هاري بوتر وجماعة العنقاء-الفصل الأول
لم يتفوه ددلي بكلمه محاولته السيطره على رغبته بضرب هاري احتلت سيطرته الكامله.
"اذا ، من هو الذي ضربته الليله؟" سأل هاري بينما اختفت ابتسامته"طفل ذو عشر سنوات مره ثانيه؟ علمت انك ضربت مارك ايفانز قبل ليلتين"
"لقد كان يطلب ذلك" صرخ ددلي
"حقا؟"
"لقد استفزني"
"حقا؟هل قال انك تشبه خنزيرا تعلم المشي على قائمتيه الخلفيتين؟لأن ذلك ليس استفزازا، داد،تلك حقيقة"
تحركت عضله قرب فم ددلي وجعلت هاري في فرحة غامرة بمعرفة كم كان يجعل ددلي غاضبا، وجعلته كأنما ينقل بعضا من غضبه الى ابن خالته.
التف هاري وددلي نحو الحارة التي رأى فيها هاري سيريس أول مرة والتي تشكل طريقا مختصرا بين شارع ويستيريا. لقد كان اشد ظلاما وخاليا اكثر من الشوارع المحيطه بسبب عدم وجود اضواء الشوارع فيه.
"تظن نفسك رجلا قويا وانت تحمل ذلك الشيء أليس كذلك؟" قال ددلي بعض بضع ثواني
"اي شيء؟"
"ذلك-ذلك الشيء الذي تخفيه"
ابتسم هاري مجددا قائلا "ليس بقدر غبائك داد، لكني اعتقد انك لو كنت تحمل واحده فلن يمكنك المشي والكلام في الوقت ذاته" .واخرج هاري عصاوه ونظر جانبيا نحو ددلي الذي جفل قائلا "لا يسمح لك بذلك"قال مرة واحده "لايسمح لك والا فسوف تطرد من مدرسة الوحوش التي تذهب لها"
"كيف تعلم انهم لم يغيروا القوانين يا دي الكبير؟ "
"لم يغيروها " قال ددلي بحده رغم انه لم يبدو واثقا.
ضحك هاري برقة
"انت لاتملك الجرأة لتغلبني بدون ذلك الشيء أليس كذلك؟" صرخ ددلي
"في الوقت الذي لاتستطيع فيه ان تضرب طفلا ذو عشرة أعوام بدون ان يكون خلفك أربعة حراس اليس كذلك؟ اتعلم؟ بطولة الملاكمة التي تتفاخر بها؟ كم كان عمر خصمك؟ سبع سنوات ام ثمان؟ "
" لقد كان يبلغ السادسة عشرة من العمر لمعلوماتك وقد هزم بعد عشرين دقيقة من بداية الجوله وقد كان بحجمك ضعفين ،انتظر حتى اخبر ابي انك اخرجت ذلك الشيء-؟
"سوف تركض لبابا اليس كذلك؟ هل بطل الملاكمة المدلل يخاف من عصا هاري المشاغبة؟"
"لست بهذه الجرأه ليلا اليس كذلك" أطلق ددلي ضحكة سخرية
"نحن في الليل ،ديديكينز، هذا ما يسمونه عندما يصبح كل شيء مظلم"
" أعني عندما تكون في السرير" صرخ ددلي
توقف ددلي عن السير وكذلك هاري توقف مواجها ابن خالته ، من الجزء القليل الذي استطاع ان يميزه؛ كان ددلي يرسم نظرة انتصار على وجهه.
" ماذا تقصد بأني لست شجاعا بينما انا نائم؟" قال هاري "ما الذي من المفروض أن أخاف منه مثلا؟ الوساده أم الأغطية؟"
"لقد سمعتك ليلة البارحة"قال ددلي مقطوع النفس"تتكلم اثناء نومك،تنحب"
"ما الذي تقصده؟" قال هاري مجددا لكن هذه المرة كان هنك غصة في حلقه،لقد زار المقبرة في حلمه الليلة الفائته.
ضحك ددلي ضحكة حادة أشبه بالنباح ثم قلد صوتا باكيا وهو يقول"لا تقتل سيدريك،لا تقتل سيدريك-من هو سيدريك؟حبيبك؟"
"أنا- أنت تكذب"قال هاري أوتوماتيكيا،لكنه يعرف ان ددلي لم يكن يكذب،ما الذي كان يعرفه كذلك عن سيدريك؟.
