- تاريخ التسجيل: Oct 2007
- رقم العضوية:13301
- المشاركات:132
- التقييم:50
-
مزاجي:
|
قوة السمعة: 7 ![![ دمعـــة عيـــن ]! will become famous soon enough](Shabab.2010/images/reputation/reputation_pos.gif)
|
رد: ♫♠ سمــــــــــــــــــــا ♠♫
ذهبتُ إذن مع السيد طارق و دخلتُ بيتهم بعد أن اطمأن قلبي برؤية والدته ,, يبدو بيتهم فخما كالذي كنتُ أسكنُ فيه منذ عامٍ تقريبا ,, فأنا منذ عام لم أدخل بيتي أو بيت أحدٍ آخر ..
- السلام عليكم
- و عليكم السلام و الرحمة
- أنااا ,,,
- هذه الفتاة يا أمي هي التي أعطتني ذاك الغطاء الذي وقاني الموت ,, هل تذكرين تلك الليلة
- و كيف لي أن أنسى ,, أهلا بكِ يا صغيرتي
- شكرا لكِ سيدتي و لكن ما قصة وقايتي لك الموت
- سأخبرك لكن ليس قبل أن تأكلي شيئًا ,, يا صفية ,, أحضري الطعام للسيدة ..
- سما ,, أدعى سما
- اسمكِ رائع ,,
- شكرا لك
- هيا يا صفية تحركي ,, واسرعي في جلب الطعام
- حاضر سيدي
- شكرا لك سيد طارق
- كفاكِ تكليفا .. أنا لا أحب كلمة سيد ,, نادني طارق و حسب
- حسنا يا .. طارق
- أمي ,, هل ترين هذا الوجه الصغير ,, كم هو رائع ,, ما رأيكِ لو بقى معنا هنا في البيت ,, سنسعد به كثيرا ..
- ماذا ,, لا انه لي وحدي هو ابني و ما تبق لي من الدنيا
- لا تقلقي يا سما ,, ستبقين معه كذلك ,, فلن تخرجي من هنا ,, أنتِ ضيفتنا منذ اليوم .. ما رأيكِ يا أمي
- أنا موافقة ,, هو رائعٌ جدا و انا بحاجة لمن تسليني في وحدتي ,,
- تفضلي سيدتي ,, أتمنى أن يعجبكِ الطعام
- شكرا لكِ .. شكرا لكم جميعا ,,
و بقيتُ إذن في كنف ذاكـ البيت, احتوتني والدة طارق بحنانها و راعتني و عايشت آلامي و رسم طارق الصغير البسمة في أرجاء البيت , كان فرحًا سعيدًا بكل ما يراه , أحبه الجميع و أحب بدوره الجميع , و أحببتهم كذلكـ ..
- هييه ماذا تكتبين يا سما ؟! أمسكتُ بكـ هيا أخبريني الآن !
- أخبركـ ماذا يا طارق .. كنتُ فقط أخربش بعض مذكراتي ,, فأنا مولعةٌ بالكتابة و الرسم منذ صغري , لذا أجد الراحة بين أوراقي القليلة هذه ..
- أجدكـ منهمكةً كل يوم و لا أرغب بسؤالكـ , لكن هل يكون مني تطفلًا إن سألتُ عن والديكـ؟!
- من ؟ آه تقصد أمي و أبي , لا أعلم , و لا أريد أن أعلم
- لكن لمَ يا سما ؟ إنهم أهلك و يحق لهم معرفة مكانك بالتأكيد قلقون عليكِ !
- لا تقلق .. أنا وحيدة ,, ألم أخبرك قبلا بأني وحيدة ولا لي من أحد , أنا ضلعٌ مكسورٌ في زاويةٍ لا يأتيها أحد ,, سواكم ..
- أنت بالقلب يا سما , أنتِ و طارق الصغير , أنا أسأل لأني أود رؤيتك سعيدة .
- لا تقلق , لن تزداد سعادتي بمعرفةِ شيءٍ عن أهلي و ذويي
- حسنٌ , لن أسألكِ ثانية , فقط بعد هذا السؤال .. هل لكِ أن تخبريني لم أنتِ حانقةٌ على أهلك هكذا .. أم أنه سرٌ بين نفسكِ و نفسكـ
- هو حقا سر .. لكن بيني و بين طارق
- و أنا اسمي طارق , هل .. !!
- سأخبرك على ألا تسألني ثانية
- حسنٌ اتفقنا ..
