Deprecated: Assigning the return value of new by reference is deprecated in /www/wwwroot/shabab.ps/public_html/vb/showpost.php on line 218

Deprecated: Assigning the return value of new by reference is deprecated in /www/wwwroot/shabab.ps/public_html/vb/showpost.php on line 223
منتديات شباب فلسطين - عرض مشاركة واحدة - سيرة الشيخ المجاهـــد ابي مصعب الزرقــــاوي
عرض مشاركة واحدة
قديم 07-02-2005, 06:01 PM   #1
فارس فلسطين
I ♥ PALESTINE
 
الصورة الرمزية فارس فلسطين

قوة السمعة: 612 فارس فلسطين has a reputation beyond reputeفارس فلسطين has a reputation beyond reputeفارس فلسطين has a reputation beyond reputeفارس فلسطين has a reputation beyond reputeفارس فلسطين has a reputation beyond reputeفارس فلسطين has a reputation beyond reputeفارس فلسطين has a reputation beyond reputeفارس فلسطين has a reputation beyond reputeفارس فلسطين has a reputation beyond reputeفارس فلسطين has a reputation beyond reputeفارس فلسطين has a reputation beyond repute

افتراضي مشاركة: سيرة الشيخ المجاهـــد ابي مصعب الزرقــــاوي

مر شهر كامل على عودتنا من هيرات، قمنا خلاله بإعداد ثلاث سيارات بيك آب، وحملناها بما يلزم من مواد نعتقد أن الاخوة هناك بحاجة إليها، وانطلقت أنا وخمسة من رفاقي العرب، بينهم الأخ الحجازي سالف الذكر، وصحبنا اثنين من الاخوة الأفغان، وصلنا الى هيرات بعد العصر، وكنا اخبرنا أبو مصعب عن موعد وصولنا، فوجدنا الاخوة بانتظارنا، وكانوا اعدوا لنا طعام الغداء، الملفت للإنتباه أن الطعام الذي قدم لنا احتوى على أصناف عديدة، وكان الطابع الشامي غالباً عليه، وكان متقن الصنعة ولذيذا، وكان يختلف عن الطعام الذي تناولناه في الأربعة أيام التي أقمناها في هيرات في الشهر الماضي، استفسرت عن الموضوع، فقيل لي أن عائلتين سوريتين، أصلهما من حلب، من الذين كانوا يقيمون في تركيا، وصلتا الى هيرات قبل خمسة أيام، وهم الذين قاموا بإعداد الطعام, كان هذا الخبر مفرحاً جداً بالنسبة لي لأنه يعني أن الفكرة بدأت تأخذ طريقها إلى النجاح، حمدت الله كثيراً على ذلك وانتقلنا للاستفسار عن الأحوال وعن الصعوبات التي واجهتهم خلال الشهر الماضي، وما تم إنجازه بحيث كانت النتائج الحاصلة كما يلي:


1 ـ استطاع أبو مصعب ورفاقه تمتين العلاقة مع الاخوة المسؤولين في «طالبان» في المنطقة، ومن خلال هذه العلاقة، استعد الاخوة في «طالبان» وضع كل إمكاناتهم المتوافرة لخدمة المشروع والسعي الى انجازه

2 ـ العدد الذي تركناه في هيرات كان خمسة أفراد، أبو مصعب ورفيقيه، والأخوين من سورية, وجدنا أن العائلتين السوريتين اللتين قدمتا الى هيرات، تتكونان من 31 فردا وهم رب الأسرة وثلاثة شباب فوق سن السادسة عشرة، وامرأتان، وست فتيات، وهذا يعني أن عدد العرب في هيرات اصبح 18 شخصا


3 ـ وجدنا أن الأخ أبو مصعب، وبالتعاون مع الاخوة السوريين أعدوا برنامجاً عسكرياً وثقافياً تعبوياً، كان رائعاً في تقديري آنذاك، بحيث كان يركز البرنامج الثقافي على البناء العقائدي وعلى حفظ القرآن وعلى دراسة التاريخ والجغرافيا

4 ـ إتضح لنا أن الأخ أبو مصعب ورفاقه اتفقوا على رسم هيكلية تنظيمية لمجتمع متكامل، في ظل توقعاتهم بأن المئات من الاخوة وعوائلهم ستلتحق بهم، وتصل إلى هيرات قريباً


