05-16-2008, 11:20 AM
#26
تاريخ التسجيل: Jun 2006
رقم العضوية: 3462
الجنس: آنـثـى
المشاركات: 6,599
التقييم: 352
مزاجي:
My SMS
رد: أقـلام عـبـريـة ,,
ماذا تدفع سورية لاسرائيل؟
مقابل وعد خفي بتحقيق حلم ضم لبنان
يرون لندن
قبل بضعة اسابيع كتبت هنا عن مستقبل لبنان. فقلت انه لن تمر سنوات طويلة الي أن يستكمل المسلمون الشيعة، بالسلاح او بالاقتراع سيطرتهم عليه . لست خبيرا في الشؤون اللبنانية، ولكن لمثل هذا التوقع لم أكن احتاج الي خسارة كبيرة.
تقديري أقمته علي اساس الدروس التي استخلصت في حرب لبنان الاولي، حين فوجئنا بضعف وعمق فساد الطائفة المسيحية. واضفت الي ذلك دروس حرب لبنان الثانية، كما اضفت معطيات ديمغرافية وحقائق اخري ظاهرة لكل عيان.
اساس الامر هو ان الشيعة هي الطائفة الاكبر في لبنان وابناؤها يحركهم احساس مشروع بالظلم الذي التف بحماسة دينية. وحيالها تقف طوائف اخري كثيرة، ذات مصالح متضاربة. واساس الامر: الاوائل مستعدون للتضحية بأنفسهم علي مذبح تطلعاتهم، فيما أن الاخرين غير مستعدين لذلك.
الصلة الوثيقة التي نشأت بين الشيعة في لبنان وبين ايران لم تكن نتيجة الزامية للصلة الدينية بين الطرفين، ولكن الصلة الدينية اختلطت بالمصالح الاجتماعية للشيعة، وكذا نشأ واقع ذو أهمية استراتيجية هائلة. هاوي التاريخ كان يمكنه أن يري ما لم يتوقعه محللو المعلومات في الاستخبارات والقادة السياسيون في القدس.
وبينما نحن ننشغل بقضايا اولمرت، يتجسد التوقع أسرع مما قدرنا. حزب الله لم ينتظر الي أن يدفع الضغط المستمر والخطوات المدروسة الي الانهيار بالحكم العثماني المتأثر بالتقاليد الديمقراطية الغربية. ومنذ الان أجري مناورة سيطرة علي العاصمة، والتي السيطرة فيها تعد مثلها مثل السيطرة علي الدولة بأسرها.
ايام معارك الشوارع في بيروت والتي ثبت فيها وهن الخصوم، الدول العربية السنية والدول العظمي العربية لم تهدد بتدخل عسكري واكتفت بدعوة الاطراف الصقرية الي تسوية خلافاتها بالمفاوضات.
تنفيذ الحكم تأجل قليلا، لان حزب الله يفضل حاليا الحكم دون أن يأخذ علي نفسه المسؤولية اللازمة من الحزب الحاكم. ولكن عندما تحل الرغبة بزعيمه، ستمسك حركته باللجام ونحن سنحتك بدولة شيعية مظلمة، هي موقع ايراني متقدم. هذا الموقع مزود بعشرات الاف الصواريخ التي يغطي مداها كل التجمعات السكانية في اسرائيل، وحين تستنفد قوته سيكون يتمتع بعمق اقليمي وستكون تحت تصرفه موانئ ومطار.
علي هذه الخلفية من الجدير العودة الي دراسة دوافع وغايات حربي لبنان. في الاولي عقدنا حلفا عقيما مع الاساس المتراجع بين السكان اللبنانيين وفوتنا الفرصة بكسب ثقة الاساس الشيعي. في الثانية لم نحدد اهدافنا كما ينبغي ولم نقدر علي نحو سليم قدرة العدو.
ومقابل الذين يعتقدون بانه كان محظورا الشروع في حرب او أنه كان ينبغي تقليصها لضربة رد فعل قصيرة ورادعة، اعتقد أنه لو اجدنا توقع ما ينتظرنا، لوسعنا أهداف الحرب وحددناها بأنها اضعاف قوة حزب الله بحيث لا يتمكن من استئنافها علي مدي بضع سنين. ما لم نفعله، سنضطر لان نفعله في ظروف أصعب، الا اذا تمكنا من اقامة سلام مع سورية.
هكذا كتبت: مع تصفية الهيمنة المسيحية في لبنان ستختفي المصلحة الاسرائيلية التي تتطلع الي وجود لبنان مستقل. البدائل الحقيقية هي لبنان ايراني او لبنان سوري. لا نعرف أي ثمن مستعدة سورية لدفعه مقابل وعد خفي بألا تفعل اسرائيل شيئا لمنع تحقيق حلم ضم لبنان الي سورية، ولكن يجدر فحص ذلك
.
كاتب يساري
يديعوت 12/5/2008
نقلاُ عن القدس العربي
اقتباس المشاركة