اما تزالين جنين ؟!
هذه القصيدة ..اتمنى ان تبدو رأيكم فيها بكل موضوعية..اما تزالين جنين ؟!
اما تزالين هيكلا صامدا يشع بالحنين ...
اما تزال الرايات الخضر ترفرف فوق الجبين ...
اما تزال الايادي تمد للدفين...
اما نزالين وردة بيضاء ملونة بدماء القررين..؟
اليست هي السماء ذات اللون الجميل
ام هي البني ذات التراب الاصيل
اليست هي الخضراء ذات الشجر الفجيج
ام هي الحمراء ذات الزهر البهيج.
اين هي تلك الازمان؟...
كنت اسرح فيها بين الاحلام...
اين هي تلك الاوهام ؟!...
ريح هبت فاختطفتني في غفلة..
فوجدت نفسي بين الاسطر مثنى ..
سحبتني بجرة قلم .. انتزعتني من حضن امي ...
لم افطم بعد من حليب وطني ..
جرة قلم ...
رسمت على الخرائط حدود وحدود ..
لم تع عقولها تلك المدود..
فبدأ ينضج الحساء المحاك من أصناف الخراب..
فاحترقت الالوان حتى اصبحت رمادا..
وهدمت البيوت حتى اصبحت ركاما ..
وشردت الشعوب حتى اصبحت يتاما..
فهل ما تزالين جنين؟!...
.
.
طرقت ابواب الصحاري ..
ففتحت لي ابواب المتاهي..
الى اي ركن ارتحل !
اي الطرق امتحن!
اي الصعاب امتطي ..
لاجود الحياة لافتدي ..
فهل من مجيب؟..
اي حشرة غادرة
التصقت بالصدر هادرة..
دم الشعب الغالي.. لتبقي الجسد الخالي..
ولكن بقيت الروح..
فالروح صامدة..
فتحت ستار غربتي ..
لاطلق شعاع عزتي ..
فنفخت الغبار عن دفتري..
لاسترجع الماضي عن قريتي..
وانزع الحجاب عن وحدتي..
فنحن الرجال والشيوخ.. ونحن النساء والاطفال ..
كلنا سواء.. كلنا للفناء
حرام علينا لقمة الهناء
فاين انت يا جنين؟..
اما زال العجوز امام بيته باسطا..
اما زال على الحجارة شامخا..
اما زال على العصا واقفا ..
فعجبا يا جنين... عجبا يا جنين .
|