رد: ::: القلب الطيب طالب منكم مساعدة بسيطة ممكن تساعدوه ولا لأ :::
رابعاً/ التعزيز :
سبق أن درست في مقررات علم النفس التربوي مفهوم التعزيز وأثره في عمليتي التعليم والتعلم، لذا فقد رأينا ضرورة التأكيد على أهمية التعزيز، وأهمية اكتساب المعلم هذه المهارة لكونها مهارة مهمة وأساسية، وبدونها يفقد التدريس أحد خصائصه الأساسية ذلك لأنه عملية تفاعل إنساني بين طرفين هما المعلم والطالب.
ولكي تفهم دور التعزيز في عملية التعلم، وتكسب مهارة تعزيز سلوك الطلاب عليك التركيز على:-
1. التعزيز اللفظي: باستخدام الكلمات مثل: جيد – بارك الله فيك – جزاك الله خيراً – معقول...الخ.
2. التعزيز غير اللفظي: باستخدام حركات الوجه واليدين مثل: الابتسامة أو تقطيب الجبين أو الإشارة بالأصابع أو حركات الرأس.
ومن الحركات التي تستخدم معززات غير لفظية:
* الابتسامة للتدليل على دقة الإجابة أو سلامة حديث الطالب.
* حركة الرأس للموافقة على الإجابة.
* تقطيب الجبين للتدليل على عدم الرضا.
* حركة الرأس يميناً ويساراً للتدليل على عدم الرضا.
* تحريك الإبهام في شكل دائري سريع للإشارة إلى الإسراع في العمل.
* استخدام اليد مع ضم الأصابع للإشارة إلى التروي.
ولعلك تلاحظ أن التعزيز غير اللفظي الذي تستخدم فيه الحركات المختلفة بالرأس أو الأيدي يستعمل في أغلب الأحيان من أجل تعزيز سلوك الطالب دون مقاطعة حديثه، بحيث يستمر في الكلام سواء في الاتجاه نفسه أو يعدل من كلامه في اتجاه أكثر دقة.
ومن المهم أن يعلم المعلم أنه من الضروري أن يكون التعزيز متنوعاً؛ حتى لا يصبح رتيباً ومملاً، لكن ترى هل من المفضل استخدام التعزيز اللفظي بمفرده في بعض المواقف، والتعزيز غير اللفظي في مواقف أخرى؟ أم من المفضل أن يقترن كل منهما بالآخر؟
إن استخدام التعزيز اللفظي مع التعزيز الحركي يقوي بلا شك من أثر التعزيز، كما أن نمط من التعزيز أياً كان نوعه قد يفيد أيضاً، فالإشارة بالإصبع للاستمرار يمكن أن يصاحبها نمط غير لفظي آخر كالابتسامة مثلاً.
ومن جهة أخرى نجد أنه من المهم أن يتناسب حجم التعزيز مع ما قام به الطالب إذ ليس من المناسب أن يساوي المعلم بين الطلاب المتنوعين في مستويات إنتاجهم وأعمالهم في التعزيز، ونلخص من ذلك إلى أن للتعزيز درجات أو مراتب تتنوع بتنوع درجات ومراتب أعمال الطلاب.
ومن جهة أخرى فإن استخدام نبرات الصوت بحيث تبدو معبرة عن نوع التعزيز كان سلبياً أو إيجابياً يعد أمراً في غاية الأهمية، ولعلك تحاول استخدام كاسيت لتسجيل صوتك عندما تنطق ببعض الكلمات التالية:
1) لا بأس.
2) رائع.
3) مدهش.
4) ممتاز.
5) أحسنت.
6) معقول.
7) جيد.
8) فكر بعض الوقت.
9) صحيح.
10) ممكن.
استمع إلى الشريط مع زميل لك لترى هل كان صوتك معبراً عن المعنى ومتناسباً مع ما تقوله؟ لعل صدرك يتسع أيضاً للاستماع إلى رأي زميلك حول ذلك، فالتعبير الصوتي باستخدام نبرات معينة أمر في غاية الحيوية لتوجيه سلوك الطالب.
ولعلنا نلخص مما سبق إلى أن مهارة التعزيز اللفظي واقترانه بالتعزيز غير اللفظي مع تنويع أشكال وأنماط التعزيز أمر في غاية الأهمية، كما أن استخدام التعزيز أمر ضروري لتشجيع الطالب الخجول أو بطئ التعلم، كما أنه مهم لتشجيع الطلاب الذين لا يشاركون عادة في النشاط الدائر في غرفة الصف.
