في مثل هذا اليوم المنقطع النظير وضعتني امي ............ كان الميلاد
الاول كان الحزن وكان البؤس وكانت موسيقى الجاز العربيه
تعزف في منزلنا ...... جئت ولا ادري ولماذا جئت احمل اعباء
التاريخ المتكئ على ظهري جئت وكل الالام تدميني
قطفوا زهرة عمري حزّوا شرياني بالسكاكين ................ ما رحموا
ما اقسى ان يولد انسان في ارض فلسطين منذ ولدت
انا اقعيت عن الدرب وتاه الدرب وضيعت عناويني
كنت وحيدا ليس كاطفال العالم اغرق في الوحل وفي الطين
الهث خلف ضبابيات النفس ........... وكل الجدران المظلمة
تحاصرني من اول الف في دنياي الى ياء التكوين
كان البرد الجوع العطش وكانت كل قطاط الحي
تسليني جئت الى هذي الدنيا يا ليت انا ما جئت
وما نظرت عيناي التنين وهو يشرد اهلي عن وطني
يغتصب فلسطين كنت بذاك الوقت بسن العشرين
ايقظني الشوق على اصوات تغاريد الحساسين
اعترف باني منذ خلقت وجرحي لا يبرأ ابدا والحظ
لعين ........ كان الجوع يطاردني في كل ازقتنا وحوارينا
الشعبيه وكثيرا كنت احب النوم على ارصفه الطرقات احزم
امتعتي في كل الجولات .........قدري من يوم الميلاد
اقارع سجان العصر كنت كبير السن هربت من القصر
وملامح وجهي شاحبة ليس على الوجه علامات النصر
عشت يتيم الابوين شربت المأساة صغيرا من ماء النهر
لم ارضع من ثدي الام حليبا كنت اطيل البكاء من عتمة
ليلي حتى الفجر .
مر الميلاد وجاء الميلاد ومازلت اعيش بذكرى الميلاد
من اول ايام العمر لبست سواد قمبازي كان غطائي
في برد كوانين السنوات الاولى من عمري كانت كل
ورود البستان الحمراء تنام على صدري هذا قدري ما
اسعفني الحظ ولا اسعفني العمر كان السجن السجان
الموت القهر
حتام اعيش وحيدا في عزلة نفسي في المنزل بين الجدران
اتهجد من صغري في البيت اصلي احفظ اي الذكر الفرقان
كان نسيجي يختلف كثيرا عن اقراني كنت اعاني حتى اخر
عمري والسيف تدلى فوق الرقبة من ارض فلسطين الحبلى
بالثوار الى ارض العقبة عجزت كل الاقلام وكل يراعات الشعر
عن البوح بسر الكلمات الوجدانية كنت اخبئها في اوردة الدم
تمر مرورا في نزف الشريان هذا وضعي هذا عشقي هذا ميلادي
القادم من وطن الغربة والاحزان
جاء يجدد مأساتي ونزوحي عن قريتنا الثكلى حيث هناك دفنت الاخوان
معذرة يا امي يا ابت معذرة
ان قصرت الان فانا مجهول في داخل نفسي لا يوجد للقلب ولا للميلاد هنا عنوان