| الإهداءات |
|
|||||||
![]() |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |

|
|
|
|
#1 | ||
|
قوة السمعة: 203
![]() ![]() ![]() |
بسم الله الرحمن الرحيم
من المعلوم أن الفقيه هو الذي لا ييئس الناس من رحمة الله ولا يجرئهم على معاصي الله، وقد دلت نصوص الكتاب والسنة على أن عقوبة الذنوب تزول عن العبد بنحو عشرة أسباب: < السبب الأول - التوبة: وذلك مما اتفق عليه بين المسلمين ؛ قال تعالى : {قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ ثُمَّ لَا تُنْصَرُونَ} (الزمر : 52-53). هذه دعوة لجميع العصاة إلى التوبة والإنابة وإخبار بأن الله تبارك وتعالى يغفر الذنوب جميعا لمن تاب منها ورجع عنها مهما كانت وإن كثرت وكانت مثل زبد البحر، ولا يصح حمل هذه على غير التوبة؛ لأن الشرك لا يُغفر لمن لم يتب منه 0 ثم استحث تبارك وتعالى عباده إلى المسارعة إلى التوبة فقال: {وأنيبوا إلى ربكم وأسلموا له} أي ارجعوا إلى الله واستسلموا له: {من قبل أن يأتيكم العذاب ثم لا تنصرون }0 أي بادروا بالتوبة والعمل الصالح قبل حلول النقمة. وقال تعالى: {أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ هُوَيَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَأْخُذُ الصَّدَقَاتِ وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ} (التوبة: 104)، وقال - عزوجل -: {وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَعْفُو عَنِ السَّيِّئَاتِ وَيَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ} (الشورى:25). < السبب الثاني - الاستغفار: قال تعالى: {وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ } (الأنفال: 33)، قال الشيخ السعدي - رحمه الله -: فهذا مانع يمنع من وقوع العذاب بهم، بعد ما انعقدت أسبابه؛ قال الله تعالى: {وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّااللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّواعَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ} (آل عمران: 135)، وكما جاء في الصحيحين أن رسول الله[ قال:«إذا أذنب عبد ذنباً فقال: أي رب! أذنبت ذنباًفاغفر لي،قال الله: علم عبدي أن له رباًيغفر الذنب ويأخذ به قد غفرت لعبدي، ثم أذنب ذنباًآخر فقال: أي رب! أذنبت ذنباً فاغفر لي، فقال الله: علم عبدي أن له رباًيغفر الذنب ويأخذ به قد غفرت لعبدي، فليفعل ما شاء . قال ذلك في الثالثة أوالرابعة » . وفي صحيح الإمام مسلم: قال[: «لو لم تُذنبوا لذهب الله بكم ولجاء بقوم يذنبون ثم يستغفرون فيُغفر لهم». وعن أبي سعيد الخدري قال: سمعت رسول الله[ يقول: «قال إبليس: يا رب لا أزال أغويهم ما دامت أرواحهم في أجسادهم. فقال الله تعالى: وعزتي لا أزال أغفر لهم مااستغفروني» أخرجه أحمد، وحديث أبي بكر الصديق رفعه "ما أصر من استغفر ولو عاد في اليوم سبعين مرة". أخرجه أبو داود والترمذي، وفي صحيح البخاري عن شداد بن أوس - رضي الله عن ه- عن النبي [: "سيد الاستغفار أن تقول: اللهم أنت ربي لا إله إلا أنت خلقتني وأنا عبدك، وأنا على عهدك ووعدك ما استطعت، أعوذ بك من شر ما صنعت، أبوء لك بنعمتك علي وأبوء لك بذنبي فاغفر لي فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت، قال: ومن قالها من النهار موقنا بها فمات من يومه قبل أن يمسي فهومن أهل الجنة، ومن قالها من الليل وهو موقن بها فمات قبل أن يصبح فهو من أهل الجنة"0 < السبب الثالث - الحسنات الماحية: قال الله تعالى:{وَأَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ} (هود: 114). وفي صحيح البخاري عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله[: "من حج هذا البيت فلم يرفث ولم يفسق رجع كما ولدته أمه". وجاء في سنن الإمام النسائي عن قتيبة أن النبي [ قال : "من قام شهر رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه، ومن قام ليلة القدر إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه ". وفي سنن الترمذي عن أبي هريرة قال: قال رسول الله[: "من حج فلم يرفث ولم يفسق غفر له ما تقدم من ذنبه". وكما قال ابن تيمية - رحمه الله -: الفرائض مع ترك الكبائر مقتضية لتكفير السيئات، وأما الأعمال الزائدة من التطوعات فلابد أن يكون لها ثواب آخر . وجاء التصريح في كثير من الأحاديث بأن المغفرة قد تكون مع الكبائر: فعن ابن مسعود - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله[: "من قال: أستغفر الله الذي لا إله إلا هو الحي القيوم وأتوب إليه ، غفرت ذنوبه وإن كان قد فر من الزحف". رواه أبو داوود، والترمذي، والحاكم وقال: حديث صحيح على شرط البخاري ومسلم. وقوله[ لأهل بدر: «اعملوا ما شئتم قد غفرت لكم». وكما جاء في حديث البطاقة: عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: قال رسول الله[:"يصاح برجل من أمتي يوم القيامةعلى رؤوس الخلائق، فينشر له تسعةوتسعون سجلا كل سجل مَدّ البصر، ثم يقول الله - عز وجل - هل تنكر من هذا شيئا؟ فيقول: لا يا رب، فيقول: أظلمك كتبتي الحافظون؟ فيقول: لا يارب. ثم يقول: ألك عندنا حسنة؟ فيهاب الرجل فيقول:لا. فيقول الله: بلى إن لك عندنا حسنات وإنه لا ظلم عليك اليوم . فتخرج له بطاقة فيها: أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله. قال: فيقول: يا رب، ما هذه البطاقة مع هذه السجلات؟! فيقول: إنك لا تظلم، فتوضع السجلات في كفة والبطاقة في كفة؛ فطاشت السجلات وثقلت البطاقة". |
||
|
|||
| اقتباس المشاركة |
|
|
#2 | |||
|
قوة السمعة: 27
![]() |
يعطيكـ العافيهـ ع الموضوع اخي ..
في ميزان حسناتكـ ان شاللهـ |
|||
|
||||
| اقتباس المشاركة |
![]() |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|