Deprecated: Assigning the return value of new by reference is deprecated in /www/wwwroot/shabab.ps/public_html/vb/showpost.php on line 218

Deprecated: Assigning the return value of new by reference is deprecated in /www/wwwroot/shabab.ps/public_html/vb/showpost.php on line 223
منتديات شباب فلسطين - عرض مشاركة واحدة - موضوع ضخم عن تاريخ اليابان..كل شيى عن تاريخها موجوده هنا
عرض مشاركة واحدة
قديم 12-13-2007, 06:59 AM   #2
ريما فاهوم
I ♥ AQSA
 
الصورة الرمزية ريما فاهوم

قوة السمعة: 11 ريما فاهوم will become famous soon enough

افتراضي رد: موضوع ضخم عن تاريخ اليابان..كل شيى عن تاريخها موجوده هنا

فترة كاماكورا


(鎌倉時代) مابين (1185-1333 م.): من فترات التاريخ الياباني. عرفت هذه الفترة ولأول مرة نظام حكم جديد، أصبح الشوغون الحاكم الأول في البلاد فيما انحسر دور الإمبراطور أكثر

سيطرة الميناموتو
بعد هزيمة الـ"تائيرا"، أحكم "ميناموتو نو يوريتومو" (源頼朝) قبضته على البلاد. بدأ بالتخلص من أخيه ثم أخذ يشن حملات متتالية حتى دانت له البلاد مع حلول سنة 1189 م. بدأت مدينة "كاماكورا" (鎌倉) شرقي البلاد، و بعيداً عن البلاط الإمبراطوري، تعرف نوعا جديدا من السلطة، سلطة دنيوية في مقابل سلطة الإمبراطور الدينية، تستمد هذه السلطة الجديدة شرعيتها من كونها مقرَة من طرف الإمبراطور نفسه، كان الإمبراطور بحاجة إلى ذلك ليحمي نفسه من الغوائل و يتجنب تبعات السلطة. ابتداءً من هذا العهد صار المؤرخون يسمون الفترات التاريخية باسم المكان الذي يحتضن بلاط الـ"شوغونات" -و ليس الأباطرة كما جرت العادة-، فالسلطة الفعلية للبلاد أصبحت في أيدي هؤلاء، و على هذا سميت هذه الفترة باسم كاماكورا (鎌倉時代) وهي المدينة التي احتضنت البلاط الثاني.
في العام 1192 م. خلع الإمبراطور على "ميناموتو نو يوريتومو" (源頼朝) لقب "سيئي-تائي-شوغون" (征夷大将軍) أو "قائد الذين يحاربون البرابرة"، اختصر اللقب فيما بعد إلى "شوغون" (و في بعض الترجمات العربية "شوجون"). عرفت الحكومة أو السلطة الجديد باسم "باكوفو" (幕府) أو "حكومة الخيمة". كانت مدينة "كاماكورا" العاصمة الجديدة لهذه الحكومة. أرسى العهد الجديد قواعد إقطاعية جديدة ظلت سائدة حتى الفترة الحديثة.
لم تعمر عشيرة الـ"ميناموتو" في الحكم طويلا. مع حلول سنة 1219 م خلت الساحة من أي من أبناء هذه العائلة ممن تتوفر فيهم أهلية للحكم. كانت الفرصة سانحة أمام عشيرة زوجة "ميناموتو" أو الـ"هوجو" (北条氏)، فتمكنت من الاستيلاء على لقب "الوصي" و الذي أصبح حسب الأعراف الجديدة وراثياً، بقي اللقب بين أيدي هذه العشيرة حتى سنة 1333 م. أصبح الـ"هوجو" يفرضون وصايتهم على الـ"شوغونات"، والذين كانوا بدورهم أوصياء على الأباطرة في "كيوتو". عرفت الفترة " اضطرابات عهد جوكيو" (承久の乱)، حاول خلالها الإمبراطور "المنعزل" "غو توبا" أو "توبا الثاني" (後鳥羽天皇) أن ينقلب على نظام "الشوغونات". فشلت المحاولة و كان من نتائجها أن عززت سلطة "الشوغونات" أكثر بينما اهتزت صورة السلطة "الإمبراطورية" عند الشعب. قام هؤلاء بعدها بسن قانون مدني ثم جنائي من واحد و خمسين نصاً، ظل القانون معمولا به حتى نهاية القرن الرابع عشر.

