04-12-2008, 09:55 AM
#13
تاريخ التسجيل: Jun 2006
رقم العضوية: 3462
الجنس: آنـثـى
المشاركات: 6,599
التقييم: 352
مزاجي:
My SMS
رد: أقـلام عـبـريـة ,,
من يخاف السلاح الكيماوي؟
لا يوجد مبرر لاستثمار 2 مليار شيكل في المناورة
يوآف زاكس
المناورة الحربية التي تجري هذه الايام تفحص جاهزية مؤسسات الدولة للدفاع عن الجبهة الداخلية في حالة هجوم. فرضية العمل هي أن الحرب، اذا ما اندلعت، ستضرب الجبهة الداخلية بالتأكيد.
في حرب لبنان الثانية، رأينا ما حصل عندما اختفت الكوابح النفسية لاصحاب القرار خلف الحدود، ولكن القدرة العسكرية الحقيقية لا تزال غير موجودة. وابل الكاتيوشا التي اطلقت علينا مع انها اذاقتنا طعم الهجوم علي الجبهة الداخلية، الا أنها لم تحدث ضررا حقيقيا بالاقتصاد او بمقدرات الدولة.
ما ليس لدي حزب الله يوجد بوفرة لدي السوريين. صواريخ ذات مدي، قدرة حمل ودقة، تسمح لهم بالحاق ضرر كبير في الاقتصاد الاسرائيلي. ولكن السوريين يوجد لهم شيء آخر ينقص حزب الله ـ يوجد لهم ما يخسرونه في مثل هذه المواجهة.
اذا ما حللوا علي نحو سليم رد الفعل الاسرائيلي في لبنان في صيف 2006، فانهم لا بد يعرفون بان حزب الله عولج في حينه بقفازات من حرير بالنسبة لما ينتظرهم اذا ما اغروا لاستخدام منظومة الصواريخ ارض ـ ارض لديهم. هجوم علي المنظومات المدنية لاسرائيل سيولد رد فعل متطرفاً للغاية. وبشكل غير مفاجئ فان الذخر الامني الاساسي للسوريين هو عمليا عبء، سواء لانه ينبغي الحفاظ علي هذه المنظومة ام لان وجودها في واقع الامر يولد انماط تفكير تؤدي الي مأزق.
في هذا السياق يجب أن نري ايضا التهديد باستخدام السلاح الكيماوي ضد اهداف في الجبهة الداخلية. فلا يمكن الحاق الهزيمة باسرائيل من خلال استخدام السلاح الكيماوي: تأثيره محلي، منوط بمتغيرات عديدة ويستمر لزمن محدد فقط. استخدام مثل هذا السلاح مع أنه يمكن أن يلحق ضررا محليا خطيرا وضررا معنويا ولكن من حيث الجوهر هذا هو ذات التهديد مثل الهجوم بصاروخ يحمل كمية كبيرة من المواد المتفجرة.
من يقدر أن اسرائيل سترد بشكل متطرف علي هجوم بالصواريخ التقليدية، يتوقع رد فعل اشد علي استخدام السلاح الكيماوي. مثل هذه الرسالة يجب أن تمر من حين الي حين في القنوات المناسبة، وحسب استطلاعات الصحف في الايام الاخيرة يبدو أنها قد مرت.
علي هذه الخلفية من الصعب فهم المنطق الذي يقبع وراء اعادة توزيع الكمامات علي الجمهور. فمنذ البداية ليس واضحا لماذا اختارت اسرائيل في الماضي الاعلان عن سياسة حماية عمومية للجمهور ضد هذا التهديد المحدد بالذات. ولعله كان هنا وزن لرعب الكارثة (بمثابة نحن لن يميتونا بالغاز )، ولعله كانت هذه دروس الحرب العالمية الاولي (لهذا السبب وزعت كمامات علي سكان لندن في الحرب العالمية الثانية رغم ان الالمان لم يهاجموا لندن بالسلاح الكيماوي).
ومهما يكن من أمر فان استثمار مبالغ طائلة في الدفاع عن عموم مواطني الدولة، بمن في ذلك اولئك الذين يسكنون في مطارح نائية وماكثون غير قانونيين (بينهم غير قليل من الفلسطينيين) هو تطور غير سليم لمفهوم التهديد. كان يمكن تحديد مناطق التهديد فيها اعلي، ولا سيما بجوار المنشآت التي تخزن فيها مواد خطيرة، من شأنها ان تصاب وان تخلق اثرا مشابها لاثر السلاح الكيماوي، وتزويد الذين يسكنون بجوارها بالكمامات.
ينبغي أن نحصن جيدا وان ندرب طواقم الانقاذ والاخلاء الطبية، وكذا معظم المنظومة القتالية للجيش الاسرائيلي (التي تقف امام خطر من سلاح كيماوي تكتيكي). يجب تطوير منظومة متطورة تسمح بالكشف والتشخيص للمواد الكيماوية. يجب تحديد سياسة انقاذ ومعالجة لحالات الطوارئ. كما يمكن ايضا ان نقترح علي المواطنين المعنيين ان يشتروا الكمامات بثمن الكلفة.
ولكن لا يوجد أي مبرر لاستثمار 2 مليار شيكل، لازمة لحماية جموع السكان بالذات من هذا التهديد. الحماية الافضل للمواطنين هي ردع أصحاب القرار العدوانيين.
ہعقيد احتياط
يديعوت 10/4/2008
القدس العربي 12/4/2008
اقتباس المشاركة