| الإهداءات |
|
|||||||
![]() |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |

|
|
|
|
#1 | |
|
قوة السمعة: 8
![]() |
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
من سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم لقد اصطفى الله - سبحانه وتعالى - رسوله محمداً - صلى الله عليه وسلم - وفضله لا على عامة البشر بل على خيرتهم من الانبياء والمرسلين، هذا ما قرره رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحديث: (مثلي ومثل الانبياء من قبلي، كمثل رجل بنى بنياناً فأحسنه وأجمله الا موضع لبنة من زاوية ســـيرة الرســــــول صلى الله عليه وسلممن زواياه، فجعل الناس يطوفون به، ويعجبون له، ويقولون: هلا وضعت هذه اللبنة؟ فأنا اللبنة، وانا خاتم النبيين) رواه مسلم. ان شخصية كشخصية النبي محمد صلى الله عليه وسلم نالت من تكريم الله ما نالت، واستحقت خلود الذكر في السماء والارض، والتقدير من كل من لقيه او سمع به او قرأ عنه، إن سيرة شخصية النبي صلى الله عليه وسلم تستحق ان تدرس للوقوف على جوانب العظمة التي تميزت بها هذه الشخصية الفريدة. والاسلام بمبادئه ومعتقداته، وتشريعاته وأحكامه، وأخلاقه وآدابه، ماثل في سيرة النبي صلى الله عليه وسلم، فالسيرة تمثل النموذج العملي والصحيح للاسلام في حياة الناس. وتتميز السيرة النبوية الشريفة بأنها اصح سيرة لتاريخ نبي مرسل، فقد وصلتنا بأصح الطرق العلمية واقواها ثبوتاً، وهي تمثل حياة الرسول صلى الله عليه وسلم بكل مراحلها وبشكل دقيق، وهي تجسد حياة رسول انسان، كرمه الله بالرسالة وبعثه رحمة للعالمين، قال تعالى: >وما أرسلناك الا رحمة للعالمين< وسيرته تمنحنا الدليل القاطع والبرهان الساطع على صدق رسالته ونبوته. ولما كانت السيرة النبوية كذلك فحري بنا ان نتعلم سيرته وان نعلمها لابنائنا، نحيا في أفيائها، ونعيش في ظلالها، ونتأمل في عبرها، ونتنسم من عبيرها، فان في ذلك جملة من الثمرات والفوائد، منها فهم شخصية النبي محمد صلى الله عليه وسلم من خلال حياته، فهو رسول الله مؤيد بالوحي، ومنها ايضا ان الانسان يجد بين يديه صورة للمثل الأعلى، في كل شأن من شؤون الحياة الفاضلة، فيجعل منها دستوراً يتمسك به ويسير على هديه، ولذلك جعله الله تبارك وتعالى قدوة للانسانية كلها، فقال سبحانه: >لقد كان لكم في رسول الله اسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر وذكر الله كثيرا< سورة الاحزاب آية (21). ومن الفوائد كذلك ان الانسان يجد في دراسة سيرته عليه الصلاة والسلام ما يعينه على فهم كتاب الله تعالى، وتذوق روحه ومقاصده، اذ ان كثيراً من آيات القرآن الكريم كان سبب نزولها الاحداث التي مرت برسول الله صلى الله عليه وسلم وموقفه منها وفهمه لها. ومن خلال دراسة السيرة النبوية الشريفة يتجمع لدى المسلم اكبر قدر من الفهم والثقافة الاسلامية الصحيحة، سواء ما كان منها متعلقاً بالعقيدة او الاحكام او الاخلاق، فحياته عليه الصلاة والسلام انما هي تطبيق عملي لمجموع مبادىء الاسلام واحكامه واخلاقه. والسيرة النبوية تمنح المعلم والداعية نموذجاً حياً لطرآئق التربية والتعليم، فقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم معلماً ناصحاً ومربياً فاضلاً، لم يأل جهداً في تقديم أجدى الطرق الصالحة للتربية والتعليم خلال مراحل دعوته المختلفة. وبالجملة فان حياة النبي صلى الله عليه وسلم شاملة لكل النواحي الانسانية، فحياته تقدم لنا نماذج سامية للشاب المستقيم في سلوكه، كما تقدم النموذج الرائع للداعية الى الله بالحكمة والموعظة الحسنة، ولرئيس الدولة الذي يسوس الامور بحكمة بالغة، وللزوج المثالي في حسن معاملته، والاب في