Deprecated: Assigning the return value of new by reference is deprecated in /www/wwwroot/shabab.ps/public_html/vb/showpost.php on line 218

Deprecated: Assigning the return value of new by reference is deprecated in /www/wwwroot/shabab.ps/public_html/vb/showpost.php on line 223
منتديات شباب فلسطين - عرض مشاركة واحدة - الاسبوع الدعوي:: القصـــــائد و الشــعر الدعــوي::::
عرض مشاركة واحدة
قديم 01-28-2006, 08:50 PM   #25
اسير حب فلسطين
مطرود بشرف
 
الصورة الرمزية اسير حب فلسطين

قوة السمعة: 0 اسير حب فلسطين will become famous soon enough

افتراضي مشاركة: الاسبوع الدعوي:: القصـــــائد و الشــعر الدعــوي::::

العودة إلى الله



يا نفسُ هل مِـنْ عـودةٍ ومـآبِ
من قبل طيِّ صحيفتـي و كتابـي

مالـي أراكِ بظلـمـةٍ ومتـاهـةٍ
تستعذبيـنَ مَشَقَّتِـي وعـذابـي

زَحَفَتْ جيوشُ الشَّيْبِ زَحْفاً فَاْعتَلَتْ
عَرْشَ الفؤادِ تَدُكُّ صَـرْحَ شبابـي

و الأربعونَ تُذيعُ سِرّاً ، لـمْ أَكُـنْ
مِـنْ قَبْلِهـا أدخلتـه بحسـابـي

هذا الشبابُ الغـضُّ راحَ زَمَانُـهُ
وَ الدَّهْرُ كشَّر غاضباً عـن نـابِ

واْنقَضَّـتْ الدُّنيـا علـى طُلاّبِهـا
بـزخـارفٍ بـراقـةٍ و ثـيـابِ

فسقتهمو لمـا تَنَاسَـوْا غَدرَهـا
كأسـاً مـن الآلامِ و الأوصــابِ

كم أنْشَبَـتْ أظفارَهـا بِلحومِهِـمْ
فاستسلمـوا كفريسـةٍ لعُـقـابِ

وَلَكم هَوَتْ بالمُولَعيـنَ بسحرهـا
من سامقاتٍ فـي السمـا لتـرابِ

ولكم تمنَّاهَا أخـو الدنيـا ، فَلَـمْ
يظفـرْ طـوالَ حياتِـهِ بِـطِـلابِ

أعيتهُ ركضاً خلفهـا ورَمَـت بِـهِ
ظَمِئاً ، كمن أعيتهُ خلف سـرابِ

لا تدهشي يـا نفـسُ لا تتعجبـي
لا تنظري لـيْ نظـرةَ اْستغـرابِ

هذي هي الدنيا ، ألـم تتعلمـي ؟
أم أنتِ ممنْ سفَّهـوا أسبابـي ؟

فتشدَّقـوا بالقـولِ أنِّـي يائـسٌ
أبصرتُهـا مـن أضيـقِ الأثقـابِ

وبأننـي لمـا زهـدتُ أطايـبـي
أوصدتُ في وجـه الدُّنـا أبوابـي

وحبستُ نفسي في قيـودِ تَغَرُّبـي
و زجرتُهـا أن بَـادَرَتْ بعتابـي

كَلا َّ، فلستُ من الذيـن توهمـوا
زوراً ، و لكن من أولـي الألبـابِ

والمرءُ إنْ أعطـاهُ ربـي حكمـةً
كانـت كبـدرٍ ساطـعٍ خــلاّبِ

يسبي العقولَ بهـاؤهُ ، فيزينُهـا
كالوشيِ يُبـدي زينـةَ الأثـوابِ

هذي هيَ الدنيـا كمـا أبصرتُهـا
مرَّت أمـام العيـن مـرَّ سحـابِ

حدَّقْتُ فيها ناظـريَّ ، فلـم أجـد
إلا ذئـابـاً أَوْقَـعَـتْ بـذئــابِ

و الكلُّ فيهـا شاخِـصٌ مُتَرَبِـصٌ
بقواطـعٍ مسلـولـةٍ و حِــرابِ

و رأيتُ خلقـاً يلهثـون وراءهـا
فأنَخْتُ في وسَطِ الطريـقِ رِكابـي

وعلمتُ أنَّ العمـرَ فيهـا لحظـةٌ
قد تنقضي فـي جيْئَـةٍ و ذَهـابِ

و المـوتُ آتٍ لا يُفَـرِّقُ سيفُـهُ
بين الصبـيِّ و ذلـك المُتَصابـي

فأخذتُ حِذري بالرجوع إلى الـذي
خَلَقَ الدُّنا، أرجـو قبـولَ متابـي

فَوَجَدْتُـهُ ربّـاً غفـوراً راحِـمـاً
أنعـم بِـهِ مـن غافِـرٍ تــوّابِ

أنَّبتُ نفسي ، لُمتُهـا ، وبَّختُهـا
أن لم يكن مـن قبـل ذاكَ إيابـي