| الإهداءات |
|
|||||||
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |

|
|
#1 | |
|
قوة السمعة: 11
![]() |
صَدْرُكِ أرْضَعَنِي حَيَاتِي
صَدْرُكِ رَضِعَ مِنْكِ حَيَاتَكِ عِشْتِ خَدَّاً لِبَسْمَتِي وَسَتََبِْقِينَ خَدَّاً لِدَمْعَتِي أرِيدُ أنْ أتَعَلَّمَ الْبُكَاءَ كَاُلأطْفَالِ وَأنْ أحِبَّ النَّاسَ كَمَا أحْبَبْتِنِي تَعَلَّمْتُ الْكَلامَ كَصَدًى لِصَوتِكِ عِنْدَ الصِّغَرِِ وَأنْثُرُ الأحْزَانَ صَدًى لِصَمْتِكِ عِنْدَ الْيُتْمِ أنْتِ أوْرَثْتِنِي أحْلامَكِ لأوْقِظَهَا حُباً فِي حَيَاتِي وَأنَا أهْدِيكِ ذِكْرَيَاتِ طُفُولَتِي الَّّتِي لا أعِيهَا عَلَّمْتِنِي الْمَشْيَ مَاسِكَةً يَدِي بِعَيْنَيْكِ فَعِنْدَ رَحِيلِكِ سَقَطْتُ أرْضاً أحْبُو لِظِلِّكِ كُنْتُ طِفْلاً ضَاحِكًا إذَا بَكَيْتُ لَنْ أهْدَأ إلا بِحُضْنِكِ وَأصْبَحْتُ رَجُلاً ضَائِعًا إذَا بَكَيْتُ أسْعَدُ بِذِكْرَاكِ كُنْتِ تَغْمِسِينَ لِي رَغِيفِي بِلَمْسَتِكِ زَادَ حُبًّا لِمَدْرَسَتِي وَتُعْطِينِي مِعْطَفًا فِي يَومٍ صَافٍ ألْبِسُهُ كَيْ لا تَبْرُدِي قَلَقاً وَإذَا يَوْماً شَكَيْتُ لَكِ قَلَقَكِ الْمُفْرِطَ عَلَيَّ ألْيَوْمَ أحْسِدُ الأوْلادَ عِنْدَمَا تُعَاتِبُهُمْ أمَّهَاتُهُم فَكُلَّمَا رَأيْتُ أمًّا تَرْسِمُ حُبَّهَا لِوَلِيدِهَا أتَعَرَّفُ عَلَى لَوْحَةٍ جَدِيدَةٍ لِمَلامِحِ حُبِّكِ دُمُوعِي تَسْبِقُ أفْكَارِي وَنِسْيَانِي يَحْتَضِنُ ذِكْرَيَاتِي أشْوَاقِي كَنَظَرَاتٍ تَائِهَةٍ تَبْحَثُ عَنْ عُيونِكِ, فَاقِدَةً بَصَرَهَا لَسْتُ أدْرِي أيْنَ أنْتِ وَكَيْفَ حَالُكِ وَلا أعْرِفُ فَارِقَ السَّاعَاتِ بَيْنَ الأرْضِ وَبَيْنَ أُللا أرْضِ فَأَخْشَى إنْ طَلَبْتُكِ أزْعَجْتُ مَنَامَكِ عَلَّمْتِنِي كِتَابَةَ الأحْرُفِ بَعْدَ شُرُوقِ الشَّمْسِ فَبِالأحْرُفِ نَفْسِهَا أرْثِيكِ بَعْدَ مَغِيبِكِ إنِّي أقَعُ بِغَرَامِ لُغَةِ أمِّي مُحَاوِلاً أنْ أحِبَّكِ بِلُغَتِكِ كُنْتِ لَنَا أمًا فِي مَهْجَرٍ عَنْ أهْلِكِ وَكُنَّا أهْلاً لِحَنِيِنِكِ فِي غُرْبَتِكِ كَانَ وَجْهُكِ بَيْتاً لِعُيُونِي فَالْبَيْتُ بِِلا وَجْهِكِ مُجَرَّدُ دَارٍ سَأعِيشُ حَيَاتِي مُجَرَّداً مِنَ الْبَيْتِ وَسَأبْنِي بُيُوتَ الشِّعْرِ قُبُورًا لِذِكْرَيَاتِي أكْتُبُ لَكِ صَدْرًا لِبَيْتِ شِعْرٍ لِتَكُونِي فِي الْعَجْزِ أجْمَلَ كِنَايَةٍ عِنْدَمَا كُنْتِ تَبْتَسِمِينَ كَانَ يَبْكِي