) اعتقد هكذا الاية تقول توقفت صديقتى واخذت تبكى بشدة لمدة اسبوع اصبحت عينيها غريبتين من شدة البكاء و الاحمرار واصبح جسمها هزيل....ثم قررت صديقتى ان تقدم شكوى ضد هؤلاء الذئاب نعم استمرت خمسة شهور على القضية وظهروا الظالمين و الفاسدين يدافعون عن هؤلاء الذئاب ولكن الله رحيم وادرى بالعبد المظلوم ودعاء المظلوم مستجابة اخذ الله بيديها و انتصرت بعون من الله ثم هدات صديقتى وعادت للحياة الطبيعية بسعادة
لكن اصيبت بمرض السرطان(سرطان الدم).....حزنت هى كثيرا وقررت الصبر اخذت تكتب مذكرة تحكى جميع الامها...هذه المرة كانت قوية واستمرة حالتها مدة اسبوعين وبضعة ايام تسوء توقعت انى رايحة اودعها الى الابد اصبت بحزن شديد واكتئاب مما تركنى ارسب فى جميع المواد المقررة ورجعت الى بلدى اجدها الانسانة الصبورة قررت ان تقدم الصدقات لليتامى الفقراء وفقراء المسلمين وتبحث عن المحتاجين فى كل مكان نعم الصديقة كنت اساعدها وكانت تقول لي لا تخبري احد انى هى التى كانت تتصدق لا تريد احد ان يعرفها حتى لا تكون فتنة فى قلبها تريد ان ترضى الله فى الخفاء.....اعطتنى صديقتى مذكرة وكتبت عليها التاريخ متى افتحها وهذا حصل فى مدة اسبوعين توفت صديقتى واندهشت لما رايت جسمها يطول وجهها يشرق بياضا وجمالا ادركت انها فى الجنة
صديقت كتبت رسالة تقول(من اراد ان يكلم الله يصلي، ومن اراد الله ان يكلمه يقرء القران الكريم)،(اللهم وهبت لك نفسي وعرضي فافعل ما شئت ستجدنى ان شاء الله من الصابرين)
لقد ماتت والله راضى عنها....نعم الانسانة و الصديقة ...وها انا اقتدى بها لارافقها الى الجنة
الحزينةالى الابد"



  اقتباس المشاركة
قديم 04-20-2009, 03:06 PM   #155
أســـآمـة
I ♥ PALESTINE
 
الصورة الرمزية أســـآمـة

قوة السمعة: 203 أســـآمـة is a jewel in the roughأســـآمـة is a jewel in the roughأســـآمـة is a jewel in the rough

افتراضي رد: :: مميز :: اكبر مكتبه قصصيه مجموعه رائعه من القصص

الــفيــــــشـــــــــة

تاهت عيناه بين وجوه العابرين عن يمينه وعن يساره حيث وقف وراء الحاجز الفاصل بين المستقبلين والقادمين في المطار، يتفحص الكبير والصغير، الطويل والقصير، الأبيض والأسمر.. ولم يكن فيهم من يشبه ابنه، وقليل منهم من كان في عمره، وقد تجاوز الثالثة والأربعين قبل شهر واحد.. ثم إنّ الإعلان عن هبوط الطائرة القادمة من لندن خرج من مكبر الصوت قبل لحظات، وما زال القادمون على متنها في حاجة إلى بعض الوقت للخروج منها، وانتظار الأمتعة، وعبور مراكز الجمارك والأمن..
هل استوقفه أحد؟..

وانتفض جسده رافضا ذلك الخاطر، لا داعي لهذه القشعريرة التي سرت في أوصاله، ألم يطمئنه جاره أن "فيشة" ابنه لدى المخابرات بيضاء نظيفة، أو أصبحت كذلك بعد الوساطات، وما صنع ابنه شيئا ولا ارتكب إثما، ولكن تلك "الفيشة" اللعينة كانت من صنع وشايات رفاق السوء كما أخبره جاره، أبلغوا عنه قبل زمن بعيد أشياء وأشياء، بعضها تافه لا قيمـة له، ولكن كأنّما يحب موظفو المخابرات عملهم حبا جمّا، فهم يتمسكون بكل صغيرة وكبيرة، ويستسهلون كلمة "مشتبه به" يدمغون بها إنسانا لا يعرفون عنه سوى اسمه، فإذا وقع في مصيدتهم انتشر اسمه على الحدود، ويا ويحه إن أتى إلى المطار جاهلا بما ينتظره!..

وتململ في وقفته.. علام يفكّر على هذا النحو؟.. فلينتظر قليلا وينجلي الأمر، ثم إنّ جاره موظف كبير في المخابرات، ولا يمكن أن يكون قد أخطأ فيما قال، لا شك أنّه راجع سائر الأجهزة، ولكن ماذا لو فاته أحدها؟.. ألا يقال إن أجهزة المخابرات السبعة هذه لا يعرف بعضها عن بعضها الآخر شيئا؟.. ألم يفصلوا فيما بينها حتى صارت وكأنها في سبعة بلدان متباعدة؟.. ماذا لو كان اسم ابنه في أحدها ولم يطّلع جاره عليه؟..
وتنبّه من أفكاره السوداء على صوت زوجه بجانبه:

- لقد تأخر غسان كثيرا..

ووارى اكفهرار وجهه وراء ابتسامة عريضة حانية، وبذل قصارى جهده ليصب الاطمئنان على لسانه مع كلماته:

- اصبري قليلا ، لقد صبرنا سنوات في انتظار هذه الزيارة ، ولم يبق إلا دقائق معدودة ..

دقائق.. أطول من تلك السنوات الماضية كلّها، لقد غادرهم غسان وهو في الثامنة عشرة من عمره، حصل على الشهادة الثانوية ومضى للدراسة في لندن، ليته بقي في بلده ودرس الطب كما أراد أبواه، وما كانت علاماته تعوقه، فقد كان متفوقا في شهادته كما كان متفوقا من قبل على الدوام، كان أصغر إخوته وأذكاهم..

وتلفت يمنة ويسرة كأنه يخشى أن يسمع بعضهم أفكاره التي تجيش في صدره، فكم كانوا يغارون من أخيهم الأصـغر، ويتهمون أبويه بتفضيله عليهم، وعندما تقرر سفره إلى لندن لدراسة الهندسة الأكترونية كما أراد، اعتبروا ذلك تفضيلا له أيضا.. وما زالوا يتحدّثون بذلك ويتندّرون، جادين حينا هازلين حينا آخر، منذ خمس وعشرين سنة كاملة.. وما كان يفضل أحدا على أحد، لكن وضع الأسرة المادي تحسّن آنذاك قليلا، لا أقل ولا أكثر، وأصبح باستطاعته اقتطاع شيء من دخله لتأمين دراسة ابنه في أوروبا، ثم هو لم يحمّل أسرته عبئا كبيرا، اشتغل وهو في الجامعة بعد فكفى نفسه بنفسه، وتخرّج فاستلم منصبا مرموقا وصار يرسل إلى أهله المال رغم عدم حاجتهم إليه.. وفقه الله، ربع قرن كامل مضى على فراقه.. زارته أمّه في لندن، أمّا هو فلم يستطع زيارته طوال هذه السنين، وكان يتأمل أن تنجلي المشكلة ويأتي غسان كما أتى سواه، وكان يعرف كم كان يودّ ابنه أن يعود إلى بلده ليعمل فيه، وقد أراد الحضور في أول زيارة بعد ثلاث سنوات من الغربة، وبعث إليهم ينبئهم بقدومه الوشيك، فأرسل إليه بنفسه يحذره من القدوم، كانت تلك من أصعب لحظات حياته عليه، يريد رؤية ابنه، ثم يقـول له لا تحضـر.. فقد بلغه أنه مطلوب، اسمه في "الفيشة" على الحدود وفي المطارات وستلتقطه المخابرات فور وصوله.. خشي عليه، وخشي حتى من الكتابة الصريحة له، ولكن غسان فهم مراده من التلميحات، فقصص أمثاله معروفة للقاصي والداني.. وطالت الغربة، سنة بعد سنة بعد سنة..

