Deprecated: Assigning the return value of new by reference is deprecated in /www/wwwroot/shabab.ps/public_html/vb/showpost.php on line 218

Deprecated: Assigning the return value of new by reference is deprecated in /www/wwwroot/shabab.ps/public_html/vb/showpost.php on line 223
منتديات شباب فلسطين - عرض مشاركة واحدة - صاحبة القلم الحزين تفوز بالمرتبة الأولى بمسابقة على مستوى جامعتها ( تهانينا )
عرض مشاركة واحدة
قديم 05-05-2008, 11:01 PM   #4
صاحبة القلم الحزين
I ♥ PALESTINE
 
الصورة الرمزية صاحبة القلم الحزين

قوة السمعة: 35 صاحبة القلم الحزين will become famous soon enough

Smile رد: صاحبة القلم الحزين تفوز بالمرتبة الأولى بمسابقة على مستوى جامعتها ( تهانينا )




يا جماعة الخير هاي هي الخاطرة أو القصة القصيرة اللي فزت فيها


بتمنى تنال إعجابكم



 يا جماعة الخير هاي هي الخاطرة أو القصة القصيرة



:sh154:



•°¤*(¯`° أبحثُ عنها... °´¯)*¤°•


اللي فزت فيها بتمنى تنال إعجابكم :sh154: •°¤*(¯`° أبحثُ عنها...


:sh6:


ما زلتُ أحمله بين جنبيّ... ذاك الذي أحسبه أعظم ما ابتليت به!! ما زلت أحمله و أدور به بين العالمين... قلبي الصغير... علّني أجد له مكاناً يُنهي به مأساته الأزلية...

حِرتُ و حارت في فمي الكلمات... خذلتني حروفي وما أصعب الخذلان!!.. تاهت عباراتي فحلّت مكانها العَبَرات... صمتٌ حزين... بعيونٍ مغرورقة بالدموع... قلبٌ ضائع مُنهك... مع ابتسامة رضى و شكران تعلو المحيّا الضعيف...

هذه وتلك... كّلها أنا... بجزئيةِ اللوحةِ مكسورةِ الإطار... مع بهتان الألوان و تراكم الغبار... أبحثُ عني... عن نفسي... عن ذاتي... اصطدمُ بأرض هشة... ترتطمُ قدمي ببقايا الماضي... أتجاهل الألم الناتج عنها و أكمل مسيري بالبحث... ربما أجدها هناك في تلك الزاوية التي لطالما أحبّتْ المكوث بها... بحثتُ و بحثَتْ معي كل دمعةٍ علقتْ بالمقلتين... و بلهفة المشتاق... حضنت الأوراق... نعم... جزءٌ مني وجدته... أوراق الماضي الصفراء العثّة... و قلمي ذو الخط الرقيق... هنا كان عالمي... هنا رَسمتُ حلمي البريء بأول لوحاتي التي سُرِقتْ!!

لا... ليست هنا... يبدو أنها قد غادرت المكان منذ زمن بعيد... فغدا كرسيّها أبردَ مما توقعت!! ماذا سأفعل ؟! أين سأنقضّ الآن؟! سريري... خزانتي الكبيرة... كتبي... أوراقي... أقلامي... و محفظة الذكريات... يبدو بأن الكل قد اجتمع إلاّ هي!!

لم أشعرْ يوماً بدفء الفراغ... و حرارة الغبار... و روعة الرائحة المنبعثة من الأوراق المتناثرة على أرض الغرفة منذ سنوات... ضجيج اللوحة أعجبني بالرغم من إطارها المكسور!! فتحتُ باب الغرفة المجاورة... ظلامٌ حالكٌ يفترس كل الألوان... أسرعتُ إلى الستائر الممزقة لأبعدها عن النافذة... فلم تتحمل قسوة اللمسة!!... سقطتْ مغشياً عليها لتترك مجالاً أكبر لحرية حركات النافذة الخشبية المغلقة... أوجستُ خيْفةً من رهبة الموقف... حاولت التقاطها متأخرةً ولكن... هرعَتْ بعيدةً عن يديّ مجدداً... و كأنها تأبى أن تصطدم بشيء من الحياة!! ترددتُ مراراً.. أرسلتُ ذراعي بالهواء ثم رددتها إليّ... كيف سأجرؤ على فتح النافذة الهَرِمَة؟! أوَتراها تحتمل عبثي بها من جديد؟! درتُ بأحداقي أرجاء المكان... ثم عدتُ إلى باب الغرفة بعد أن أيقنت بأنها لا تحتمل وجودي بها أو انسيابي فوق أثاثها الرث...

