ونصائحنا هي الآتي:
1 ـ لا بد لكل عمل يصنع أو مجهود يبذل من هدف، فإذا ما كان الهدف واضحاً منذ البداية، فان الطريق الموصلة إليه سوف تكون واضحة المعالم سهلة المسالك، فإذا ما وضحت المعالم نستطيع أن نحدد الوسائل والإمكانات والوقت الذي يلزمنا لقطع هذا الطريق الموصل الى الهدف
وعليكم أن تعلموا أن الوصول إلى أي هدف بحاجة إلى أربعة عناصر يجب أن تتوافر لكل من يسير على طريق التغيير هادفاً الوصول الى نتيجة إيجابية، وهذه العناصر على الترتيب والتوالي هي:
أ ـ الفكر: لا بد لأي مشروع ناجح من وجود فكرة أو أفكار تحدد وتبين منطلقاته ووسائله وأهدافه، وهذه المسألة لا مجال للاجتهاد فيها كثيراً فيجب عليكم الإعلان بوضوح وصراحة أن هدفكم هو استئناف الحياة الإسلامية من خلال إقامة دولة الإسلام التي ستقوم بحل جميع مشاكل الأمة لتعود قوية متعافية لتتمكن من لعب دورها الخير في حياة البشرية جمعاء امتثالاً لقول الله تعالى: ( كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله), وكذلك قوله (ولتكن منكم أمة يدعون الى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر)
هذه الخيرية وهذه الوظيفة لا يمكن أن تتحقق في واقع الأمة إلا إذا امتلكت الأدوات اللازمة لذلك، وهذه الأدوات لا تتحقق إلا بوجود الدولة الإسلامية، ففي الوقت الراهن لا مجال لدفع المعتدي ولا مجال لرفع الظلم السائد في هذا العالم والمتمثل في نهب الثروات واحتلال البلاد وإذلال العباد وانتهاك حرمة الأعراض والأوطان إلا بوجود دولة قوية تكون نداً للمعتدي في كل شيء حتى تستطيع ردعه وإيقافه عند حده، والأمور والظروف أيها الاخوة مهيأة ومواتية لإعلان هذه الدولة, فشعوب امتنا المقهورة باتت واعية بكل ما يدور حولها, فالأنظمة والحكومات التي تسود في عالمنا العربي والإسلامي، كفرها اصبح واضحاً للعيان لا يخفى على صغير أو كبير وكفرها واضح المعالم من ثلاثة وجوه،
الوجه الأول: عدم تحكيمها لشرع الله
والوجهة الثاني موالاتها للإسرائيليين والمشركين أعداء الأمة التاريخيين
, والوجه الثالث يتضح في عداء هذه الأنظمة وهؤلاء الحكام للإسلام والمسلمين, إذاً جماهير الأمة تتطلع شوقاً ليوم الخلاص من هذه الأنظمة وهؤلاء الحكام وفكرنا هنا يجب أن يكون واضح المعالم، وتكون مصادره محددة، فمن مصادره الأساسية القرآن الكريم والسنة النبوية، والعقيدة أساس مهم من أسس هذا الفكر، نأخذها من السلف الصالح ونتعامل معها بنفس طريقتهم ومناهجهم في التعاطي، العقيدة التي تساعد على فهم الواقع فهماً سليماً لا لبس ولا غموض فيه، ذلك الفهم ينتج فكراً راقياً قادرا على التجدد والتعاطي مع كل ما يواجه الأمة من محن وخطوب، فكراً واضحاً جلياً قوياً قادرا على دحض كل الأفكار المناوئة والتفوق عليها والإسلام والحمد الله قطع مرحلة زمنية طويلة من عمره زادت على 1400 سنة تعايش من خلالها مع بيئات مختلفة وظروف متعددة انتج معها من الفكر ما يمكنه من الخروج سالماً من كل مأزق ومحنة وبناءً عليه يجب أن تكون لدينا دائرة من الحكماء والعلماء القادرين على التعاطي مع هذا الأمر
ب ـ الإنسان هو العنصر الثاني الذي يجب أن يتوافر لإنجاح أي مشروع، إنسان يؤمن بالفكرة إيمانا جازما ويسعى بها للوصول الى الهدف الذي تحدده الفكرة، وانطلاقاً من هذا الأمر يجب أن يكون لدينا جهاز دعوي متخصص قادر على مخاطبة أبناء الأمة واستمالتهم إلى الحق والى جادة الصواب
فمثلما نقوم بالعمل العسكري الجهادي يجب علينا أن نقوم بالعمل الدعوي، فلا يمكن أن نصل إلى التغيير المنشود إلا إذا أحدثنا تغيراً واضحاً في واقع الإنسان، لأن الإنسان هو الذي يطبع الزمان والمكان بطابعه الخاص، ولن تستطيع تحقيق النصر الكبير الحاسم إلا إذا تمكنا من تفعيل وتوظيف معظم طاقات الأمة الكامنة سواءً كانت طاقات بشرية أو مادية، وللعلم فان شباب الأمة في هذا الوقت مهيئون لتقبل دعوة الحق ومستعدون لنصرتها والدفاع عنها.
