رد: عباس يضغط بكل قوة على مصر والأردن لعدم السماح لحجاج غزة بالعودة عبر رفح
"جبهة النضال": ما يتعرّض له حجاج غزة مأساة تتحمّل مسؤوليتها رئاسة السلطة والاحتلال
دمشق - المركز الفلسطيني للإعلام
اعتبر الأمين العام لجبهة النضال الشعبي الفلسطيني، خالد عبد المجيد، أن ما يتعرّض له حجّاج قطاع غزة "من محاولات لإخضاعهم وإذلالهم ودفعهم للتدقيق الأمني الإسرائيلي، عبر الاشتراط عليهم الدخول إلى وطنهم من خلال المعابر التي تسيطر عليها قوات الاحتلال، مأساة إنسانية كبيرة تتحمل مسؤوليتها إسرائيل ورئاسة السلطة الفلسطينية والحكومة المصرية".
وقال عبد المجيد في تصريح خاص أدلى به اليوم الأحد (31/12) لـ "المركز الفلسطيني للإعلام"، "إن ما يجري من منع لحجاج قطاع غزة بالعودة إلى ديارهم عبر معبر رفح هو خضوع للشروط الصهيونية، من قبل رئاسة السلطة الفلسطينية ومصر"، وشدد على ضرورة التحرك الفوري وإجراء الاتصالات على كل المستويات لدفع مصر من أجل أن تتحمل مسؤولياتها في عودة الحجاج عبر معبر رفح"، لافتاً الانتباه إلى أن غالبية الحجّاج هم من المسنين والنساء، وبينهم مقعدون وآخرون يعانون من المرض.
وأشار عبد المجيد إلى المناشدات والاتصالات التي أجراها عدد من المسؤولين في قيادة حركة "حماس" والفصائل الفلسطينية مع الجهات المصرية، وقال: "على الرغم من تلك المناشدات والاتصالات إلا أن الموضوع لا زال يواجه عقبة أساسية ويخضع لما تمليه إسرائيل من شروط تمثل إهانة للدور العربي المصري الذي نأسف بأن يصل إلى هذا الوضع"، على حد قوله.
وتابع: "إننا نعتبر أن هذه المشكلة تمثل مؤشر جديد في التعاطي مع قضايا شعبنا ومع أهالي القطاع في ظل الزيارة التي قام بها (وزير الحرب الصهيوني أيهود) باراك لمصر والتي تشير إلى استعداد مصر للالتزام بالاستحقاقات المطلوب منها اتجاه إسرائيل"، حسب قوله.
وأعرب عبد المجيد عن حرصه لحل أزمة حجيج قطاع غزة من خلال الاتصالات الفلسطينية ـ المصرية، مشدداً على ضرورة "مواجهة الضغوطات الإسرائيلية والشروط التي تحاول فيها إذلال الطرفين المصري والفلسطيني"، وفق تعبيره.
وناشد الأمين العام لجبهة النضال في تصريحه السلطات المصرية "عدم الرضوخ للضغوطات الصهيونية وحل الأزمة التي يواجهها الحجاج الفلسطينيين من خلال السماح لهم بالدخول إلى وطنهم عبر معبر رفح".
سياسة ومواقف فياض تنذر بمخاطر حقيقية
ومن ناحية أخرى، وفيما يتعلق بتصريحات رئيس "الحكومة" غير الشرعية سلام فياض التي أعرب فيها عن "ألمه" لمصرع الجنديين الصهيونيين على أيدي رجال المقاومة في الخليل، وإقراره بتعاونه الأمني مع الاحتلال واعتقال المشتبه بقيامهم بتنفيذ تلك العملية؛ قال عبد المجيد: "إننا ندين بشدة هذه التصريحات والمواقف والخطوات التي اتخذها فياض وحكومته (غير الشرعية) تجاه ما جرى في مدينة الخليل من عملية بطولية ضد قوات الاحتلال والتي قتل فيها جنديين صهيونيين، من لواء النخبة الذي أعمل قتلاً وتنكيلاً بأبناء شعبنا خلال السنوات الماضية".
وتابع قائلاً: "كنّا نتمنى أن يذرف سلام فياض الدموع على الشهداء الفلسطينيين الذين يسقطون يومياً نتيجة العدوان المستمر والاعتداءات المستمرة على أبناء شعبنا في الضفة الغربية وقطاع غزة".
ونبّه القيادي الفلسطيني إلى أن تصريحات فياض تلك وملاحقته لرجال المقاومة "ستؤدي إلى مشاكل حقيقية تواجهها هذه الحكومة، وكانت بوادرها بدأت بالظهور من خلال التهديدات التي أطلقتها كتائب شهداء الأقصى اليوم، والتي وعدت فيها بملاحقة رئيس الحكومة (غير الشرعية) سلام فياض".
وأكد عبد المجيد أن "محاولات إبداء حسن النوايا من قبل فياض و"حكومته" (غير الدستورية) تجاه الاحتلال، لن تقود إلا إلى مزيد من المآسي لشعبنا، وإلى تقديم المزيد من التنازلات والخضوع للاشتراطات الإسرائيلية"، محذراً من أن سياسة التي ينتهجها فياض "ستؤدي إلى تفاقم المشكلة الفلسطينية الداخلية، وإلى توتير الأجواء بين هذه "الحكومة" وقوى المقاومة في الضفة الغربية، ما ينذر بمخاطر حقيقية في المرحلة المقبلة"، حسب قوله.
حول المؤتمر الوطني الفلسطيني
ومن جانب آخر، ورداً على سؤال حول المؤتمر الوطني الفلسطيني الذي من المقرر عقده في العاصمة السورية دمشق، قال عبد المجيد: "إن الفصائل الفلسطينية ستجتمع في الأسبوع الأول من العام الجديد (2008) من أجل إجراء تقييم شامل للتطورات الفلسطينية الراهنة، ومناقشة الخطوات المطلوبة منها بما فيها الدعوة لعقد المؤتمر الوطني الفلسطيني المقرر عقده في دمشق".
وكانت مصادر مطلعة قد ذكرت أن المؤتمر الوطني الفلسطيني من الممكن أن يعقد في النصف الثاني من شهر كانون الثاني (يناير) القادم، غير أن عبد المجيد التعليق رفض التعليق على هذا الخبر.
|