فاذا محت الدموع بحار النار, فأحرى أن تمحو من الكتاب القبائح والأوزار, واذا زالت من الكتاب الفضائح والأوزار, رضي عنك الملك الغفّار, وأمر بك الى دار الراحة والقرار, وخلصت من عذاب البوار.
فابكوا يا جماعة المسلمين على ما أذنبتم في الشهور والأعوام, وفي الساعات والأيام من الخطايا والاجرام, واكتساب الربا والحرام, وظلم الضعفاء والأرامل والأيتام, وما فرّطتم من حقوق الملك العلام.
فالواجب على كل مسلم ومسلمة علم من نفسه ذنبا أن يكثر البكاء عليه عساه يمحو من كتاب مولاه, ويتفضّل عليه ويغفر له ما قد جناه, فهو المنّان الكريم, المتفضّل العظيم.
فاللهم يا أكرم الأكرمين, ويا آخر الغافرين تفضّل علينا بتوبة وعلى جميع المذنبين, تنقلنا بها من ذلّ المعصية اى عز الطاعة, وثبّتنا عليها حتى تخرجنا من الدنيا بلا ذنب ولا تباعة, على منهج أهل السنة والجماعة,... اللهم آمين.
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين, وصلّى اللهم على سيّدنا محمد, وعلى آله وصحبه أجمعين.