وعاد صوت زوجه يشكو في أذنيه:

- ألا تسأل عنه؟.. لقد خرج كل المسافرين..

- كلا.. هؤلاء من طائرة أخرى بالتأكيد.. سيخرج قريبا.. اطمئني..

وكان هو أشد احتياجا إلى من يطمئنه، وتمنى لو أتاه بعض أولاده يحدّثهم ويحدثونه، أو يشغلون أمهم عنه على الأقل، ولكنهم مشغولون مع أزواجهم وأولادهم في جانب من قاعة استقبال المسافرين، بينما زاحم هو وزوجه المستقبلين حتى أصبحا في المقدمة، ولم يعد يوجد حولهما إلا أفراد معدودون، لعلهم قلقون مثله على أقربائهم..

- هذا هو.. هذا غسان..

وشعر بصوته قد قهر أثقال سبعين عاما على كاهله لينطلق كصوت طفل صغير سرّ بهدية العيد، وشاحت عيناها مع زوجها نحو ابنهما، نعم لقد ظهر أخيرا في الرواق الطويل، هذا هو، كما في الصور التي لا يمّلان من تأمّلها.. ولكنه ليس وحده، من هذا الرجل الفظّ الذي يمسك به؟.. وشعر بخفقات قلبه تطغى على الضجيج حوله، وتكاد تخرج من بين أضلاعه.. وضغط بيده على صدره مهدّئا نفسه، لقد خالف نصيحة الطبيب وخرج إلى المطار بنفسه، وكيف لا يخرج وابنه قادم بعد خمس وعشرين سنة.. ومن قال إن فرحة اللقاء يمكن أن تزيد إصابته.. وأراد أن ينادي ابنه وقد أصبح في مرمى بصره، وكبت صوته، هذا الرجل من المخابرات حتما، وجوههم السوداء الكالحة معروفة، ما الذي يريد من ابنه؟.. علام يمسكه من معصمه؟.. إلى أين يمضي به؟..

- من هذا الرجل يا أبا وليد.. إلى أين يذهب بغسان؟..

وكان عاجزا عن الإجابة.. أو لا يريد الإجابة.. وهو يتساءل مثل تساؤلها فبماذا يجيبها..

- اذهب إليه.. اسأله ما الأمر.. ألم تقل إنه لا توجد مشاكل؟..

مشاكل.. ابنه أشد الناس وداعة وهدوءا ودماثة أخلاق.. كيف يتهمونه بما اتهموه به؟.. أمثل هذا الشاب المشغول بدراسته وعمله يمكن أن يكون إرهابيا.. وماذا يعني الإرهاب في قاموسهم؟.. ويحهم.. ويحهم..

- اذهب إليه..

كيف يذهب إليه.. سيزيد الأمر تعقيدا.. وكيف يتجاوز الحاجز.. وكيف يسأل والسؤال جريمة.. لقد كان يخشى السؤال عن وضع غسان سنوات عديدة خشية على إخوته، وما أنجاهم ذلك من مساءلة المخابرات، أكثر من عامين وهم يأخذونهم واحدا بعد الآخر، ساعة وساعتين وأكثر، سؤال وجواب، بلا نهاية، الأسئلة نفسها، والأجوبة نفسها، ثم يطلقون سراحهم.. ولا يعرف أحد سبب المساءلة.. ولا ماذا يريدون منهم..

ولمح ابنه وقد دخل به الرجل عبر باب في الرواق عليه لافتة صغيرة، وجحظت عيناه نحوها، ولكن يستحيل أن يقرأ ما كتب عليها عن بعد، ما الذي يريدونه من غسان..
وشعر إخوة غسان بما يجري، فأقبل أكبرهم وليد نحو أبويه يتساءل:

- ما بكما؟.. ما الذي حدث؟..

- المخابرات.. أخذوا غسان إلى المخابرات..

- المخابرات.. وكيف علمت؟..

- أدخلوه عبر هذا الباب هناك، هذا باب المخابرات حتما..

وشعر أبو وليد بغصة في حلقه، وبظلمة تغشى عينيه، وتلفت حوله فَلاحَ له مقعد قريب، فجرّ نفسه نحوه وجلس وهو يقول:

- اذهب أنت واسأل عنه، لا أستطيع الحراك، أو انتظر قليلا، لعله يخرج بعد قليل..

وقالت الأم ملتاعة:

- كيف ننتظر؟.. لا أستطيع الانتظار، اذهب يا وليد واسأل عن أخيك قبل أن يخرجوا به من باب آخر..

كانت متمالكة نفسها حتى تلك اللحظة، ثم غلبتها دموعها فانفجرت من مآقيها، وأخرجت من حقيبة يدها بصعوبة بالغة منديلا تكفكف به دمعها، قبل أن يحجب البابَ البعيدَ عن ناظريها..

- اهدأي يا أمّي، اهدأي قليلا..

- أهدأ؟.. أنا لا يهمني أحد.. أريد ابني.. أريد أن أراه.. ائتوني به.. ائتوني بغسان..

واختنق صوتها في عبراتها، وجمع وليد قواه متشجعا، وتوجه إلى أحد رجال الأمن خلف الحاجز وقال:

- عذرا يا أخي.. ما هذا الباب هناك؟..

ورمى الرجل ببصره حيث أشار وليد، ثم قال بصوت ساخر:

- هذه غرفة الأمن العسكري.. ماذا تريد؟..

- لا شيء.. لا شيء.. مجرد سؤال.

وتوجه نحو أبيه وقد بدأ يساوره القلق عليه أكثر من قلقه على أخيه، ولحقت به أمه تقول:

- ماذا قال لك الشرطي؟.. أين غسان؟..

- لا أدري.. ولا يدري الرجل.. ولكن يبدو أنّه إجراء "روتيني" فقط، اطمئنوا واهدؤوا، لا يفيد الضجيج الآن.

وأمسك الأبوان أنفاسهما المتلاحقة.. ولم تستطع أم غسان إمساك دموعها، ولكن التزمت الهدوء، وكأنها تأمل أن يقدّروا هدوءها فيدعوا ابنها وشأنه، وجلست بجانب زوجها لحظة، ثم انتصبت واقفة من جديد ناظرة إلى الساعة وسط القاعة، ثم إلى وجه زوجها وقد اعتراه شحوب شديد، ولم تسأل عما به ولكن حاولت التظاهر بالهدوء تخفيفا عنه، وألفُ خاطرة وخاطرة تجول وتصول في رأسها كأسياخ من نار.. لا تدري كم مضى من الوقت، كأنه الدهر كلّه يتحرّك مع عقارب الثواني والدقائق، وبدأ فوج آخر من القادمين يعبر المكان، فكادوا يحجبون عنها رؤية الباب البعيد في الرواق.. وزاحمت الجمع مجدّدا وتقدّمت حتى الحاجز فكادت تتجاوزه، فانتهرها أحد رجال الأمن:
- ما بك يا امرأة.. ألا تنتظرين كسواك؟..

