"مسرحية"!!
"مسرحية"!!
إذا غدوت يوما بالحب متهم
يا صاحب الروح الندية
فاعلم لتوك أنك لن ترتحم
ولئن أردت بالاً هنياً
يا طريد الهوى وأن ترم
...عيشة جذلى رضية
فحذار ...حذار الحب
فذاك من شر البلية واستعذ بالله منه
يا صاح بكرة وعشية
قد أصبح الحب اليوم
مسألة شرقية
العدل فيها قد ظلم
والنور فيه يا أخي قد ادلهم
والجاني فيها برياً
والبريء لا محالة للعدم
والشرع فيها هذيا
والحق راقص على نغم
وقوانين القضية
من لندن هيئة الأمم !!
فحذار من شر البلية
وسر كما أمرت واستقم
والا فأبشر بالسقم
أو فأبشر بالمنية
فقد غدا الخصم هو الحكم
وغدوت يا قلبي شقيا
******
وقامت العين تخون
كما فعل من قبل القلم
قامت ضنكى .. بكية
فناديتها :أيا عيني..... لم تبكي ؟
قالت لي :فقا نحكي..
قصة الهوى ..غصة الألم
وبدأت تقص.. وتسكب الحمم
كم نشتاق لحب ذي ألوان وردية
بلا...أو فراق ...أو ندم
كم نشتاق للحرية
وكم.....وكم
ألفى الحب مسرحية
أقنعة بلون الدم
تغلب أدوار هزلية
تحمل الشموع.. تستل الدموع
لتثخن مابين الضلوع
بجراح أبدية
******
فتشتعل الأعضاء لانتحابه
وتشتعل مني البقية
وأصيح أسحق السراب
وأدوس القضية:
"أين مني الصحابة ...
...أين مني عدوية؟"
******
وأن لم يكن بك غضب علي
فلا حزن يأرقني يا رب ولا هم
ولئن رضيت فلن أبالي بالبلية
......... لن أبالي بالبرية
ولسوف تغدو الجراح إحدى النعم
نعم آه نعم
ثم انطلقت ...حرقت الكآبة والحزن
وقلت في العلن
إن لي ربا عليا
عليما بقلب الورود
قريبا .. كريما .. ودود
وابتسمت .. ابتسامة قوية
ثم أديت التحية .
|