.::في ذكراك أبا عمار- غزة تحترق- فهل من منقذ::.
بقلم/ جمعة السقا
أيام قليلة تنصلنا عن يوم ذكرى استشهاد أعظم قائد عرفته القضية الفلسطينية وعرفه التاريخ المعاصر.
فحين نقول ياسر عرفات ليس هناك في الكرة الأرضية من لايعرف هذا القائد الذي كان ومازال لغزا حير ويحير كل السياسيين والعسكريين فى العالم كله.
وكان ومازال قائدا عسكريا احتار فى طريقة قيادته لكل فصائل الثورة اعتي واقوي قادة العالم العسكريين.
لم يعرف الفشل ولا الهزيمة قط ولم يخفض رأسه حتى فى أوقات الشدة التي كانت الرجال تفر فيها من ساحات الوغى.
لاننسى قول الشاعر وفى الليلة الظلماء يفتقد البدر . كيف لا وغزة فى ذكراك اليوم حزينة وتكاد تكون مدينة خلت من كل ماعلمتنا إياه.
فياليتك اليوم تأتى وتتجول فى شوارع غزة لترى ماالت إليه بعدك الحياة أبا عمار.
غزة قد خلت اليوم مما غرسته فينا من حب للوطن وتفانى وتضحية من اجل الوطن.
لقد ساء الحال إلى حد ان قتل الأخ أخيه وجلد أبناء الشعب أبناء الشعب وانتشر الحقد والكراهية وحب الدنيا وحب المناصب.
ان تجولت أبا عمار فى غزة لن تتحمل ماتراه عيناك الغاليتين من بؤس وشقاء لكل فئات الشعب جلبها الشعب لنفسه علاوة على ما جلب لنا الاحتلال الاسرائيلى الذي يقتلنا كل يوم ويدمر مؤسساتنا.
بل إننا اليوم ندمر أنفسنا ونترك ماتركت فينا الذي لو تمسكنا به ماضللنا أبدا الشوارع حزينة لاترى فيها إلا الحزن وأثار الجراح والدماء على الأرض- ترى انهار من الدموع تنسال ليس على الخدين بل وصلت الدموع إلى الشوارع الإحباط يسيطر على كل طفل وشاب وفتاة وامرأة وكهل تنتشر القاذورات بالشوارع ولا نستبعد انتشار انمراض.
لاتخلو شوارع غزة من الفوضى العارمة والعربدة والقتل والسلطة تنتشر السرقات والقتل من اجل المال كيف لا والفقر يتفشى بين كل الطبقات فوضى المرور وسيول من مياه الصرف الصحي تسيل عبر أزقة المخيمات عائلات مسلحة بأسلحة ثقيلة وقد يكون لدى بعضها أسلحة دمار شامل ان ذهبت إلى شاطئ البحر ترى البحر يحدثك عن حزنه وترى الموج لايستطيع غسل هموم هذا الشعب لم يستمتع الناس بالشعائر الدينية كما كنت تمتعنا أنت بها.
ألاف العائلات حتى لم تتمكن من شراء طلبات المدارس فالفقر داهمهم أبا عمار غاب عنا عيدك الذي كنا نراك فيه وأبوابك مفتوحة للجميع وتستقبل كل صغير وكبير.
لم يفرح الناس حتى بملابس العيد فالحصار ووضع غزة الحالي حرما هذا الشعب من الفرحة.
الناس ينتظرون كل لحظة خبر عاجل من هنا أو هناك فلا يؤتى إلا الخبر السىء حتى شاشات التلفاز أصبحت مشوهة ليس من طائرات الاستطلاع فقط بل مشوشة الأفكار .
من يشاهد تلفزيون الأقصى يتكون لديه شعور معين ومن يشاهد تلفزيون فلسطين يشعر بالنقيض.
أصبح الشعب فى حيرة هل صلاة العراء مباحة أم محرمه..غزة أصبحت أبا عمار فى غيابك سجن كبير فالمعابر كلها مغلقة وأصبحت الأنفاق الممر الرئيسي لكل شيء؟
غابت القوانين والمحاكم عن عملها..كل مشاريع البناء قد توقف نبضها ..شوارع كسرت ولا يوجد من يعيدها حتى إلى ماكانت عليه.
كيف لا وقد قطع المجتمع الدولي مساعداته المالية وتخلى عن خدماته الإنسانية بعد الظروف الجديدة فى غزة اى بعد يوم 14/6/2007.
يبحث الناس عن كوبون هنا ومعونه من هناك بعد رحيلك أبا عمار..كيف لا وأنت الذي لم تبخل يدك يوما عن اى ابن من شعبك يحتاجك.
والآن يهددون بقطع الكهرباء والوقود فهل تنقذنا أبا عمار أم لمن نلجأ؟
أين سيهربون من ردة الغضب..أبا عمار هل تعلم ان معالم المقاومة قد اختفت ..هل تعلم ان المقاومين الآن يحاربون؟
هل سألت أبا عمار عن طهارة سلاح المقاومة هل بقيت طاهرة أم أصابها .............؟
أبا عمار لمن يذهب من يفترشون الأرض ويلتحفون الساء؟
أبا عمار غاب عنا المجتمع الدولي فلا أجانب ولاوفود.
لاننسى كيف كانت مقرات السلطة تعج بالوفود الأجنبية فى عهدك وعهد من تلاك.
ابى أبا عمار غزة تحترق وتموت فهل تأتى من منامك وتنقذها؟
إذا أبا عمار الأركان كلها مظلمة واكتب من الركن المعتم جدا.
اكتب إليك فى ظل عتمة العقول وسواد الصدور وموت الضمير وحقد القلوب الذي يحيط بنا..نحاول ويحاول شعبك الخروج من هذه الظلمة الجديدة التي أتت على كل شىء فلا نقوى فهل من منقذ؟
أبا عمار كانت الجبال على عهدك لاتهتز حتى من اعتي الرياح وكنت تقولها..ياجبل مايهزك ريح.
فمالي أرى اليوم الجبال وقد اهتزت وأصبحت فى مهب رياح الصيف لاالشتاء؟؟؟؟؟؟؟؟؟
أسالك أخيرا أبا عمار ان تخبرني عن القادم : من القادم ؟ متى سياتى ؟ ومن أين؟
ماذا نفعل؟ وما دورنا؟
هل سيعود التيار الكهربائي إلى غزة؟
هل ستفتح المعابر؟هل سيسافر المريض للعلاج؟
هل نرى غزة فى حلة جديدة ؟ ومتى؟
اعرف قائدي انك لن تجيبنى ولكن هل من مجيب؟
|