المقعد الخشبي
المقعد الخشبي الصامت في تلك الناحية
تحت الشجرة البرية
جلستُ منه أطالع جمالها
بحسرة تملأ عيناي
ودون أن تصادفني يوماً الصدف
جاءت وجلست جنبي
من تلك الناحية من المقعد الخشبي
دون أن تناظرني كادت أن تستأذن بان تجلس لدي
جمدتُ أنا في مكاني وباتت تتحرك هي
وكأن اجزاءي ذابت في المقعد
وما عدتُ افرق بين رجليه ورجلي
في يدها قطعة حلوى وكأني تذوقت منها
دون أن تناظرها عينيا
لحظات بعمر السنين مضت
دون أن ترمش عيني
دون أن تتحرك شفتاي
ذهبت تاركه خلفها
ساكنين اثنين دون حراك
تمثال بشري ومقعد خشبي