10-25-2007, 11:39 AM
|
#10
|
- تاريخ التسجيل: Oct 2007
- رقم العضوية:13301
- المشاركات:132
- التقييم:50
-
مزاجي:
|
قوة السمعة: 7 ![![ دمعـــة عيـــن ]! will become famous soon enough](Shabab.2010/images/reputation/reputation_pos.gif)
|
رد: *~* رحلة غريبة معـ ها *~*
المشهد الرابع
قررتُ فيما بعد ... قرارًا لا عودةَ فيه .. لا بداية أخرى .. بالرغم من حبي له في أعماقي ,, لن أوافق عليه .. سأرفضه مهما كلفني الأمر ,, أنا لستُ إنسانًا بلا روح , و لكنني أخشى أن أصبح دونها إن امتد بي الأجل قليلًا ,, كنتُ كلما أحببتُ شخصيةً ما .. غادرتني إلى البعيد .. إلى المكان الوحيد الذي لا يمكنني أن ألحق بها إليه حتى يحين الأجل .. كنت من هذا الأمرِ أخشى .. أنني إن أحببتُ ثائر أكثر ,, قد يغادرني هو الآخر ,,, ففضلتُ البتعاد و الاكتفاء به شقيقًا قريبًا مني .. ترى هل ستتفهمني والدتي و تقنع بذلك .. بالطبع لا .. ماذا عساني أفعل ؟؟!!
جلستُ و الحيرةُ تضربُ مضربها في وجهي .. كان لوني شاحبًا .. و كنت كمن لم يكن .. كنتُ ميتًا في جسدِ حيٍ يرزق .. ماذا أفعل .. يا الله ساعدني ...
مضى ذاكـ اليوم و لم تسلني والدتي عن ردي .. و مضى الثاني ,, و الثالث .. و بعد لم تفعل .. ترى لم ؟؟ فكرتُ في الأمر و قلت سأخبرها لكن قبل ذلك سأدخل إلى البيتِ المغلق داخل بيتنا .. إلى غرفةِ شقيقتي ألـ تعلمون ... متوفاة !! قلت .. سأحادثها و أحادث طيفها علَّها تساعدني .. و دخلت ..
رأيتُ طيفها قلت حين وطأت قدمي الغرفة : السلام عليكم
رد الصوت بذات الشحوب الذي أعهده : و عليكم السلام .. مباركٌ لكِ أختي ,, كم أنا سعيدةٌ لأجلكـ
قلتُ باستغراب: سعيدة ؟؟ لم يا أختاه ؟؟
قالت: لأنكـ ستذهبين إلى بيتِ زوجكـ و ستجدين من يهتم بكـ كثيرًا فأنا أعلم بأن ثائر يحبكـ جدًا
قلت: لا لن أفعل .. أنا هنا بصدد هذا الأمر فعلًا لكن لن أتزوج ..
شعرتُ الدهشةَ في ملامح طيفها الذي كاد يختفي مع كلماتي تلكـ
أسرعتُ لأقول: ما بالكـِ يا أختي ؟؟ هل هناكـ شيء ما يزعجكـ ؟
قالت: أجل .. أنتِ .. لم لا ترغبين بالزواج منه .. أنت تعلمين أنه أكثر شخصٍ مناسب لكِ ؟؟
قلت: هذا هو السبب .. لأنني أعلم .. لو لم أعلم لربما كفاني الله هذا العذاب و العناء في التفكير ..
قالت: أنت غريبة .. أخبريني علي أساعدكـ !!
قلت: أنتِ تعلمين يا أختاه .. أنت رأيت كل ما مر بي و بكـ و بوالدتي .. لم يمر بحياتي شخصٌ ما إلا و غادرني .. أخشى ما أخشاه أن أحب ثائر فـ ..
لم أكمل ما بدأت فقد كان لساني متحجرًا عاجزًا عن النطق بتلك الكلمة في حق ثائر ..
قالت شقيقتي: سأقول لكِ أمرًا واحدًا .. قال الله في كتابه العزيز " قل لن يصيبنا إلا ما كتبَ اللهُ لنا " صدق الله العظيم .. هذا هو ما لديّ و لا اعتراض على أي حكمٍ من عنده جل و علا ..
قلت: ماذا أفعل إذن ..!!
قالت: اقبلي به .. و توكلي على الباري هو أفضل من نتوكل عليه ..
قلت: حسنًا .. سأفعل ذلكـ .. سأغادر الآن لأخبر والدتي .. أراكـِ قريبًا
_ وفقكِ اللهُ صغيرتي سارة
خرجتُ من الغرفة و أنا سعيدة ,, أخبرتُ والدتي و قلت لها بأن تعلم أهل ثائر بأنني موافقة عليه ..
بعد قليل أمسكت والدتي بسماعة الهاتف و أخبرت والدة ثائر بالأمر ففرحت جدًا .. و أغلقت أمي الهاتف على أساس أن تحديد موعد الخطبة سيكون عما قريب بإذن الله ..
طغت على عيني السعادة .. بكيت .. و بكت والدتي .. و سمعتُ صوتَ طيفها يبكي لأجلي .. و لكن ما اكتملت الفرحة .. و ما بقيت دمعةُ فرحٍ بل قلبت للنقيض .. رن جرس الهاتف فأجابت والدتي .. و ما كادت تسمع الخبر حتى صعقت .. أغلقت السماعة و بدلت ثيابها و قالت.. إن ثائر في المشفى .. لقد تعرض لحادث و حاله خطرة .. فزعتُ كثيرًا .. كثيرًا .. و أحسستُ بخوفي يتملكني ماذا أفعل الآن .. أرأيتم ..
قالت والدتي : أتريدين الذهاب معي ؟؟
قلت: أجل بالتأكيد .. هيا بنا ..
و خرجنا باتجاه المستشفى و نحن لا نعلم .. كيف هو .. و لا ماذا يحل بنا بعد ذلك ...
8:05م
2552007
|
|
|
لكم اشتقنا ,,و لا زال في البالِ موتٌ يقتحمُ الذاكرة ,,
و لكن ,, ستمضي الأيام بنا كي نخط
مجلدات من الحنين إليهم ,,
و شوقٌ لا يجدُ مكانًا سوى على ورقٍ ينتظر
أن نملأه بخربشاتٍ حبٍ ما لها نهاية ,,
|
|
|
اقتباس المشاركة
|