سهرة ويا القمر
في ساعة متأخرة طللت من شرفتي اناظر القمر وقلت في نفسي الجو جميل لاحتساء قهوتي السمراء بلوني واسهر مع القمر ..جلست في شرفتي الصغيرة اتلمس السكون واشتم رائحة القهوة الممزوجة مع نسيم الورود وناظرت صورة القمر فوجدت صورته هناك .. يا الهي ما هذا لا اريد رؤيته .. غضبي اكبر من الابتسامة بوجه ركضت الى الباب حتى اهرب من نظرات عينيه ولكن سمعت صدى صوت يقول اهدئي وكفي عن جنونك فاذا حقا لا تريدين رؤيتي انا من سيذهب ... ولكن بالله عليك ألم تشتاقين اللي الم تفقدي عيني .. وابتسامة شفتي .. تثاقلت خطواتي واردت النداء بصوت عالي اجل اشتقت لك اين انت ولما ذهبت وتركتني اعاني ظلمات الليل ندهتك اكثر من مرة بلا جواب .. اكرهك قدر ما احببتك .. الومك قدر ما ألوم نفسي .. احقد عليك قدر ما اسامحك .. اريد صفعك قبل البكاء على كتفك متوسلة المسامحة .. كل هذا وانا لم التفت مرة اخرى للقمر ... وعندما تلاشى الصوت نظرت للقمر بخجل خوفا من جرح تلك النظرة الثاقبة اذ بي لم اره ولم المحه .. هل يعقل كان حلما ..ز هلوسة.. هاجسا ام روحه ترفرف هائمة حولي .. بالله عليكم هل يعقل اني جننت؟؟؟ فاشتياقي لصوته ومداعبته واستثارة عصبيته .. واللعب على اوتار غضبه كان جل اهتمامي .. وقمة طفولتي ..لانني احبه بتلك اللحظات ...واكملت السهرة ويا القمر ليتني كنت قمر يوما ما بعيدة عن غدر البشر .. وعن تلك القلوب الحجر .. اناظرهم من بعيد ومع العشاق اسهر ويطول السمر ....
|