| الإهداءات |
|
|||||||
![]() |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |

|
|
#1 | |
|
قوة السمعة: 6
![]() |
نار الخلافات بين (فتح وحماس) تشعل قطاع التعليم
الكاتب/ عماد عبد الرازق لعلها واحدة من المفارقات الغريبة جدا والتي تحاكي واقع اليوم حين تتحول مهنه الشرف العظيم إلى طريقة خبيثة تستعمل كأداة لمناكفات سياسية لا فائدة منها ولا طائل؛ الأدهى والأمر، عندما تكون غير محسوبة العواقب،حيث لم يبق شيء إلا وتم تشويهه والعبث به وبمصير الشعب الفلسطيني ومستقبل أبنائه، وفي وقت ظل الفلسطينيون يراهنون على تجنيب قطاعي التعليم والصحة الخلافات والمناكفات السياسية. في البداية، وعندما نتحدث عن الإضرابات بالمعنى المهني فإن ذلك حقا مكفول من حقوق العاملين في أي مؤسسة من مؤسسات الدولة وغيرها من تلك التي ترتبط بقوانين تحكمها، لكن عندما يتحول الإضراب من المعنى المهني البحت إلى المعنى السياسي، فإن كثيرا من الحبر لا بد أن يسيل وكثيرا من المواقف لا بد أن تسجل. مع مطلع العام الدراسي الجديد، أعلن الاتحاد العام للمعلمين الفلسطينيين الإضراب في مدارس قطاع غزة التابعة لوزارة التربية والتعليم العالي _ التي تديرها عملياً حركة حماس _، احتجاجا على الخطوة التي قامت بها الوزارة في غزة بنقل عشرات المعلمين ومدراء المدارس المنتمين لحركة فتح من مدارسهم إلى مدارس أخرى، واعتبرتها "فتح" والاتحاد العام للمعلمين إجراءات تعسفية. وبدلا من استيعاب الموقف والتفاوض على إنهاء الإضراب، ردت وزارة التربية والتعليم وحركة حماس بخطوات تصعيديه، وتعيين 2000 معلم ومعلمة لشغل الفراغ والعجز في المدارس، التي تغيب عنها المعلمون المضربون، وكذلك استدعاء واعتقال العديد من المعلمين والتحقيق معهم حول الإعلان عن الإضراب والتحريض على التزامه، وإرغامهم على التوقيع على تعهد بالتزام القرارات الصادرة عن حكومة غزة برئاسة إسماعيل هنيه. الوزارة وحركة حماس ادعتا أن حركة التنقلات طبيعية وليست تعسفية، وجاءت بعد دراسة قامت بها الوزارة على إثر النتائج السلبية، وغير المرضية لامتحانات الثانوية العامة، حيث خلصت الدراسة إلى توصيات من بينها أن هناك تكدس عدد كبير من مدراء المدارس، والمعلمين أصحاب الكفاءة العالية في مدارس دون غيرها، وعلى ذلك قامت اللجنة بحركة التنقلات التي شملت عشرات المعلمين ومدراء المدارس، ما جعل حركة فتح، والاتحاد العام للمعلمين يوجه اتهامات للوزارة ونقابة المعلمين التابعة لحركة حماس بأن تلك الخطوة تعسفية لإبعاد وإقصاء المدراء والمعلمين من أعضاء حركة فتح. الاتحاد العام للمعلمين وحركة فتح أعلنا عن بدء الإضراب مع بداية العام الدراسي على أن يكون لمدة خمسة أيام، ويلتزم المعلمون به. ومع أن الإضراب حق مكفول دستوريا، إلا أن ما رافق الإضراب من تهديد المعلمين غير الملتزمين بالإضراب والتلويح بطردهم من الوظيفة وليس إيقاف رواتبهم فقط، خلق حال من القلق والخوف في صفوف المعلمين، ووضعهم في موقف صعب وعليهم اتخاذ القرار إما التزام الإضراب، أو الفصل من العمل، مع أن عددا منهم غير مقتنع بالآلية التي أعلن عهنا الإضراب، وعدم اتخاذ خطوات تحذيرية وصولا إلى الإعلان عن الإضراب الشامل. بعض الفصائل الفلسطينية أيضا عبر عن موقف مغاير لقرار الإضراب، إلا أن الخوف من الطرد من الوظيفة والتهديد بقطع الرواتب أرغم أعضاءها على الدخول في الإضراب، وبعد ثلاثة أيام من الإضراب ومع وصول الأنباء عن التوصل لاتفاق ينهي الإضراب، والتفاوض على حركة التنقلات وإعادة فتح مقر الاتحاد العام، أعلن لاحقا عن استمرار الإضراب ونفي التوصل إلى حل. حكومة غزة عينت 2000 معلم ومعلمة جدد للعمل بعقد مدته فصل دراسي واحد، وشن وزير التربية والتعليم فيها هجوما شرساً على المعلمين المضربين، وهددهم بالفصل من العمل، وقام المعلمون الجدد بالتوجه إلى المدارس وهم لا يملكون الحد الأدنى من الخبرة التربوية والتعليمية، إذ أن معظمهم خريجون جدد، ولم يؤخذ في الاعتبار التخصص، المهم سد الفراغ في المدارس، والإثبات لحكومة رام الله أن أحداً لا يستطيع لي ذراعها، وتستطيع أن تدير العملية التعليمية بأي ثمن. وفي رام الله كان الهدف من الإعلان عن الإضراب سياسيا، والضغط على حركة حماس وإحراجها، ومنذ البداية كان التهديد والتلويح بالفصل من الوظيفة وقطع الراتب للمعلمين غير الملتزمين بالإضراب، وهو السبيل الوحيد لإنجاح الإضراب، وشنت وسائل الإعلام التابعة لحركة فتح وفي مقدمها تلفزيون فلسطين، حملة من التحريض والاتهامات لحركة حماس. إقحام العملية التعليمية وغيرها من القضايا في الخلاف السياسي وتشتيت الشعب الفلسطيني بين حركتي فتح وحماس خطير على مستقبل الشعب الفلسطيني، واستغلال الطرفين أي قضية خلافية لكسب مواقف سياسية ومصلحيه كل ضد الآخر، يعزز من حال الانقسام وفرض وقائع جديدة على الأرض من دون الأخذ بمصالح الشعب الفلسطيني وقضيته، ويعزز أيضاً من التفسخ الاجتماعي والكراهية بين أبناء الشعب الواحد. قضية إضراب المعلمين تعجل من مطالب الفلسطينيين بالعودة إلى الحوار الشامل وعقد المصالحة الوطنية، والاتفاق على إصلاح الحال الفلسطينية والإدراك من قبل الكل الفلسطيني أنهم ما يزالوا تحت الاحتلال، وأن ما يجري يعزز من انقسامهم وعليهم العمل بسرعة لإعادة اللحمة بين صفوفهم وبناء مؤسساتهم على أسس وطنية بحته بعيدة عن الحزبية والتعصب حتى تعود العجلة الفلسطينية للدوران من جديد. |
|
| اقتباس المشاركة |
|
|
#2 | |
|
قوة السمعة: 12
![]() |
مشكور خيي على الموضوع بس الشيخ اسماعيل هنية كان موافق على انو المعلمين يعملوا اضراب بسبب الي بيصير الهم
|
|
|
||
| اقتباس المشاركة |
![]() |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|