كابوس حقيقي ....
لاتسرع فالموت اسرع .. جملة لطالما سمعتها في الاخبار ..على شواطيء البحار ..
ورددها كبارا وصغار ..في المدرسة والدار ..
لكن ما ايقنته حقا امس عندما كان بيني وبين الموت رمشة عين ..
ومضة لجين ..لمعة شهاب مار ..
احاول ان اتخيل المنظر ..فلم افكر بشيء .. انشلت حركتي وتفكيري ..
فهذا اخر مصيري .. ساحصل عليه قبل تسليم التقريري .. قبل محسابة ضميري ..
حقيقي أجل حادث حقيقي ..قد اكون اصبت .. وعن الوعي غبت ..
وقد اكون بقدرة الله الموت غلبت ..
او انغلبت .. فاللعبة اليوم قد شارفت على الانتهاء ..
لعبة الحياة قد افرغت طاقتها .. وتستعد للرحيل ..
كالشمس حينما للغروب تميل ..
لحظة ..لم اودع احد ..انتظرو لم استعد بعد للرحلة ..
لم ابعث برسالة لمن يهمهم امري باني راحلة ..
بانهم سيفتقدونني .. ويتذكرون تلك الضحكات ..
دفتر المذكرات ..مرح المشاجرات ..
وبعد لحظات .. سمعت العديد من العبارات .. الصرخات ..
هل هم احياء ام اموات ...ياااااااااه
تركت المقود وترجلت السيارة
والدهشة تمليء من حولي .. هل هي بخير
لم تصاب بأذى لن يحدث لها شيء
لا تتكلم .. لا تبكي .. لا تصرخ ... ماذا دهاها ..
وبسرعة البرق تذكرت ذاك الملاك البريء وتذكرت اخر بسمة له رسمت على شفاهه وهو يضحك ماما اسرعي ..
اختلست نظرة خاطفة خلفي .. فاذا وجدت اثار الدهشة تعلو جبهتها ..
فالمنظر لم يبقي حمرة على خدودها..وايقنت انها بخير ..
ولكنني حمدت الله .. فلقد انجاني .. يوما وليلة لم انم فالمنظر مخيف ..يعجز عن التصديق يميل للتخريف ..
كابوس حقيقي .. جعلني احب حياتي .. اعشق لحظاتي.. استمتع بكل وقت آتي .. اخشع في صلاتي
واطلب الرحمة في دعواتي ..فقد يكون انذار ..فاليكم يا من يوما اسئت لكم الاعتذار ..
فقد ممرت امس بشيء اشبه بالانتحار .. كاد ان يكون نهاية المشوار ..حينها ايقنت ما معنى انهيار
سامحوني ان اطلت ,, وبهذا التشاؤم اطللت ..وبما اشعر من تناقضات لكم شاركت ...
|