الحياة الفكرية
كانت صورة اليابان في هذه الفترة (فترة المحاربين) أكثر بأساً و أكثر عنفاُ من سابقتها. على أن هذا يجب أن لا يخفى الجوانب الأخرى من هذه الحضارة و التي عرفت عهدا مشرقاُ. في الجانب الأدبي، يبدو أن الصراع بين عشيرتي (أو طائفتي) "التائيرا" و "الميناموتو"، ثم السقوط المفجع لأولاهما، هذه الأحداث أوحت نوع جديد من الكتابة، قائم على الملاحم و البطولات. من أبرز و أهم الشاهد على هذا الاتجاه، "قصة الهائيكي" أو "هائيكي مونوغاتاري" (平家物語) ح 1220 م. كما أن الشعر عرف دفعة جديدة، مع ظهور تصانيف جديدة، و التي كرسها شعراء كان من بينهم "غو توبا" (後鳥羽天皇) الإمبراطور أو "فوجي-وار نو سادائي".

الحياة الدينية
عرفت قترة "كاماكورا" حيوية جديدة في الحياة الدينية. قامت العديد من الطوائف الجديدة التي طغت على المدارس الدينية القديمة من أمثال "تنداي" و "شنغون"، كانت هذه الطوائف تدعوا إلى اختصار المعتقدات و الشعائر إلى درجات أبسط من سابقتها و التي اختصر أصحابها في أبناء الطبقة الأرستقراطية. كان هدف هذه الحملة تشجيع الناس ممن لا يؤمنون بالمعتقدات البوذية، على اعتناق هذه العقيدة. من بين هذه الطوائف و التيارات، أتباع "آميدا" (أو بوذا على مذهب أهل اليابان)، و التي تم تطوير معتقداتها من طرف الراهبين "جنكو" و "شنران" (親鸞) ح(1173-1262). تقول هذه المعتقدات ببعث الأتباع من هذه الطائفة علي أرض طاهرة بشرط إيمانهم بسلطة "آميدا". انتشرت هذا المذاهب بسرعة وسط الفئات الشعبية. في نفس الفترة تقريبا، قامت الطبقة من الرجال المحاربين باعتناق مذهب "زن" (禅) البوذي، و قد ساعدت المعتقدات و الفلسفة التي كانت يدعو إليها هذا المذهب هؤلاء المحاربين في تقوية روحهم القتالية أثناء وجودهم على ساحة القتال. تفرعت بعدها طائفتين عن هذا المذهب، الأولى "رِن زائي" (臨済)، أسسها الراهب البوذي "ميوآن إئيسائي" (明菴栄西)، الثانية "سوتو" أو "سوتو-شو" (曹洞 宗)، أسسها الراهب "دوجن زنجي" (道元 禅師). ثم سنة 1253 م. قامر راهب آخر هو "نيشيرن" بإنشاء طائفة أخرى هي "اللوتس" (نسبة إلى الزهرة بهذا الاسم) أو "نيشي رن" (日蓮)، و التي كان لأتباعها دور سياسي أثناء هذه الفترة.

هيمنة الهوجو و الغزو المغولي
على مدى أكثر من مائة عام، سيطر الـ"هوجو" على كل شئ تقريبا. قام ولاة و رجال هؤلاء في المقاطعات بدورهم بتثبيت وجودهم و هيمنتهم و شكلوا طوائف عسكرية جديدة. في سنة 1274 م.، كان المغول قد أتموا سيطرتهم على الصين و كوريا، فحاولوا أن يخضعوا اليابان. إلا أن المقاومة الشرسة التي أبداها اليابانيون (و الذين وضعوا و لو لفترة خلافاتهم جانباً) من جهة و المقادير التي سلطت عاصفة يحرية هوجاء على الأساطيل المغولية على مرتين، كل ذلك أثنى المغول عن فكرة غزو الأرخبيل. بقيت الذاكرة الشعبية تحتفظ بهذه الذكرى، فأطلق اليابانيون على هذه الرياح اسم "الرياح الربانية" أو "كامي-كازي" (神風) و كلمة "كامي" (神) تطلق في اليابان على الموجودات الطبيعية التي يعتقد أن روحا عظيمة تسكنها، و قد تترجم أحيانا بلفظ "آلهة"، و تنحدر هذه الكلمة من الديانة الأصلية للبلاد أو "الشنتو" (神道).

