Deprecated: Assigning the return value of new by reference is deprecated in /www/wwwroot/shabab.ps/public_html/vb/showpost.php on line 218

Deprecated: Assigning the return value of new by reference is deprecated in /www/wwwroot/shabab.ps/public_html/vb/showpost.php on line 223
منتديات شباب فلسطين - عرض مشاركة واحدة - أقـلام عـبـريـة ,,
عرض مشاركة واحدة
قديم 05-16-2008, 11:19 AM   #24
أنين
•• أريج الوطن ••
 
الصورة الرمزية أنين

قوة السمعة: 101 أنين is just really niceأنين is just really niceأنين is just really niceأنين is just really nice

افتراضي رد: أقـلام عـبـريـة ,,

التفاؤل.. مع ذلك.. مجد!
للخلاص من يهودية الانتصار للكارثة والمناحة


دورون روزنبلوم

متي اصبح الربيع في مستهل يوم الاستقلال اياماً فظيعة للاسرائيلين؟ ايام حساب متشائم للنفس، تعبيراً عن الاستياء وتنفيساً عن كل الاحباطات والمخاوف؟

مع حلول هذا اليوم، حسب التقاليد الجديدة، فإن الجميع يشمرون الاكمام لجلد ذاتي احتفالي وجارف؛ وواحدٌ تلو الاخر، يقف شيوخ الجيل كي يسألوا ويروا كم خاب املهم من الدولة وكم هي هذه ليست الدولة التي تمنوها (ودون التفصيل، فضلاً عن الكليشيهات، ما هي في واقع الامر تلك الصورة المنشودة للدولة ولماذا هم انفسهم لم يفعلوا قدراً اكبر كي يحققوها)؛ استطلاعات الرأي العام تهجم علي الجمهور، ولا سيما علي الشبيبة بأسئلة عسيرة مثل: هل ومتي تتوقعون خراب الدولة؟ في أي مرحلة ستفرون من البلاد ومتي بتقديركم ستتكرر الكارثة؟

هذه بلا ريب طريقة مميزة، لعلها يهودية جداً، للاحتفال بيوم الاستقلال، وهذه كما يبدو ايضاً ثمرة ابواق انتصار تجذير نزعة الكارثة وغرس ذهنية الضحية ـ في التعليم، في الرحلات الي اوشفيتز، في الاجواء الجماهيرية العامة، وحتي (واساساً) في الجيش؟

ولما كان من شدة الخوف من غير المعلوم الذي يهدد دوماً، فقد تعفنت ايضاً الاحتفالات المنظمة وباتت انكباباً حنينياً علي الماضي الآمن، لا غرو في ان يرافق كل عيد للاستقلال شعور ثقيل بالضنك. في اطار هذا الانتصار لنزعة الكارثة (وهناك من سيقول: المحاولة) علي الأمل توجد محافل سياسية وغيرها يرون في ذلك ايضاً الهزيمة المزعومة لـ الاسرائيلية ذاتها: تلك ذات النباهة والحكمة العملية، مع ابداعٍ متراكم؛ تلك التي كأنها أضاعت ـ في صالح انتصار يهودية صوفية ما، مسيحانية ـ سندها الوحيد وغايتها الاساس: الأمل في السلام.

ولكن هل هذا صحيح؟
حتي في المتاهة القيمية التي تعيشها الساحة السلطوية والسياسية اليوم من الصعب التجاهل بأنها تعكس ميلاً ثابتاً لـ الأسرلة في السنوات الاخيرة، رويداً رويداً بتواضع، دون طبل وزمر ، بدأت ترفع رأسها امام قامعيها واعدائها في الداخل.

عبثاً يرقص علي قبرها كل مقتلعيها: الاسرائيلية حية ترزق اكثر من أي وقت مضي، والامر يجد تعبيره في الثقافة، في مظاهر الحياة، في الابداع في اللغة، في التغيرات علي الوضع الراهن وبالاساس ـ في الميل العام نحو الطبيعية. ميل، في اطاره، حسب كل المؤشرات والاستطلاعات، التخلي عن حلم ارض اسرائيل الكاملة هو بمثابة الامر المسلم به الأكثر اساسية.

كل هذا حتي دون صلة بتلويات مسيرة السلام هذه او تلك، التي يكمن لاسقاطها واسقاط زعمائها اعداء الاسرائيلية؛ وحتي دون صلة للهوية المتغيرة لرئيس الوزراء. فقد ثبت انه لا يوجد زعيم اسرائيلي ـ من اليسار او من اليمين ـ قادر علي الاضطرارات السياسية وكذا لأماني العيش بطبيعية والامل من الداخل.

الامل ـ الذي كان ولا يزال المحرك لدولة اسرائيل، حتي عندما تعيش في كرب. هذا ما قصده من قال انه في البلاد من لا يؤمن بالمعجزات ليس واقعيا . والمقصود هو المعجزات من صنع يد الانسان؛ ذلك ان الامل بحد ذاته يخلق طاقة ايجابية، يؤدي الي تحققه. هذا هو نوع من السر الوطني، الذي في السنوات الاخيرة لم يعرفه سوي قلة، والذين هم ايضا، ليس صدفة الاسرائيليون الاكثر نجاحاً.

احدي العبارات الدارجة في الخطاب الاسرائيلي علي اجياله، سواء علي الصعيد الشخصي ام علي الصعيد الوطني هي خسارة ان لا ... : خسارة ان والديّ لم يشتريا قطعة الارض اياها التي كانت ذات مرة في حقل اشواك ناء؛ خسارة اننا لم نستثمر في ذاك المشروع اياه لخراطة المعادن؛ خسارة اننا لم نستغل نافذة الفرص السياسية، مثلاً في اتفاقات لندن... وبتعبير آخر: خسارة اننا كنا متشائمين جداً وقليلي الايمان؛ خسارة اننا استثمرنا في حسابات ضابط صغير، في احصاء المشاكل المتوقعة وفي التخويف الذاتي في الوقت الذي فتح اصحاب الاحلام نفوسهم امام الفرص، استثمروا في التفاؤل ودقوا اسفينا في المستقبل.

اذا كان الزعماء، المستثمرون والافراد قد جنوا الثمار، نموا وازدهروا ـ فقد كان هذا لانهم عرفوا السر: في اسرائيل، التفاؤل يكاد يكون دوماً مجدياً علي المدي البعيد (علي الاقل الي الان. وحتي لو لم يكن كذلك ـ فعلي الاقل في زمن ما عشنا بقدر اكبر قليلاً من الفرح لمجرد وجودنا ولأعجوبة وجودنا التي هي خلاصة فرحة الاستقلال).


هآرتس 7/5/2008
نقلاً عن القدس العربي


.
  اقتباس المشاركة