10-19-2007, 07:40 AM
#7
تاريخ التسجيل: Sep 2006
رقم العضوية: 4880
الجنس: ذكـــر
العمر: 37
المشاركات: 14,496
التقييم: 50
مزاجي:
My MMS
قوة السمعة:
150
رد: الإستشهاديون .... سيرة ومسيرة ....متجدد
الحلقة الثالثة
الاستشهادي البطل
أدهم حجيلة أحد منفذي عملية السهم الثاقب القسامية والعاشق لقاء الله تعالى
' والله اني ذاهب للشهادة، ليس طمعا في جنة ولا خوفا من عذاب، وانما أملا في لقاء الله، وعندما يسألني الله تعالى فيما قتلت يا عبدي، سأجيبه من أجلك أنت يارب فقط، وعندما يقول لي تمنى علي، سأقول له: دعني انظر إلى وجهك الكريم أبدا أبدا '، بهذه الكلمات العامرة بالإيمان، و الطافحة بحب الله عز وجل، أجاب الاستشهادي أدهم أحمد حجيلة، أحد إخوانه المجاهدين، عندما هنأه باختياره لتنفيذ عملية استشهادية.
و قد تحققت أمنية الاستشهادي ابن كتائب الشهيد عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس حجيلة، التي طالما ألح على إخوانه من أجل تلبيتها، فقد اختارته قيادة القسام لتنفيذ عملية استشهادية نوعية، أطلقت عليها اسم ' السهم الثاقب ' والتي حققت من خلال كتائب القسام اختراقا نوعيا لصفوف المخابرات الصهيونية.
فارس القسام
في أسرة فلسطينية مؤمنة بربها، ملتزمة بدينها العظيم، أبصر الشهيد أدهم أحمد حجيلة النور، و تربى في أحضانها على القيم والأخلاق النبيلة، و تعلم الرجولة في أزقة حي الشجاعية شرق مدينة غزة، حتى غدا فارسا مقداما، يعتلي صهوة الجهاد والمقاومة، ضمن صفوف كتائب الشهيد عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية حماس.
و مضى حجيلة في ركب الخالدين بعد مشاركته في تنفيذ عملية نوعية، أطلقت عليها كتائب القسام اسم 'السهم الثاقب'، أسفرت عن مقتل جندي صهيوني وإصابة أربعة أخرين، حسب اعتراف جيش الاحتلال الصهيوني، وحققت خلالها كتائب القسام اختراقا نوعيا لصفوف المخابرات الصهيونية.
و يتوسط أدهم أسرته، و ترتيبه الخامس بين أشقائه، و قد ترك مقاعد الدراسة بعد حصوله على شهادة الصف الأول الثانوي من مدرسة الفرات بغزة، و كان قد أنهى دراسته الابتدائية في مدرسة حطين، ونال شهادة المرحلة الإعدادية من مدرسة الفرات، و اتجه شهيدنا المغوار للعمل في مهنة القصارة، رغبة منه في مساعدة الأسرة على مواجهة أعباء الحياة.
و امتاز الشهيد القسامي بأدبه الرفيع، وأخلاقه العالية، و تواضعه مع إخوانه، فكان يتميز بصفات نادرة في مثل هذا الزمن، فقد عرف عنه الورع والتقوى، وحبه الشديد للقاء الله عز وجل، و كان يطمع في القيام بعملية استشهادية ضد قوات الاحتلال الصهيونية، ليس خوفا من دخول النار أو أملا في دخول الجنة، بل شوقا للقاء رب العزة.
شوق للقاء الله
و عرف الشهيد القسامي الطريق إلي المساجد، حيث التزم بمسجد ابن عثمان بحي الشجاعية شرق مدينة غزة، و دأب على أداء جميع الصلوات في جماعة، و حرص على صوم يوم بعد يوم، و كان يقوم الليل في كثير من الليالي، و يحرص على تلاوة القرآن الكريم.
إلي جانب تعلقه بالشهادة، وشوقه للقاء رب العزة، حرص الشهيد حجيلة أشد الحرص، على طاعة والديه، و البر بهما إلي أبعد الحدود، كما دأب على زيارة أقاربه و صلة أرحامه، يقول شقيق الشهيد ' لقد كان أدهم شابا خجولا، مؤمنا بالله عز وجل بشكل عميق، متوكلا على الله في كل أموره، وكان صاحب شخصية شجاعة وجريئة، وكان يحترم الكبير ويعطف على الصغير ، يتمنى الشهادة في سبيل الله كثيرا '.