ج ـ اصبح لدينا الآن فكر سليم وإنسان حرّ يؤمن بهذا الفكر إيمانا جازما، هذا الإنسان لا يمكن أن يصل الى هدفه إلا إذا توافرت له الإمكانيات المادية اللازمة التي تساعده على امتلاك الوسائل والأدوات الضرورية لتحقيق النصر والتمكين
د ـ القيادة المخضرمة القوية المجربة هي العنصر الرابع الذي يجب أن يتوفر، فالقيادة هي التي تقوم بالتعاطي مع العناصر الثلاثة السالفة الذكر، ذلك التعاطي الواعي الهادف, فلو توافر فكر وإنسان دون وجود مادة أو قيادة لما أمكن الوصول الى المبتغى، والعالم العربي والإسلامي يزخران بمن يمتلك من الخبرة والتجربة ما يكفي لتشكيل قيادة جديدة واعية مقتدرة لهذه الأمة
2 ـ الراية الواضحة: لقد غابت راية الإسلام وغابت القيادة الحقيقية للأمة منذ أكثر من مئة عام تقريباً، غياب الراية فرق الأمة وشتت قواها وقدراتها وأضعفها أمام أعدائها, القيادات التي انبرت للمواجهة كانت قيادات مصطنعة عميلة صنعها الأعداء ووجهوها لخدمة مصالحهم وأهدافهم هؤلاء العملاء رفعوا رايات عالمية هدفها إضلال الأمة وتشتيتها فنراهم يرفعون رايات القومية تارة وعلمانية أو أممية تارة أخري، فإذا ما رفعنا راية الإسلام الواضحة راية لا اله إلا الله محمد رسول الله فإنها سوف تحرق جميع الرايات المخالفة وتكشف عوارها وزيفها، وهذا يساعد على إظهار القيادة الحقيقية للأمة القيادة المخلصة القادرة على الاستجابة لهذه التحديات الجسام، استجابة واعية مدركة قادرة على مراعاة الظروف وعلي شحذ الهمم واستنفار الطاقات والإمكانيات وتوفيرها على أحسن ما يكون، هذا الأمر بحاجة الى فرز الشباب والاخوة كل حسب إمكانياته وقدراته وقد تعلمنا أن التنظيم يعني توظيف القدرات واستغلال الإمكانيات
3 ـ الخطة: أي عمل هادف لا بد أن يبني على خطة واضحة المعالم منذ البداية، وضوح الخطة يحدد الوسائل اللازمة والإمكانيات المطلوبة والزمن المطلوب للإنجاز والتنفيذ، وأي عمل لا يبنى على خطة يعتبر عملاً عشوائياً غير منتج
المتابع لعمل الحركات الإسلامية المعاصرة يستنتج أن عملها كان في غالبيته عملاً عشوائياً، الإخلاص وحده لا يكفي لتحصيل النجاح والوصول الى النصر، لا بد من الأخذ بالسنن والقوانين الربانية، وضع الخطة المحكمة المناسبة من السنن الربانية, وانطلاقاً من هذا يجب على العاملين المجاهدين، أن تكون لهم خطط قصيرة المدى تسعى لتحقيق أهداف مرحلية وخطة طويلة المدى تسعى للوصول الى الهدف الأكبر وهو إقامة الدولة
4 ـ استغلال الفرص المتاحة واستشراف المستقبل من أجل الإعداد لاستغلال ما يستجد من ظروف وأحوال، للتوضيح نستطيع أن نضرب مثال العراق في الوقت الحالي, فحالة الانفلات الأمني التي نتجت من انهيار نظام صدام حسين هي التي أتاحت الفرصة الجيدة للعمل الإسلامي الجهادي في أن يتغلغل وينتشر ويتجذر في ساحة مثل الساحة العراقية والتي ما كان له أن ينجح لو بقي النظام السابق, هذه الفرص قد تتكرر وتتاح في مناطق أخرى فتوقعاتنا تشير إلى أن سورية ولبنان قد تتعرضان لظروف ستتشابه مع الظروف العراقية الحالية, هذا الأمر في حال حصوله سوف يعطي العمل الإسلامي مساحة واسعة للعمل والمناورة سوف تكسبه كماً هائلاً من الطاقات البشرية والمادية وسوف تعطي التيار الإسلامي المجاهد فرصة التواجد على مقربة من حدود فلسطين المحتلة, العنصر البشري الشامي عنصر مهم، والاشتباك المباشر والدائم مع الإسرائيليين عنصر أهم سوف يعمل على نشر فكر التيار الجهادي ويعطيه مصداقية وفعالية تتيح له الوصول الى هدفين من أهدافه الرئيسية وهو أن يبرر كقيادة حقيقية للعالم الإسلامي والثاني المساهمة في عملية إضعاف إسرائيل والسير قدماً على طريق هدمها وإزالتها بإذن الله وتعالى.
