Deprecated: Assigning the return value of new by reference is deprecated in /www/wwwroot/shabab.ps/public_html/vb/showpost.php on line 218

Deprecated: Assigning the return value of new by reference is deprecated in /www/wwwroot/shabab.ps/public_html/vb/showpost.php on line 223
منتديات شباب فلسطين - عرض مشاركة واحدة - سيرة الشيخ المجاهـــد ابي مصعب الزرقــــاوي
عرض مشاركة واحدة
قديم 07-02-2005, 06:00 PM   #2
فارس فلسطين
I ♥ PALESTINE
 
الصورة الرمزية فارس فلسطين

قوة السمعة: 612 فارس فلسطين has a reputation beyond reputeفارس فلسطين has a reputation beyond reputeفارس فلسطين has a reputation beyond reputeفارس فلسطين has a reputation beyond reputeفارس فلسطين has a reputation beyond reputeفارس فلسطين has a reputation beyond reputeفارس فلسطين has a reputation beyond reputeفارس فلسطين has a reputation beyond reputeفارس فلسطين has a reputation beyond reputeفارس فلسطين has a reputation beyond reputeفارس فلسطين has a reputation beyond repute

افتراضي مشاركة: سيرة الشيخ المجاهـــد ابي مصعب الزرقــــاوي

تفويض بن لادن والظواهري

المعلومات التي كانت لدينا تقول، أنه لا يوجد لـ «القاعدة» أو لفكرها في فلسطين والأردن، أنصار كثر، وكانت الخطة المتفق عليها بين الاخوة تعطي أهمية للتواجد والانتشار في الأردن وفلسطين، فالقضية الفلسطينية هي قلب الأمة الجريح النابض، ومن يكن في عمله على تماس معها يكون قريباً من مشاعر الأمة, وضرب الإسرائيليين والقضاء على دولتهم مرتبط بالتغير والتحرير في واقع الأمة، ولا تغير ولا تحرير إذا لم تضعف إسرائيل ويقضى عليها, فالنظام الإقليمي المرسوم بالمنطقة يرتبط استمراره بوجود دولة إسرائيل وهو موجود لخدمة أهدافها وتمهيد الطريق أمامها للتوسع والانتشار، والارتباط بين النظام العربي القائم حالياً ووجود دولة إسرائيل هو ارتباط جدلي، والمتفق عليه لدينا في هذا الخصوص أنه لا تحرير من دون تغير ولا تغير إذا لم تضعف إسرائيل ولا ضعف لإسرائيل إذا لم تضعف الأنظمة العربية الخادمة لها من ناحية، وإذا لم ترفع حبال الدعم الغربي عنها وعن الأنظمة, لذلك فالنتيجة المنطقية تقول لابد لنا من أن نتواجد في كل مكان على هذه الأرض، فكيف نترك هذه الفرصة السانحة للتواجد في فلسطين والأردن، وكيف نضيع فرصة التعامل مع أبو مصعب واخوته وأمثاله من سائر البلدان الأخرى


وأخيراً، وافق الاخوة بعد ساعتين من النقاش المتواصل على تفويضي في التعامل مع هذا الموضوع، مع توفير ما يلزم لذلك, حمدت ُالله سبحانه وتعالى على هذا التوفيق الذي كان يؤرقني منذ أكثر من عشر سنوات، فأنا كذلك لم أكن على وفاق مع الجميع، خصوصاً في النواحي العملية الإجرائية التكتيكية والاستراتيجية منها، فقد بدأت هذه المشكلة معي منذ اليوم الأول لاعتقالي في مصر في 6/5/1987 على قضية إعادة تشكيل تنظيم الجهاد، والإعداد لمحاولة قلب نظام الحكم، والتي سجلت بقضية الجهاد (401) والتي اعتقل في ظروفها ما يقارب من ستة آلاف اخ بقي منهم للمحكمة 417، وارتبطت القضية بمحاولة اغتيال وزير الداخلية المصري السابق حسن أبو باشا، والكاتب الصحافي مكرم محمد احمد, كنت حينها ضابطاً في القوات الخاصة المصرية برتبة مقدم، وكان معي من القوات الخاصة والحرس الخاص الأخ الرائد محمد البرم


