السلام عليكم
أخوكم من موريتانيا
اخترت أن أحيي أبا تريكة
فتذكرت فلسطين
أبو تريْكة من ألقى لنا الخطبا=إذ مازج الجدَّ فى الميدان واللعبا
إن عوقب اليوم بالصفراء إن له=طفلا بغزته قد جاع وانتحبا
ماقيمة الكأس إن حزنا بها ذهبا=وعاش أطفالنا أعمارهم لهبا
والنار تحرقنا من كلِّ زاوية=والحاكمُ الفرد مشغولٌ بما نهبا
اللاّعب الفذُّ ما أغراه راتبه=والشاعر الفذُّ للألبومِ من كَتبا
اللاّعب الفذُّ من تسديد ركلته=قد أخرس الشعر والكتابَ والأدبا
الشاعر الفذُّ من هزّات لغْلُغِه=فى مدح حاكمنا لايعرف الغضبا
أنىَّ له أن يعين اليوم غزتَنا=من ضيَّعَ الفكروالإسلامَ والعربا
رجولة العربِ فينا اليوم واحدة=أن يتركوا الشَّنَبَ المصبوغَ منْتَصِبا
أن يأخذوا من لذيذ الأكل غايَتَهم=أن يتْبعوا الغيَّ من مِحرابه سربا
أنْ يسهروا الليل من رقص إلى سفهٍ=أوحِضْنِ خادمةٍ كي يبلغوا الرُّتَبا
والقائد الندبُ فينا ليس يسبِقُهُ=جرْيُ النَّعامة فى الميدانِ إن هربا
كلُّ الشَّباب وكلُّ الأهل قدصمتوا=حتى كأنهمُ لم يسمعوا اللجبا
أولاد حارتنا ماشاهدوا قططا=أقوى من الفأر فى التلفازِ من غلبا
الخوف نغرسه فى بعضـنـا قصصا=من هيكلٍ صانع التاريخ إذ خربا
مثل الجنوب بياضُ الجلد يغلبُهم=ونحن يسلُبُنا أعداؤنا النسبا
تابعتُ نشرتنا أخبار ثامنة=رأيت طفلا يناغى ممسكا خشبا
وفوق جبهته خط الزمان لنا=خط الجدار ودك َّ التِّين والعنبا
وفوق وجنته ما قطرة قطرتْ=من دمعه ماله هل قاوم العطبا
ويضرب الأرض بالرجل التى جرحت=ويطلق الصّوت زلزالا بها أبَبَا
رأيت شيخا بقدسى عنده ولد=فى السجن حالته يرثى لها ضُرِبا
قالوا تَبيع لنا فى القدس بيتكمُ=أو نأخذُ البيت إن شِئنا لنا سلبا
فقال بيعكمُ بيتى مثابتهُ=بيعٌ لدينى ، يمين ُ الله ماكذبا
قالوا ستقتل قال القتلُ خاتمة=حسنى وصاحبها يعلو بها السُّحُبا
رأيت أم شهيدٍ وهي شاحبة=والدمع تمسحه حينا إذا انسكبا
وتبلع الريق من غيظٍ ومن ألم=وعندها نظرات تحرقُ الشُّهبا
تقول أين إمامٌ أين معتصمٌ=أين المدافعُ عن مظلومنا عجبا
وتطلب الله تثبيتا وعاقبة = حسنى وتعصب رأسا مثقلا تعبا
رأيت أرملة مهمومة وقفت=فى جانب القومِ تستسقى لها عُلَبَا
قد غير الحزن أوصاف الشباب بها=وغير الجوع من أصواتها الطربا
أمُّ لخمسة أطفالٍ وسادسة=والدهر يسلُبُها أطفالها دَأَبَا
أعمامهمْ كطحين القمح فرَّقه=هوْجُ الأعاصير لا يلقاهُ من طلبا
على المعابر ضاءت خير جوهرة=غصن ُ الشباب وغصنُ الحسْنِ ما نضبا
تُخاطبُ العلجَ والأمواجُ سائرة=والعِلجُ يرقُبُها من خُبْثِه نعِبا
يساوِمُ العِلْجُ فينا كلَّ فاتِنَةٍ=على المعابر تخشى الضيق والشِّعَبَا
ويخرج العلجُ من لُغلوغهِ حِمما=فتُغْلِظُ القولَ من إيمانها حَرَبَا
وبعدَ نشرةِ أخبارٍ يُطالِعنا=فلمٌ وصاحِبُهُ قد أنفقَ الذَّهَبا
وفيهِ غانِيةٌ حسناءُ زَيَّنَها=صَفُّ اللآلئِ خِصِّيصا لها ضُرِبا
والقصرُ باحتُه ُ أرضٌ مربّعة= كنصفِ غزّتِنا ميدانه ُ رُهِبا
ليتَ الجميعَ يراعى حالَ أُمَّتِنا=فيحفظ الأرضَ والأعراضَ والحِقَبا