إلّـا رســـــــول الـــلـه ...
إلّا رسول الله .. بأبي هو و أمي و روحي و مالي .. صلى الله عليه وسلم .. وجزاه الله عنا كل الخير .. سيد ولد آدم و لا فخر .. و خاتم النبيين .. حبيب الرحمن .. قال صلى الله عليه وسلم " مثلي و مثل النبيين كمثل رجل بنى بيتا فأكمله و أجمله إلا موضع لبنة منه فجعل الناس يطوفون حوله يتعجبون منه و من جماله و يوقولن لولا وضعت هذه اللبنة .. قال عليه الصلاة و السلام فأنا اللبنة و أنا خاتم النبيين " .. و هو صلى الله عليه وسلم حبيب الرحمن ما نداه ربه في القرآن باسمه المجرد قطّ .. فالله يقول ( يا آدم , يا نوح , يا يحى ..) و حين أراد أن ينادي على نبينا محمد صلى الله عليه وسلم قال { يا أيها النبي } .. و ما ناداه ربه باسمه المجرد قط إلا مقترنا بصفة الرسالة .
زكاه ربه في فؤاده فقال جلّى و على { ما كذب الفؤاد ما رأى } .. زكّاه في بصره فقال العلي الأعلى { ما زاغ البصر و ما طغى } و زكّاه الجبار القهار في صدره فقال تعالى { ألم نشرح لك صدرك } .. وزكّاه الرحمن فوضع عنه وزره قال تعالى { ووضعنا عنك وزرك } .. و زكّاه العليم الأعلم في معلمه فقال تعالى { علّمه شديد القوى } .. و زكّاه كله رب السموات و الأرض فقال جلّ جلاله { و إنك لعلى خلق عظيم } .
ولقد حورب رسول الله منذ بداية الدعوة في حياته و بعد مماته .. و خنق عليه الصلاة و السلام حتى كاد يلفظ أنفاسه فدفع عنه أبو بكر و قال " أتقتلون رجلا يقول ربي الله و قد جاءكم بالبينات " .. و ألقي على ظهره النجاسة و هو ساجد لربه جل و علا .. حتى أزاحتها عنه فاطمة رضوان الله عليها .. و سب رسول الله من المنافقين و أهانوه .. ولكن الله قال له { والله يعصمك من الناس } فهو معصوم صلى الله عليه وسلم حيا و ميتا .
بل ما ظنكم بمن صلى عليه الله و أمر ملائكته أن يصلوا عليه ثم أمر الذين آمنوا أن يصلوا عليه .. فقال تعالى { إن الله و ملائكته يصلون على النبي . يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه و سلموا تسليما } .. ما ظنكم برسول الله .. والله لو خذله من في الأرض جميعا .. ما خذله الله أبدا و هو حي .. و لن يخذله أبدا و هو ميت .. صلى الله عليه وسلم .
تكملة لتلك الصحوة يا أخوة .. و نحن نتوجه بالشكر بداية لأهل الكفر الذين هم بضلالهم و استفزازهم للمسلمين ذلك الاستفزاز المستمر أنهم قد أفاقوا من هم في غفلة و من هم لا يسمعون ...
فتكملة لتلك الصحوة نحن لا نريد هيجان و فوران و تظاهر , مع أننا لا نقلل من شأنه أبدا و يمنعنا حقد حاقد علينا من التعبير عن مشاعرنا , ولكن نحن نريد بجانب ذلك خطوات عملية فعّالة و نعتبر تلك الأيام هي أيام صحوة و لا ريب ..
أولا : المقاطعة الفكرية لكل ما يأتي من الغرب و الكف عن تصور الغرب أنه يعطينا إكسير الحياة و هو المليء بالحضارة و الديمقراطية المشؤومة المزعومة .. و حرية الرأي الكاذبة المتأففة .. وحرية التعبير .. كفى يا شباب تقليد الغرب الأعمى في ملبسه و سماعه الموسيقى و في تقليد أفكاره .
ولا يقول لي أحد ( لا مانع أن نأخذ ما عندهم من أفكار جيدة ) لا يا أخوة هذا زمان ولّى .. ولو فعلنا ما كان لنا من الإبداع قسط اتقوا الله في أنفسكم و أولادكم و أموالكم .. نحن عندنا في أمتنا ما يكفي لأن نقوّم أمة ما عرف التاريخ مثلها في شتى المجالات .. والتاريخ و ما نراه الآن من صحوة لشبابنا بل و شيوخنا و بناتنا و أمهاتنا يريدون أن يفعلوا أي شيء لرسول الله صلى الله عليه و سلم بأبي هو و أمي و روحي .. يكفي لعودة أياما نتمنى لو عادة دقيقة واحدة منها !
ثانيا : المقاطعة الإقتصادية .. و ذلك لكل المنتجات الغربية .. وكفانا هوانا و حسبنا طعامنا و الله يا أخوة لن نموت جوعا .. و إنما هو السفه و الشره الذي لا مبرر له .. كفانا تهديدات بقطع المعونات و كفانا غراما في المشروبات و هياما بالحسناوات على الفضائحيات .. اتقوا الله و كفّوا أيديكم عن كل ما هو غربي .. يا أخوة " كيف تكون كلمتنا من رؤوسنا و قوتنا ليس من فؤوسنا !
ثالثا : معرفة رسول الله .. نعم يا أخوة .. إعرف رسول الله .. إعرف نبيك إقرأ سيرته .. أو احضر درس من دروس السيرة في بلدك .. اشتري كتابا و الله لن يكلفك شيئا و اقرأه أنت و أسرتك في يوم في الأسبوع .. ثم الزم هداه صلى الله عليه وسلم و اتبع ما أمرك و ما نهاك و ادع إلى سبيل ربك بالحكمة و الموعظة الحسنة .
رابعا : نحن نريد متفوقون .. يا أخوة من العيب جدا أن يكون طالبا مسلما .. ثم يخرج كل عام من الجامعة فيقول ( الحمد لله إني نجحت بمادتين ) هذا كذب .. لم تنجح .. لماذا لا تكون مدرسا في جامعتك لماذا لا تكون أستاذا كبيرا .. نحن نريد أساتذة في علم الذرة و الفلك و الطب و الرياضيات و الهندسة و التجارة .. في كل مجال .. لا يصح أبدا أن تكون مسلما و تكون في نفس الوقت بهذه ( الخيابة ) .
خامسا : تحركوا بالدعوة إلى الله بالعلم و الحلم .. تخلّقوا بخلق رسول الله صلى الله عليه وسلم .. تأدبوا بأدبه .. تحركو في الشرق و الغرب .. من كان عنده فن الترجمة فليترجم لنا .. و ليدعو باللغات التي يتقنها .. و من كان يجيد الخطابة فليخطب و من كان يجيد الكتابة فليكتب .. كل ذلك مع ضابط العلم و الحلم
.