فترتي "استعراش كنمو" ثم "نان بوكوشو"
بعد جلاء المغول عن البلاد، بدأت مشاكل جديدة تطفوا على السطح. تركت الحروب الطاحنة نظام الـ"هوجو" هشا و دون موارد. كان الإمبراطور المنفي "غو دائي-غو" (後醍醐天皇) قد توج سنة 1318 م. ثم نفي بسبب محاولته الإطاحة بنظام الـ"شوغونات"، قرر هذا الأخير و هو في المنفى أن يعيد الكرة، مستغلاً حالة الضعف التي يمر بها النظام، بدأ يجمع حوله الرجال استعدادا لحركة الانقلاب. كان أول من انظم إليه "أشيكاغا تاكا-أوجي" (足利 尊氏) ح(1305-1358 م.)، سيد عشيرة الـ"أشيكاغا" و أحد القادة الحربيين الذين كلفهم الـ"هوجو" باستعادة السيطرة على البلاد. نجحت المحاولة و تم قلب نظام الـ"شوغونات" و عادت السلطة إلى الإمبراطور "غو دائي-غو"، عرفت هذه الفترة باسم "استعراش كنمو" (إعادة إلى العرش) س(1333-1336 م.)، إلا أنها لم تعمر طويلاً و انتهت بعد ثلاث سنوات (من 1333 وحتى 1336 م.).
كان "أشيكاغا تاكا-أوجي" (足利 尊氏) طموحا جدا، و يبدو أن الإمبراطور أهمل هذا الجانب فلم يقدره كما كان يريد. انتهى الأمر بأن طرد الأخير من عاصمته سنة 1336 م. و تم تعيين إمبراطور جديد، ثم تلقى "أشيكاغا تاكا-أوجي" مهامه الجديدة كـ"شوغون" ابتداءً من 1338م. اتجه الإمبراطور المعزول "غو دائي-غو" إلى مناطق الجبال جنوب نارا، و أسس بلاطا ثانيا موازيا. كان هذا الحدث بداية الحرب الأهلية بين البلاطين و قد أطلق المؤرخون على هذه الفترة اسم "نان بوكوتشو" أو "فترة البلاطين الجنوبي والشمالي" س(1336-1392 م.)، انتهت الفترة سنة 1392 م. عندما تصالح الـ"شوغون" مع البلاط الجنوبي و قررا توحيد المملكة من جديد


فترة موروماشي

(室町時代) ما بين (1338-1573 م.): من فترات التاريخ الياباني.
سيطرة الأشيكاغا
بعد أن تم تنصيبه "شوغونا" على البلاد، "بدأ "أشيكاغا تاكا-أوجي" (足利 尊氏) مؤسس سلالة الـ"أشيكاغا" أولى المحاولات لتوطيد دعائم حكمه و تقوية قبضته على البلاد. إلا أن الأمور كانت معقدة أكثر، بدت الحروب الأهلية التي دخلت فيها البلاد لا تكاد تهدأ. ثم أخذت الأمور الأمور تتحسن مع تولي ابنه "أشيكاغا يوشي-آكيرا" (足利 義詮)، الذي حكم مابين 1358 إلى 1367 م.، ثم حفيده "يوشي-ميتسو" (義満)، و الذي حكم سنوات 1385-1394 م. فسادت البلاد أجواء هادئة. قام هؤلاء بإقامة علاقات تجارية رسمية مع الصين، مما حفز نمواً اقتصادياً للبلاد أثناء هذه الفترة، و تشكلت بموازاة ذلك طبقة برجوازية من بين سكان المدن.
إلا أن الهدوء لم يعمر طويلاً. مع بداية القرن الخامس عشر، بدأت الحكومة المركزية تفقد سلطتها لصالح بعض القادة الزعماء من كبار المحاربين بعدما استقروا في المقاطعات الداخلية، لقب هؤلاء باسم الـ"دائي-ميو" (大名). بدأت البلاد تخرج شيئا فشيئا من سيطرة الـ"شوغونات"، و عرفت الفترة أحداث دامية و حركات ثورية قادها الأهالي و الفلاحين.