- إن والدي كان قد أكرهني و أنا في التاسعة عشر من عمري , أي قبل عامِ من اليوم .. على أن أتزوج من السيد الذي كان يكبرني بأعوام عدة ,, كان رجلا طيبا معي و عاملني بالحسنى لكن بالنهاية هو أكبر مني ,, لم أطق هذا و لكن صبرت ,, و أنجبتُ منه طارق صغيري ,, و لكنه توفي منذ فترة و قد طردوني أهله من المنزل و عوملتُ بوحشية و كأنني خادمة لعب بها السيد ثم رماها ,,, ألقوني و طارق بلا هوادة و بلا رحمة و أصبحتُ طليقة لا بيت لي ,, هذا هو حالي من مدة و لم أشأ ان أخبر أحدًا بهذا أبدًا ..
- حسنٌ لا تقلقي ,, أنا لستُ أحدا ,, أنا طارق ,, بالتأكيد لكل ظالم نهاية
- بالطبع .. واثقةٌ من هذا أنا
- جيد ,, هل لنا الآن أن نذهب و طارق و نخرج إلى الحديقة ,, فهناك أمرٌ رائعٌ ينتظركِ أنتِ و هو
- و ما هو هذا الأمر
- حين ننزل تعلمين
- هيا بنا إذن
و نزلتُ مع طارق إلى حديقة المنزل ,, كانت تشبه الروض الغناء ,, مكان رائع حقا ,, لأمسية رائعة كالتي شهدت.. احتفال بي و بطارق و بعيد ميلاده ألـ كدتُ أنساه ,, و لكن كفاي عبثا .. سأفرح و أرقص و أغني ,, فلا أحد له علي شيء..............
و تسابقت الأيام و جعلت من طارق الانسان الأشد قربا إلى ,, و الأعز على نفسي بعد ولدي ,, كان رائعا لا تفوته فائتة ,, و كبر صغيري بسعادة و هم ,, لم يتركوني أرحل أبدا ,, فكلما قررت الرحيل ضاقت الأرض بذاك البيت الرحب ,, و عاودتني ضحكة طفلي ألـ كبر ,, و عدتُ إليهم ,,
هكذا ازددت قربا من تلك العائلة ,, و مضت الأيام و أنا أشاهد ابني يركض من حولي ,, و طلب طارق يدي و وافقت بسعادة غامرة ,, و لكن ,,
حدث ما لم يكن في الحسبان ,, لا أدرِ كيف عثروا عليّ ,, و هددوني بأني إن تزوجت سيأخذون طارق مني ,, ولدي الوحيد الذي لا غنى لي عنه أبدا
- ماذا أفعل يا طارق أخبرني
- لا تقلقي ,, فقط أخبريني ماذا يمكنني أن أفعل
- لربما علينا انا نبتعد او نهرب ,, لست أدري
- لا تقلقي يا سما ,, أعلم كبار المحامين و لن يتوانوا عن مساعدتي إن طلبت منهم ذلك
- شكرا لكِ سيدتي يا خالة و لكن لا أود إرباككم أكثر من هذا ,, يكفي ما صنعتم لي
- و يكفِ ما صنعتِ لطارق ,, أنتِ لا زلتِ لا تعلمين كم كنت سعيدة بذاك الغطاء الذي نثر الدفء بقلب طارق في ذاك اليم ,, إن طارق في تلك الفترة كان يعاني من مرضٍ عسير و كانت البرودة تقتله ,, لذا حين خرج من المنزل غاضبا خفت عليه كثيرا .. و رؤيتي له بذاك الغطاء ردت إليّ نفسي ,, أنتِ أنقذتِ ابني ,, و أنا أحببتكِ كابنةٍ لي ,, فلا تعتبري أي شيء كثير عليك و على طارق ,, و زواجكما سيعلن عما قريب
يا لها من سعادة أن تحتويني تلك الأسرة بعد معاناتي .. لم تكن طويلة لكنها كادت تمزقني ,, حمدا لك يا الله ,,
ظل طارق بجانبي و والدته كذلك و ساعدوني على أن أتعامل مع أبرع المحامين ,, استرددت حقي من أهل زوجي المرحوم ,, و بقي طارق معي ,,
بعد عدة أيام من هذا النبأ ,, أقيمت مأدبة كبيرة ,, و أعلن زواجي من طارق ,, و كانت حياتي هنية ما بعدها سعادة ,,
شكرا لله ,, و شكرا لكل من ساندني ,,
سما
كانت قصة قصيرة ,, خيالها كبير ,, و عقلي الباطن حدثني بأن مثل تلكم الأمور تحدث ,, لم لا و نحن بيننا الشر و الخير ,, الجيد و المنافق ,, لم لا و نحن بأيدينا انا نكتب ,, أتمنى أنها أعجبتكم
دمعة عين
|