الْقَامُوسُ كَانَ لِطَلَّتِكِ جَمَالُ الْقَمَرِ وَبَقِيَ لِي مِنَ الْقَمَرِ وِحْدَتُهُ أرْسِمُ الْبَيْتَ عَلَى وَرْدَةٍ مََعْ فَرَاشَةٍ تَطِيرُ بِهِ لِجَنَّةٍ أنْتِ عَبِيرُهَا فَإنْ ذَبُلَ الوَرْدُ لَنْ تَذْبُلَ أشْوَاقِي يَا مَوْتُ! لِي عِنْدَكَ طَلَبٌ قُلْ لأمِّي أنْ لا تَنْسَانِي لأنِّي إذَا مُتُّ يَوْماً حُبُّهَا أحْيَانِي... أحْلُمُ بِالجَّنَّةِ لَيْسَ طَمَعاً بِنَعِيمِهَا بَلْ طَمَعَاً بِرُؤْيَاكِ جُهَنَّمُ أسْكُنُهَا جَنَةً إذَا أطََلَّتْ عَلَى بُسْتَانِكِ فَأيْنَمَا تَكُونِينَ تَكُنْ جَنَّتِي وَجْهُكِ كَانَ دَفْتَرًا لِسِيرَةِ حَيَاتِنَا وَعُيُونُنَا سَتَبْقَى كِتَابًا لِيَوْمِيَّاتِكِ إنِّي أتَوَحَّمُ لِقُبْلَةٍ عَلَى خَدِّكِ فَأنَا حَامِلُ أشْوَاقٍ مِيلادُهَا مَوْتُكِ كُنْتِ لِي خَيَارَ لا مَفَرٍ وَكَانَ الْمَوْتُ لَكِ آخِرَ خَيَار ٍ لكِنَّ عَيْنَيْكِ الْعَسَلِيَّتَيْنْ لَمْ تَبْكِ الْمَرَضَ كُلَّمَا أفْرَحُ أخْطُو سَائِلاً عَيْنَيْكِ مَا أرْوَعَ الْلَحْظَةَ وَمَا أفْظَعَ الْيَقَظَةَ فَأنَا لا أعِي بِالْلاوَعْي أنَّكِ يَا أمِّي لَسْتِ مَعِي ألألَمُ سَيَدُومُ جَدِيدَاً وَالْجُرْحُ لَنْ يَشِيبَ عِنْدَ آخِرِ نَفَسٍ لَكِ تَوَقَّفْتُ أنَا عَنِ إسْتِنْشَاقِ الْحَيَاةِ وَبَدَتِ السَّعَادَةُ كَبَسْمَةٍ صَامِتَةٍ لِشَفَتَيْنِ إذْ تَكَلَّمَتَا كَذِبَتَا أَفْكَارِي تَنْطِقُ لُغَةَ الشِّعْرِ تُخَدِّرُ الألَمَ لِتُتَرْجِمَهُ جَمَالاً وَلُغَةُ امِّي عُيُونٌ نَوْمُهَا السَّهَرُ وَأحْلامُهَا التَّضْحِيَةُ صَائِمٌ أَنَا عَنِ الإبْتِسَامِ وَحُزْنِي يَرْوِي عَطَشَهُ مِنْ دُمُوعِي لأنَّ دُمُوعِي دُخَانٌ لِنَارِ فُرْقَتِكِ لكِنَّهَا لَنْ تُطْفِئَ جَمْرَةَ وِحْدَتِي لَمْ أخْلَعْ شَعْرَ ذََقْنِي حَتَّى حَنَّطْتُ آخِرَ قُبْلَةٍ لَكِ غَسَلْتُ وَجْهِي بِدُمُوعِي الَّتِي لَمْ تَتَوَقَّفْ حَتَّى بَكَتْ كُلُّ ذِكْرَيَاتِكِ الَّتِي تَحَوَّلَتْ إلَى تَجَاعِيدَ رُسِمَتْ بِصَوْتِكِ بَسَماتُ طِفْلٍ عَلَى وَجْهِي حَفَرَهَا الزَّمَانُ أنْهَارَ دُمُوعٍ تَصُبُّ فِي بَحْرٍ أنْتِ فِيهِ الأفُقُ أعُومُ إلَيْكِ مُنْهَكاً وَأعْرِفُ أنِي يَوْمًا سَأرْسُو شَاطِئَكِ بِقَارِبٍ شِرَاعُهُ الْغَرَقُ الْحَيَاةُ بَحْرٌ مَرْسَاهَا الْمَوْتُ فَلَعَلَّ فِي الْمَوْتِ جَمَالاً لا نُدْرِكُهُ؟ ... |
|
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|