الحياة الفكرية

مع كل العنف و الاضطرابات التي ميزت البلاد، كان لـ"شوغونات الأشيكاغا" اهتمام خاص بالحياة الثقافية و الفكرية. عرف عهد "أشيكاغا يوشي-ميتسو" ، ثالث "شوغونات" الأسرة، نشاطا مكثفاً، أعلن الحاكم نفسه راعياً للآداب و الفنون. كانت أكثر هذه الفنون مأخوذة من تلك التي كانت منتشرة في بلاط سلالة الـ"تانغ" (唐朝) الصينية ( 618-907 م.) ، ثم الـ"سونغ" (宋朝) من بعدها. قام الرهبان البوذيون من طائفة "الزن" (禅) و آخرون من المتأثرين بالفلسفة الكونفوشيوسية بإدخال هذه الفنون. أبرز هذه الفنون كان المسرح الذي قام بإدخاله "زآمي". عرف في بدايته باسم "نو". بالإضافة إلى بعض الطقوس الخاص التي تم استحداثها، على غرار "مراسيم تقديم الشاي" (茶の湯) أو "تشا نو يو"- ماء ساخن لتحضير الشاي-.


حروب الـ"أون-إن"

بسبب إنقسامات حادة وسط الاسرة الحاكمة دخلت البلاد دوامة من العنف والصراعات، عرفت هذه الحروب باسم حروب الـ"أون-إن".

فترة "المقاطعات المتحاربة"
.
عرفت البلاد فترة اضطرابات أثناء عهد "أون إين" (応仁) س(1467-1477 م.) أدخلت هذه الأخيرة اليابان المرحلة المعروفة باسم " فترة المقاطعات المتحاربة" أو "سن غوكو جيدائي" (戦国時代) س(1477-1573 م.). تعتبر هذه المرحلة الأخيرة من فترة "موروماشي"، ميزها أفول حكم "شوغونات الأشيكاغا"، ثم بدايات محاولة توحيد البلاد و وضع الأسس لنظام حكم مركزي لأول مرة.
حلت طبقة جديدة من الزعماء أطلق عليها تسمية الـ"سن غوكو دائي-ميو" (زعماء الحرب) مكان الزعماء الحكام أو الـ"شوغو دائي-ميو". كان همهم الأول السيطرة المطلقة على الأراضي. قام هؤلاء بوضع القوانين، وترسيم حدود الأراضي ثم حددوا مبادئ عامة لطبقتهم استوحوها من عادات المحاربين المحليين، كان هؤلاء المحاربين أكثر تأثرا بالمبادئ الأخلاقية لمدرسة المعلم كونفوشيوس، منهم بمبادئ مذهب "زن" البوذي السائد آنذاك. كانت هذه القوانين المسودة الأولى لما عرف لاحقا بـ"ميثاق الشرف للمحاربين" أو الـ"بوشيدو" (طريق المحارب).

حاول سيد كل مقاطعة أو الـ"دائي-ميو"، أن يبسط هيمنته على المقاطعات الأخرى. كانت النتيجة أن دخل كل واحد من هؤلاء في صراح تلقائي مع كل جيرانه. ثم امتدت الفوضى لتشمل كل البلاد، و كان بين هؤلاء بعض ممن كان طموحهم يصل إلى حد التفكير في ضم البلاد بأكملها إليه. حاول كل من "تاكيدا شين-غن" (武田 信玄) و غريمه "أوئي-سوغي كن-شين" (上杉謙信) الاستيلاء على العاصمة "كيوتو"، فيما قام وسع كل من "أودا نوبوناغا" (織田信長) و "توكوغاوا إيئه-ياسو" (徳川 家康) مناطق سلطتهما. سنة 1573 م قام "أودا نوبوناغا" بغزل آخر الشوغونات "أشيكاغا يوشي-آكي"، كان قد أعانه قبل ذلك في استعادة عرشه. يعتبر المؤرخون هذا التاريخ نهاية حقبة العصور الوسطى من تاريخ اليابان، وبداية الحقبة المعاصرة.
رغم الحروب المتواصلة، عرفت العديد من المقاطعات نشاطا اقتصاديا مزدهرا. ظهرت ونمت العديد من المدن الجديدة، وبالأخص من حول القصور والموانئ، بعضها الآخر أنشئ على مشارف الطرقات البحرية(البحيرات أو الأنهار)، على امتداد الطرقات البرية الرئيسية. أصبحت العديد من المدن الكبرى على غرار العاصمة "كيوتو" مستقلة بإدارتها.

