و تحتَ مطرِ الصيفِ الأزليّ في عيني الصغار ,, و تحتَ شمسٍ تسطعُ كـكوكبٍ , أو كـمصباحٍ يتنفسُ الهوى ,, و في ظلِ موتٍ ما بعدهـُ موت ,, كان اللقاءُ ,, و كانت الصدفة ,, و ربَ صدفة خيرٌ من ألفِ ميعاد...
و التـقـينــ ـــا ,,,
و التقينا ,, في شارعٍ من شوارعِ المدينةِ الفاضلة
حيثُ خمَّنَ أفلاطون أن العالمَ سيكونُ بخير
و كان أرسطو و غيرهمـ يتناوبون فيـ ..
الحديثِ عن كونٍ يتسعُ لكلِ البشر ...
هل نسوا الله ؟؟؟!!!
و التقينا ,, و في أرجوحةِ بيتي الصغير
كانت تجلسُ طفلةً .. ما تجاوزت العامان
و سقطَتْ .. و هَويْتُ معها أرضًا
و بكيتُ خشيةً عليها ...
و بادرتني بقولها .. " لا تبكيـ .. لا تحزنيـ "
كانتـ بخير ...
و التقينا ,, و رسمنا لسفينةِ العشقِ شراعًا
نفتدي بهـِ السحاب .. و غيوم السماء
و مطرَ الصيفِ .. و حر الشتاء ..
و كدنا نغفو على أكذوبةٍ أسميناها " الحب "
و ما استطعنا ..
و التقينا ,, و حفَّتنا الزهور .. و بتلاتُ الوردِ
المشققة لأجلِ الصدفة ..
كانَ لقاءً باهتًا .. باردًا .. متعجرفًا
كانت القلوبُ تحجرت..
كانتـ .. و كانَ أنتـ ..
و التقينا ,, و رسمنا ذيولًا للفرحة
و كأن السماء أشاحت عنَّا بوجهها
و غطتنا بثلوجِ صيفٍ قارص الحرارة !!
هل باتت معالمـُ اللقاءِ واضحة ؟؟
أم ازداد غموضها !!!
و التقينا ,, و تبللنا بالمطر .. و تراشقنا العبارات
و كنتَ شقيًا كالأطفالِ .. ساذجًا كـ همـ
باردًا كالصيف .. حارًا كالموتـ ..
و كنتَ بلقائكـ ترتدي معطفًا أسود
زاد لونهـ لمعانًا حالَ دمعت عيني السماء
و التقينا ,, و حركتنا الرتابةُ في أيامنا العاشقة
ألـ ما ضلعنا فيها بمعنى حب ,,
ولا صدقـ ,,
أليسَ حقًا على القلبِ العتاب ..
أليسً في الحبِ عذاب ..
و أي عذابٍ يرسمني ..
على حائط الغربة ؟؟!!
و التقينا ,, و تراخت السماءُ على عيني
و تنازلت الكراتُ الثلجية عن السقوطِ على معطفي
و على سيارتي الفضية اللون
كانت في نقاءِ الهذيان
و رحتُ أركض بعيدًا ..
لأذوب و كرياتِ الثلج .. بعيدًا عن الموتـ
لأجلِ .. لا شيء ولا أحد
و التقينا ,, و تفسخت السماءُ و الكونُ من
بعدِ القلوب
و رصفتُ بين عيني و عينيكـَ
جسرًا محايدًا
لا يعرفني .. ولا يعرفُ أنت
و كأننا جسمان مشبوهان
نندثرُ في رمالِ قريةٍ
لا طائل منها
و التقينا ,, و تعذبت الخرافاتُ لتحكينا
و ابتذلنا العبارات لنرتدي زيوتَ الرياح
و جلسنا .. في حلمـ
و كانت عيني القصيدة تحدقُ بي
ألا زالت تحلمُ بي تلكـ العبارات الهزلية
أم العشقُ قد سرى فيها
و ربَتَ (العشقُ ) على كتفكـ .. فأعرتني هي ؟؟!!
و التقينا ,, و سافرت البسمة بطولها
عبر محيطِ العالم الغيبيّ
و ألقيتُ إليكـَ بوشاحي ..
و اختفيت .. كما معالم الحزنِ عن وجهي اختفت
كنتُ قد شفيت
!!
و التقينا ,, و ارتقت أوداجنا حيثُ الهوى
و نقلنا حمى العشقِ إلى طفلتي الصغيرة
و برغمِ فيضِ الحبِ في قلبها الصغير
و برغمِ براعتها في تلوين الحياة..
كان الموتُ قالبًا حزينًا غطَّاكـ ..
و أنهى معالمـََ الحلمـ ..
و التقينا ,, و مررنا بالدهرِ الذي أسمَيتهـ منفى
هل لا زال منفى ؟؟!!
أقصد .. هل لا زالَ بعيدًا رغم قربهـ
قريبًا رغمَ بعدهـ
و هل تبقى كلامٌ يقال .. آن فراقِ الروحِ جسدها ؟!
و التقينا ,, و كانت برودة يداي تغطي معالمي
و بستاني الكبيرُ يزهرُ بلسمًا ..
و ارتديتُ جرحي .. و أخفيتهـ الحزنُ في مقهاي المفضل
و غامرتُ بقهوتي السوداء
لربما كنتُ سأقصدُ بيتي حينها
و لكنهـ الخرقُ الذي لابدَ منهـ
فعاودتُ إحاكة الحروفِ
و رصصتها في قالبٍ صغير
و أهديتها نفسي .. و غادرتُ الألمـ
و التقينا ,, و عانقتُ قاربَ الحبِ الخرافيّ
و زاولتُ مهنتيـ .. كـ راقصة ,,
على أنغامـ الرتوشِ الخائفة
في لوحاتِ بيكاسو ..
و ليوناردو دا فينشي ..
و التقينا ,, و عتقتُ الدواءَ لأجلكـ
سأبحث .. سأبحث علني أجدكـ
و أعطيكَ ترياقًا جربتهـ
..
أنا التي في الحبِ عاهدت نفسي أن كلما
مرَّ الخليلُ بجانبي ألقي الولاء بقدرِ تحيتي
و بحجمِ شكري للسماءِ .. لربها
بحجمـِ خوفي من عذابٍ تمتهنهـ روحٌ
في جسدٍ آخر ,,,
و التقينا ,, فجربتُ الموتَ و عالجتهـ
و التقينا ,, فأخفيتُ الحزنَ و داويتهـ
و التقينا ,, ذات صدفة ,,, و
كان لقاؤنا محمومًا بالوهمـ
و كان الوهمُ مرسومًا بدفترِ مولدي..
و لقاؤنا حتمًا قد انتهي
قبل مولدهـ