أقول اني وجدت أن الاخوة في تنظيم الجهاد والجماعة الإسلامية، لم يكونوا يمتلكون من الخبرات العملية ما يمكنهم من إحداث التغير المنشود، ويعود ذلك برأيي ورأي بعض الاخوة الى الحماس الزائد جداً، الذي يدفع إلى التسرع الشديد دائماً، والى التهور في بعض الأحيان، وكذلك إلى عدم امتلاك الخبرات اللازمة في العمل، وكذلك إلى عدم وجود خطة مسبقة على المدى القصير والبعيد، وعدم وجود رؤية لاستخدام طاقات الأمة وتفعيلها لأعلى المستوى البشري وليس المادي، فالتغير بحاجة إلى فكر وإنسان ومادة وقيادة مخلصة مجربة واعية، تمتلك رؤية وخطة تحدد من خلالها أهدافها ووسائلها، وتكون رايتها واضحة سليمة لا لبس فيها


أما عن الأسباب التي دفعتني للخروج من مصر بعد انتهاء القضية المذكورة، فتتشابه هذه الأسباب كثيراً مع الأسباب التي دفعت أبو مصعب للخروج من الأردن، بل تكاد أن تتطابق لشدة تشابهها، ومن هذه الأسباب:

1ـ الأجهزة الأمنية في مصر والأردن أصبحت ترى أن التهديد الرئيسي الذي يواجه النظام، هو الجماعات الإسلامية العقائدية، التي لا ترى حلولاً وسطا، وتدعو إلى التغير الجذري الانقلابي الشامل، على كل المستويات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والفكرية، وبناء على ذلك، فهي تتابع العمل الإسلامي ليل نهار، وتحاول أن توجه له ضربات استباقية لحرمانه من فرصة النجاح في عملية البناء الهادئ الهادف المنتج

2 ـ أصبحت الأجهزة الأمنية في هذين البلدين تقوم بمحاولات تجنيد عملاء ومخبرين لها في صفوف هذه الجماعات، وقد نجحت في هذا المجال أيما نجاح لأسباب عدة، لا مجال لذكرها هنا، مما ولد لدينا شعوراً بضرورة أن تكون قيادة هذا العمل بعيدة عن الضربات، حتى يتسنى لها التخطيط الجيد والتنفيذ الجيد


3 ـ الإمكانات الداخلية المادية في هذين البلدين اللازمة لإنجاح التغير الإسلامي المنشود غير متوافرة، ولا بد من طرق الأبواب الخارجية، والبحث عن تمويل كبير

4 ـ التواصل والتوحد مع الأفراد والجماعات الإسلامية المخلصة، لا يمكن أن يتم في ظل التواجد تحت رحمة وطول اليد للأجهزة الأمنية في هذه الدول، فكان لا بد من الخروج

5 ـ مناصرة القضايا الإسلامية الساخنة، فالحر الكريم لا يقبل الضيم والذل لأهله وأمته


هذه بعض الأسباب التي دفعتني ودفعت الأخ أبو مصعب لترك بلادنا والتوجه إلى ساحات الجهاد المفتوحة في العالم الإسلامي


بعد أن أخذت موافقة الشيخين على تفويضي بالتعامل مع حالة الأخ أبو مصعب وأمثاله، قمت بالاتصال ببعض الاخوة الذين أثق بقدرتهم الفكرية والنظرية، وبتجربتهم العلمية الواسعة، وعقدنا اجتماعا طارئا وسريعا، ناقشنا فيه الموضوع من كل جوانبه، وخرجنا بقرارات مهمة، بعد أن استمر اجتماعنا نحو 9 ساعات، تخللها توقفنا لأداء الصلاة وتناول وجبة طعام