ويمكن للمعلم زيادة مشاركة هؤلاء الطلاب ببعض المعززات مثل الابتسامة، كما أنه من الضروري أن تكون الأسئلة الموجهة إليهم بسيطة، وسهلة، والتعزيز مباشراً وفوراً، مما يسهم في زيادة مشاركتهم تدريجياً من أجل الحصول على تعزيز المعلم .
خامساً / حيوية المعلم :
يقصد بالحيوية نشاط المعلم وحركاته المتنوعة لإنجاز المهام التدريسية المختلفة، وقد يتخيل المعلم أن دوره في غرفة الصف لا يتعدى جلوسه على الكرسي الخاص بالمعلم لمتابعة نشاطات الطلاب، أو لإلقاء بعض المعلومات أو التعليمات عليهم، إلا أن هذا غير صحيح، فالمعلم في حقيقة الأمر مربٍ، وقاضٍ، وممثل، وصديق، وحاكم….الخ، من الأدوار التي يتردد الحديث عنها عند الخوض في مهام المعلم وواجباته.
وتتطلب مثل هذه الأدوار المتباينة للمعلم ما يلي:
1. أن تكون لديه القدرة على الحركة في جميع أرجاء غرفة الصف أو غيرها من أماكن التدريس الأخرى التي تتطلبها ظروف المواقف التدريسية، وتـنويع هذه الحركة ما بين المشي والقفز، وتقليد الحركات، بل والركض أحياناً.
وهذا التنوع في حركة المعلم ضروري لإبقاء الطلاب منتبهين إلى ما يحدث في غرفة الصف، ولا نقصد بذلك أن يظل المعلم مهرولاً أمام طلابه بداع أو دون داع، ولكننا نقصد أنه يتحرك التحركات المناسبة لما يقوم به من نشاطات يتطلبها الموقف التدريسي، ولا تقتصر حركات المعلم الدالة على حيويته على حركات القدمين، ولكنها تتعداها إلى حركات اليدين والذراعين عندما يشير ويشرح ويختار طالباً، كما تشمل أيضاً حركات العينين وعضلات الوجه والشفتين، وغيرها مما يمكن استغلاله في الإيماء والموافقة والرفض …… وما شابة ذلك من ضروريات الموقف التدريسي.
2. أن تكون لديه القدرة على توصيل صوته إلى جميع الطلاب المشاركين في الموقف التدريسي، كما تكون لديه القدرة على تنويع الصوت حسب مواقف التدريس المختلفة.
فمن المعروف أن المعلم يمكنه أن يستخدم صوته للنهي عن شيء، أو لإعلان قبوله السلوك الذي يقوم الطالب، أو ليعلن عن فرحه أو غضبة، وهكذا.
3. أن تكون لديه القدرة على الانتباه لما يدور في غرفة الصف من أحداث، والاستجابة السريعة التلقائية لهذه الأحداث.
وتتطلب حيوية المعلم أن يحافظ على صحته بصفة دائمة، فلا يدخن ولا يهمل التغذية الجيدة التي تحتوي العناصر الغذائية المختلفة الضرورية للجسم، كما يجب عليه أن يقوم ببعض التمرينات اليومية، أو الأسبوعية المنتظمة، حتى يحتفظ بقدر عال من اللياقة البدنية إلى تمكنه من الظهور في مظهر حيوي دائم، وتهدف حيوية المعلم بشكل عام إلى زيادة الإثارة في الموقف التعليمي، وتنويع المثيرات التي تتعامل معها حواس الطلاب.
ولكي تتعرف على نماذج متنوعة من قدرات المعلمين في تنويع المثيرات المسموعة والمرئية، يمنك استئذان أحد معلمي المدرسة سواء من زملائك في مادة التخصص أو من غيرهم، لتحضير معه درساً أو أكثر من دروسه، وتراقب المثيرات الحركية والصوتية لديه جيداً، ثم سجل ملاحظاتك كما يلي:
* الحركة في الصف: جالس – واقف في موضع معين – يتمشى بسرعة – يتمشى ببطء دون هدف محدد – يتمشى ببطء لتحقيق هدف ما.
* الصوت: منخفض – عالٍ جداً – معتدل لكنه غير مسموع في آخر الصف أحياناً – معتدل ومسموع في كافة أرجاء الصف دائماً – على وتيرة واحدة – متنوع دون داع – متنوع حسب مواقف الدرس – متنوع ومرتبط بالتدريس والتعزيز والفرح والغضب – وجود فترات صمت – غير ذلك…..