5 ـ علمنا أن الأخ أبو مصعب أرسل إشارة إلى اخوته في الأردن، يبشرهم فيها عن بدايات نجاحه في أفغانستان، ويطلب ممن يستطيع الهجرة إليها بان يهاجر، وأرسل في طلب عياله وعيال خالد وعبد الهادي، وكذلك فعل الاخوة السوريون، وهذا إن دل فإنما يدل على قناعتهم بنجاح المشروع وأهميته


حمدنا الله على هذا التقدم الرائع، وتناقشنا في المستجدات، في ما يتعلق بزيادة الإمكانات وفي ما يتعلق بمحطة مشهد واسطنبول


أمضينا لديهم ثلاثة أيام، شاركناهم فيها برنامجهم اليومي حيث كان الحماس والإخلاص غالباً عليهم، وودعناهم واتفقنا أن يحضروا إلى طرفنا بعد شهر، وعدنا إلى مقرنا مسرورين متفائلين، حتى أن الأخ الحجازي بدأ يفكر جدياً بالالتحاق بأبو مصعب ورفاقه في هيرات، وقمنا بإضافة المعلومات والنتائج الجديدة إلى ملف هيرات، الذي كنا فتحناه منذ ثلاثة شهور واطلعنا الاخوة المعنيين على المستجدات


مجتمع إسلامي مصغر

مرت الأيام سريعاً، وجاء أجل موعدنا الشهري، حيث حضر فيه الأخ أبو مصعب والأخ السوري أبو الغادية، وكانت هناك بشائر جديدة؛ العدد في المعسكر من العرب اصبح 42 فرداً بين رجل وامرأة وطفل، من ضمنهم عائلة أبو مصعب ورفيقاه، وكذلك انضمام ثلاث عائلات سوريه جديدة، إحداها قدمت من أوروبا


وبدأ أبو مصعب يبشر بأنهم بدأوا ببناء مجتمع إسلامي مصغر، وان هناك اخوة أردنيين وفلسطينيين سوف يصلون قريباً إلى هيرات، وقال إن طريق إيران ـ أفغانستان أصبحت سالكة ومأمونة، هذه النقطة كانت جديدة ومهمة لنا في القاعدة، وقد قمنا باستغلالها جيداً في المستقبل القريب، بحيث أخذنا نستعيض بها عن الطريق القديم المار بباكستان، خصوصاً في ما يتعلق بحركة الاخوة العرب، وهذه النقطة جعلتنا نفكر بمحاولة بناء علاقة طيبة مع بعض الخيرين في إيران، من اجل تمهيد وتسهيل الطريق اكثر، وللتنسيق في بعض الأمور المشتركة، ولقد تم إنجاز التنسيق مع الإيرانيين لاحقاً


كان التنسيق مع أفراد مخلصين في توجهات عدائهم للأميركيين والإسرائيليين، ولم يكن التنسيق مع الحكومة الإيرانية، وخلال هذه الفترة لاحظت على أبو مصعب تطوراً مهماً في شخصيته، فعند لقائنا الأول قبل نحو أربعة شهور من هذا الوقت، لم يكن أبو مصعب مبادراً بالكلام، وكانت أفكاره واهتمامه بالأخبار السياسية العامة محدودة، وأما الان فقد اصبح مبادراً بالكلام، يهتم بكل الأمور تقريباً، يبادر الى فتح العلاقات العامة التي قد تنجح مشروعه، ولاحظت انه أصبح اكثر إقناعا وتأثيرا على من يقابله في الحديث، حتى أن لهجته أصبحت اقرب إلى الفصيحة منها إلى اللهجة الدارجة، هذه الأمور مجتمعة، كانت تشير الى معالم تكوين شخصية قيادية متميزة, رفيقه السوري كان رائعاً، ويمتلك خبرات واسعة جداً، ويتقن لغات عدة منها الإنكليزية والتركية والقليل من الكردية, وأما بالنسبة للاخوة السوريين الذين تعرفت عليهم في أفغانستان فقد كانوا من أروع وأخلص الاخوة الذين عرفتهم في حياتي، فقد كان للمعاناة التي مروا بها، وما زالوا يعيشونها، دور كبير في تشكيل شخصياتهم، فهم مؤدبون ويطيعون قادتهم، لديهم دوافع للتعلم وكسب الخبرة النظرية والعملية، لذلك فقد كانت درجة اطمئناني على مشروع أبو مصعب تزداد كلما علمت أن أعدادا جديدة من الاخوة التحقوا به