- ابني..

وحبس الدمع الكلمات في حلقها.. ورأت الباب يفتح فرفعت صوتها تقول:

- ها هو.. ها هو..

وفارقت صوتها رنّة الفرحة وهي تقول ملتفتة نحو وليد:

- كلا إنّه رجل آخر، وليد، اذهب واسأل هذا الرجل عن غسان، أين ذهبوا به، وليد..

وتحامل أبو وليد على نفسه قائلا لابنه:

- كلا.. ابق أنت عند أمّك، وسأذهب بنفسي..

وتقدّم نحو الحاجز الأمني، وجمع كلّ قوته في حنجرته ليرفع صوته مناديا:

- يا أستاذ.. يا أستاذ..

وحملق به رجال الأمن واعترضوا طريقه، ولم يسمع ما يقولون، واستمرّ يلوّح بيديه وينادي، حتى التفت الرجل إليه، فتقدّم نحوه وعلى وجهه علامات الدهشة:

- ما بالك يا عم؟.. من أنت؟..

وتعلّق بذراعه وهو يقول والكلمات تتسابق على شفتيه المرتعشتين:

- ابني غسان.. أرجوك، قدم من السفر منذ ساعة، وأدخلوه هذه الغرفة، هناك، عبر هذا الباب، أمّه وإخوته في انتظاره، أخبرني ما القصة.. علام أمسكتم به؟..

وخيّل إليه أنه يرى في عيني الرجل علامات الشفقة وهو يقول:

- ما اسمك؟..

- أنا عبد الله الكيلاني، وابني غسان الكيلاني، أرجوك أخبرني ما الذي حدث؟.. علام تحتجزونه؟..

وصمت الرجل لحظة، ثم قال:

- يا عم.. لا أدري، أنا لم أستوقف ابنك، ولكن رأيته وهم يحققون معه، لا شيء يدعو للقلق، مجرد سؤال وجواب، اسمه موجود في القائمة لديهم، وهذا واجبهم.

وتهدّح صوت أبي وليد وهو يتوسّل للرجل قائلا:

- ابني لم يفعل شيئا، أقسم لك لم يفعل شيئا، أرجوك، خذني إليهم، سأوضح لهم كل شيء، أمسكوا بي إن شئتم ودعوه لأمه وإخوته..

واشتدّت قبضته على ذراع الرجل كأنه يخشى أن يهرب منه، فشرع الرجل يخلّص نفسه متلطفا ما أمكن، وقال:

- ياعم.. لا داعي أن تذهب أنت، انتظر هنا، سأسأل عن وضعه وأعود إليك..

- نعم.. نعم.. أرجوك.. سننتظرك هنا

وتوجه الرجل نحو الباب المغلق، ففتحه واختفى وراءه، وأمسك وليد بأبيه وقد شعر بقواه تتلاشى، فمشى به خطوة خطوة إلى المقعد فأجلسه وهو يهدّئ من روعه، وتجمع بقية إخوته وأولادهم، وقد لزموا الهدوء كأن على رؤوسهم الطير يحملقون في وجه جّدهم الشاحب..

دقائق ثقيلة معدودة.. وأقبل الرجل عليهم من جديد، ولم يستطع أبو وليد الوقوف، وقد أمسك صدره بيد وذراع ابنه باليد الأخرى، ونظر بعينين ملهوفتين يحاول أن يقرأ الجواب على وجه الرجل القادم نحوه:

- اطمئنوا.. مجرّد خطأ، لقد قرأ الموظف اسم غسان الجيلاني وحسبه غسان الكيلاني، وظهر بعد مقارنة اسم الوالدين أن ابنكم غير مسجل في القائمة، لحظات ويأتيكم بعد أن يحزم أمتعته.

وأراد أبو وليد عناق الرجل الغريب وتقبيله وخانته قواه، فبقي جالسا وهو يلهج بعبارات الشكر والامتنان، ودمعت عيناه لأول مرة أمام أولاده وأحفاده.. وقد توجهوا معا نحو الحاجز الأمني من جديد، وأراد اللحاق بهم فلم يستطع النهوض، كأنّما التصق جسده بالمقعد.. لا يستطيع الاطمئنان.. لا يستطيع حتى يخرج مع ابنه من المطار.. حتى يصل به إلى المنزل..

وأشرقت عيونهم المتوجهة نحو الباب بالفرحة الغامرة وقد رأوه يفتح ويخرج غسان منه يدفع عربة الأمتعة أمامه، ورأى أهله يكادون يقفزون في أماكنهم بانتظاره، فتوجه إليهم، وانشغلوا بالعناق، والبكاء، والضحك، وأبو وليد على المقعد غير بعيد عنهم.. فاستجمع ما بقي له من قوّة، ووقف يتمتم:

- الحمد لله، الحمد لله.. خرج غسان.. عاد غسان..

واختلطت الكلمات على شفتيه، واختلط مشهد أحفاده وأولاده مع أمهم في عينيه، وشعر بنبضات قلبه تمزّق صدره، وبركبتيه تخذلانه، فسقط على المقعد خلفه من جديد.. وارتعش جسده من قمة رأسـه إلى أخمص قدميه وهو يردّد.. الحمد لله.. الحمد لله.. لا إله إلا الله.

وفارق الحياة.



  اقتباس المشاركة
قديم 04-20-2009, 03:06 PM   #156
أســـآمـة
I ♥ PALESTINE
 
الصورة الرمزية أســـآمـة

قوة السمعة: 203 أســـآمـة is a jewel in the roughأســـآمـة is a jewel in the roughأســـآمـة is a jewel in the rough

