صديقي .. يا صديقي ...
حيرتني ..
يا من أنظر إلى قربك بطرف خفي ..
هل نحن أصدقاء حقا !
وأي نوع من الخلان نحن ..
لو كنا نملك أنفسنا لرحلنا بعيدا
وحلقنا عاليا وغدونا مع الطير
في الجبال وما وراء البحار .
نطير بعيدا لا يعرفنا أحد ..
مالنا وللدنيا ..
فهي ليست لنا ونحن لسنا لها .
لم تحمل الدنيا السعادة الدائمة قط ،
بل هي كثيرة الأحزان والاكدار
تحب نفسها وتدمر أبنائها ..
فهم إليها يسعون وعليها يقتتلون
وفيها يفنون ولغيرهم يجمعون
حطامها بعد أن حملوا أوزارها .
أتسمعني يا صديقي ..
فلنهرب منها إلى السعادة الأبدية
حيث لا ألم ولا حزن ولا شقاء..
في جنان الخلد نلتقي
وبرب غفور نتقي .
أقبل يا صديقي إلي وضع يدك
في يدي وارحل معي لنهرب
معا من شقاء الحياة ..
ماذا تنتظر يا صديقي ..
توالي الأيام وزحف الشيب
عبر السنين ..
وأنت تحلم بالأمل ..
ماذا فعلت بالدنيا
وماذا فعلت بك ..
هل جمعت المال
ليوم السعادة
يأتي أو لا يأتي ..
إن جاء حينها يكون الشباب
قد رحل بغير عودة
فسمع الشاعر يقول :
ألا ليت الشباب يعود يوما
فاخبره بما فعل المشيب
وان لم يأت تكون
قد جمعت لغيرك ..
فهل سيذكرونك
وقد واراك الثرى ..
أم يقفون على قبرك زوّرا ..
تركت الدنيا وراء ظهرك
وأقبلت على الله بعملك .
فتذكر بما ستقبل عليه..
aamin