04-11-2008, 06:16 PM
#5
تاريخ التسجيل: Jun 2006
رقم العضوية: 3462
الجنس: آنـثـى
المشاركات: 6,599
التقييم: 352
مزاجي:
My SMS
رد: أقـلام عـبـريـة ,,
المال فوق الشرف
أسرة التحرير
قبل عدة أشهر فقط وافق الرئيس السابق موشيه كتساف علي الاعتراف بارتكاب جنايات جنسية بحق امرأتين عمل معهما في وزارة السياحة ومقر الرئيس. لم يفرض أحد عليه الاعتراف بارتكاب فعل شائن دون موافقة، تحرش جنسي واقلاق شاهد، وهي جنايات تقررت فيها عقوبة السجن. في الصفقة القضائية التي بادر اليها هو نفسه، اتفق علي الا تطلب النيابة العامة السجن الفعلي وذلك اساسا كي تمنع الخجل والعار عن الجمهور الذي كان هو رئيسه في البلاد وفي العالم.
عظمة الصفقة القضائية لم تكن في انها اقامت العدل، بل في أنها سمحت بمخرج يسرع نهاية القضية. القصص عن الافعال الجنسية لكتساف كانت معروفة في دوائر الصحافة والنيابة العامة علي مدي السنين. والكثيرون سألوا أنفسهم كيف يحتمل أن يواصل شخص مثله التسلق الي الاعلي. ومن تسمي في لائحة الاتهام أ من وزارة السياحة امتنعت في حينه عن رفع شكوي في الشرطة ولم تشهد حتي اللحظة التي وصلت فيها الشرطة اليها. ولعل الغاء الصفقة مع كتساف يقيم مع تلك المرأة عدلا تاريخيا لتسمع قصتها الكاملة أخيرا أمام المحكمة.
بعد أن وافق كتساف علي الاعتراف بالجنايات الجنسية وتراجع، ادعي امس مقربوه ومحاموه، بانه فعل ذلك لأنه يؤمن ببراءته. من المعقول اكثر الافتراض بانه يؤمن بضعف الادلة ضده.
مقربوه يدعون بانه من اللحظة التي تبين له بان النيابة العامة ستطلب من المحكمة الاقرار بانه يوجد عار في ادانته، لم يسلم بمس اضافي بكرامته، ناهيك عن المس الذي سيجره ذلك بمداخيله. فمؤخرا قررت الكنيست بانه اذا ما تقرر أن في افعال الرئيس عارا، فلن يكون بوسعه الحصول علي الامتيازات التي يستحقها، والتي تقدر بملايين الشواكل.
الغاء الصفقة من قبل كتساف، بالتالي، لم يأتِ بعفوية او بلحظة ضعف، بل نضج عن مدي الزمن، انطلاقا من تفكير واعٍ بان لكتساف ما يربحه من خوض المحاكمة. كتساف يفترض بان بوسعه أن يصل الي صفقة قضائية في السياق ايضا، وان النيابة العامة ستكون مطالبة بان تثبت ذنبه بعد ان خلفت الانطباع بانها غير واثقة تماما بقدرة المشتكيتين علي اقناع المحكمة، في أن العلاقات الجنسية معه كانت اكراها. المحامون لا بد سيمزقون اعصاب المشتكيتين في استجواب صعب وكاشف، وكتساف يمكنه أن يأمل في أن يفعلوا ذلك بنجاح.
حيال هذا الاحساس بالقوة، التي جمعها الرئيس في الاسابيع الاخيرة، ينبغي الامل في أن تجند النيابة العامة افضل قواها كي ترد الحرب بالحرب. يمكن أن نأمل ايضا في أن تظهر مشتكيات اخريات كي تعزز شهادتي المشتكيتين الموجودتين.
بالغائه الصفقة اثبت كتساف مرة اخري بان مصلحة الدولة ليست في رأس اهتماماته، رسخ الاحساس السائد بانه لم يكن جديرا منذ البداية برئاسة الدولة، ورغم أنه عرض عليه مخرج سخي من الكرامة من قبل مستشار قانوني حساس ومسؤول، لم يوفر عنا ثمار افعاله وعاره، التي ستواصل مطاردة الدولة لسنوات طويلة اخري.
هآرتس 9/4/2008
نقلاً عن القدس العربي 11/4/2008
اقتباس المشاركة