حنوه وعاطفته، والقائد الحربي الماهر، والسياسي المحنك، والعابد المتدين. ان دراسة السيرة دراسة عمل واقتداء، وتعرف دقيق لكل ما مر به رسول الله صلى الله عليه وسلم من مواقف واحداث، وكيف كان سلوكه وتصرفه ازاءها، هو ما ينبغي ان يكون عليه امرنا هذه الايام، لان القدوة العملية لها تأثيرها الفعال في النفوس اكثر من الموعظة المجردة. واننا اذا اردنا ان نحيط بكل ما في السيرة من عظات وعبر ودروس فاننا لا نستطيع ذلك، فنستعرض بعضاً من هذه الدروس والعبر، واولها ضرورة الاعداد النفسي والروحي والايماني حتى يستطيع المؤمن ان يقوم بواجب الدعوة الى الله دون ان تحبطه العقبات والصعاب التي يمكن ان يواجهها، وهذا ما كان يفعله النبي صلى الله عليه وسلم بتحنثه في الغار وما خاطبه به الله سبحانه وتعالى بقوله: >يا أيها المزمل، قم الليل الا قليلا، نصفه او انقص منه قليلا، او زد عليه ورتل القرآن ترتيلا، انا سنلقي عليك قولا ثقيلا< سورة المزمل الآيات (1-5). ومن هذه الدروس ما تعرض له النبي صلى الله عليه وسلم من صنوف الايذاء وصبره وتحمله مع حرصه على هداية قومه، وتحديه للباطل واستخفافه بكل عروض الدنيا، ورفضه المساومة على دينه. وإن في موقف السيدة خديجة ام المؤمنين رضي الله عنها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم لعبرة وعظة لكل مسلمة كي تكون عوناً لزوجها تؤازره وتطمئنه ولا تخذله. وفي حادثة الاسراء والمعراج وحادثة الهجرة دروس وعبر لا نستطيع حصرها، فلكل فرد اشترك في الهجرة مواقف ونماذج رائعة، فثقة النبي صلى الله عليه وسلم بربه وحرص ابي بكر الصديق، وتضحية علي ورباطة جأش عبد الله وأخته اسماء، وحب اهل المدينة وشوقهم بقدومه، كلها دروس وعبر، ثم بناء النبي صلى الله عليه وسلم للمسجد، والمؤاخاة والايثار، بين المهاجرين والانصار >والذين تبوأوا الدار والايمان من قبلهم يحبون من هاجر اليهم ولا يجدون في صدورهم حاجة مما أوتوا ويؤثرون على انفسهم ولو كان بهم خصاصة، ومن يوق شح نفسه فأولئك هم المفلحون< سورة الحشر آية (9). وأما عن حلمه وعفوه فتحدثنا السيرة العطرة عندما قام غورث بن الحارث بأخذ سيف الرسول محمد صلى الله عليه وسلم وقد علقه على الشجرة ورقد تحتها فإذا به يستله ويرفعه في وجه النبي محمد صلى الله عليه وسلم ويقول له: من يمنعك مني يامحمد؟ فيقول عليه الصلاة والسلم بعزة وايمان ويقين: >الله، الله، الله<، فيقع السيف من يد حامله فيأخذه عليه الصلاة والسلام ويقول للرجل: ومن يمنعك مني؟ فيجيب الرجل: كن خير آخذ يامحمد، فيعفو النبي صلى الله عليه وسلم عنه . وتحدثنا السيرة النبوية العطرة عن نماذج كثيرة من تواضعه صلى الله عليه وسلم وخفض جناحه للمؤمنين. كما تحدثنا عن مواقف كثيرة من أساليبه عليه الصلاة والسلام في التربية والتوجيه والدعوة كانت وما زالت مثلا يحتذى به حيث تخرج من تحت يديه قادة عظام نشروا العدل والحق في ربوع العالم. وعموما فلكي يستفيد المسلم من السيرة النبوية الشريفة عليه ان يقرأها وكأنه يعيش احداثها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم لينهل منها ذاك النموذج العظيم للمؤمن الصالح النافع لدينه وأمته. وتشبهوا إن لم تكونوا مثلهم ان التشبه بالكرام فلاح |
|
|
||
| اقتباس المشاركة |
|
|
#2 | |
|
قوة السمعة: 75
![]() |
اللهم صلي على سيدنا محمد
شكرا ع الموضووع |
|
|
||
| اقتباس المشاركة |
|
|
#3 | |
|
قوة السمعة: 8
![]() |
يسلمو على الكلام الجميل اسمرانى ويعطيك العافية
|
|
|
||
| اقتباس المشاركة |
|
|
#4 | |
|
قوة السمعة: 25
![]() |
جزاك الله كل خير
|
|
|
||
| اقتباس المشاركة |
![]() |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|