بداية التغلغل الأوروبي
مع مجيء البرتغاليين، و الذين دخلوا البلاد عن طريق ميناء "كاغيشيما" عام 1543 م. جلب هؤلاء معهم تقنيات جديدة لم يكن يعرفها اليابانيين من قبل. كان اهمها "البارودة" (البندقية البدائية و التي كان يتم حشوها يدويا). قام الحرفيون المحليون بعمل نسخ لهذا السلاح، و كانت النتيجة أن تطورت الحروب و أصبحت أكثر دموية. شيء ثان جلبه البرتغاليون، و هو المسيحية. قاد حملت التنصير القديس "فرانسوا" من جماعة اليسوعيين. و بدأ الجماعات التبشيرية عملها رسميا منذ 1549م. و يبدوا أن "الشوغونات" تغاضوا، و لو مؤقتاً عن هذه الديانة الجديدة، للفائدة التي كانوا يجنوها من وراء الداخلين الجدد. إلا أنهم و فور استنفاد هذه المنافع، جاءت ردة فعلهم سريعة و عنيفة، كما سنرى لاحقاً.

حروب الـ"أون-إن"


حروب الـ"أون-إن" (ياليابانية: 応仁) سنوات (1467-1477 م.): فترة من تاريخ اليابان، كانت فيها البلاد مسرحا لحروب أهلية طاحنة. تعتبر هذه الفترة جزءا من فترة موروماتشي التاريخية. أعقبتها فترة أكثر دموية هي "فترة المقاطعات المتحاربة" أو "سن غوكو جيدائي" (戦国時代).

مقدمات الحرب
اندلعت حروب الـ"أون-إن" بسبب خلاف حول العرش الإمبراطوري، كانت عشيرتي الـ"هوسوكاوا" والـ"يامانا" طرفي الصراع، دامت مابين سنوات 1467-1477 م. منذ بداية عهد شوغانات الـ"أشيكاغا" عام 1336 م في "كيوتو"، أبدى العديد من الزعماء الكبار في البلاد رفضهم للوصاية التي فرضها عليهم الحكام الجدد، تزعمت إحدى العشائر النبيلة (ترجع في أصولها إلى العائلة الإمبراطورية) أولى حركات العصيان، ثم تبعهم الزعماء الكبار في المقاطعات أو الـ"دائي-ميو". أخذت قوة نظام الـ"شوغونات" في التهاوي السريع، وبالأخص مع مقتل الـ"شوغون" الـ9 "أشيكاغا يوشي-نوري" ع(1394-1441 م) سنة 1441 م. بدأت الكوارث تجتاح البلاد، المجاعة أولا ثم انتشار الأوبئة. اندلعت ثورات كبيرة (عرفت باسم "إيكي") عدة في البلاد، لم تكن لحكام المقاطعات القدرة على احتواءها، كان الأهالي يطالبون برفع الضرائب عنهم، وتأخير الآجال المفروضة عليهم لدفع مستحقاتهم من الديون. اضطر "شوغون" البلاد "أشيكاغا يوشي-ماسا" ع(1326-1490 م) ح(1443-1473 م) أن يخضع للمطالب الشعبية فتم إقرار الإجراءات خاصة اللازمة.

الصراع على الحكم
حسب الأعراف اليابانية، يقوم الحاكم (الإمبراطور أو الشوغون) باختيار شخص من بين ذريته أو عائلته والذي يراه الأنسب لخلافته. سيرا على المنهج قام "يوشي-ماسا" باختيار شقيقه "يوشي-مي" ع(1439-1491 م) خليفة له. أثار هذا الاختيار غضب زوجته "هينو توميكو" ع(1440-1496 م) والتي كانت ترى أن ابنها "يوشي-هيسا" أحق بمنصب الـ"شوغون" من عمه. انظم إليها في مسعاها الوزير "إيزه ساداشيكا"، قام الاثنان بتدبير محاولة للتخلص من "يوشي-ماسا". فشلت المحاولة، وكانت النتيجة تشكل تحالف قوي لحماية السلطة القائمة مشكل من عشيرتي الـ"هوسوكاوا" والـ"يامانا"، أما الوزير السابق "إيزه ساداشيكا" فكان مصيره الاغتيال.
عام 1465 م، يقوم "يوشي-ماسا" بالعدول عن قراره السباق، ويعين ابنه وليا للعهد. كان قبل ذلك قد كسب تأييد "يامانا موشيتويو" ع(1404-1473 م) زعيم عشيرة الـ"يامانا"، فيما فضل "هوسوكاوا كاتسوموتو" ع(1430-1473 م) زعيم عشيرة الـ"هوسوكاوا" تأييد شقيق الـ"شوغون"، في واقع الأمر أراد بذلك الوقوف في وجه هيمنة عشيرة غريمه "كاتسوموتو" على المناصب الحساسة في الدولة.

