[marq=left]
بقلم : الشاعر هيثم طاطور - الجليل48
[/marq]
مَنْ تَكونْ ؟
تَتَرَنَّحُ بَيْنَ ذِراعيِّ أمْريكا
وَتَتَمايَلُ عَلَى صَدْرِ أمْريكا
وَتَحْلِبُ الذَّهَبَ الأسْوَدَ مِنْ ثَدْيَيْها لأمْريكا
وَتُشْبِعُ الشَّهْوَةَ الإمْبِرْياليَّةَ
فَوْقَ قُبورِ الشُّهَداءِ ... لأمْريكا
وَتَتَمَنَّى مِنَ اللهِ
أنْ تَبْقَى الحُبَّ الأوَّلَ والأخيرَ في قَلْبِ أمْريكا .
يُطْرِبُها ...
صَوْتُ المَدافِعْ
وَنَحيبُ الثَّكالَى والأيْتامِ
في الأزِقَّةِ وَالشَّوارِعْ
تَبْكي كَالتَّماسيحِ
كُلَّ صَوْتٍ حَزينٍ
أوْ قَلْبٍ خاشِعْ
وَتُشَرِّعُ قَطْعَ الأيادي
وقَمْعُ الهَوادي ... وَبَتْرَ الأصابِعْ
تَسْكُنُ قُلوبَ المَخْلوقاتْ
الأحْياءَ مِنْهُم وَالأمْواتْ ... بِأيِّ دافِعْ
وَتَقْطُنُ بُطونَ الكُتُبِ وَالمَراجِعْ
وَتَطْغَى عَلَى جُلِّ المَجامِعْ
وَتَطُلُّ مَعْ كُلِّ مِحْنَةٍ
جَريئَةً ... بَريئَةً كَالضَّفادِعْ
مَنْ تَكونُ ؟
تُعْدِمُ الأقْلامَ
وَتَهْدِمُ الأحْلامَ
وَتُجَفِّفُ القُلوبَ وَالمَدامِعْ
وَتَنْهَى عَنْ حِبْرِ المَطابِعْ
وَيُصَلَّى لَها
ليْلَ نَهارَ
في الكَنائِسِ وَالجَوامِعْ
(عابِرْ سَبيلْ) : – أنْظِمَتُنا العَرَبِيَّة
وَإنْ لا
فَعَنْها يا سائِلي دافِعْ .
-----------------------