رد: شعراء فلسطين(1)إبراهيم طوقان...(للقرأة فقط)
O?°'¨ ( تفَاؤل وَأمل ) ¨'°?O
«ألقيت في الحفلة التي أقامتها كلية النجاح الوطنية في نابلس في نهاية العام الدراسي 1928 وكانت الروح الوطنية قد دخل عليها الكثير من الوهن والتشاؤم، كما راج في أثناء ذلك سوق الدجالين من محترفي الوطنية الزائفة»
كفَكِفْ دموعَكَ، ليس ينفعُكَ البكاءُ ولا العويلُ
وانهضْ ولا تشكُ الزمانَ، فما شكا إلَّا الكسولُ
واسلكْ بهمَّتِك السَّبيلَ، ولا تقلْ كيف السَّبيلُ
ما ضَلَّ ذو أملٍ سَعى
يوماً وحكمتُه الدَّليلُ
كلَّا، ولا خاب امرؤٌ
يوماً ومقْصدُه نبيلُ
أفْنَيْتَ يا مسكينُ عمرَك بالتَّأوُّهِ والحزَنْ
وقعدتَ مكتوفَ اليديْنِ تقولُ: حاربني الزَّمنْ
ما لمْ تقمْ بالعبءِ أنتَ، فمَنْ يقوم به إذن؟
* * *
كم قلتَ: «أمراض البلاد»؛ وأنتَ من أمراضها
والشؤمُ عِلّتُها: فهلْ فتَّشتَ عن أعْراضها
يا مَنْ حَمَلْتَ الفأْسَ تهدِمها على أنْقاضِها
أُقعد فما أنتَ الذي
يَسْعى إلى إنهاضها
وانظرْ بعينيكْ الذئاب
تَعُبُّ في أحواضها
وطنٌ يُباعُ ويُشترى
وتصيحُ: «فليحيَ الوطنْ»؟@_@!
لو كنتَ تبغي خيْرَهُ
لبذلتَ من دمِك الثمنْ
ولقمتَ تَضْمِدُ جرحَهُ
لو كنتَ من أهلِ الفطنْ
* * *
أضحى التشاؤُمُ في حديثك بالغرِيزَةِ والسَّليقهْ
مِثل الغرابِ، نَعى الدّيارَ وأسْمَعَ الدّنيا نعيقَهْ
تِلكَ الحقيقةُ، والمريضُ القلبِ تجرحُهُ الحقيقهْ
أمَلٌ يلوحُ بريقُه
فَاستَهْدِ يا هذا بَريقَهْ
ما ضاقَ عَيْشُك لو سعيتَ له، ولوْ لمْ تشْكُ ضِيقَهْ
لكِنْ تَوَهَّمَتْ السَّقامَ، فأسقمَ الوهْمُ البدنْ
وظننْتَ أنَّكَ قَدْ وَهَنتَ فَدَبَّ في العظم الوهنْ
والمرءُ يُرهِبُهُ الرَّدى
ما دام ينظرُ للكفنْ
* * *
ألله ثم أللهَ ما أحْلى التَّضامُنَ والوفاقا!
بوركْتَ مَؤْتمراً تألَّفَ لا نزاعَ ولا شقاقا
كمْ مِنْ فؤادٍ راقَ فيه، ولم يكنْ مِنْ قبلُ راقا
اليومَ يشربُ موطني
كأسَ الهناء لكمْ دهاقا
-.-.-.-.-.-.-.-.-.-.-
|