"أنقذني يا أبي سوف يقتلني بووهووو"
"أصمت "قال هاري بصوت خافت"اصمت يا ددلي انا أحذرك"
"أمي، أبي النجدة،سوف يقتلني ،لقد قتل سيدريك سوف-لاتوجه ذلك الشيء نحوي"
تراجع ددلي نحو الوراء بينما هاري كان يصوب عصاه نحو قلب ددلي مباشرة،لقد كان يشعر بكره أربعة عشر سنه يسري في عروقه. ما الذي سوف يمنعه من لعن ددلي ليعود للبيت على شكل حشرة أو نبته كريهه؟
"اياك ان تذكر هذا الموضوع مرة أخرى هل تفهمني؟" قال هاري بحدة
"أبعد ذلك الشيء عني"
"لقد قلت هل تفهمني"
"أبعدها عني"
"هل تفهمني"
"أبعد ذلك الشيء عني"
جفل ددلي كأنه سقط في حوض مياة مثلجة، شيء ما حدث ، جميع أضواء الشارع اختفت-النجوم، القمر ، أضواء الشوارع ،حتىضجة السيارات وحفيف الشجر اختفى كأنما يدا عملاقة وضعت حاجزا على الحارة يحجزها عن بقية العالم.
لبضعة دقائق اعتقد هاري انه ارتكب سحرا دون أن يقصد ولكنه أدرك بعد طول تفكير أنه لايملك القوة لإطفاء النجوم ، أدار رأسه في جميهع الاتجاهات محاولا رؤية أي شيء لكن الظلام كان حالكا كأنما أحدهم وضع حجابا على عينيه.
صرخات ددلي الخائفة اقتحمت اذنيه
"م-ماذا تفعل؟أ-أوقف ذلك"
" أنا لم أفعل شيئا اصمت ولا تتحرك"
"أنا لاأرى شيئا -لقد أصبحت أعمى أنا-"
"قلت لك اصمت"
وقف هاري ساكنا كالتمثال بينما يحول نظراته العمياء نحو اليمين واليسار، كان الجو باردا جدا وارتجف هاري بينما الرعب يملأ صدره وفتح عيناه الى أقصى حدهما يجاول يائسا رؤية اي شيء.
هذا مستحيل ،لايمكن ان يكونوا هنا، ليس في ليتل وينغنغ استمع هاري بكل ما يستطيع سوف يسمعهم قبل ان يراهم.
"سوف أخبر أبي" نحب ددلي"أين أنت؟ ماذ تف-"
"الن تصمت؟ اني أحاول ان استم-"
لكن توقف لقد سمع الشيء ذاته الذي كان يخشاه.
لقد كان هناك أحد في الحارة معهما، شيء سحب أنفاسا بارده مبحوحة ومتقطعة. شعر هاري بموجة شديدة من الرعب بينما هو يقف مرتجفا في الهواء المتجمد.
"أوقف ذلك والا سأضربك أنا أقسم"
"ددلي اغلق فم-"
واام
قبضة يد لامست جانبا من وجه هاري ودفعته للوراء، أضواء بيضاء لمعت في عينيه للمرة الثانية منذ ساعة شعر هاري ان رأسه انقسم الى نصفين وفي اللحظه التالية سقط هاري على الأرض بينما طارت عصاه من يده.
"ددلي أيها الأبله" صرخ هاري بينما عيناه تدمعان من الألم بينما نهض على ركبتيه يتحسس مكان عصاه، سمع ددلي يركض مبتعدا ويصطدم بالسور.
"ددلي عد بسرعة أن تركض اليه مباشرة"
كان هناك صوت صرخه مخيفه وتوقف صوت اقدام ددلي، شعر هاري بريح مثلجة خلفه مما كان يعني شيئا واحدا، لقد كان هناك أكثر من واحد.
