"القسام" تتبنى العملية الجريئة في المغتصبة المحصنة
الخليل: قوات الاحتلال تقتحم منزليْ مهاجميْ "غوش عتصيون" وتقتل فتى
[ 25/01/2008 - 06:23 م ]
بيت أمر ـ المركز الفلسطيني للإعلام
استشهد فتى فلسطيني وأصيب مواطنان آخران على الأقل برصاص قوات الاحتلال الصهيوني ظهر الجمعة (25/1)، في بلدة بيت أمر الواقعة شمالي محافظة الخليل، خلال مواجهات اندلعت أثناء محاولة جنود الاحتلال اقتحام منزليْ المجاهديْن اللذين نفذا العملية الجريئة في مغتصبة "غوش عتصيون" المحصّنة مساء الخميس (24/1).
وأكدت مصادر طبية استشهاد الفتى محمود محمد عوض (18 عاماً)، وهو طالب في الثانوية العامة، بعد إصابته بعدة طلقات نارية في بطنه وصدره، حيث فارق الحياة بعد قليل من وصوله إلى المستشفى. وقد أصيب خلال المواجهات مع قوات الاحتلال كل من الشاب موسى أبو ماريا (19 عاماً) بشظايا في العين والأذن بعد إطلاق الرصاص عليه، والشاب عبد الله طلعت سليمي، بشظية في الرأس من رصاص حي وتم نقلهما للمستشفى الاهلي لتلقي العلاج.
وقالت المصادر محلية إنّ المواجهات اندلعت في أعقاب اقتحام قوات الاحتلال لبيت عزاء ومحاولة اقتحام منزليْ الشهيدين محمد فتحي يونس صبارنة (21 عاماً) ومحمود خليل عبد الفتاح صبارنة (20 عاماً)، اللذين تم الكشف عن أنهما منفذا عملية "غوش عتصيون" التي أسفرت عن إصابة ثلاثة صهاينة. واعتقلت قوات الاحتلال جميع أفراد عائلات الشهيدين وقامت بتفتيش المنازل بشكل دقيق.
وفي غضون ذلك؛ تبنّت كتائب الشهيد عز الدين القسام، في نداء تم بثه عبر مركزية اللاسلكي التابعة لغرفة عمليات القسام.
وأكدت المصادر المحلية أنّ الشهيدين صبارنة هما من سكان بلدة بيت أمر الواقعة شمالي محافظة الخليل، وقد أُفرج عنهما قبل أسبوع تقريباً من سجون الاحتلال بعد اعتقال لمدة سنة بتهمة خطف سلاح جندي صهيوني من مستعمرة "غوش عتصيون " وتكبيله والانسحاب من المكان.
وأفادت المصادر أنّ الشهيدين كانا من أسرى حركة "حماس" خلال فترة اعتقالهما في سجن عوفر حيث قضيا فترة محكومتيهما، فيما لم يصدر أي تبنّ رسمي للعملية من أي فصيل فلسطيني آخر.
تفاصيل العملية حسب رواية الاحتلال
وبحسب الرواية العبرية التي نقلتها صحيفة "معاريف"؛ فإنّ الشهيدين كانا يرتديان لباساً عسكرياً صهيونياً ونجحا في الدخول إلى قاعة بها حوالي اثني عشر مغتصباً وهما يحملان مسدساً وسكيناً، وطلبا باللغة العبرية من الحضور أن يقفوا ويرفعوا أيديهم.
وقال أحد المغتصبين إنّ الشهيدين كانا يرتديان لباساً عسكرياً صهيونياً، و"أنا اعتقدت أنها مزحة ولم يتعاطَ معها أحد بجدية".
ثم يضيف المغتصب ذاته قائلاً "بدأ الشاب الذي يحمل السكين بالصراخ بحدّة، وطلب منا أن نرفع أيدينا، فيما اقترب الأخر الذي يحمل المسدس لتهديدنا، وقد بدأ صاحب السكين بطعن المستوطنين بأذرعهم، وهنا تقدمت من الذي يحمل السكين وليت ذرعه وتعاركنا لعدة ثواني قبل أن أنجح في السيطرة على المسدس وقتلهما بالمسدس نفسه"، حسب وصفه.
ويواصل روايته "في هذه الأثناء سمع أحد جنود الحراسة صوت إطلاق النار فحضر إلى القاعة وأطلق المزيد من النيران من بندقيته على الشابين وهما على الأرض".
وقد أصيب خلال العملية ثلاثة صهاينة، أحدهما بجراح متوسطة، فيما أصيب الآخرون بجراح طفيفة ونقلا إلى مستشفى "هداسا عين كارم" في تل الربيع (تل أبيب).