Deprecated: Assigning the return value of new by reference is deprecated in /www/wwwroot/shabab.ps/public_html/vb/showpost.php on line 218

Deprecated: Assigning the return value of new by reference is deprecated in /www/wwwroot/shabab.ps/public_html/vb/showpost.php on line 223
منتديات شباب فلسطين - عرض مشاركة واحدة - شعراء فلسطين(1)إبراهيم طوقان...(للقرأة فقط)
عرض مشاركة واحدة
قديم 06-21-2008, 10:04 AM   #3
:: غربة الروح ::
I ♥ PALESTINE
 
الصورة الرمزية :: غربة الروح ::

قوة السمعة: 51 :: غربة الروح :: will become famous soon enough

افتراضي رد: شعراء فلسطين(1)إبراهيم طوقان...(للقرأة فقط)


O?°'¨ ( الشَّهيـد ) ¨'°?O



عبس الخطبُ فابتسمْ

وطغى الهولُ فاقتحمْ

رابط الجأش والنهى

ثابت القلبِ والقدم

لم يُبالِ الأذى ولم

يَثْنِيهِ طارئُ الأَلمْ

نفسُه طَوْعُ هِمَّةٍ

وَجَمَتْ دونَها الهمم

تلتقي في مزاجِها

بالأَعاصير والحُممْ

تجمعُ الهائجَ الخِضَم

إلى الراسخِ الأَشَمْ

وَهِي من عُنصر الفِدَاء ومن جوهر الكرم

ومن الحقِّ جذْوةٌ

لفحُها حرَّرَ الأُممْ

سارَ في منهج العلى

يطرُقُ الخلدَ منزلا

لا يبالي، مكبَّلا

نالَهُ أمْ مُجَدَّلا

فهو رهْنٌ بما عزمْ

ربما غالَهُ الرَّدى

وهو السِّجنِ مُرتهِنْ

لم يشيَّعْ بدمعةٍ

من حبيب ولا سَكَنْ

ربما أُدرج التراب

سليباً من الكفنْ

لستَ تدري بطاحُها

عيَّبتْهُ أم القُننْ

لا تقل أين جسمهُ

واسمُه في فم الزمنْ

إنه كوكب الهدى

لاحَ في عَيْهبِ المحنْ

أرسل النورَ في العيونِ، فما تعرفُ الوسنْ

ورمى النارَ في القلوبِ، فما تعرفُ الضَّغَنْ

أيُّ وجه تهلّلا

يَرِدُ الموتَ مُقْبلا

صَعَّدَ الرُّوحَ مُرسلا

لحنَهُ يُنْشِدُ الملا

أنا لله والوطنْ


-.-.-.-.-.-.-.-.-.-.-


O?°'¨ ( الثلاثاء الحمراء ) ¨'°?O



مقدّمـة: حاول اليهود في صيف 1929 الخروج على التقاليد الثابتة المتعلقة بصلاتهم في موقع (البراق).
فهاج العرب لأنهم فطنوا إلى ما يضر اليهود من وراء هذه المحاولة من اعتداء على الأماكن الإسلامية المقدسة
ونشبت في القدس والخليل ويافا وصفد اضطرابات دامية بين اليهود والعرب قتل فيها من اليهود عدد كبير
في مدينتي الخليل وصفد. ثم ألقت السلطات البريطانية القبض على بعض الشبان واتهمتهم بقتل اليهود وحوكموا.
وصدرت أحكام الإعدام على الشهداء الثلاثة وهم فؤاد حجازي من صفد، ومحمد جمجوم وعطا الزير من الخليل. رحمهم الله جميعاً.