بقي مشروع أبو مصعب يتقدم ويتنامى، من ناحية أعداد الاخوة الذين تقاطروا للحاق به في هيرات، وكانت جنسياتهم بدأت بالتنوع أكثر؛ فأصبح لديه سوريون وأردنيون وفلسطينيون وبعض اللبنانيين والعراقيين, واستطاع أن يبني علاقة مع تنظيم «أنصار الإسلام» الكردي، الذي كان ينتشر في شمال العراق، وكانت له قواعد وجود واضح فيه


توالت الزيارات الدورية التي كنا نقوم بها لهيرات، وكنا في كل زيارة نلحظ الجديد والتطور على كل المستويات، التنظيمية والإدارية، وقدرات الشباب العسكرية،
ومع وصولنا إلى بداية سنة 2001 كان أبو مصعب أصبح شخصا آخر، من حيث الإمكانات والقدرات الشخصية التي اصبح يمتلكها، وانعكس كل هذا على نظرته للأمور، فقد أصبح يفكر في شكل أعمق من السابق في كل قضية تعترضه، وكذلك بدأ يفكر ويخطط للمستقبل في شكل استراتيجي، فقد بدأ يركز على بناء العلاقات مع كل الجنسيات والأعراق من الشباب العرب وغير العرب، الموجودين على الساحة الأفغانية، وبدأ يتجول في كل أفغانستان قاصدا الالتقاء بهم وسماع آخر أخبار مناطقهم الأصلية القادمين منها، ولذلك كان يبقي عبد الهادي دغلس في أغلب الحالات نائبا عنه في هيرات، ويتنقل بصحبة خالد العاروري وسليمان درويش أبو الغادية, وأستطيع القول ان مظاهر القيادة الشاملة بدأت تظهر جلية على شخصية أبو مصعب ومظاهرها كانت تتمحور في النقاط التالية:


1 ـ أصبح لديه همٌ عام على واقع الأمة الإسلامية بمجملها


2 ـ التفاني والدقة ومحاولة الإنجاز السريع باتت احدى سماته


3 ـ حب القراءة والاطلاع على كل شيء يدور في العالم أصبح من اهتماماته الدائمة


4 ـ كان أبو مصعب معجبا بشخصية القائد الإسلامي الفذ نور الدين زنكي، الذي قاد عملية التحرير والتغير التي أكملها البطل صلاح الدين الأيوبي، ولذلك كان يسأل دائما عن أي كتاب متوافر عن نور الدين وتلميذه صلاح الدين، وأعتقد أن ما قرأه عن نور الدين وانطلاقه من الموصل في العراق، كان له دور كبير في التأثير على أبو مصعب، في اختيار الانتقال إلى العراق، بعد سقوط حكومة «الإمارة الإسلامية في أفغانستان»


5 ـ ازداد اهتمام أبو مصعب بالأفراد الذين حوله، وكان يتحدث معي دوما عن الأساليب التي تقوي الترابط الاجتماعي والنفسي بينهم، وأخذ من سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم زواجه ببنات أصحابه أبو بكر وعمر عائشة وحفصة مثلا يُحتذى، فقام بالزواج من بنت أحد أصحابه الفلسطينيين الذين التحقوا به من الأردن، وأخذ رفاق أبو مصعب يتزوجون ويزوجون بناتهم لبعضهم البعض، مع أن أعمار بعض الفتيات كانت صغيرا نوعا ما، إذا ما قارناها بأعمار أقرانهن السائدة في عالمنا العربي, استطاع أبو مصعب واخوته أن يصبحوا عائلة واحدة متماسكة ومتراحمة، من كل النواحي العقائدية والاجتماعية والاقتصادية، وأعتقد أن المودة التي أصبحت تربطهم، باتت شبيهة بما كان عليه صحابة الرسول صلى الله عليه وسلم وأعتقد أن هذا المثال الحديث والقريب، يجب أن يكون درسا صحيحا ومتجددا لكل العاملين في مجال الدعوة والحركة الإسلامية الحديثة


6 ـ بعد سنتين من العمل والبناء في هيرات، بدأ أبو مصعب يفكر في ارسال رفاقه الجيدين الذين يثق بهم إلى مناطق خارج أفغانستان، للعمل هناك في موضوع التجنيد وجمع الأموال، وكانت البداية على ما أذكر في اتجاه تركيا وألمانيا، لأن الاخوة السوريين الذين كانوا التحقوا به، كانت لهم امتدادات جيدة في هاتين المنطقتين.

7 ـ أبو مصعب كان من أكثر الاخوة الذين التقيت بهم غيرة على أعراض ودماء وسمعة المسلمين



الله يرحمك يا شيخ أسامة
  اقتباس المشاركة