| الإهداءات |
|
|||||||
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |

|
|
#1 | |
|
قوة السمعة: 8
![]() |
يا أمهُ..
كم كان القلم سلاحهُ.. فألقتني الأقلامُ في هلاك.. يا أمهُ.. كم كان يحلو صوتهُ.. حين يحدثني عنكِ.. وعن ذكراك.. حين كان يرسمُ بالكلمات موطناً.. في قلبي حفرت أركانهُ.. رغم مواجعه وأصداءِ الهلاك.. كم كان الجرح فينا عميقاً.. وكم كانت تحاصرنا الشباك.. يا أمهُ.. سامحيهِ لغربتهِ.. لوحدتهِ.. وأنهُ في كل قلبٍ.. ما كان يبحثُ عن سواك.. سامحيه أنه لحظةً في قلبه غرسني.. ثم عاد خلعني دون رحمة.. دون أن يعلّمه دمعي معنى الارتباك.. تظاهر حيناً أنهُ ذا أسفٍ.. لكن ما عاد يحتمل ارتداء قناع ملاك.. تكشّفت أوجهه الشنيعةُ كلها.. ويلي أيا أمه.. أربيتِ رجلاً قد اعتقدته..؟ أم غرستِ فيه مزرعةً للأشواك..؟ يا أمهُ.. ما عاد قلبي قلبي.. وما عاد هوَ هوَ بعدي.. وما عدتُ أنتظر رحمةً منهُ.. أو منكِ.. أو من خلقٍ لا يفقهونَ معنىً للحب حدّ انتهاءٍ.. حدّ الموت.. حدّ اللا فكاك.. ما عدتُ أريد مطراً فوق هضابي.. ولا صموداً في كل مراحل العراك.. خذيه يا أمُّ.. وانعمي به.. غداً ستذكرونني.. حين لا ينفعُ ذكرٌ.. أو ندمٌ.. أو اعتذارٌ أو ارتباك.. |
|
|
||
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|