لمَّا تَعَرَّضَ نَجْمُك المنحوسُ

وترنَّحت بِعُرى الحِبالِ رؤوسُ

ناح الأذانُ وأعولَ الناقوسُ

فالليلُ أكدرُ، والنَّهارُ عَبوسُ

طَفِقَتْ تثورُ عواصفُ

وعواطف

والموتُ حيناً طائفُ

أو خاطفُ

والمِعْولُ الأَبديّ يُمْعِنُ في الثرى

لِيردَّهمْ في قلبِها المتحجّرِ

يومٌ أطلَّ على العصور الخاليَهْ

ودعا: «أمرَّ على الورى أمثاليَهْ؟»

فأجابَهُ يومٌ: «أجلْ أنا راويَهْ

لمحاكم التَّفتيش، تلكَ الباغِيَهْ

ولقد شهدتُ عجائبا

وغرائبا

لكنَّ فيكَ مصائبا

ونوائبا

لم ألْقَ أشباهاً لمها في جوْرِها

فاسأل سوايَ وكم بها مِنْ منكَرِ»

* * *

وإذا بيومٍ راسفٍ بقيودِهِ

فأجابَ، والتاريخُ بعضُ شهودهِ،:

«أُنظرْ إلى بيضِ الرَّقيقِ وسودِهِ

مَنْ شاءَ كانوا مُلكَهُ بنقودِهِ

بشرٌ يُباعُ ويُشترى

فتحرَّرا

ومشى الزَّمانُ القهقري

فيما أرى...

فسمعتُ مَنْ منعَ الرَّقيقَ وبَيْعَهُ

نادى على الأحرارِ يا مَنْ يَشتري!»

* * *

وإذا بيومٍ حالكِ الجِلْبَابِ

مُتَرنّحٍ من نَشْوةِ الأَوْصابِ

فأجابَ: «كلّا، دون ما بك ما بي

أنا في رُبى (عاليه) ضاع شبابي

وشهدتُ للسفَّاح ما

أبكى دما

ويلٌ له ما أظلما

لكنما...

لم ألْقَ مِثْلَكَ طالعاً في روعةٍ

فاذهب لعلَّكَ أنتَ يَومُ المحشرِ»

* * *

(اليومُ) تُنكرهُ اللَّيالي الغابرهْ

وتظلّ تَرْمقهْ بعينٍ حائره

عجباً لأَحكام القضاءِ الجائرهْ

فأخفُّها أمثالُ ظُلمٍ سائرهْ

وطن يسيرُ إلى الفناءْ

بلا رجاءْ

والداءُ ليس له دواءْ

إلّا الإباءْ

إنَّ الإباءَ مناعةٌ، إن تَشْتَمِلْ

نفسٌ عليه تَمُتْ ولمَّا تُقهرِ

* * *

الكلُّ يرجو أن يُبكِّرَ عَفْوُهُ

نَدْعو لهَ ألَّا يُكَدَّرَ صفُوهُ..!

إنْ كان هذا عطفُهُ وحُنُوُّهُ

عاشتْ جلالَتُهُ وعاشَ سُموّهُ..!

حَمَلَ البريدُ مُفصَّلا

ما أُجملا

هلَّا اكتفيتَ توسُّلا

وتسوُّلا

والموتُ في أخذِ الكلامِ وردِّهِ

فخذِ الحياةَ عن الطَّريقِ الأَقصرِ

* * *

ضاق البريدُ وما تغيَّرَ حالُ

والذّل بين سطورِنا أشكالُ

خُسْرانُنا الأَرواح، والأَموالُ

وكرامةٌ ـ يا حسرتا ـ أسمالُ

أوَ تُبصرونَ وتسألونْ

ماذا يكونْ!؟

إنَّ الخداعَ له فنونْ

مِثْلِ الجنونْ

هيهاتَ، فالنفسُ الذليلةُ لو غَدَتْ

مخلوقةً من أعينٍ لم تُبْصِر!

* * *

أنَّى لشاكٍ صوتُه أنْ يُسْمَعا

أنَّى لباكٍ دمعُه أنْ يَنفعا

صخرٌ أحسَّ رجاءَنا فتصدَّعا

وأتى الرجاءُ قلوبَهم فتقطَّعا..

لا تعجبوا، فمن الصخورْ

نبعٌ يفورْ

ولهم قلوبٌ كالقبورْ

بلا شعورْ

لا تلتمسْ يوماً رجاءً عندَ مَنْ

جرَّبْتَهُ فوجدَتهُ لم يَشْعُرِ


-.-.-.-.-.-.-.-.-.-.-


  اقتباس المشاركة