أحداث الحرب
بدأ كل من الأطراف (عشيرتا الـ"هوسوكاوا" والـ"يامانا") بحشد الجيوش، ثم انظم إليهم حلفاء جدد من بين الزعماء في المقاطعات (الـ"دائي-ميو"). جرت أغلب المعارك حول مدينة "كيوتو"، وامتدت أحيانا حتى أصبحت شوارع المدينة ساحات لها. بلغ عدد المجندين فيها حوالي 400.000 شخص. على امتداد سنوات الحرب، قام زعماء الحرب بتغيير تحالفاتهم أكثر من مرة، كانت النتيجة أنه لم يستطع أي من طرفي الصراع حسم الموفق على ساحة المعركة. كانت وفاة زعيمي العشيرتين المتقاتلتين المفاجئ سنة 1473 م، السبب المباشر لتوقف المعارك وتفرق القوات المقاتلة.

الهدوء المؤقت
عام 1473 م، أبدى "يوشي-ماسا" نفورا من ولاية الحكم ففضل التخلي، قام بتنصيب ابنه "يوشي-هيسا" ع(1435-1489 م) "شوغونا". كان الحاكم السابق يريد أن يكرس حياته للفنون والآداب، فقام بعدها بتشييد مقر جديد (على مقربة من العاصمة "كيوتو") وعلى طراز معماري مستحدث: "السرادق الفضي" أو "غينكاكو-جي" (銀閣寺)، وانعزل بداخله عام 1483 م.
ترك "يوشي-ماسا" نظام الـ"شوغونات" من بعده هشا، لم يستطع الـ"شوغون" الجديد التحكم في طموحات الـ"دائي-ميو" (زعماء المقاطعات) . قام بعض الزعماء ممن طمعوا في استغلال الموقف لزيادة رقعة أراضيهم، بإشعال شرارة الموجهات الأولى. ثم انتشرت المواجهات لتعم أغلب مناطق البلاد، وبلغت العاصمة "كيوتو" نفسها. هدأت الأحوال مع نهاية عام 1477 م، ولو إلى حين، يعتبر المؤرخين هذه السنة تاريخ انتهاء ما عرف بـ"حروب أون-إن" (応仁). تركت هذه الحروب العاصمة "كيوتو" أثرا بعد عين. بدأت بعدها بمدة فترة شهدت أحداثا أعنف من سابقتها، عرفت باسم "فترة المقاطعات المتحاربة" أو "سن غوكو جيدائي" (戦国時代) ودامت سنوات (1480-1573 م).

------------------------------------------------------------------------------------------------------------
فترة المقاطعات المتحاربة" أو "سن غوكو جيدائي"

(戦国時代): من فترات التاريخ الياباني. دخلت البلاد أثناء هذه الفترة أعنف مرحلة في تاريخها. أخذ شأن زعماء الحرب يعلو، فيما فقدت السلطة السيطرة على الأوضاع. برز العديد من المحاربين الكبار حاول يعضهم توحيد البلاد تحت رايته.

بعض زعماء الحرب للفترة:

"تاكيدا شين-غن" (武田 信玄) ع(1521-1573 م.)
"أوئي-سوغي كن-شين" (上杉謙信) ع(1530-1578 م.)
"أودا نوبوناغا" (織田 信長) ع(1534-1582 م)
"تويوتومي هيده-يوشي" (豊臣秀吉) ع(1536-1598 م)
"توكوغاوا إيئه-ياسو" (徳川 家康) ع(1543-1616 م)


يتبع
  اقتباس المشاركة