افتراضي رد: :: مميز :: اكبر مكتبه قصصيه مجموعه رائعه من القصص

عدم الرضاء بقضاء الله وقدره.....وعواقبه

هي فتاة في مقتبل العمر تعيش مع أخوتها العشرة في مدينتها الجميلة التي عاشت فيها أجمل فترات عمرها،كانت سعيده ولا يعرف الحزن طريقاً إلى قلبها،وفي يومٍ من الأيام تقدم شاب على خلق ودين لخطبتها وافق والدها بعد أن أخذ رأيها ولم ترفض، وسرعان ماتم الزواج وأنتقلت إلى بيتها الجديد بعيداً عن أفراد أسرتها التي تعودت أن تلتصق بهم ولاتفارقهم أبداً
،بدأ الحزن يدب في أوصالها وبدأت تشعر باالوحده القاتله ولم تفلح محاولات الزوج في إرضائها بالرغم من أنه لم يبخل عليها بشيْ إطلاقاً فهي لم تتمنى شيء إلا وكان حاضراً بين يديها،وعندما أدرك الزوج بأنها لاتريد أي شيء في هذه الدنيا إلا مدينتها وأسرتها وصديقات طفولتها ، بذل كل جهده بأن لاتغيب عنهم أكثر من شهر وأحياناً 3أسابيع وتكرر السفر إلى مدينتها ،إلا أن كل ذلك لم يغيرها بل كانت تعود من زيارة أسرتها كئيبة حزينة وثمن كل ذلك يدفعة الزوج المغلوب على أمره،وأصبحت تهمل بيتها وجعلت من اللا مبالاة طريقاً لخطواتها الجديدة وأهملت زوجها بل تجاهلته تماماً وبالرغم من مرور سنة على زواجها إلا أن الزوج المسكين لم يحصل على أبسط حقوقه ورفضت رفضاً قاطعاً أن يمسها وأعتزلته تماماً وأصبحت تنام في غرفه وهو في غرفه أخرى متجاهلةً أوامر الخالق سبحانه وتعالى..وهي تعلم بأنه(أيما إمرأة دعاها زوجها إلى الفراش ورفضت عليها لعنة الملائكه ليلتها تلك إلى أن تصبح)...فكر زوجها في الطلاق وهددها ولكنها ترجته ووعدته بأنها ستتغير وأنتظر دون فائدة..لم يتغير شيء بل على العكس تماماً فهي تغيرت ولكن للأسوء،ومرت بهم الحياه وهي ساخطه على قضاء الله وقدره ولم ترضى بقسمة الله سبحانه وتعالى وأخذت تعاقب من لاذنب له وهو الزوج وتحرمه من كل شيء الأكل والشرب والملبس النظيف وحتى الجماع وماذا كانت النهايه..طلقت وعادت إلى أهلها حزينة...والمصيبة العظمى أنها عادت كما خرجت(بكر)..وبعد مرور سنتين تزوجت مره أخرى من شاب يسكن في نفس مدينتها وهي سعيدة وفي أول ليلة زواج أكتشف الزوج الجديد بأن زوجته لازالت بكراً وهو يعلم بأنها مطلقه فدخله الشك والظن والخوف والهلع ..فما كان منه إلا أن طلقها بعد يومين من الزواج ...وفقدت الأمل في الزواج مرة أخرى بعد أن أصبحت قصتها أشهر من نار على علم...وأصبحت هي ميتة تمشي على قدمين. أعزائي نشرت القصه لأخذ العضة والعبرة ولكي تعرف أي فتاه بأنها معرضة لمثل هذه الحادثه..فلا تسخط على قضاء الله وقدره ...ولاتهمل بيتها وزوجها ولتعرف بأن الزوج بشر يريد منها مايريده أي زوج فلا يغضبها أمر قدره الله على عباده وأحله لهم فبين الجماع والزنا فرق شاسع فلا يرتكبن الإثم في المساواه بينهما.



  اقتباس المشاركة
قديم 04-20-2009, 03:07 PM   #157
أســـآمـة
I ♥ PALESTINE
 
الصورة الرمزية أســـآمـة

قوة السمعة: 203 أســـآمـة is a jewel in the roughأســـآمـة is a jewel in the roughأســـآمـة is a jewel in the rough

افتراضي رد: :: مميز :: اكبر مكتبه قصصيه مجموعه رائعه من القصص

ما لم أكن أعرفه !