ولعل ملاحظتك لهذا الزميل وغيره من الزملاء يساعدك على اكتشاف مميزات وعيوب قدرات كل منهم، ومن ثم فإن ذلك يساعدك على تبني استخدام المثيرات المناسبة للمواقف التدريسية التي تقوم بتنفيذها .
سادساً / مهارة إدارة غرفة الصف :
تعد مهارة إدارة غرفة الصف واحدة من أهم مهارات تنفيذ التدريس، وبدون اكتساب هذه المهارة لا يكون التدريس ناجحاً في أغلب الأحيان، وتتركب هذه المهارة من مجموعة مهارات فرعية نستعرضها فيما يلي:
1. الانتباه لأحداث الصف: ينهمك بعض المعلمين -لاسيما حديثو العهد منهم بالتدريس- في الشرح والمناقشة والكتابة على السبورة، أو الإجابة عن استفسارات بعض الطلاب لدرجة يهملون معها أحداثاً أخرى تحدث في غرفة الصف، أو في مكان التدريس، فهذا التلميذ شارد بفكره سارح به بعيدا عن المدرسة، وما يجري في الدرس، وهذا آخر يناقش مع زميل خلفه الأسئلة التي أعطاها لهم معلم العلوم أمس ضمن الواجب المنزلي، وذاك ثالث يسحب (شماغ) زميله الجالس أمامه ببطء ليربط طرفه في الكرسي، حتى إذا ما قام سقط من فوق رأسه، والمعلم بمنأى عن كل هذه الأحداث، متحمس لعمل واحد وهو الشرح والإلقاء أو غيرها من نشاطات الموقف التدريسي.
وفي الواقع إن مثل هؤلاء المعلمين يفسدون فاعلية التدريس بإهمالهم تلك الأحداث الجانبية ومن ثم انصراف نسبة لا يستهان بها من الطلاب عن نشاطات الموقف المدرسي.
وينبغي على المعلم أن يتدرب منذ البداية على الانتباه إلى جميع الطلاب، وتوزيع طاقته الذهنية بين هذا الانتباه وبين ما يقوم به من نشاطات تدريسية أخرى، بحيث يتعود على هذا التوزيع فيصبح نمطاً سائداً لسلوكه التدريسي.
2. ضبط الصف: إنه أمر وثيق الصلة بمهارة الانتباه إلى الأحداث الجارية في الصف، مهارة أخرى يطلق عليها ضبط النظام، أو ضبط الصف.
ولا يعني اهتمامنا بهذه المهارة أننا نطالب بأن يصمت جميع الطلاب، ويربعون أيديهم مركزين أعينهم على وجه المعلم أو السبورة، ولكننا نقصد أن يهتم المعلم بتوفير الجو المناسب لكل جزء من أجزاء الموقف التدريسي، فيوفر الهدوء والانتباه عندما يتكلم، ويوفره أيضاً عندما يتكلم أحد الطلاب بإذن من المعلم، فيوفر نظام يسمح للطالب بالحديث بينما يسمع الآخرون، ويوفر أيضاً نظام عمل الطلاب في فرق أو مجموعات، وهو في كل ذلك يحرص على حرية الطالب التي لا تعوق مسار أحداث الموقف التدريسي الناجح.
3. معاملة الطلاب: إن الطالب ينزل المعلم من نفسه منزلة كبيرة، ويتوقع منه كثيراً من الصفات الحميدة، كالعدل والحكمة والمساواة وتقوى الله والعطف وغيرها من الصفات .
ولذلك فلابد أن يلتزم المعلم في صفاته بكل ما هو حميد، ويحرص على تقوى الله ويعدل بين طلابه، ويحترم شخصياتهم ومشاعرهم، ويتعاطف مع مشكلاتهم الخاصة بالتعليم، كما يظهر وداً وألفة لهم، فيحرص على معرفة أسمائهم، ويتجاوب مع ميولهم العلمية، ورغباتهم في ممارسة النشاطات المختلفة .
ولأهمية هذه المهارة، ينبغي الاهتمام بالأمور الآتية :
أ@_@- انتباه الطلاب للمعلم .
ب@_@- ردود أفعال الطلاب لسلوك المعلم .
ت@_@- سلوك الطلاب بعضهم مع بعض .
ث@_@- نوعية العلاقة بين المعلم والطلاب .
يتبع
|