"ددلي أبق فمك مغلقا مهما حدث لاتفتح فمك! العصا" تمتم هاري بينما كانت يداه تمتد في كل مكان كخيوط العنكبوت بحثا عن العصا"أين ذهبت العصا-هاهي لوموس" نطق هاري السحر تلقائيا لكنه كان يائسا من ان التعويذه ستساعده في بحثه، ولسعادته الغامرة اشتعل ضوء من طرف عصاه بينما هو يديرها يمينا ويسارا، وتجمد في مكانه شكل منحني ومغطى بعباءة كان ينزلق بنعومة نحوه لا يمكن تمييز وجهه او قدميه بينما تغطي اروابه جسده كاملا.
متراجعا الى الوراء، رفع هاري عصاه قائلا(إكسبكتو باترونوم) انطلق عمود من الغبار الفضي من عصاه و الديمنتور أبطأ، التعويذه لم تعمل تماما، تعثر هاري بينما عاد الديمنتور نحوه -ركز- حاول هاري التفكير بينما الضباب بدأ يكتسح عقله. خرجت يدان رماديتان كئيبتان من ملابس الديمنتور تتجه نحوه بينما صوت كالريح يملأ اذنيه .
(إكسبكتو باترونوم)
بدا صوته ضعيفا وبعيدا كما نطلق عمود آخر من الغبار الفضي من طرف عصاه-ليس هناك امل لن يستطيع عمل التعويذه.
كانت هناك ضحكات داخل رأسه، ضحكه عالية قاسية ،كان هاري يستطيع ان يشم أنفاس الديمنتور بينما هواء بارد كئيب يملأ رئتيه-فكر،فكر بشيء سعيد،لكن لم يكن هناك سعاده فالديمنتور يسحبونها منه شيئا فشيئا.
أصابع الديمنتور الجليدية كانت تطبق على حنجرته بينما تعالت الضحكة القاسية في رأسه ثم تكلم صوت في رأسه"انحني للموت يا هاري ...ربما يكون غير مؤلما.....لكني لا أعرف ذلك فأنا لم أمت أبدا..."
لن يستطيع رؤية رون وهرمايني مرة أخرى وفجأه ظهرت صورتيهما في عينيه بينما هو يحاول التنفس (إكسبكتو باترونوم) .وانطلق وعل فضي عملاق من عصا هاري وأصاب قرنه الديمنتور في المكان الذي يتوجب ان يكون فيه القلب وتراجع الديمنتور خفيفا كالظلام بينما ظل الوعل يحوم حول هاري وهرب الديمنتور مهزوما كالوطواط.
"من هنا" صرخ هاري للوعل بينما هو يمشي ويضيء الطرق بعصاه "ددلي؟-ددلي!"
ركض هاري نحو اثنا عشر خطوة قبل ان يرى ددلي منحنيا ويضع يديه على وجهه بينما يقترب منه الديمنتور الآخر تتقدمه يداه النحيلتين الرماديتان ثم ينحني نحوه وينزل عباءته وكأنه على وشك تقبيله.
"ابتعد عنه" صرخ هاري بينما انطلق الوعل الذي انطلق من عصاه نحو الديمنتور ويجبره على التراجع الى الهواء.
القمر، النجوم وأضواء الشارع عادت الى الحياة بينما هبت ريح دافئة نحوهما وحفيف الشجر يخرج من حدائق الجيران كما عادت أصوات السيارات من شوارع هلال مغنوليا.
وقف هاري جامدا كالتمثال وكل حواسه ترتجف بينما هو يحاول التغلب على الصدمة ثم استدرك الأمر بعد دقيقة أو اخرى عندما رأء ان قميصه يلتصق بجسده والعرق يتصبب منه . ولكنه لم يستطع التصديق-ديمنتورز هنا؟ في ليتل وينغنغ؟! . ددلي كان مستلقيا على الأرض يرتجف وينحب، اقترب هاري منه ليرى اذا كان في وضع يسمح له بالوقوف.
ثم سمع أصوات أقدام سريعة واستدار ليرى القادم الجديد بينما كانت عصاه مرفوعة، لقد كانت السيدة فيغ جارتهم العجوز المحبة للقطط ، كانت تسرع بينما شعرها المجعد يطير خلفها وتتهادى الحقيبة المليئة بطعام القطط على خصرها وهم هاري بإخفاء عصاه ثم-
"لا تخبئها أيها الولد الأحمق، ماذا لو كان هناك المزيد منهم في الجوار؟ يا إلهي سوف أقتل مندنغوس فلتشر"
|