لم تفقد المقبرة هيبتها في يوم ما 00 ولم أتوصل أنا إلى السر حتى رغم زياراتي المتكررة لها00 اعتدتُ بما اعتقدتُه لزاماً وواجباً علي زيارة قبري أبي وأمي 00 كان قبراهما متجاورين كحلمين خالدين وربما كامتداد مسيرتهما في الحياة 00 شعرت بذلك كثيراً وهي وجهة نظر خاصة لا أقبل النقاش فيها 00 00 قالت أمي يوماً : لا تنسَ أن تزورني دائماً 00 قالتها مازحة 00 واعتبرتُها عهداً وأنا أرقب ابتسامة أبي في اليوم الذي ذهبت فيه إلى الجامعة البعيدة لأول مرة 00
صوت منبه السيارة يخترق الذكرى الحبيبة 00 التفتُّ عائداً وأنا أدعو الله الكريم لهما بكل الرحمة 00
صدقوني 00 لم أكن طفلاً مدلّلاً في يوم من الأيام غير أنني كنت دائماً أحصل على ما أريد 00 تذوقت طفولة جميلة قياساً بالكثير من أقراني 00 فقد كان والداي يحملان مؤهلين عاليين في التعليم ففيما كان أبي أكاديمياً مرموقاً كانت أمي مشرفة تربوية متميزة حسبما ردد أبي مراراً 00 لا تتعجلوا وتحكموا بأنهما كانا متفاهمين جداً بل كانت خلافاتهما كثيرة جداً رغم أني لم أكن أشهدها إلا سماعاً فإذا ما ظهرتُ في الصورة سارعا إلى تغيير دفّة الحديث المستعر ، وبقدر ما كان أبي هادئاً جداً وصبوراً كانت أمي عصبيّة جداً وعجولة وتختتم الموضوع دائماً بدموعها 00 كنت وحيدهما ولعلّ ذلك يبرر أنني كنت أحصل على كل ما أريد، وفي البداية كنت أشعر أن كل خطواتي ومسيرتي في الحياة مدروسة بعناية حتى اختيار أصدقائي كان يتم بمعرفة أمي 00 نعم أمي كانت تسألني عنهم جميعاً 00 فإذا ما أعطتني الضوء الأخضر كان الأمر مقضياً 00 ورغم أن الأمر أزعجني في البداية ورأيتُ في ذلك اعتداءً على حريتي الشخصية إلا أن العديد من المواقف التي حدثت بعد ذلك أثبتت لي حسن رأيها 00 كانت تحكم وفق ما أسمتْه(أسس تربوية) 00 أعود لخلافات أبي وأمي 00 كنتُ أشعر بخطورتها تتزايد وكنت أخشى حقاً أن تصل لطريق مسدود في يوم من الأيام وتحصل الكارثة00 غير أن هدوء أبي كان كثيراً ما يحتوي المواقف 00 أذكر مثلاً أنه في يوم من الأيام كنا نتغذى سويّاً عندما قال أبي : ( لقد مللنا أكل المطاعم هذا 00 إنه يزيد سوءاً يوماً بعد يوم) 00 وكان يمكن أن يمر الموقف بكل هدوء فقد بدا لي أن أبي لم يكن يقصد أكثر مما قال 00 كان عمري يومها 18 عاماً 00 وكنت قد بدأت أدرك ما تعنيه مثل هذه الأمور 00 غير أن أمي بمجرد سماعها لتلك العبارة سمحت للقمتها أن تنزلق من بين أصابها واحمرّ وجهها غضباً وهي تقول : ( كان عليك أن تكون أكثر شجاعةً وتقول أنه ينبغي علي أن أقوم أنا بذلك) 00 التقتْ عينا أبي بعينيّ للحظة قبل أن يهمّ بقول شيء ما ولكنّاه أزالت طرحتها من على رأسها وهي تردف : ( أنا أعمل نفس الساعات التي تعملها00 وأشعر بنفس الإرهاق الذي تشعر به الآن00 وتطالبني بما لا تقدر عليه أنت 00) كان أبي يحاول أن يلفت انتباهها إلى وجودي غير أنها نهضت في عصبية ودخلت غرفتها 00 شعرتُ بعدها أن أبي كان يفكر في عبارة يقولها لابنه الصامت في موقف كهذا ولكني ســــارعت إلى القول : لا عليك يا أبي 00لن يطول غضبها) 0
كان المحيّر لي أن أمي رفضت مراراً ولا زالت تصرّ كمبدأ أن تدخل بيتنا خادمة ما بقيت على قيد الحياة 00 كانت تطلب فقط الاستعانة بالمطاعم لوجبة واحدة وعدا ذلك كانت تقوم بكل شيء 00 وقد لا يكون هذا هو كل شيء مما يغضب أمي كتأخر أبي الدائم في عمله إلى ما بعد منتصف الليل أحياناً ولربما بقينا ننتظره على العشاء حتى يعود!00 غير أن أمراً كهذا اعتدنا عليه فيما بعد ، ولكن صمتُ أمي على ذلك لم يأت إلا بعد خصام عنيف غادرت على إثره منزلها لأول مرة 00 وبعد تدخل أهل الخير و(تعهدات) أبي عادت ولكنها حرصت ــ كما رأيت ــ على ألاّ تبالي بأمر كهذا مرة أخرى وأصبحنا نتناول العشاء غالباً دون أبي وأستطيع القول أنني عشتُ هذه الفترة من حياتي في كنف أمي وبعيداً عن روح أبي !00
أذكر أنّ أمرين حدثا تركا فراغاً هائلاً في حياة أمي وحياتي 00 ولم يستطع كلانا نسيانه أبداً 00 الأول : كان عندما أسقطتْ أمي حملها بعد طول انتظار 00 فجزعت وكاد مرضها الحلو يقتلها هذه المرة لولا لطف الله وخاصة أن الطبيب أخبرها أن مسألة حملها غير واردة مستقبلاً 00 بقينا أنا وأبي أسابيع عديدة ونحن نحاول سلوانها 00 وما أن صدقنا أن تقف على قدميها مرة أخرى حتى كانت الكارثة الكبرى 00 وفاة أبي في حادث مروري 00 صحيح أن أبي كان بعيداً عنا أو كنا وأمي نستشعر ذلك في كثير من الأحيان رغم جهاده للتوفيق بين أبحاثه وعمله وبين عائلته ولكن الحقيقة أن ذلك ترك جرحاً لم يستطع أن يوقف أحد نزفه 00
لا يمكنكم تخيّل إلى أي درجة بلغ تأثير ذلك على أمي 00 ولأول مرة شعرت كم هي رقيقة 00 وكم كانت تحبه 00 لم أكن لأتخيّل ذلك في كل المواقف التي رأيتها بينهما 00 فلطالما علا صوتها عليه 00 ولطالما تركته قبل أن يكمل حديثه 00 كان يبتسم حينها 00 بقينا بعدها ليال طوال كلما جلسنا للعشاء نتوقف بعد لقميتن أو ثلاثاً فقد دأبت أمي على إجبارنا على ذلك بذرفها الدموع كلما وقعت عيناها على المقعد الذي كان يشغله أبي 00 في بعض الأحيان فقط 00! ربما كان هناك ما لا أعرفه 00 تبقى بعض الأسرار الجميلة في قلوب أصحابها فقط ، وبقدر جمالها يظهر تقديرها 00