أصبح لدي تصور واضح وكامل عن مشروع جديد وكبير، نجاحه المبدئي يرتبط بموافقة الأخ أبو مصعب، وتوجهت إلى الله تعالى بالدعاء الصادق في أن يوفقني في اقناع أبو مصعب ورفاقه بهذا المشروع الجزئي في أهميته بالنسبة للمشروع الإسلامي الكبير، الذي نعمل من اجل انجاحه و انجازه


في اليوم التالي كان موعدنا مع الأخ أبو مصعب في الساعة التاسعة صباحاً، توجهت أنا والأخ المصري الذي أشرت إليه في المرة السابقة، واصطحبنا معنا أحد الاخوة المنحدرين من جزيرة العرب، وهو حجازي الأصل، ومن الذين كان لهم باعٌ طويل في قضايا الجهاد والعمل الإسلامي في ساحات متعددة، وكان على وفاق وتوافق معي في معظم القضايا


لم ندخل هذه المرة الى المضافة وانما طلبنا من أبو مصعب أن يرافقنا منفرداً، صعد معنا الى السيارة، وتوجهنا إلى بيت الأخ الحجازي، وقمنا بتعريف أبو مصعب عليه، وشعرت أن ابو مصعب تقبله وانشرح صدره له


بدأت أنا بالحديث، فقد كنت صاحب المشروع الذي يمتلك التصور الكامل عن جوانبه وأهدافه


النقطة الأساسية في المشروع، تستند إلى ضرورة إيجاد منطقة في أفغانستان، يتم فيها إنشاء معسكر بسيط للتدريب اليومي، بحيث يقوم أبو مصعب بالإشراف عليه، وتهدف إلى استقطاب أخوة من الأردن وفلسطين وسورية ولبنان والعراق وتركيا، لأهمية هذه المناطق بالنسبة لنا، وبسبب تقديرنا أننا ضعفاء فيها


النقطة الثانية والتي كنا ناقشناها مع بعض الخبراء من الاخوة، أن المنطقة التي سيتم اختيارها يجب أن تكون بعيدة عن تواجدنا الرئيسي من ناحية، وان تقع على الحدود الغربية لأفغانستان، والمحاذية لإيران، ويرجع ذلك إلى أن طريق الاخوة الآمن، كان اصبح عن طريق إيران، بعد أن بدأت السلطات الباكستانية بالتشديد علينا وعلى حركتنا، بحيث اصبح وصول الاخوة العرب والآخرين إلى أفغانستان عن طريق باكستان صعب جداً، في حين أن الاخوة كانوا يستخدمون طريق تركيا ـ إيران ـ أفغانستان بسهولة ويسر


المدينة المناسبة التي تم اختيارها كانت هيرات، وهي اقرب مدينه أفغانية الى الحدود الإيرانية، وبذلك فهي بعيدة نوعاً ما عنا، والوصول إليها والخروج منها اكثر يسراً، أما ما يخص الإمكانات المادية، تكفل الأخ الحجازي وبعض رفاقه بتوفيرها بما يتناسب مع الحجم البشري الذي سيتواجد في هيرات، وكذلك بما يتناسب مع مقتضيات العمل


أحدى النقاط التي طرحناها أننا لا نريد من ابو مصعب ومن يتواجد معه بيعة كاملة، وانما نريد تنسيقا وتعاونا لخدمة أهدافنا المشتركة, وأوضحنا له أننا على استعداد لتقديم التدريب الخاص والمتخصص لأي فرد أو مجموعة متميزة من طرفه، وتكفلنا ان نقوم بعملية التنسيق مع الاخوة في حركة طالبان حتى لا تكون هناك أي إعاقات شكلية قد تطرأ في المستقبل، طرحنا موضوع إنشاء محطتين في طهران ومشهد في إيران من اجل تسهيل عملية عبور الاخوة دخولاً وخروجاً، من والى أفغانستان