محطتي القادمة... أين ستكون؟!... هرولتُ مغمضةً عيناي... سِرتُ بكل الممرات الضيّقة... لم ألمس شيئاً آخر... و غادرت مسرعةً تلك اللوحة... فقد أحسست بأنها تتأرجح... لأن الخيط القديم الذي يربطها بالحائط قد أوشك أن ينقطع... متخلياً عنها ليلقي بها إلى أسفل المكان!!... هنا... و هنا فقط... أدركتُ بأن الماضي ما وجد إلا لنحدّق به... لنحدجه بنظراتنا تباعاً و لكن... دون أن نمسّه!!!... لملمتُ أشلاء حقيبتي... فلابدّ أن أرحل من أمام هذا المشهد... علّقتها بكتفي ثم مضيتُ أجرّ ما تبقّى مني....

ياااااااه... فوضى و ازدحام!! كل شيءٍ هنا يتحرك... الحياة تنبض بكل حجر من حجارة الرصيف هنا في الشارع العام!! يستحيل أن أعثر لها على أثر هنا!... ولكن... لحظة!... ما الذي أراه؟!... سأقترب أكثر علّني أصدّق ما رأيته... نعم... هذا معطفها الشتوي الذي كانت ترتديه و هي في سن الخامسة!! ما الذي جاء به إلى هنا؟!... أمسكته بتردد... سَرَتْ بجسدي رعشة هزّت كل ذرة فيه... بردٌ قارص... لم ألبث كذلك إلاّ و انهمرت عيون السماء... أمطاااار... أمطار غزيرة سالت فوق كل كائنات الأرض...

و الآن أين سأختبئ؟!... هناك... أذكر تلك الأزقّة جيداً... لم أسْتشِر عقلي بل مَضَتْ قدماي قُدُماً نحوها... أزقّة الطفولة... الملجأ الآمن... سأنتظر هناك حتى تخفَّ وطأة الأمطار... هدوءٌ ناعمٌ يمتزج بضجيج ارتطام وابل العَبَرات بأرض الطفولة... و فجأة... يخترق حاجز الصمت صوتٌ من آخر الزقاق... سِرتُ إليه بلا تردد... و هناك... تحت عامود الإنارة... وجدتها!!!.... بثيابها الرقيقة الرثّة... في سنٍ لا يتجاوز الرابعة... دموعها قد اختلطت بدموع السماء... فتعذّر على الناظر إليها أن يميّز أيهما ساقطٌ من عينيها!!!... رداؤها هو الآخر يعتصر ألماً... حتى أنه قد فاض به الحال فسال منه سيل إلى الأرض... كانت جالسةً على الرصيف... ملتصقةً بالعامود... ترتجف خوفاً و برداً... عيناها المحدّقة باللاشيء... كانتا أصغر و أضيق مما عهدتمها عليه!!... وجهها الشاحب يفضح أي صمت قابلت به صراعها مع الحياة... و جروحٌ نازفةٌ من وجنتيها... لم تجف إلى الآن!... وكأنها آثار عجلة الأيام... تأبى أن تفارق وجهها المدوّر الصغير....

ابتلعتُ لساني خوفاً من أن ينطق!!!.... تراجعتُ خطوات للخلف... لم أقوَ على الإحساس... لم أشعر إلا باصطدام برودة الموت مع حرارة الحياة!!... فمكثتُ مكاني عاجزةً عن الحراك....



صاحبة القلم الحزين
3/4/2008



أبــــــــداً لن تغـــــــــــــــادر !!
  اقتباس المشاركة