تلاشت عصبية أمي تقريباً ولمست منها من الحنان ما لم أعهده طوال حياتي الماضية فتربيتها الصارمة ربما وصلت مرحلة أجمل بكثير 00
ترك أبى في حياتي أنا الأخر فراغاً كبيراً ، برغم أنني كما قلت لكم لم أكن أعش معه بالدرجة التي تتصورون ، ولكن كان لأبي ذلك الهدوء المميز ، والابتسامة الحنونة ، والتوجيه الصادق ، والتعامل الراقي مما لا يمكن نسيانه 00 وحتى الآن لازلت أشعر في بعض الأحيان كما لو أنه وراء الباب يوشك أن يدخل في هدوء تام ملقياً تلك التحية الأكثر هدوء والمشفوعة باعتذاره اليومي عن تأخره 0
مرت الأيام ووجدت نفسي على وشك التخرج من الجامعة 00 كانت أمي طوال ذلك تجاهد لعمل الأنسب تعاملاً مع المرحلة العمرية التي أمر بها ، إلا أنها وبحكم طبيعتها والظروف التي مرت بها وتقدمها في السن لم تستطع فعل الكثير لأجد نفسي وسط الكثير من الأصدقاء منهم 000 ومنهم 00 إلا أن الأضرار التي لحقتني من أسوئهم كانت بسيطة وكذا مرة جلست إلي ّ أمي وحدثتني مطولاً حتى نجحت في تخطي الكثير من العقبات 00 تخرجت وعملت أيضاً ، ورأت أمي أنه قد حان الوقت لتزويجي 00 لم تدعني أفكر ووجدت نفسي مع ابنة عمتي في غرفة واحدة قبل أن تمر أيام على الحديث في الموضوع 0
وعاشت أمي معنا في نفس البيت أو عشنا نحن معها في بيتها كما خططت لذلك تماماً أو لأبقى تحت نظرها حتى تموت كما رددت مراراً 00 لعلكم تتوقعون ما سيحدث 00 وجدت نفسي وسط صراع بين أمي وزوجتي 00 أمي تريد أن تدير كل شيء ، وتعتبرنا صغارها الذين هم بحاجة إلى رعاية دائمة ، وكانت مستعدة لتفعل كل شيء من أجل ذلك 00 رفضت أن أصرف حتى على البيت وكانت تردد كلما طرقنا هذا الموضوع : ( تمتع وعروسك بحياتكما وأنفق ما تملك على ذلك ودع لي أمر البيت ) ! 00 ليلتها دخلت في نقاش عنيف مع زوجتي التي قذفتني بقولها : " يا بن أمك 00 لماذا لا تدعها تختار لك ملابسك ؟! " 00 هممت بارتكاب حماقة لولا أنني سيطرت على نفسي في آخر لحظة فقد كنت أدرك حقيقة مشاعرها 00 لها الحق في مملكة خاصة بها 00 وعندما قلت لأمي ذلك كانت صفعتها أقوى : " لم أكن أتخيل أن يكون لي ابن تسوقه امرأة ؟! " 00 لا أدر لماذا تذكرت لحظتها ما كانت تفعله مع أبي 00 مسكين أنت يا أبي ولكني لا أملك صبرك ولا أبحاثك 0
بعدها بأيام غضبت أمي لكلمة زلت بها من اختارتها 00 وعندما عدت من العمل كانت قد حزمت حقيبتها واستقرت عند خالتي 00 وحكاية الخروج من البيت كنت دائماً أتوقع أن يحدث عكس ما حدث 00 كان الموقف مناسباً لكرامتها وعزتها الكبيرة والتي أعرفها جيداً 00 قالت عندما توسلت إليها 00 : ( لا أعرف أن لي أولاداً رجالا ً 00 ! ) 00 آلمتني كلمتها كثيراً ولكني تذكرت كل ما كانت تقوم به لأجلي فقد ضحت بالكثير حقا 00 ولن أتمكن أبداً من تقدير ذلك مهما فعلت 00 كان الحل عندما بنيت ملحقاً للمنزل وعشت فيه أنا وزوجتي غير أن أمي –ولكم أن تتخيلوا – لم تكن تأتي إلينا إلا نادراً رغم أن الفاصل بيننا باب صغير !! كنت أعرف أنني بحاجة لمعجزة لتغيير موقفها 0
أذكر أنني جئت يوماً ودخلت وهي لا تراني 00 لا أدر كيف أصف المشاعر التي انتابتني وأنا أراها تحدق في صورة أبي 00 لم تشعر بي أبداً 00 بقيت قليلاً حتى بدأت ترتجف فتسللت خارجاً 00 ترى ماذا ستفعل ا امرأة مثلها في القادم من الأيام ، والحقيقة أنني لم أكن أخش عليها كثيراً 00 فهي قوية 00 قوية بما يكفي 00 وما كنت أخشاه هو أن يغضبها شيء فيرتفع عندها الضغط وربما 00 حاولت كثيراً أن أعيد لها تألقها 00 كانت تشعر بي حتى أنها قالت يوماً : ( ما تحاول صنعه معي لن يحدث في يوم ليلة 00دعني وربما تراني يوماً كما تود 00 ) 00 كنت أشعر بمقدار إحساسها المريع بالوحدة والفراغ فهي لا تحب الزيارات وأحاديث النساء ومجالسهن 00 وعندما قامت بعض الزيارات تركتها بنفس السرعة 00 كانت تقرأ كثيراً 0
تلقيت اتصالاً 00 عاجلاً : " أمك بحاجة إليك 00 " 00 كانت في المستشفى 00 وبعيداً عن التوضيح الممل فقد داهمها الضغط مرة أخرى 00 نظرت إليها 00 كان وقارها وعزتها باديين بوضوح 00 فتحت عيناها و 00 وابتسمت 00 شعرت كما لو أنني لم أر ابتسامتها الرائعة هذه طوال حياتي 00 احتضنت كفيّ في حين لملم وقارها ابتسامتها الخالدة وقالت : " أنا بخير 00 لا تقلق 0 ) 00 مرت أيام عصيبة وخرجت من المستشفى وفي اليوم التالي لخروجها كنا جميعاً عندها في البيت 00 كانت تتحسن في سرعة كبيرة 0 غادر الأقارب وبقيت معها 0
في صباح اليوم التالي جئتها 00 كانت لا تزال في فراشها 00 بدا لي أن نوراً يشع من وجهها 00 إحساس غريب تملكني 00 تأكدت بعد أن حركت يدها مراراً أنها لم تعد في عالمنا 00 سحبت يدها الأخرى التي كانت تحت الغطاء على صدرها 00 طوفان من الحزن اقتلعني وصورة أبي تسقط من كفها