كان الهدف من وراء هذا الطرح كله، التواصل مع منطقة مهمة من مناطق العالم العربي والإسلامي، وإيجاد فرصة لجمع الاخوة المخلصين، خصوصاً الذين لا تتفق وتتطابق أفكارهم مع أفكار القاعدة، من باب التكامل المرحلي، والتطابق في المستقبل القريب بإذن الله


حاولنا أن نأخذ رداً سريعاً من أبو مصعب إلا انه قال: لدي مشاورة، فالأخ خالد العاروري والأخ عبد الهادي دغلس صحباني منذ بداية الطريق، ولهم الحق على بالمشورة والتناصح، واتفقنا على اللقاء بعد يومين، كان الموعد يوم الجمعة، وقد دعانا الأخ الحجازي على الغداء، وافق الجميع وأوصى أبو مصعب اصطحاب رفيقيه على الغداء، واتفقنا على ارسال سيارة لهم قبيل الصلاة، حتى نتمكن من الصلاة معاً


فعلاً هذا ما حصل بعد يومين، قمنا بأداء صلاة الجمعة معاً، وتوجهنا الى بيت الأخ الحجازي، وكان الغداء عبارة عن كبسة عربية، وبدأنا بالحديث على الطعام، أخذ عبد الهادي بالاستفسار والاستيضاح عن بعض النقاط، واتضح من استفساراته أنه يتمتع بذكاء لا بأس به


وفقنا الله سبحانه وتعالى بالإجابة عن كل الاستفسارات التي طرحت، وكانت النتيجة الموافقة التامة على المشروع من قبل أبو مصعب ورفيقيه، وتم الاتفاق على أن نباشر الإعداد من الغد


الخطة كانت تقضي أن يبدأ أبو مصعب ورفيقاه نوعاً خاصاً من التدريب لمدة 45 يوما، وفي الأثناء نتكفل نحن بالإعداد والتحضير في هيرات ومشهد على التوالي، وبدأ أبو مصعب بالاتصال برفاقه لحضهم على القدوم إليه.
لاحظت أثناء التدريب أن أبو مصعب ورفيقيه، لديهم نهم شديد للتدريب، وكانوا يقسون على أنفسهم كثيراً، نحو الوصول إلى مستويات أعلى دائماً


انتهت فترة التدريب سريعاً وبدأنا بالاستعداد للانتقال إلى هيرات، حسب الخطة، وقد وصلنا في هذه الأثناء اثنان من الاخوة السوريين، فقمنا بطرح فكرة هيرات عليهم، فوافقوا عليها من دون تردد، وانتقلنا إلى هيرات، فوجدنا الاخوة قد اختاروا لنا منطقة تقع على أطراف هيرات، وتحوي على معسكر قديم صغير الحجم، وقد زودوه بما يلزم ابتداء


أقمنا معهم في هيرات أربعة أيام، شعرت في نهايتها، أننا أصبحنا وأبو مصعب ورفاقه الأردنيون والسوريون على توافق تام بالأفكار، واتفقنا على اللقاء الشهري دورياً، شهرا يحضرون إلينا، وشهرا نحضر نحن إليهم، وأبقينا لديهم ثلاث سيارات بيك آب، من السيارات التي رافقتنا في رحلتنا، ووعدناهم بسيارات أخرى إذا لزم الأمر، وقمنا بتوديعهم وعدنا راشدين


تركنا أبو مصعب مع رفيقيه خالد وعبد الهادي والاخوة السوريين، ونحن على يقين وقناعة انهم سينجحون، بل سيتفوقون في مشروعهم هذا، فالجميع كان يمتلك عزيمة قادرة على هد الجبال، فحرقتهم وهمهم على الإسلام والمسلمين لم أشاهد لها نظيرا، عندما وصلنا الى مقرنا، قدمنا تقريراً مفصلاً للاخوة، وشعرت أن الإنجاز الحاصل حاز الرضا والقبول



الله يرحمك يا شيخ أسامة
  اقتباس المشاركة