«®°·.¸.•°°·.¸¸.•°°·.¸.•°®»يـا أمّـةَ الغَـيْـث..«®°·.¸.•°°·.¸¸.•°°·.¸.•° ®»
صــالــح بــــن عــلـــي الـعــمــري - الـظــهــران
يا أمّة الغيث هِلّي اليوم وائتلقي *** فكم تحسّر طَرْفُ العيـنِ فـي الأفـق ِ!!
يا أمّة الغيث هل للغيثِ من سُحبٍ *** سحّاءَ تُطْفيءُ ما في القلبِ من حُرق ِ !!
يا أمّة الغيثِ أنتِ النورُ منسكبا *** من سدرة المُنتهـى للمصطفـى الشَفِـق ِ
سنا تجلّى إلى جبريلَ مؤتمناً *** فهـلْ لنـورِكِ فـي الآفـاق ِ مـن شَفَـق ِ
يرنو إليـكِ وجـودٌ لا حيـاة َ لـه *** إلا بنبضِـك فـي وجدانِـهِ الخَفِـق ِ
وتشرأبُ البرايا في سفاسفهـا *** إلـى سمـوِّكِ فـي الإيمـان ِ والخُلُـق ِ
ويستغيثُـك جـرحٌ لا التئـامَ لـه *** إلاّ برايـات ِ سبّـاق ٍ و مُسْتَـبِـق ِ
ويسألُ السهدُ عنكِ النَّجمَ في أملٍ *** لعـلَّ فجْـركِ يجلـو ظلمـة َ الغسـق ِ
وللجوى عنكِ تطـوافٌ وأسئلـةٌ *** وألـفُ تنهيـدةٍ فـي مسْمَـع ِ الأرق ِ
وتغزلُ الريحُ فوقَ الرَّملِ ملحمةً *** مـن ذكريـاتِ الفِـدا والعـزِّ والسّمَـق ِ
يا أمّة الغيثِ للعصيان ِ مشأمةٌ *** مـن اتقـى الله فـي كـلِّ الأمـورِ وُقـي
الأرضُ بعدكِ أشلاءٌ مضمّخـةٌ *** وتِرْكـة ُ المجـدِ نهـبُ الحاقـدِ الشَّبِـق ِ
وللمباديء أكفانٌ وأضرحة ٌ.. *** والروحُ –يا لكسـادِ الـروحِ– فـي ملـق ِ
وللفواحـشٍ أصـداءٌ مدويّـة ٌ *** يسوقُُهـا طـبـقٌ دانٍ إلــى طـبـقِ ِ
وللسعـادةِ سنـدانٌ و مطرقـةٌ *** يلوكُهـا الدهـرُ فـي كماشـةِ القَلـق ِ..
يا أمّة الغيثِ هلّي اليوم وائتلقي *** فأنتِ رَوْحُ الشذى في الزهـر والـورق ِ
وأنتِ بُشرى الهدى المُنثال منذُ زها *** فجرُ النبـوّةِ واستجلـى لكـلِّ تقـي
وفي يمينـكِ آيـاتٌ مبيّنـةٌ *** مـن سـورةِ الفتـحِ والأنفـال ِ والفلـق ِ
بك استنارت قلوبُ السائرين هدى *** ومنكِ يحلو الجنى في غصنهِ العـذق ِ
يا أمّة الغيثِ هلي اليوم وائتلقي *** واستنقذي الكون مـن دوامّـة ِ النَفَـق ِ
كم معقل ٍ صار للأعداءِ مرتفقـا *** قـد كـان مبعـثَ راياتـي و مُنْطَلقـي
كم أمّةٍ عزَّها التوحيدُ فاعتصمَتْ *** قد أصبحتْ من دعاوى الشكّ في فِـرَقِ!!
وبقعة ٍ حُرّة ٍ كانـتْ مُمَلّكَـة ً *** يسومهـا المعتـدي.. مكسـورة العُنُـق ِ
في كلّ يوم ٍ يسجّيها على فتن ٍ *** يـا بـؤس مُصْطبـحٍ فيهـا ومغتبـق ِ!!
يدّعها في متاهـاتٍ و معمعـة ٍ *** يحـارُ فيهـا فـؤادُ المؤمـن الحّـذِق ِ
قالوا جنيتُ.. وسهم الغدر في كبدي *** ومذنبٌ.. وشهودُ البغي فـي حدقـي
مُكبّلٌ.. و كراماتي مدنسّـةٌ *** والقـدسُ يـا لعنـاء القـدس فـي الرَّبَـق ِ
مُجَرّمٌ.. وجحيمُ القصفِ في بلدي *** ومعتدٍ .. ونصالُ السيـفِ فـي عُنُقـي
وموصمٌ أنا بالإرهاب في زمـن ٍ *** يعـدُّ تكبيرتـي مـن أحمـقِ الحَمَـق ِ
وقد أهانوا كتـاب الله فـي صلـفٍ *** إنَّّ البهيمـة َ لا تعتـدُّ بالـوَرِق ِ؟!!
وأسرفوا في دمي.. واستعذبوا شرفي *** وسوف ينفجرُ البركانُ مـن حنقـي
وفي المدينة سمّاعون قد مردوا.. *** هم الخفافيشُ في ليـلٍ مـن الرَّهـق ِ
يا أمتي إن يكن باللهِ مُعْتَصَمي *** لانـدكَّ كـلُّ كيـان الكفـر مـن فـرَق ِ
البذلُ لله نصرٌ لا اندحار له *** والسعيُ مـن دونـهِ زخـمٌ مـن العَـرَق ِ !
مليارُنا اليـوم صفـرٌ لا اعتـداد بـه *** لأنّ مليارنـا حبـرٌ علـى ورق ِ
يا أمّة الغيثِ يا آمالَ مرتقـبٍ *** والأرضُ تهتـفُ مـن وجـدانِ منسحـق ِ
مدّتْ إليك ِ ذراعَ المستغيثِ رجا *** فاستفتحي باسم ربّـي كـلَّ منغلـق ِ ..
وأجهشت، ونداءُ الشوقِ في فمها: *** خذي بحاري وبرّي وامـلأي طرقـي
عودي لسيرتك الأولى هدى وسنا *** صوني البريّة عـن مستنقّـع الغَـرَق
آمنتُ يا أمتي بالنصر فاعتصمي *** واستنزلي الفتح.. وامضي للعُلا.. وثقي