  اقتباس المشاركة
قديم 04-20-2009, 03:07 PM   #158
أســـآمـة
I ♥ PALESTINE
 
الصورة الرمزية أســـآمـة

قوة السمعة: 203 أســـآمـة is a jewel in the roughأســـآمـة is a jewel in the roughأســـآمـة is a jewel in the rough

افتراضي رد: :: مميز :: اكبر مكتبه قصصيه مجموعه رائعه من القصص

وفاء الكلب - اختاروا أباكم أو كلبكم

1) القصة حصلت في احدى قرى الساحل التونسي. عاد الزوجان المغتربان الى وطنهم بنية الاستقرار في بلدهما و معهما رضيعهما و كلبهما الوفي المدلل. في ذلك اليوم رجع الزوج من المقهى مشتاقا الى رؤية ابنه الرضيع
دخل الغرفة التي يكون فبها الرضيع كعادته على حشية ارضية و اذا به يجد راس ابنه وكلبه المدلل الذي انفق عليه الاموال لاكله يلتهم بقية جسد ابنه !! جن جنونه و دخل على زوجته فاذا هي تتابع بشغف المسلسل المكسيكي فلم يلبث ان البسها جهاز التلفاز فمات على الفور صعقا وكان مصيره السجن و الحسرة الابدية! هذا ما جناه علينا تركنا لسنة نبينا و اتباعنا سنن ا ليهود و النصارى .

2) وهذه القصة بطلها مغترب مغاربي في فرنسا يعيش مع عائلته و كلبه المدلل. كان الرجل في غفلة عن دينه ثم هداه الله فاصبح من رواد المساجد الا انه اهمل دعوة زوجته و ابنائه. و في احدى خطب الجمعة سمع الامام يحذر من تربية الكلب دون حاجة حراسةاو نحوه فرجع الى البيت وقد قرر طرد الكلب وعندها حصل له خلاف مع زوجته و ابنائه الذين الفوا الكلب . و امام اصراره اشتكاه ابناؤه الى الشرطة. جاء الشرطي الفرنسي و طلب من الابناء ان يختاروا اباهم او كلبهم. و بكل بساطة اختاروا..... كلبهم!!!



  اقتباس المشاركة
قديم 04-20-2009, 03:08 PM   #159
أســـآمـة
I ♥ PALESTINE
 
الصورة الرمزية أســـآمـة

قوة السمعة: 203 أســـآمـة is a jewel in the roughأســـآمـة is a jewel in the roughأســـآمـة is a jewel in the rough

افتراضي رد: :: مميز :: اكبر مكتبه قصصيه مجموعه رائعه من القصص

القصة العظيمة

مكالمة تليفونية من أحد الجيران الأمريكان الي المخابرات الفيدرالية يشكو فيها من وجود عرب في البناية التي يقيم فيها أدت الي وقوع أحد المصريين المقيمين في أمريكا تحت أنياب رجال المخابرات الذين قاموا بتفتيش شقته تفتيشا كاملا‏,‏ طبقا للقاعدة التي يتبعونها منذ أحداث الحادي عشر من سبتمبر وهي أن كل عربي ارهابي حتي تثبت براءته‏,‏ وبعد التفتيش لم يعثروا علي شئ سوي جوازي سفر لهذا الشخص‏,‏
أحدهما منتهي الصلاحية ويوجد فيه اختلاف في حرف واحد في الاسم العائلي عنه في الجواز الصالح‏,‏ وطبعا كان ذلك كفيلا باعتبار ان هذا الانسان المصري من طرف أسامة بن لادن وتم وضعه في سجن نيويورك حيث تعرض لأبشع أنواع الذل والهوان لاجباره علي اعطاء معلومات عن حزب الله وحماس والجهاد‏,‏ ولكن هذا الانسان المؤمن بقضاء الله وقدره استعان بالصبر والصلاة علي مواجهة محنته‏..‏ وبالرغم من أن نظرات الشك والريبة كانت تطارده كان يحاول دائما تجنب هؤلاء السجناء‏.‏ وذات يوم نشرت الصحف الأمريكية خبر عملية استشهادية في اسرائيل فثار السجناء الأمريكان وراحوا يصرخون في وجه هذا الانسان العربي المصري ويتهمونه هو وجميع العرب بأنهم الارهابيون الذين يريدون ابادة اسرائيل ومحوها من الوجود‏,‏ ولكنه تمالك نفسه وطلب منهم مناقشة الأمر بهدوء وقام بتصحيح كثير من المعلومات الخاطئة لدي هؤلاء الأمريكان وأهمها أن أرض فلسطين هي اصلا أرض عربية واستولت عليها اسرائيل بالعدوان وأن الارهاب يعني الضرب والقتل مقابل المال أو علي الأقل دون الاضرار بالذات ولكن الضرب والقتل مقابل التضحية بالنفس فهذا دفاع عن حق مغتصب ورفض للاستسلام‏,‏ وهكذا يوما بعد يوم استطاع هذا الانسان العظيم بقوة الايمان والارادة ان يشرح وجهة النظر العربية بهدوء وموضوعية لمن حوله وتطرق الي شرح مبادئ الدين الاسلامي‏,‏ حتي نطق اثنان من المسجونين الأمريكيين بالشهادة علي يديه‏,‏ وأصبح يصلي بهم جماعة كل يوم‏5‏ مرات وهكذا اراد الله جل وعلا ان يجلجل اسمه في ارجاء سجن نيويورك ولو كره الكافرون‏.‏ هذه القصة العظيمة هي ملخص الرسالة التي بعث بها المواطن المصري من خلف قضبان السجن في أمريكا الي جريدة الأهرام
وقد رأيت ان ابعث بموجز هذه القصة الي بريد الأهرام لعدة أسباب أولا‏:‏ اني اتمني ان أبعث لهذا المواطن المؤمن الذي هو فخر لكل مصري بكل التحية والتقدير والاعزاز مع الدعوات بأن يتم الافراج عنه في أقرب وقت حتي يعود الي مصر الحبيبة علي أول طائرة كما تمني في رسالته‏.‏ ثانيا‏:‏ ان هذه القصة تدل دلالة واضحة علي أهمية الحوار مع الغرب‏,‏ خاصة اذا كان حوارا صادقا وموضوعيا ـ ولذلك فانني اتمني من كل مصري ان يفتح مجالا للحوار مع كل صديق أوروبي أو امريكي عن طريق الانترنت لتصحيح الأفكار المسمومة عن العرب والتي تخدعهم بها وسائل الاعلام الصهيونية‏.‏



