رد: شعراء فلسطين(1)إبراهيم طوقان...(للقرأة فقط)
O?°'¨ ( الساعات الثلاثاء ) ¨'°?O
الساعة الأولى
أنا ساعةُ النفسِ الأَبيَّهْ
الفضلُ لي بالأَسْبقيَّهْ
أنا بِكْرُ ساعاتٍ ثلاثٍ كلها رمزُ الحميَّهْ
بِنْتُ القضيَّةِ إنَّ لي
أثراً جليلاً في القضيَّهْ
أثر السّيوف المشْرَفيَّةِ والرماحِ الزاغبيَّهْ
أوعتُ في مُهجِ الشبيبةِ نفْحةَ الرّوحِ الوفيَّهْ
لا بدَّ من يوم لهم
يَسْقي العدى كأسَ المنيَّهْ
قسماً بروح (فؤاد) تصعدُ من جوانِحهِ زكيهْ
تأتي السماءَ حفيةً
فتحلّ جنَّتَها العليَّهْ
ما نال مرتبةَ الخلودِ بغيْرِ تضحيةٍ رضيهْ
عاشتْ نفوسٌ في سبيلِ بلادِها ذهبتْ ضحيَّهْ
الساعة الثانية
أنا ساعةُ الرجل العتيدِ
أنا ساعةُ البأسِ الشديدِ
أنا ساعةُ الموت المشرِّفِ كلَّ ذي فعلٍ مجيدِ
بطَلي يُحطِّمُ قيدَهُ ـ
رمزاً لتحطيم القيودِ
زاحمتُ مَنْ قَبْلي لأَسْبِقَها إلى شَرَفِ الخلودِ
وقَدحْتُ في مُهجِ الشبابِ شرارةَ العزمِ الوطيدِ
هيهاتَ يُخدَعُ بالوعودِ، وأن يُخدَّرَ بالعهودِ
قسماً بروحِ (محمدٍ):
تَلْقى الردى حُلْوَ الورودِ
قسماً بأُمِّكَ عند موتِكَ
وهي تهتفَ بالنَّشيدِ
وترى العزاءَ عَنْ ابنهِا
في صيتِهِ الحسنِ البعيدِ
ما نالَ مَنْ خدمَ البلادَ أجَلَّ من أجْرِ الشهيدِ
الساعة الثالثة
أنا ساعةُ الرّجل الصَّبورِ
أنا ساعةُ القلبِ الكبيرِ
رمزُ الثَّباتِ إلى النِّهايةِ في الخطيرِ من الأُمورِ
بطَلي أشد على لقاءِ الموتِ
من صُمِّ الصّخورِ
جذلان يرتقبُ الردى
فاعجبْ لموتٍ في سرورِ
يَلْقى الإله (مُخَضَّبَ الكفَّيْن) في يومِ النّشورِ
صَبْرُ الشبابِ على المصابِ وديعتي ملءُ الصّدورِ
أنْذرتُ أعداءَ البلادِ
بشرٍّ يومٍ مُستطيرِ
قسماً بروحك يا (عطاء) وجنَّةِ الملِكِ القديرِ
وصغارِكَ الأشبالِ تبكي اللَّيثَ بالدّمعِ الغزيرِ
ما أنقذَ الوطنَ المفدَّى غيرُ صبَّارٍ جَسورِ
-.-.-.-.-.-.-.-.-.-.-
O?°'¨ ( الخاتمة ) ¨'°?O
الأبطال الثلاثة
أجسادهمْ في تربة الأوطانِ
أرواحُهُمْ في جنَّةِ الرّضْوانِ
وهناكَ لا شكوى من الطغيانِ
وهناك فيْضُ العفُوِ والغفرانِ
لا ترْجُ عفواً من سواهْ
هو الإلهْ
وهو الذي ملكَتْ يداهْ
كلَّ جاهْ
جَبَروُتُه فوقُ الذين يغرّهمْ
جَبَرُوتُهمْ في برِّهمْ والأَبحرِ
-.-.-.-.-.-.-.-.-.-.-
|