مزاد علني لبيع وطن !!!!!
من .. من .. من .. إلى .. الى .. الى مؤتمر الهبوط والقنوط الى الجرح الموؤد فوق مذبحة الحدود .. واسيادنا اليهود يقفون على الطريق المسدود .. اخاطب كل الدمى المتحركة .. اخاطب غربان اليوم وفجيعة المستقبل .. اخاطب الذين اطروا الكلمات بآهات اللاشيء .
لا تلومني عندما اكتب، فانا اكذب، كما كذب من قبلي عشاق الصحافة، وسادة الاقلام لاننا اقوال بلا افعال ، وداء لا ينفعه الا الاستئصال .. ان قلمي اصابه المس والهوس لان طاعته عمياء فلا اختيار له الا التنفيذ، ارتعشت اناملي تتوجس بخجل على بعضي، بل على كلي عندما ابصر وجوها براقة، واسماء لامعة تزين الصحف العجفاء فوق هامات الارصفة لتمنح الشوارع الواناً لا خير فيها .
هي الاصوات التي انتشت في ما مضى من الزمن المنصرم. فاخضرت سيقانها، وتبددت طراوتها عندما انهمرت امطار الدولار تحت سماواتهم ،عبارات جميلة رددها الملهمون من اهل الطرب (العب بيها يا بو سميرة)، فالساحة خالية، والمراوغة يسيرة، والحشد كبيرة، كما اعتاد الهرج والمرج والتصفيق فوق المدرجات .. ازدانت جيوبهم بالهويات التي تحمل اسماء وأرقاماً بحروف انكليزية، فلا تعجب ان طغى عليها اليود الازرق..
قاعة اكتظت بالحضور .. حشد هائل .. والسمسار يقف فوق المنصة يطرق بمطرقة الأسى ليعلن بدء المزاد.. أي مزاد ..؟ انه مزاد علني لبيع الوطن .. وحصل ما حصل..
انظر الى الذين بقوا خارج القاعة، هم انفسهم خارج قاعة زمن مضى، كابدوا الجوع والحرمان، ولم يستجدوا لقمة العيش، وصبروا على الحرمان، وجعلوا من عزلتهم دافعا للاعتماد على الذات .. واحتفظت وجوههم بلون واحد لا غير .. صمتوا قبلاً وصمتوا الآن، لان كرامتهم اغلى من الدولار..
الدولار الذي اصبح خيطا يترنح على الارض يسحبه الاطفال لتمرح به الجراء المدللة .. ايه ايتها القمم وكما هو معروف قمة العلى وقمة الدون .. فاختاروا ايهما تشاؤون .. سيزداد قيح جروحنا اكثر عندما يتبجح الوهم فوق القدرة الاصطناعية ، مبادئ ذبحت فوق اكتاف الهوس والرذيلة.. ستبقى ساحة العبث و الفوضى تعم الرغبات الجامحة المستوحشة المتعطشة لغاية لا تدرك. (اذا كنت منجوماً فعليك بالارض).. ايها الشعب احتضن الأرض فانك منجوم حتى تشرق الشمس ويفضح نورها كل خبايا الذل والهوان
منقووووووووووووووووووووووووووووووول
|