بين ضلوعه حمل الشهيد أدهم قلبا رقيقا خاشعا، و عيونا عرفت البكاء من خشية الله كثيرا، و لسانا لهج دوما بدعاء الله، و قد كانت الابتسامة لا تفارق وجهه المنير، سيما عند لقاء اخوانه المجاهدين، فقد امتلك شخصية مرحة، تجيد المزاح مع الأخرين دون إثقال عليهم، إضافة لذلك، كان الشهيد أسدا هصورا يدك مغتصبات الغدو الصهيوني بالصواريخ و القذائف القسامية.
السهم الثاقب
طار أدهم فرحا عندما علم باختياره من قبل كتائب القسام، لتنفيذ عملية استشهادية، فلطالما ألح على قيادته العسكرية بالقسام، لانتدابه في مهمة جهادية استشهادية، حتى بزغ فجر الثلاثاء 7-12-2004، وبعد جهد مضن بذله مجاهدو كتائب القسام على مدار شهور أربع في التجهيز لعملية نوعية شرق الشجاعية، انطلق أدهم برفقة مؤمن رجب لتفجير نفق أرضي، بقوات صهيونية خاصة، تمكنت القسام من استدارجها إلي الموت الزؤام.
و قد حققت القسام خلال عملية السهم الثاقب انجازات أمنية وعسكرية، وقد اعترف العدو بمقتل جندي وإصابة أربعة آخرين في العملية, فيما أكدت القسام أن العدو الصهيوني تكتم على الحصيلة الحقيقية للقتلى.
أدهم الصائم القائم
يقول أحد رفاق الشهيد ' لم أعهد طيلة حياتي التي عشتها شابا يعشق لقاء الله كأدهم، فلقد كان يلح الحاح الطفل الصغير على قادته من أجل أن يرسلوه في عملية استشهادية، وعندما علم باختياره لعملية استشهادية طار فرحا ولهفة، فقلت له ' يلا يا أدهم بكرة بتكيف في الجنة، وعندك الحوريات، فرد علي بكلمة لن أنساها ' والله اني ذاهب للشهادة، ليس طمعا في جنة ولا خوفا من عذاب، وانما أملا في لقاء الله، وعندما يسألني الله تعالى فيما قتلت يا عبدي، سأجيبه من أجلك أنت يارب فقط، وعندما يقول لي تمنى علي سأقول له دعني انظر إلى وجهك الكريم أبدا أبدا '.
و تابع رفيق الشهيد قائلا ' كان أدهم قواما لله، صواما في النهار، كان صيامه كصيام داوود يصوم يوما ويفطر يوما، و كان ينافس اخوانه المرابطين في الوقوف في أخطر الاماكن، وحمل العبوات الثقيلة لوحده وزرعها لقوات الاحتلال الصهيوني '.
و ذكر أن الشهيد القسامي عمل في مهنة القصارة - وهي شاقة للغاية- وكان يعطي أهله جل راتبه، والباقي يتصدق به في سبيل الله، كما كان يخرج في غير أيام رباطه يطوف على المرابطين ويطعمهم بيده، وعلى حسابه الخاص.
و قال ' أذكر أن أدهم كان يذهب إلى الصالحين، ومن يتوسم فيهم أنهم أولياء لله عز وجل، و كان يتوسل إليهم بأن يدعو له بالشهادة في سبيل الله، و لقد شارك في اجتياح حي الزيتون، وهو من قام بضرب احدى الجرافات بالأر بي جي، وقتل على أثرها جندي صهيوني '.
كما كان يعمل حجيلة ليل نهار في جهاز الرصد القسامي من أجل اصطياد هدف لإخوانه المجاهدين، و كان يبيت داخل القبور لسببين هما: كي يرصد الصهاينة للمجاهدين، وكي يتذكر الموت.
إلــهى
طرقتُ باب الرجا والناس قد رقدوا
وقمت أشكو إلى مولاي ما أجدُ
وقلت يا أملي في كل نائــبةٍ
ويامن عليه لكشف الضر اعتمدُ
أشكو إليك أموراً أنت تعلمها
مالي على حملها صبر ولا جلدُ
وقد مددت يدي بالذل مبتهلاً
إليك ياخير من مدت إليه يدُ
فلا تردنها ياربِ خائبةً
فبحر جُودك يروي كل من يردُ
اقتباس المشاركة