هذا الأمر قد ينطبق على سورية ولبنان قريباً وستلحق بهما مصر عاجلاً أم آجلاً لأن النظرية الإسرائيلية تقوم على ضرورة استغلال القوة الأميركية العملاقة في تحطيم كل الأعداء الحاليين أو المفترضين مستقبلا والذين قد يشكلون خطرا على أمن إسرائيل
الأميركان سوف يرتكبون أخطاء استراتيجية في انجرارهم خلف السياسة الإسرائيلية الخرقاء
إذا الظروف الحالية المتوفرة إضافة الى ما قد يستجد في المنطقة من تطورات وأحداث سوف تتيح الفرصة لإنشاء جيش إسلامي متكامل البناء والإعداد سيكون قادراً على إحراز انتصارات متتالية تعطيه مصداقية عالية تؤهله لأن يطرح ويبرز قيادة جديدة للأمة الإسلامية تكون قادرة على شحذ الهمم وصقل المهارات واستغلال الطاقات والإمكانات المادية والبشرية للأمة سيراً على طريق الجهاد المبارك الذي سوف يتيح لهذه القيادة إعادة الخلافة الإسلامية إلى الواقع البشري من جديد، الخلافة التي تعني دولة الإسلام القادرة على إزالة الظلم الواقع على البشرية جمعاء وعند ذلك يتحقق وعد الله ونريد أن نمن على الذين استضعفوا في الأرض ونجعلهم أئمة ونجعلهم الوارثين , صدق الله العظيم
حينها يتحقق النصر المنشود وترى الناس يدخلون في دين الله أفواجاً
(إذا جاء نصر الله والفتح ورأيت الناس يدخلون في دين الله أفواجا فسبح بحمد ربك واستغفره انه كان تواباً).
هذه بعض النصائح العملية الملحة التنفيذ والتطبيق نقدمها الى الأخ أبو مصعب والاخوة المجاهدين في العراق والتي في حال ما اخذوا بها فسيقلبون السحر على الساحر بإذن الله وسيساعدون في تنفيذ الخطة الكبيرة المرسومة لعودة الإسلام الى واقع الحياة البشرية عودة موفقة، فالظروف متاحة والحمد الله والقادم من الأيام سوف يبرهن أن عباد الله قادمون لأن الظلم والقهر والحرمان والعدوان الناتج من سياسات هذه القوى الشيطانية الخرقاء جعل حياة البشر صعبة لا تطاق وبات التغيير ضرورة ملحة يتطلع لها كل الأحرار في العالم
هدفٌ واضح وراية سليمة ووسائل شرعية واضحة وحسن استغلال للظروف وقدرة على استخدام القدرات والإمكانات والنصر والتمكين ونيل رضا رب العالمين
هذه خلاصة نصائحنا والله ولي التوفيق وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين
سيف العدل المسؤول الامني في «جيش قاعدة الاسلام العالمي»
---------------------------------------------------------------------------------
وهــذا فيلم عن سيرة الشيخ ابي مصعب حفظه الله وهو من انتاج قناة ال بي سي اللبنانية
وهو بعنوان
الزرقــاوي من هيرات الى بغداد
والفيلم على جزئين لمن اراد تحميله الرابط التالي
الجزء الأول
الجزء الأول
الجزء الثاني
الجزء الثاني
ونســـأله الله عزوجـــل ان يشفي شيخنا وقائدنا ابي مصعب وان يجعله شوكة في اعناق الكفرة والمرتدين
وجزى الله خيراً من اعان على نشر هذا الموضوع في المنتديات