  اقتباس المشاركة
قديم 04-20-2009, 03:09 PM   #160
أســـآمـة
I ♥ PALESTINE
 
الصورة الرمزية أســـآمـة

قوة السمعة: 203 أســـآمـة is a jewel in the roughأســـآمـة is a jewel in the roughأســـآمـة is a jewel in the rough

افتراضي رد: :: مميز :: اكبر مكتبه قصصيه مجموعه رائعه من القصص

مليونير يعمل في الحرم المكي

قصة انقلها هنا للعبرة وفيها الكثير وهي على لسان راويها الذي يقول : يسعدني أن أقدم لكم هذهِ القصة الحقيقية والتي أخذتها من فم راويها ، الذي عاشها لحظة بلحظة ولا أريد أن أطيل عليكم بديباجة طويلة أو مقدمة عريضة ... فهيا بنا نبدأ على بركة الله ( بسم الله مجريها ومرساها ) سافر هذا الصديق ، والذي يدعى ( فهد ) مع صديقٍ له يدعى ( خالد ) إلى دولة البحرين في عام 2001 م ، وذلك لأن خالد كان يشتكي آلاماً في ظهره ،
فوصف له بعض الأصدقاء طبيباً مختص بارع وحذق في آلام العظام بشكل عام . وبعد وصولهما للبحرين ، أقاما في أحد الفنادق هناك ، وبينما كان خالد أستسلم للنوم من أثر التعب والإجهاد ، خرج فهد وحده للسوق مشياً على الأقدام ، باحثاً عن مطعمٍ ينحر بهِ جوعه !!
يقول خالد : وبينما أنا أسير في منتصف السوق تقريباً ... إذ لفت انتباهي مطعم فخم صغير ومزدحم كثيراً ، فقلت في نفسي ، لو لم يكن هذا المطعم متميز لما كان عليهِ هذا الإقبال الشديد والازدحام ... رغم ضيق مساحته . فاتجهت إلى المطعم ودفعت بابه لكي أدخل ، فأخذت أنظر يميناً وشمالاً في صالة المطعم لعلي أجد مكاناً خالياً أجلس بهِ ، ولكن للأسف لم أجد ! وفجأة وإلا بمدير المطعم يبتسم بوجهي ويرحب بي ، وقال : هل أجعل لك طاولة خاصة أمام واجهة المطعم ؟
فقلت وبلا تردد : نعم .. لو سمحت .
فجلست وحيداً أنتظر العشاء .. وفي هذهِ اللحظات إذ توقفت أمام المطعم سيارة فارهة جداً ، ترجل منها صاحبها الذي بانت عليه آيات الثراء ، فهرع له عدد من موظفين المطعم ليستقبلوه ويرحبون به ، فلما وقعت عيناه على عيني ، أخذ لي لحظات يرمقني من بعيد ، إلى أن أقبل على .. ثم أتستأذنني بالجلوس ، فأذنت له وعندما جلس أمامي على طاولة واحدة ، أخذت تفوح من فمهِ رائحة كريهة ونتنه جداً !!
حتى أنني رجعت بالكرسي للخلف .. محاولاً الابتعاد عنه ، ولكن لا فائدة وبعد صمت دام لمدة ، بدد الرجل غيوم الصمت .. فقال : يا شيخ ، أشعر بأنك متضايق من رائحة فمي المزعجة .. هل هذا صحيح ؟
فقلت له بكل لطف : نعم صدقت
فقال : يا شيخ .. أنا مبتلى بشرب الخمر منذ أثنى عشر عاماً !! ولا أستطيع مفارقتها ، وكيف أستطيع التخلي عنها وهي الآن تسرى في شراييني ؟!! قلت له : لا حول ولا قوة إلا بالله ... والله إنه أمر عظيم جداً
فسكتنا نحن الاثنين .. وبعد لحظات أخذ الرجل يتأفف ويتنهد بنفس طويل فقلت له : استغفر الله يا أخي ... ولا تتأفف وتنفُخ ، بل أذكر الله ودعوه أن يُفرج همك ويشرح صدرك ويعينك على بلواك فقال : يا شيخ أنا عندي ملايين كثيرة ، ومتزوج ولدي خمسة أولاد ... لا يزروني ولا يسألون عني مطلقاً ولو عن طريق الهاتف !! وأخذ يشتكي لي ويفضفض ... إلى أن قال : لعن الله المخدرات ، لعن الله المخدرات فقاطعته وقلت : وما دخل المخدرات في الأمر ؟!!
فقال الرجل : أنا من تجار المخدرات يا شيخ !!
فأسقط ما في يدي .. واندهشت من أمره كثيراً فقال لي : يا شيخ .. إن أردت أن أذهب وأتركك .. سأذهب بسرعة ولن أغضب منك فقلت بعد لحظات من الصمت الممزوج بالحيرة قلت : لا ... اجلس ولا تذهب حتى نتعشى وما هي إلا لحظات حتى جاء العشاء ، وأكلنا حتى شبعنا ، فأتى ( الجرسون ) بمحفظة وضع بها الفاتورة ، فوضع المحفظة بيننا ثم انصرف ، فأدخل الرجل المليونير يديه في جيوبه ، فأخرج منها رُزم من الأوراق المالية ، فوضعها أمامي على الطاولة ... وقال : أنظر يا شيخ إنها 32 ألف دولار ، كلها من الحرام ، فبالله عليك أن تدفع أنت حساب الفاتورة ، حتى ينفعني الله بما أكلت من مالك الطيب الحلال فسددت الفاتورة وخرجنا ، فقال لي الرجل المليونير : يا شيخ أنا محتاج لك جداً جدا ، أرجوك ثم أرجوك ألا تتركني للحيرة والعذاب فقلت له : أنا حاضر بالذي أقدر عليه بإذن الله ، ولا يكلف الله نفساً إلا وسعها قال : يا شيخ .. أنا ارتحت لك كثيراً ، وقد انشرح صدري لجلوسي معك ... هيا لنجلس معاً في أي مكان أنت تختاره فقلت له : أما الآن فلا أستطيع ، ولكن أعدك بإذن الله بأن سألتقي بك غداً صباحاً حيث أنني متعب من السفر ، ثم إن صاحبي ( خالد ) تركته وحيداً في الفندق نائماً .. وربما قد يكون الآن مشغول الذهن علي فتمعر وجهه واعتراه الأسى .. فقال : حسناً حسنا ، إليك ( كرتي ) فيهِ أرقام هواتفي فأخذت منه ( الكرت ) واتجهت للفندق وما هي إلا لحظات حتى مرني الرجل نفسه ، يقود سيارته الفخمة ، فوقف بجانبي وأنزل زجاج السيارة وقال : يا شيخ أعذرني .. أقسم بالله العظيم أنني أتشرف بركوبك بجانبي ، ولكن هذهِ السيارة جلبتها بالمال الحرام ، وكلها حرام في حرام ، ولا أريد أن أجلسك على مقعد حرام
فتركني وذهب لحال سبيله .. وعند وصولي للفندق وجدت صديقي خالد ، قد أستيقظ فأخبرته بالذي جرى بيني وبين ذلك الرجل المليونير فتعجب خالد جداً من أمر ذلك الرجل ، وعزمنا أن ندعوه على الفطور وأن نحاول أن نسحب رجليه إلى عالم الخير والهداية والصلاح وفي الساعة التاسعة صباحاً .. اتصلت بالرجل المليونير ودعوته على الفطور في الفندق الذي نحن مقيمين فيهِ ، فحظر وجلسنا معه ، وأخذ صديقي خالد يعضه وينصحه بكلام جميل وطيب ، يؤثر في الصخر ... حتى تأثر ذلك الرجل تأثراً بالغاً قد بان عليه ، وقد رأيت دموعاً صادقة تلألأت في عيناه ، ثم انحدرت على خديه ، فرفع الرجل المليونير كفيه للسماء وأخذ يقول : اللهم إني أستغفرك .. اللهم اغفرلي .. اللهم اغفرلي فعرضت عليه أن نزور بيت الله الحرام للعمرة ، وأخذت أحدثه عن فضل العُمرة وما لها من أثر نفسي وراحة للمعتمر
فقال الرجل : أعطوني فرصة للتفكير ، وسوف أقوم بالاتصال بكم قبل الساعة الواحدة ظهراً ثم أنفض مجلسنا ، وفي تمام الساعة الثانية عشر أخذ هاتف الغرفة يرن ، فرفعة خالد .. وكنت حيينها أقف أمامه ، فأشر لي أن هذا المتصل يكون هو صاحبنا الذي ننتظر رده فأخذ يتكلم معه حول العُمرة ، وسمعت خالد يشترط على الرجل أن لا يأخذ معه للعُمرة ولا درهماً واحداً وفي الساعة التاسعة والنصف مساءً ، وبعد أن أنهينا جميع أعمالنا في البحرين ، انطلقنا نحن الثلاثة أنا وخالد والرجل نحو مكة المكرمة ، وهناك عند الميقات تجرد الرجل من ثيابه ولبس إحراماً اشتريناه له ، فأخذ كل ملابسة التي كان يرتديها .. ورمى بها في حاوية النفايات ، وقال : لا بد أن تفارق هذهِ الملابس الحرام جسدي وبعد أن انتهينا من تأدية مناسك العُمرة .. قررنا أن نخرج من الحرم لكي نتحلل من الإحرام ونبحث عن سكن لنا فقال الرجل المليونير بصوت حزين : اتركوني أجلس هنا .. أرجوكم ، واذهبا أنتما
فقلنا له حسناً .. ووصيناه أن لا يغادر مكانه
فلما عدنا لصاحبنا بعد أكثر من ساعة ... وجدناه في مكانه نائماً وقد نزل من عرق بغزارة فأيقظناه من النوم و ذهبنا بهِ لبئر زمزم ، فلما شرب منه طلب منا أن نفيض عليه من ماء زمزم ، فأخذنا نصب عليه الماء حتى بللنا جسده بالكامل !! فلما ذهبنا للسكن لكي نرتاح وبعد لحظات ... طلب منا أن نسمح له بالرجوع للحرم المكي فسمحنا له ، فحرج للحرم بعدما ارتدى ثوب بسيط بعشرة ريالات ، وانتعل حذاء بخمس ريالات ... بعدما كان يرتدى ما يزيد سعره عن 500 ريال دفعة واحدة وبعد صلاة الفجر .. التقينا بهِ بعد صلاة الفجر بالحرم ، فسلمنا عليه وإذ بالنور يشع من وجههِ والابتسامة السمحاء طغت على ثغرهِ فطلب منا أن نوصله بأحد أئمة الحرم المكي لأمر ضروري خاص بهِ ... وبعد جهد جهيد استطعنا تحديد موعد مع أحد أئمة الحرم القدماء ، بعد صلاة العشاء في مكتبة الخاص الكائن بالحرم فلما أتى الموعد ودخلنا سوياً على إمام الحرم الذي كان ينتظرنا .. فسلمنا عليه ، فأقترب منه صاحبنا وقال له : يا شيخنا الكريم ، إني أملك ثلاثون مليون دولار كلها من مكسب حرام ، واليوم أنا تبت لله توبة صادقة ، وأنبت إليه ، فما أفعل بها ؟ قال الشيخ الإمام بكل هدوء ووقار : تبرع بها على الفقراء والمحتاجين فقال الرجل المليونير : يا شيخ إن المبلغ كبير ، وأنا لا أعرف كيف أصرفها ... فهل ساعدتني على ذلك ؟
فقال الشيخ الإمام : سوف أدلك على بعض أهل الخير ليساعدوك على توزيع المال فعندنا في نفس اليوم إلى البحرين ... وقمنا بإجراءات تحويل المبلغ إلى أحد البنوك في السعودية ، وبعد يومين رجعنا إلى مكة ، ومكثنا فيها ثلاث أيام ، ثم ودعنا صاحبنا وأخبرناه بأن علينا العودة للكويت ، ووعدناه أن نرجع له بعد بضعة أيام ، وعند وصولنا للكويت قضينا فيها أربعة أيام ، ثم رجعنا إلى مكة المكرمة ، وهناك في الحرم وبعد البحث الطويل ... وجدنا صاحبنا الذي كان مليونيراً واقف عند أحد ممرات الحرم ، مرتدي لباس عمال النظافة الخاصين بالحرم ، ممسكاً بيده مكنسة ... يكنس الممر بها فلما اقتربنا منه وسلمنا عليه ... اعتنقنا عناقاً حاراً ، وهو يرحب بنا ويقول : باركا لي .. باركا لي فلما سألناه عن ماذا نبارك لك ؟ قال : لقد توظفت هنا بالحرم ( عامل نظافة ) وأجري الشهر 600 ريال ، كما أن السكن عليهم وهي غرفة صغيرة يشاركني بها اثنين من الأخوة الأفارقة + المواصلات فباركنا له وهنأناه على هذهِ الوظيفة الشريفة التي تجر المكسب الطيب الحلال .واليوم وبعد مرور عام كامل ... لا يزال هذا الرجل عامل نظافة في الحرم المكي الشريف وهو الآن يحفظ كتاب الله العزيز ، وصحيح البخاري ومسلم وجميع أئمة الحرم يعرفونه ويجالسونه .. بل أنه أكل معهم في صحنٍ واحد......
قال تعالى : " إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا تتنزل عليهم الملائكة ألا تخافوا ولا تحزنوا وأبشروا بالجنة التي كنتم توعدون



  اقتباس المشاركة
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 08:47 AM.